حزب العمال يعد بإسقاط خطة بريكست «غير المعقولة»... ولا يستبعد البقاء في أوروبا

زعيمه وعد بأنه سيعترف بالدولة الفلسطينية مع وصوله للحكم

جيريمي كوربن يتحدث أمام مؤتمر حزب العمال في مدينة ليفربول أمس (أ.ف.ب)
جيريمي كوربن يتحدث أمام مؤتمر حزب العمال في مدينة ليفربول أمس (أ.ف.ب)
TT

حزب العمال يعد بإسقاط خطة بريكست «غير المعقولة»... ولا يستبعد البقاء في أوروبا

جيريمي كوربن يتحدث أمام مؤتمر حزب العمال في مدينة ليفربول أمس (أ.ف.ب)
جيريمي كوربن يتحدث أمام مؤتمر حزب العمال في مدينة ليفربول أمس (أ.ف.ب)

يبدي حزب العمال البريطاني المعارض استعداداً لتهيئة البلاد لانتخابات تشريعية عامة قبل موعدها في 2022، خصوصاً في وقت تواجه فيه خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي معارضة في بروكسل وفي حزب المحافظين الذي تتزعمه.
وقدّم زعيمه جيريمي كوربن نفسه الأربعاء بصفته الرجل المناسب لقيادة البلاد خلال مفاوضات «بريكست» المحفوفة بالمخاطر. وخلال خطابه في ختام المؤتمر السنوي للحزب في ليفربول في شمال غربي إنجلترا، سعى كوربن للتقليل من أثر الانقسامات الداخلية في حزبه بشأن «بريكست»، مقدماً «خطة جذرية» لتولي قيادة الحكومة.
وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي بحكومة الظل العمالية قال أول من أمس (الثلاثاء)، أمام المشاركين في المؤتمر: «إذا أردنا كسر الجمود، فيجب أن تشمل خياراتنا إجراء حملة لانتخابات، ولا أحد يستبعد خيار البقاء في الاتحاد الأوروبي». ولم تكن تلك التصريحات مُدرَجة في النص الرسمي لكلمته التي تحصل على موافقة زعامة الحزب. وقوبل تصريحه بصيحات الابتهاج والتصفيق الحار من المشاركين في المؤتمر الذي يحاول الحزب استغلاله لرأب الانقسامات داخله بشأن «بريكست». وأضاف أن الحزب سيرفض أي اتفاق تقدمه ماي لا يفي بالشروط الستة التي وضعها الحزب، بما في ذلك تقديم المزايا ذاتها التي كانت بريطانيا تتمتع بها كعضو في الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة.
وكان على كوربن، المشكِّك في الاتحاد الأوروبي، أن يجد وسيلة لتحقيق مصالحة بين نوابه المؤيدين للاتحاد الأوروبي، وأعضاء الحزب من الطبقة العاملة في معاقل الحزب التقليدية الذين يؤيدون الخروج، إذا أراد استغلال حالة التشتت والضعف الذي تعاني منه ماي. ولفترة بقى كوربن صامتاً بخصوص رأيه الشخصي من تطورات مسألة «بريكست». لكنه قال أمام المؤتمر الأربعاء إن حزب «العمال يحترم قرار الشعب البريطاني في الاستفتاء»، وتدارك «لكن لا أحد يحترم سلوك الحكومة منذ إجراء الاستفتاء». وقال كوربن إنه سيصوت في البرلمان ضد خطة تقوم على مقترحات رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي.
ويُعدّ هذا التصريح أقوى تحذير لرئيسة الوزراء التي تواجه خطر الفشل في تمرير خطتها لترك التكتل. لكنه قال أيضاً إن حزب العمال سيدعم أي «اتفاق معقول» تتوصل إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع بروكسل.
وقال كوربن موجها الخطاب لرئيسة الوزراء: «إذا توصلتِ إلى صفقة تشمل اتحاداً جمركياً دون حدود صعبة في آيرلندا، وإذا وفرتِ حماية لحقوق الناس في وظائفهم، وأيضاً معايير خاصة بالبيئة والمستهلك، عندئذ سندعم هذا الاتفاق المعقول»، وأضاف أن مثل هذا الاتفاق «سيحظى بدعم عالم الأعمال والنقابات العمالية». لكنه حذّر: «إذ كنتِ لا تستطيعين التفاوض من أجل هذا الاتفاق، فاتركي المجال لحزب يمكنه فعل ذلك».
وأكد كوربن أنه يجب إجراء انتخابات إذا فشل البرلمان في الموافقة على خطة ماي بخصوص «بريكست»، بعد ساعات من تصريحات ماي للصحافيين في نيويورك أن إجراء انتخابات عامة قبل مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) المقبل «لن يكون في مصلحة البلاد». وإذا لم تتم الدعوة لانتخابات عامة، قال كوربن إن «كل خياراتنا ستكون على الطاولة»، في إشارة لإمكان إجراء استفتاء ثانٍ على «بريكست».
ولم يدعم حزب العمال بشكل كامل إجراء استفتاء ثانٍ بشأن «بريكست» إذ إن كثيراً من أعضائه وأنصاره صوّتوا لمصلحة الخروج من التكتل الأوروبي قبل عامين، لكن الأعضاء الأصغر سناً وكثيرين من حضور المؤتمر السنوي تحدَّثوا بقوة لمصلحة تصويت ثانٍ.
ويعارض كثير من الشباب وسكان المدن والأعضاء الجدد في حزب العمال بشدة الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولكن الناخبين الأكبر سناً وأبناء الطبقة العاملة من معاقل الحزب التقليدية يؤيدون الخروج.
وكتب تشوكا أومونا عضو البرلمان الموالي للاتحاد الأوروبي لصحيفة «إندبندنت»: «محاولة الترويج لتصويت نهائي على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون أن يكون (البقاء في الاتحاد أحد الخيارات) على ورقة الاقتراع سيكون مثل محاولة بيع سيارة دون ناقل الحركة الخاص بالرجوع إلى الخلف». وقال أومونا إن إجراء انتخابات مبكرة يبدو غير مرجح.
وأشار أومونا إلى التعليقات التي أدلى بها في وقت سابق أمس وزير الخزانة بحكومة الظل جون ماكدونيل، حليف كوربن الوثيق، الذي قال إن التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون «تصويتاً على الاتفاق نفسه» لتمكين حزب العمال من إعادة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي، ولكن دون خيار البقاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي حين وجه كوربن انتقادات للسياسة الخارجية الأميركية القائمة على «الوطنية العدوانية والحروب التجارية»، شدَّد على أن بريطانيا ستعترف مباشرة بدولة فلسطينية إذا وصل الحزب للحكم.
وأكد كوربن على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وشجب الظلم التاريخي الذي تعرض له الشعب الفلسطيني. كما شجب اعتقال الأطفال وإقامة المستوطنات اليهودية المخالفة للقانون الدولي وقانون القومية الذي تم تمريره أخيراً في «الكنيست»، وما قام به الجيش الإسرائيلي خلال الأحداث الأخيرة في غزة وقتله عشرات الفلسطينيين العزل خلال مسيرة سلمية على حدود غزة.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.