«تقييم الحوادث» يؤكد صحة إجراءات التحالف في ضرب أهداف عسكرية

المنصور: استخدام الميليشيات لمنشآت مدنية مقرات عسكرية يُسقط عنها الحماية

المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«تقييم الحوادث» يؤكد صحة إجراءات التحالف في ضرب أهداف عسكرية

المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

فنّد الفريق المشترك لتقييم الحوادث عددا من الادعاءات التي وردت إليه من منظمات دولية غير حكومية بشأن حالات قصف نفذتها قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، مبينا أن إجراءات قوات التحالف صحيحة في معظم الحالات وتتفق مع القانون الدولي الإنساني.
وأفاد المتحدث باسم فريق تقييم الحوادث في اليمن، المستشار منصور المنصور، بأن الفريق تلقى حالتين من اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان اليمنية. وأوضح أن الحالة الأولى تتحدث عن قصف أسرة حاولت النزوح من مديرية نهم شمال العاصمة صنعاء ومقتل 9 أشخاص. وبعد التحقق من الإجراءات كافة، ذكر ذوو الضحايا وشهود عيان أن الميليشيات الحوثية انتشرت في قرية ملح بنهم وتمركزت بين المباني. وأضاف المنصور أن الفريق تبين له أن التحالف تلقى، أثناء تقدم الميليشيات، طلبا من القوات على الأرض باستهداف عربة مسلحة للميليشيات، مشيرا إلى أن هذا هدف عسكري يحقق ميزة عسكرية للتحالف، وعليه قام التحالف بتنفيذ المهمة على العربة المسلحة في منطقة نائية ومعزولة. وقال إن الهدف يبعد مسافة 1600 متر عن موقع الإحداثي الوارد من اللجنة الوطنية، وهي مسافة آمنة. كما أن «التحالف لم ينفذ أي عمليات قبل أو بعد يوم الاستهداف في المنطقة نفسها، وهو ما يعني أن التحالف لم يستهدف السيارة محل الادعاء وإجراءاته كانت سليمة ومتوافقة مع القانون الدولي الإنساني»، حسبما أفاد المنصور.
أما الحالة الثانية الواردة من اللجنة الوطنية، فتتعلق بقصف التحالف مبنى وزارة الدفاع في العاصمة صنعاء وسقوط أحد الصواريخ على حارة الصعدي وتضرر منازل وإصابة 23 مدنياً.\
وقال المنصور إنه بعد التحقق، وبناء على معلومات استخباراتية عن وجود تجمع لقيادات حوثية عالية المستوى داخل مبنى الوزارة، وهو هدف عسكري مشروع، قام التحالف بتنفيذ مهمة على المبنى باستخدام قنبلتين موجهتين أصابت إحداهما الهدف فيما انحرفت الثانية وسقطت بالخطأ على منزل قريب من المبنى لأسباب تقنية بحتة في أنظمة الطائرة. وأكد المتحدث باسم الفريق صحة إجراءات التحالف التي قام بها، ويرى مبادرة التحالف بتقديم مساعدات عن الخسائر البشرية والأضرار المادية نتيجة الخطأ على المنزل.
في حالة أخرى وردت من الممثلية الإقليمية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، عن قيام التحالف بغارة جوية تبعد 500 متر عن مستودع المفوضية في صعدة والتسبب بأضرار جانبية وإصابة الحارس، أفاد منصور المنصور بأنه بعد التحقق تبين أن قوات التحالف تلقت معلومات استخباراتية عن رصد قيادي حوثي شوهد يستقل عربة في موقع محدد في صعدة، وبعد التحقق من العربة وانتظار خروجها لمكان مناسب تجنبا للأضرار الجانبية، قام التحالف بالتعامل مع الهدف العسكري عالي القيمة وإصابة العربة مباشرة.
وأشار المنصور إلى أن المسافة بين مكان الاستهداف ومستودع المفوضية كانت 225 مترا جنوب شرقي صعدة، وقال: «يرى الفريق احتمال وصول بعض الشظايا جراء الانفجارات الثانوية لاستهداف المستودع. الأمر الذي أدى لأضرار بسيطة، علما بأن الأعيان التي كانت أقرب من المستودع لم تتعرض لأي أضرار، وعليه يرى الفريق أن إجراءات التحالف صحيحة ومتوافقة مع القانون الدولي الإنساني، كما يرى مبادرة التحالف بتقديم مساعدة للمكتب عن الأضرار الجانبية».
وتحدث المنصور عن حالة أخرى وردت لفريق التقييم في تقرير الخبراء المعني باليمن عن قيام قوات التحالف بقصف مصنع الوطنية للإسمنت في لحج، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص.
ولفت المنصور إلى أنه بعد التحقق اتضح أن الحوثيين استولوا على المصنع الذي يبعد 35 كيلومترا شمال لحج، ويقع في منطقة معزولة عن النطاق العمراني، واستخدموه مخزنا للسلاح ونقطة إمداد للعمليات العسكرية. الأمر الذي يحوله إلى هدف عسكري مشروع وسقوط الحماية القانونية بعد استغلاله لأغراض عسكرية.
وأردف: «كما تعرض التشكيل الجوي للاستطلاع لنيران المضادات الجوية من داخل المصنع، وعليه ومن مبدأ الدفاع عن النفس والمعلومات السابقة قامت قوات التحالف باستهداف مخازن أسلحة وذخيرة ومضادات طيران عبر قنابل موجهة، ولاحظنا وجود حدوث انفجارات ثانوية. الأمر الذي يؤكد أن المصنع يستخدم مخازن للأسلحة والذخيرة، وتوصل الفريق إلى أن إجراءات التحالف صحيحة ومتوافقة مع القانون الدولي».
كما علق المنصور على ما ورد في تقرير منسق فريق الخبراء في اليمن عن قيام التحالف بقصف مصنع قوارير مياه ردفان في لحج، مؤكدا أن عناصر معادية استولت على مصنع المياه، وتم استخدامه مخزن أسلحة ومقر اجتماع. الأمر الذي يمثل تهديدا مباشرا على قوات التحالف، ويعتبر هدفا عسكريا مشروعا، حيث قامت قوات التحالف بقصف أهداف محددة داخل محيط المصنع عبر قنابل موجهة، وتوصل الفريق إلى أن إجراءات التحالف صحيحة ومتوافقة مع القانون الدولي الإنساني.
كما فنّد المنصور ما ورد في التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2017 عن قيام التحالف بتنفيذ غارتين جويتين على مبنى سكني وتجاري في نهم بصنعاء تسبب بمقتل 16 مدنيا، بينهم 7 أطفال وامرأة، وإصابة 27 آخرين.
وأوضح أنه خلال المواجهات المسلحة مع الحوثيين من قبل القوات الأرضية طلب الجيش الوطني اليمني تنفيذ عملية إسناد جوي واستهداف عربة تحمل أسلحة وذخيرة في نهم، وللضرورة العسكرية خلال مواجهة مباشرة، قام التحالف برصد العربة أثناء وقوفها بجانب سيارتين بغرض تسليم الأسلحة واستهدافها عبر قنبلة موجهة، أصابتها مباشرة. وتابع: «توصل الفريق إلى عدم صحة ما ورد في الادعاء، ولم يقم التحالف باستهداف المباني، وإن الإجراءات التي قام بها التحالف صحيحة، رغم ذلك يرى الفريق مبادرة التحالف بتقديم مساعدات للأضرار البشرية والمادية للآثار الجانبية للاستهداف».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.