ثالث حاكم للمركزي الأرجنتيني في 3 أشهر وسط ترقب لاتفاق مع صندوق النقد

إضراب عام اعتراضاً على سياسات التقشف

تراجعت عملة الأرجنتين (البيزو) مقابل الدولار الأميركي بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء (رويترز)
تراجعت عملة الأرجنتين (البيزو) مقابل الدولار الأميركي بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء (رويترز)
TT

ثالث حاكم للمركزي الأرجنتيني في 3 أشهر وسط ترقب لاتفاق مع صندوق النقد

تراجعت عملة الأرجنتين (البيزو) مقابل الدولار الأميركي بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء (رويترز)
تراجعت عملة الأرجنتين (البيزو) مقابل الدولار الأميركي بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء (رويترز)

أعلنت الأرجنتين تعيين حاكم جديد لمصرفها المركزي، في إشارة موجهة على الأرجح لصندوق النقد الدولي الذي تتفاوض معه من أجل دعم خطة للمساعدة للخروج من الأزمة الاقتصادية.
وأعلن حاكم المصرف المركزي لويس كابوتو استقالته مساء الثلاثاء بشكل مفاجئ، وذلك بعد ثلاثة أشهر فقط على توليه منصبه «لأسباب شخصية» بحسب بيان رسمي.
وتراجعت عملة الأرجنتين (البيزو) مقابل الدولار الأميركي بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، عقب إعلان الاستقالة. وبلغت خسائر البيزو الأرجنتيني مقابل الدولار أكثر من 50 في المائة منذ بداية العام حتى أمس.
والحاكم الجديد غويدو ساندليريس، الذي كان يشغل حتى الآن منصب نائب وزير للاقتصاد، مقرّب من وزير الاقتصاد نيكولاس دوخوفني الذي يعرفه صندوق النقد جيداً، فهو من قاد المفاوضات التقنية التي أفضت إلى حصول البلاد على قرض بـ50 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي.
وأوضح المركزي الأرجنتيني أنه على قناعة بأن اتفاقا جديدا مع صندوق النقد الدولي سيعيد بناء الثقة في القطاع المالي والنقدي وأسعار الصرف. وكان البنك المركزي الأرجنتيني رفع معدل الفائدة إلى مستوى قياسي عند 60 في المائة في الشهر الماضي من أجل وقف نزيف العملة.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من نيويورك: «لقد عقدت لقاء جيدا جدا مع الرئيس (الأرجنتيني) ماوريسيو ماكري»، مضيفة: «نحن قريبون من خط النهاية»، في إشارة إلى مراجعة الاتفاق المبرم في يونيو بين الأرجنتين وصندوق النقد الدولي.
من جهته، صرح وزير الاقتصاد الأرجنتيني في مؤتمر صحافي في نيويورك الاثنين: «إذا سارت الأمور كما هو متوقع، سنعلن الاتفاق الأربعاء».
وعلق فاوستو سبوتورنو الخبير الاقتصادي الأرجنتيني: «كانت هناك شائعة (بالاستقالة) منذ الجمعة، وذلك على خلفية توتر بين صندوق النقد والمصرف المركزي... كما أن كابوتو لم يكن يتولى المنصب بشكل نهائي»، مضيفا أن «الأولوية بالنسبة إلى الحكومة هي التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي».
وكان صندوق النقد منح الأرجنتين قرضا بـ50 مليار دولار لوقف أزمة تدهور البيزو، الذي فقد نصف قيمته إزاء الدولار منذ مطلع العام، وإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد الوطني.
وكان الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري أعلن في مطلع الشهر الحالي إجراءات تقشف جديدة، تتضمن خفض عدد الوزارات وفرض ضرائب قاسية على الصادرات لتقليل عجز الموازنة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وشهدت البلاد إضراباً عاماً الثلاثاء، حيث توقفت وسائل النقل المشترك وأغلقت إدارات، وخرج عدد كبير من مواطني الأرجنتين إلى الشوارع تلبية لدعوة النقابات إلى الإضراب العام استنكاراً لسياسة حكومة ماكري واللجوء إلى صندوق النقد الدولي، مما أصاب وسائل النقل العام والحركة الجوية بالشلل.
ولم يتمكن معظم المواطنين من التوجه إلى عملهم دون وسائل النقل العام أو سيارات الأجرة. ومع الخدمة الأدنى في المستشفيات والإدارات والبنوك التي أغلقت أبوابها، كانت المدن الكبرى في الأرجنتين هادئة على غير العادة في وقت الذروة. وكانت المطارات مهجورة بسبب إلغاء جميع الرحلات من وإلى الأرجنتين.
وكانت مظاهرة كبرى ضد إجراءات التقشف التي اتخذها الرئيس ماوريسيو ماكري قد تم تنظيمها يوم الاثنين بدعوة من النقابات التي طالبت بالإضراب يوم الثلاثاء.
ويُذكر أن الأرجنتين تشهد أزمة اقتصادية تؤثر على القوة الشرائية لـ41 مليون أرجنتيني. ففي عام 2018، يتوقع أن يبلغ التضخم أعلى من 40 في المائة، وسيبلغ تراجع إجمالي الناتج المحلي 2.4 في المائة.
ويعد هذا هو الإضراب العام الرابع الذي تنظمه النقابات ضد حكومة ماوريسيو ماكري والثانية هذا العام.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.