ترمب يهدد إيران بعقوبات إضافية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

أشاد بالإصلاحات «الجريئة» التي تقودها القيادة السعودية

غوتيريش يلقي الكلمة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
غوتيريش يلقي الكلمة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد إيران بعقوبات إضافية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

غوتيريش يلقي الكلمة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
غوتيريش يلقي الكلمة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)

انطلقت، أمس، أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بكلمة افتتاحية ألقاها الأمين العام أنطونيو غوتيريش، حذر فيها من «انهيار النظام العالمي المستند إلى القوانين»، أعقبته كلمات قادة ورؤساء الدول، كان أبرزها خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد إيران بعقوبات جديدة، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والتركي رجب طيب إردوغان، وملك الأردن عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وغيرهم.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من تزايد الفوضى، وتراجع الثقة في النظام العالمي الذي يستند إلى القوانين، معتبراً أن الأخير «عند حافة الانهيار، وأن التعاون الدولي أصبح أكثر صعوبة».
وأكد في كلمته في الاجتماع الذي تشارك فيه 193 دولة، «اليوم، النظام العالمي يزداد فوضى، وعلاقات القوة أصبحت أقل وضوحاً... والقيم العالمية تتعرض للاندثار، والمبادئ الديمقراطية محاصرة»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وتابع غوتيريش أن «اليوم، ومع تغيّر ميزان القوى، فإن خطر المواجهة قد يتزايد». وأضاف أن أجندة حقوق الإنسان تتراجع «والسلطوية تتزايد». وحث غوتيريش قادة العالم على تجديد التزامهم بالنظام العالمي المستند إلى القوانين، بحيث تكون الأمم المتحدة في صلبه لمواجهة «التهديدات الوجودية الهائلة على الناس والكوكب». وأكد أن «لا سبيل مستقبلياً سوى العمل الجماعي المنطقي، من أجل المصلحة الجماعية».
وأدرج غوتيريش قائمة بالمشكلات التي يواجهها العالم، وأقرّ بأن جهود السلام تفشل، وأن احترام الأعراف الدولية يتلاشى. وقال إن «هناك غضباً من عدم قدرتنا على إنهاء الحروب في سوريا واليمن ومناطق أخرى». وأشار إلى أن «الروهينغا ما زالوا منفيين ويعانون من الصدمة والبؤس، وما زالوا يتطلعون إلى السلامة والعدالة». وقال إن حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني «أصبح أكثر بعداً»، بينما التهديد النووي «لم يتراجع».
وركز غوتيريش على التغير المناخي واعتبره أولوية ملحة، وحذّر من أنه في حال عدم القيام بعمل ملموس خلال العامين المقبلين لتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، فإن العالم قد يواجه تسارعاً في التغير المناخي. وقال إن «التغير المناخي يتحرك بسرعة أكبر من سرعتنا على مواجهته، وقد أحدثت سرعته صرخة استغاثة مدوية حول عالمنا».
وبعد كلمة غوتيريش، ترقبت الوفود الدبلوماسية كلمة سيد البيت الأبيض، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن هذا الشهر. واستعرض ترمب في كلمته التي استمرّت 35 دقيقة إنجازات إدارته الاقتصادية وعلى مستوى السياسة الخارجية، كتخفيف التوتر مع كوريا الشمالية وهزيمة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، ومكافحة تمويل الإرهاب.
ودعا الرئيس الأميركي حكومات العالم إلى «عزل النظام الإيراني»، مندداً بـ«الديكتاتورية الفاسدة» الحاكمة في طهران. وقال في كلمته بنيويورك: «لا يمكننا السماح بأن يمتلك الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم أخطر الأسلحة على كوكب الأرض» من أجل «تهديد أميركا» أو إسرائيل. وأضاف «نطلب من جميع الدول عزل النظام الإيراني، طالما استمر في عدوانه»، و«دعم الشعب الإيراني». وتابع في كلمته: «لا يمكننا أن نسمح لنظام يهتف (الموت لأميركا)، ويهدد إسرائيل بالقضاء التام عليها، أن يمتلك السبل لإطلاق رأس حربية نووية على أي مدينة على وجه الأرض».
واستغل الرئيس الأميركي خطابه أمام الجمعية العامة للتهديد بفرض عقوبات أخرى على طهران. وقال إن «زعماء إيران ينشرون الفوضى والموت والدمار. إنهم لا يحترمون جيرانهم أو حدودهم أو الحقوق السيادية للدول».
وأوضح ترمب، الذي قال على «تويتر» قبل ساعات من كلمته، إنه لن يجتمع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، رغم وجودهما في نيويورك، إنه سيواصل الضغوط الاقتصادية على طهران لدفعها لتغيير سلوكها. وذكّر الرئيس الأميركي بانسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية في عام 2015، وقال «ستسري عقوبات إضافية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وسيتبعها المزيد. ونعمل مع دول تستورد الخام الإيراني لخفض مشترياتها بشكل كبير».
وذكر الرئيس الأميركي، أن الميزانية العسكرية لإيران ارتفعت بما يقارب 40 في المائة، منذ إبرام الاتفاق النووي. وأكد ترمب أن ديكتاتورية طهران «استخدمت هذه الأموال لبناء صواريخ قادرة على حمل السلاح النووي، وتعزيز القمع الداخلي، وتمويل الإرهاب والمجازر في سوريا واليمن».
في المقابل، قال ترمب، إن السعودية والإمارات وقطر تعهدت بمليارات الدولارات لمساعدة شعبَي سوريا واليمن. ويسعون جاهدين لإنهاء الحرب الأهلية المريرة في اليمن.
وقارن ترمب العلاقات الأميركية مع إيران بالعلاقات التي شهدت تحسناً مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الذي أشاد به لوقفه التجارب النووية والصاروخية، وإعادته رفات جنود أميركيين من الحرب الكورية في الخمسينات. وقال بهذا الصدد «لم تعد الصواريخ تطير في كل اتجاه، وتوقفت التجارب النووية، ويتم بالفعل تفكيك بعض المنشآت العسكرية». وأضاف «أود أن أشكر الرئيس كيم على شجاعته وعلى الخطوات التي اتخذها، رغم أنه لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به... العقوبات ستظل قائمة، إلى أن يتم نزع السلاح النووي».
إلى ذلك، ذكر أن الولايات المتحدة ستساعد في إقامة تحالف استراتيجي إقليمي بين دول الخليج والأردن ومصر، في مبادرة تراها واشنطن جداراً واقياً ضد إيران، كما ذكرت وكالة «رويترز». وتابع «نهجنا الجديد في الشرق الأوسط بدأ يُحدث تغييراً تاريخياً»، مؤكداً أن أميركا تدعم «الحرية والاستقلال وترفض الطغيان بكل أنواعه».
إلى ذلك، أشاد الرئيس الأميركي بالإصلاحات «الجريئة» التي تشهدها السعودية بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وفي الشأن السوري، توعد الرئيس الأميركي بـ«رد أميركي» في حال استخدام جديد للأسلحة الكيماوية في سوريا، مندداً بـ«الفوضى» التي يتسبب بها قادة البلاد. وقال في كلمته أمام الجمعية العامة «إنهم ينهبون موارد أمتهم».
وقال إن «المأساة المستمرة في سوريا مفجعة. يجب أن تكون أهدافنا المشتركة هي وقف التصعيد العسكري للصراع، إلى جانب الحل السياسي الذي يحترم إرادة الشعب السوري. وفي هذا السياق، نحث على إعادة تنشيط عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة. لكن، تأكدوا، سوف ترد الولايات المتحدة إذا تم استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل نظام الأسد».
وعلى صعيد التجارة العالمية، طالب ترمب بمبادلات تجارية «عادلة ومتوازنة»، مبرراً قراراته الاقتصادية الأخيرة بشأن الصين خصوصاً. وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الخلل في الميزان التجاري مع بكين «لا يمكن تحمله».
كما أعلن، في السياق ذاته، أن الولايات المتحدة لن تقدم المساعدات سوى للدول التي تعتبرها حليفة لها. وقال «سندرس ما هو مفيد وما هو غير مفيد، وما إذا كانت الدول التي تتلقى دولاراتنا وحمايتنا تحترم مصالحنا»، مضيفاً «مستقبلاً لن نمنح المساعدات الخارجية سوى لمن يحترموننا، وبصراحة لأصدقائنا».
وفيما يتعلّق بالمحكمة الجنائية الدولية، قال ترمب إنها «لا تحظى بأي شرعية أو سلطة». وأوضح أن «الولايات المتحدة لن تقدم أي دعم أو اعتراف للمحكمة الجنائية الدولية»، التي وصفها بأنها «تدّعي الولاية القضائية، شبه عالمي، على مواطني جميع الدول، في انتهاك لمبادئ العدالة والإنصاف». وأضاف «لن نتخلى أبداً عن السيادة الأميركية لبيروقراطية عالمية غير منتخبة وغير مسؤولة» رافضاً «آيديولوجية العولمة».
إلى ذلك، حدّد مساهمة بلاده في ميزانية عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بنسبة 25 في المائة. وقال إنه «ضمن إطار جهودنا لإصلاح الأمم المتحدة، أبلغت مفاوضينا أن الولايات المتحدة لن تدفع أكثر من 25 في المائة من ميزانية عمليات حفظ السلام» (6. 689 مليار دولار)، تدفع منها واشنطن 28.5 في المائة حتى الآن، لتشجيع الدول الأخرى» على «تقاسم هذا العبء الثقيل».
من جانبه، قال الملك عبد الله الثاني بن الحسين في كلمته أمام الجمعية العامة أمس، إن إدارة الرئيس ترمب «ملتزمة دائما بالسلام، ولها دور قيادي»، وجدد التزام الدول العربية والإسلامية بالسلام. وأضاف أنه «لا يمكننا الاستسلام لمجرد أن المهمة صعبة. وإلا فما هو البديل؟». وذكر بأن «قرارات الشرعية الدولية تقر بحق الشعب الفلسطيني بدولته، وهذا جوهر حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد للسلام الدائم وفقا للقانون الدولي والقرارات الأممية».
كما طالب العاهل الأردني بدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «أونروا» من أجل «تنشئة جيل منتج من الشباب كي لا يقع فريسة للتطرف». وقال أيضا إن المملكة «تتحمل ما يفوق طاقتها على استضافة اللاجئين السوريين الذين يستفيدون من خدماتنا العامة رغم شحها».
أما الرئيس الإيراني حسن روحاني فانتقد واشنطن بسبب ما اعتبره «سياستها العدائية» حيال إيران، وقال إن «اقتراحنا واضح، ألا وهو الالتزام مقابل الالتزام، والانتهاك مقابل الانتهاك، والخطوة مقابل الخطوة، بدلا من الكلام من أجل الكلام». وأضاف أن «ما تقوله إيران واضح، وهو لا حرب ولا عقوبات ولا تهديدات ولا تنمر، فقط يجب العمل طبقا للقانون وتنفيذ الالتزامات». ورأى أنه «لا يمكن إجبار أمة على الجلوس على طاولة المفاوضات»، مستدركا أنه «لا يوجد سبيل أفضل من الحوار». ودعا مجددا إلى «إنشاء آلية جماعية من أجل الخليج، مع وجود ومشاركة كل دول المنطقة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

شؤون إقليمية نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى «كارثة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى الصحافة بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا، شرق بيروت 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

من بيروت... غوتيريش يناشد «حزب الله» وإسرائيل «وقف الحرب»

حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «حزب الله» وإسرائيل على وقف إطلاق النار، معتبراً أن زمن المجموعات المسلحة «ولّى»، وذلك بُعيد وصوله إلى بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

قالت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الخميس، إن نحو 3.2 مليون شخص في إيران نزحوا من منازلهم بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.