مشروع «أمالا»... نقلة نوعية لقطاع السياحة عالمياً

وجهة سياحية «فائقة الفخامة» على البحر الأحمر ترسي مفهوماً جديداً كلياً

مشروع «أمالا»... نقلة نوعية لقطاع السياحة عالمياً
TT

مشروع «أمالا»... نقلة نوعية لقطاع السياحة عالمياً

مشروع «أمالا»... نقلة نوعية لقطاع السياحة عالمياً

ما إن أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، مساء أول من أمس، عن إطلاق مشروع «أمالا»؛ الوجهة السياحية «فائقة الفخامة» على ساحل البحر الأحمر، حتى بدأت التقارير الإعلامية تتحدث عن حجم قوة هذا المشروع، ومدى جاذبيته، الأمر الذي يجعله واحداً من أهم المشروعات السياحية في العالم أجمع.
السعودية بثقلها الاقتصادي والاستثماري باتت تتخذ خطوات فعلية نحو تنويع الاقتصاد، وخلق فرص استثمارية جديدة، مما يشجّع مختلف القطاعات على العمل، والإنتاج، والتطوير، وزيادة القدرة التنافسية، فيما من المتوقع أن يزيد هذا المشروع الحيوي مستوى تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المحلية.
وفي هذا الخصوص، يعد مشروع «أمالا» علامة فارقة جديدة على خريطة القطاع السياحي في العالم أجمع، حيث يمثل المشروع الجديد وجهة سياحية «فائقة الفخامة» على ساحل البحر الأحمر، ويرمي إلى إرساء مفهوم جديد كلياً للسياحة الفاخرة المرتكزة على النقاهة والصحة والعلاج.
ويعزز المشروع الجديد حجم جاذبية الاستثمار في السعودية، فيما بات كثير من الاستثمارات العالمية الرائدة تعتزم بشكل ملحوظ الاستثمار في السعودية، في ظل إطلاق المملكة مشروعات عملاقة عدة من شأنها صناعة مفهوم جديد على خريطة الاستثمار العالمي، من أهمها مشروعات «نيوم»، و«البحر الأحمر»، بالإضافة إلى مشروع «أمالا» الذي تم الإعلان عنه مساء أول من أمس.
وتفاعلاً مع الإعلان عن المشروع الجديد، قفز كثير من أسهم شركات قطاع الإسمنت، في سوق الأسهم السعودية أمس بنسب مرتفعة، بلغ مداها نحو 7 في المائة من المكاسب في شركة «إسمنت تبوك»، فيما يأتي هذا التفاعل الإيجابي ترجمة حقيقية لحجم قوة وحيوية مشروع «أمالا» وانعكاسه الإيجابي على مختلف القطاعات.
وتوصف منطقة المشروع بأنها «ريفييرا الشرق الأوسط» نظرا لأنها امتداد طبيعي لمناخ البحر الأبيض المتوسط المعتدل. وسيتكفل صندوق الاستثمارات العامة بالتمويل الأولي للمشروع وتطويره، ليصبح وجهة سياحية متميزة ضمن «محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية» في شمال غربي السعودية، ويوفر المشروع فرصة استثنائية للمستثمرين والمشغلين من القطاع الخاص لتمويل أعمال التطوير والتشغيل لمرافق المشروع المختلفة.
ومن المتوقع وضع حجر الأساس للمشروع في الربع الأول من عام 2019، وافتتاح المرحلة الأولى في نهاية عام 2020، وسيتم الانتهاء من المشروع كاملا بحلول عام 2028.
وأوضح الصندوق أن «أمالا»، إلى جانب مشروعات «نيوم» و«البحر الأحمر»، يمثل جزءا من محفظة المشروعات السعودية العملاقة التي تسهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات وتطوير منظومة جديدة للسياحة في المملكة، وتعظيم دورها في دعم التنويع الاقتصادي وتوفير فرص عمل عالية القيمة.
وأعلن الصندوق عن تعيين نيكولاس نيبلز، خبير الضيافة الفاخرة والتطوير، رئيسا تنفيذيا لمشروع «أمالا» ليتولى مسؤولية تطوير الاستراتيجية والإشراف على سير العمليات في المشروع.
وعلق نيكولاس قائلاً: «سيوقظ مشروع (أمالا) مخيلة العالم عبر إعادة صياغة المفهوم الحالي لتجربة السياحة الفاخرة، خصوصا في مجالات النقاهة والعلاج والاستجمام. ويتمثل مفهومنا بتقديم عرض غني يلبي الاحتياجات الفردية للعملاء ويقدم خدمات متكاملة ومجتمعة في مكان واحد وفق معايير هي الأفضل عالمياً، ليمثل المشروع سلسلة متكاملة وفريدة من نوعها في العالم لمفهوم المصحات والسياحة العلاجية».
وفي مجال الفن والثقافة، يضم المشروع مركزا للفنون تتلاقى في أرجائه أصداء الفن المعاصر مع عجائب السعودية، وستصبح شواطئ «أمالا» واحدة من أفضل مناطق الغوص في العالم، حيث ستعيد تجربة الغوص لتصبح مركزا متميزا للحياة البحرية، وستكون وجهة رائعة لليخوت.
وسيوفر المشروع نحو 2500 غرفة وجناحاً فندقياً، و700 فيلا سكنية، بالإضافة إلى أكثر من 200 متجر راقٍ، ويضم مستوى غير مسبوق من الفخامة عبر الفنادق والفيلات الخاصة على حد سواء، وفق تصاميم هندسية مميزة تعكس الذوق الرفيع، فضلا عن احتضانه قرية للفن المعاصر، توفر تجارب متميزة للفنانين المقيمين والضيوف والأكاديميين المتخصصين في الفنون، مما سيسهم في تعزيز نمو وتطور الفنانين السعوديين واستضافة طيف واسع من الفعاليات الفنية والثقافية، حيث سيوفر مساحات متعددة الاستخدامات للاجتماعات والعروض الفنية والثقافية من مسرح، وموسيقى، ومتاحف، وصالات عرض فنية، ومنحوتات.
ويأتي مشروع «أمالا» محركا رئيسيا لدفع عجلة التنويع الاقتصادي وإيجاد فرص استثمارية للقطاع الخاص المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر للمساهمة في تطوير قطاع السياحة في المملكة، والحفاظ على الموروث الثقافي والبيئي وتحقيق الاستدامة انسجاما مع «رؤية السعودية 2030».
يذكر أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي تأسس عام 1971، بهدف تمويل المشروعات ذات الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد البلاد، قبل أن يوسِّع من دوره مع الوقت، بحيث بات يشمل عدة جوانب رئيسية أخرى، وصولاً إلى حيازة وإدارة مساهمات الحكومة في الشركات، بما فيها كبرى الشركات السعودية المتخصصة والرائدة. وقد ساهم الصندوق ولا يزال في تأسيس وإدارة شركات لدعم الابتكار وجهود تنويع الاقتصاد وتطوير القطاعات غير النفطية في السعودية.


مقالات ذات صلة

هيئة السوق السعودية تضع سقفاً للاستثمارات الخارجية لصناديق النقد

الاقتصاد هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)

هيئة السوق السعودية تضع سقفاً للاستثمارات الخارجية لصناديق النقد

فرضت هيئة السوق المالية السعودية سقفاً جديداً على الاستثمارات الخارجية لصناديق أسواق النقد العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رايت يمثل أمام اللجنة الفرعية للطاقة التابعة للجنة المخصصات بمجلس النواب (أرشيفية - رويترز)

رايت يتوقع عودة خط أنابيب شرق غرب «السعودي» للعمل «خلال أيام»

توقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الثلاثاء، استئناف تدفق النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» السعودي «خلال أيام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (هيوستن)
عالم الاعمال جانب من مشاركة «إس تي سي بنك» في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

«إس تي سي بنك» يعزز حضوره في قطاع الأعمال عبر 6 اتفاقيات جديدة

عزز «إس تي سي بنك» (STC Bank) حضوره في قطاع الأعمال والخدمات المصرفية الرقمية، عبر توقيع ست اتفاقيات جديدة مع شركات محلية وعالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشرق الأوسط)

«العربية للطيران» تبدأ رحلاتها من الدمام إلى 3 وجهات محلية في 20 سبتمبر

تبدأ «العربية للطيران» تشغيل رحلاتها من مطار الملك فهد الدولي بالدمام اعتباراً من 20 سبتمبر الحالي، بثلاث وجهات محلية تشمل الرياض وجدة والمدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
عالم الاعمال دشّنت شركة «مصدر» خدمة «مُفيد للتمويل» (الشرق الأوسط)

«مصدر» تدشّن «مُفيد للتمويل» لتسريع العمليات في القطاع المالي

دشّنت شركة «مصدر» خدمة «مُفيد للتمويل» لتوفير مسار تقني موحد يدعم المؤسسات المالية وشركات التقنية المالية ويسرّع عملياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الروبية الهندية تستقر قرب مستوى 96 مقابل الدولار

رجل يمر بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية في مقر بنك الاحتياطي الهندي بمومباي (رويترز)
رجل يمر بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية في مقر بنك الاحتياطي الهندي بمومباي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تستقر قرب مستوى 96 مقابل الدولار

رجل يمر بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية في مقر بنك الاحتياطي الهندي بمومباي (رويترز)
رجل يمر بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية في مقر بنك الاحتياطي الهندي بمومباي (رويترز)

حافظت الروبية الهندية على تداولاتها ضِمن نطاق ضيق بالقرب من مستوى 96 روبية للدولار الأميركي، اليوم الأربعاء، بعدما أسهم تدخل بنك الاحتياطي الهندي في الحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية.

واستقرت العملة الهندية عند 95.93 روبية للدولار، بحلول الساعة 10:46 صباحاً بالتوقيت المحلي، بعدما تحركت ضِمن نطاق لا يتجاوز 8 بيسات، خلال الجلسة، وفق «رويترز».

وكان من المتوقع أن تتراجع الروبية عند افتتاح التداولات مع صعود الدولار، قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، واستمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، إلا أن تدخل البنك المركزي الهندي حدّ من الخسائر المحتملة.

وخلال الجلسات الأخيرة، واصل بنك الاحتياطي الهندي بيع الدولار عبر البنوك الحكومية للحد من تراجع الروبية، بالتوازي مع استخدامه عقود مبادلة الدولار مقابل الروبية لإدارة السيولة في السوق.

وأشار متعاملون إلى أن عمليات بيع الدولار من جانب البنك المركزي لم تكن تستهدف الدفاع عن مستوى محدد لسعر الصرف، ما يعكس تركيزه على إبطاء وتيرة هبوط الروبية، بدلاً من تثبيت سعر معين.

وتظل العملة الهندية تحت ضغط بفعل الطلب القوي على الدولار من قِبل المستوردين، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الأميركية. كما تُسعِّر الأسواق حالياً احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة، خلال اجتماعه، الأربعاء، مقارنة بنحو 60 في المائة فقط قبل أسبوع، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم.

ومن المتوقع أن يركز المستثمرون على التحديث الجديد لمخطط توقعات أعضاء الفيدرالي (دوت بلوت) والتوقعات الاقتصادية المصاحبة للاجتماع؛ بحثاً عن مؤشرات حول إمكانية تنفيذ زيادة إضافية بأسعار الفائدة قبل نهاية العام.

ويبقى النفط العامل الأكثر ضغطاً على الروبية في المدى القريب، إذ يحوم خام برنت حول مستوى 108 دولارات للبرميل.

كما أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على سوق السندات الأميركية، حيث اقترب عائد سندات الخزانة لأجَل عشر سنوات من مستوى 5 في المائة، ما يضيف مزيداً من الضغوط على العملة الهندية.

في هذا السياق، رجّحت شركة «سي آر فوركس»، ومقرها مومباي، في مذكرة بحثية، أن تكون احتمالات تراجع الروبية أكبر، خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية تحركها نحو نطاق يتراوح بين 96.30 و96.50 روبية للدولار، إذا استمرت الظروف الحالية دون تغيير.


تضخم الغذاء البريطاني قد يقترب من 7 % في 2027

متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

تضخم الغذاء البريطاني قد يقترب من 7 % في 2027

متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)

من المتوقع أن يرتفع تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.9 في المائة، هذا العام، ويقترب من 7 في المائة خلال 2027، مدفوعاً باضطرابات الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف المُدخلات، والظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بظاهرة «إل نينيو»، وفقاً لما قاله أحد أبرز الباحثين في قطاع البقالة، يوم الأربعاء.

قال جيمس والتون، كبير الاقتصاديين بمعهد توزيع البقالة «آي جي دي»، إن الضعف الحالي في تضخم أسعار الغذاء لن يستمر، موضحاً أن المخزونات الاحتياطية والتحوطات المالية أخّرت الضغوط الناجمة عن اضطرابات أسواق الطاقة والظواهر الجوية المتطرفة، لكنها لم تُلغِها، وفق «رويترز».

ويتوقع المعهد أن يتراوح متوسط تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا بين 2.9 و3.9 في المائة خلال 2026، قبل أن يرتفع إلى ما بين 5.6 و6.6 في المائة خلال 2027، ثم يستقر بين 5.3 و6.3 في المائة خلال 2028.

تأتي هذه التوقعات في وقتٍ يراقب فيه بنك إنجلترا تداعيات ارتفاع أسعار الغذاء على التضخم الأوسع نطاقاً، إذ يخشى أن يؤدي صعود أسعار المواد الغذائية إلى رفع توقعات التضخم، بما قد يجعل ضغوط الأسعار أكثر ترسخاً في الاقتصاد.

وتُشكل الظروف الجوية أحد أبرز مصادر المخاطر على الإمدادات الغذائية. وقال المعهد إن الأدلة تشير إلى حدوث ظاهرة «إل نينيو» شديدة القوة بشكل استثنائي، مع توقع استمرار تأثيراتها على إنتاج المحاصيل وجودتها وتوافرها حتى عام 2027 وما بعده. ومن المتوقع أن تكون الفواكه والخضراوات الأكثر مساهمة في ارتفاع تضخم أسعار الغذاء؛ نظراً إلى قِصر دورات إنتاجها وحساسيتها العالية للظروف الجوية.

وفي مواجهة هذه المخاطر، قال معهد توزيع البقالة إن زيادة الطاقة الإنتاجية، وخصوصاً داخل بريطانيا، مِن شأنها تعزيز قدرة نظام الغذاء على الصمود في مواجهة الاضطرابات وتحسين أمن الإمدادات. وتتوافق توقعاته، في المجمل، مع تقديراتٍ نشرها في وقت سابق من هذا الشهر اتحاد الأغذية والمشروبات البريطاني.

ورغم هذه التوقعات، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن تضخم أسعار الغذاء والمشروبات تراجع في يوليو (تموز) الماضي إلى 1.3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024. ومن المقرر أن تصدر بيانات أغسطس، يوم الأربعاء.

في المقابل، أظهر مقياس منفصل لأسعار البقالة أن الضغوط بدأت تتجه صعوداً مجدداً، إذ ارتفع تضخم أسعار البقالة في بريطانيا إلى 2.3 في المائة، خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 6 سبتمبر (أيلول)، وفقاً لبيانات شركة أبحاث السوق «وورلد بانل»، التابعة لـ«نوميراتور»، الصادرة يوم الثلاثاء.


عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية لمنطقة اليورو من أعلى مستوياتها في 17 عاماً، يوم الأربعاء، مع تريث المتعاملين، في ظل انخفاض أسعار الطاقة، بعدما عززوا رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بسبب مخاوف التضخم، ووضعوا لفترة وجيزة احتمالاً لسعر فائدة الإيداع فوق 3.5 في المائة، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتترقب الأسواق أيضاً قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية، في وقت لاحق اليوم، في حين تُراهن بقوة على أن يرفع صانعو السياسة أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، مع الإشارة إلى مزيد من التشديد النقدي مستقبلاً، وفق «رويترز».

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجَل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.53 في المائة، بعدما بلغ 3.5723 في المائة، يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2009.

وتراجعت أسعار الطاقة، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت، بعد موجة صعود استمرت يومين، أعقبت ارتفاعاً غير متوقع وكبيراً في مخزونات الخام الأميركية، بينما هبطت أسعار الغاز بنحو 3 في المائة.

وأشارت تسعيرات السوق إلى توقع بلوغ سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.86 في المائة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة. كما تتوقع الأسواق وصول الفائدة إلى 3.37 في المائة، بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2027، مع احتساب رفع ثالث بالكامل، والإشارة إلى احتمال يقارب 50 في المائة لتنفيذ زيادة رابعة.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة، الأسبوع الماضي، للمرة الثانية، هذا العام؛ في محاولة لاحتواء ارتفاع التضخم الناجم عن الطاقة، محذراً من أن ضغوط الأسعار قد تستمر لفترة طويلة، ما عزز الرهانات على مزيد من التشديد النقدي.

في المقابل، رأى بعض المحللين أن توقعات خفض الفائدة ذهبت أبعد من اللازم، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة من المرجّح أن يضغط على النمو ويسهم في تهدئة التضخم.

واستقر عائد السندات الألمانية لأجَل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، عند 3.23 في المائة، بعدما بلغ 3.3123 في المائة، يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وانخفض عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجَل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.49 في المائة، بعدما سجل 4.5531 في المائة، يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2008.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والسندات الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، 96 نقطة أساس، بعدما وصل إلى 98.15 نقطة أساس، يوم الثلاثاء، وهو أوسع فارق منذ يوليو (تموز) 2012.

في المقابل، ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجَل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.21 في المائة، بينما بلغ الفارق عن عوائد السندات الألمانية 87 نقطة أساس.