رئيس جيبوتي: فتحنا صفحة جديدة مع إريتريا بمساعدة الرياض

جيلة لـ {الشرق الأوسط}: السعودية من ركائز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة

صورة للقاء التاريخي بين الرئيس الجيبوتي ورئيس دولة إريتريا في جدة الأسبوع الماضي (واس)
صورة للقاء التاريخي بين الرئيس الجيبوتي ورئيس دولة إريتريا في جدة الأسبوع الماضي (واس)
TT

رئيس جيبوتي: فتحنا صفحة جديدة مع إريتريا بمساعدة الرياض

صورة للقاء التاريخي بين الرئيس الجيبوتي ورئيس دولة إريتريا في جدة الأسبوع الماضي (واس)
صورة للقاء التاريخي بين الرئيس الجيبوتي ورئيس دولة إريتريا في جدة الأسبوع الماضي (واس)

أكد الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، أن السعودية لعبت دوراً أصيلاً في تطبيع العلاقة بين بلاده وإريتريا، لفتح صفحة جديدة في الإخاء وخلق رغبة جادة في التوصل إلى تسوية نهائية للخلاف بين البلدين، ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من السلام والاستقرار والتنمية على الصعيدين الثنائي والإقليمي، مؤكداً أن السعودية من ركائز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال الرئيس الجيبوتي في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الاتفاق الإثيوبي الإريتري الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة أخيراً يشكل أساساً ملائماً لإحلال سلام شامل ودائم بين البلدين، وطي صفحة العداء الطويل بينهما.
وأضاف جيلة أن بلاده ستستمر شريكاً فاعلاً مع السعودية في الجهود الهادفة إلى زيادة مستوى الأمن والاستقرار في هذا الجزء من العالم.
ونوّه بأن الرياض تقوم بدور محوري على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي، ولها مواقف مشهودة في مساندة الدول الشقيقة، التي تشهد أزمات كاليمن الذي هبت المملكة لنجدته وإنقاذه وإعادة الشرعية إليه، انطلاقاً من مسؤولياتها التاريخية تجاه الأمن القومي العربي وأمن منطقة الخليج والجزيرة العربية.
وفيما يلي نص الحوار:
- ماذا حملت زيارتكم الأخيرة إلى السعودية وما هي أهم الموضوعات التي بحثتموها مع خادم الحرمين الشريفين؟
- حقيقة زيارتنا للسعودية الشقيقة، أتت تلبية لدعوة كريمة تلقيتها من أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتبادل وجهات النظر حول العلاقات الأخوية بين البلدين وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
ومن هذا المنطلق، فإن الزيارة تندرج في إطار التنسيق والتشاور الدائمين بين البلدين، وهي كذلك، انعكاس للروابط التاريخية الوطيدة بين الشعبين الشقيقين وعلاقاتنا أصبحت اليوم أكثر متانة واستراتيجية في الجوانب كافة.
- أتت زيارتكم بعد يوم من توقيع سلام بين إثيوبيا وإريتريا برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة في مدينة جدة، كيف ترون تأثير هذا الاتفاق على جيبوتي؟
- رحبنا بهذا الاتفاق الذي يشكل أساساً ملائماً لإحلال سلام شامل ودائم بين البلدين، وطي صفحة العداء الطويل بينهما، وعبرنا عن دعمنا وإشادتنا بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في هذا الصدد، كما أكدنا أن هذه المبادرة الكريمة ليست مجرد التزام من الشقيقة السعودية من أجل نشر السلام والاستقرار في القرن الأفريقي فحسب، بل تهدف للوصول إلى سلام دائم بين إثيوبيا وإريتريا بمباركة دولية، وهو ما يؤكد أن المملكة من ركائز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وسنستمر شريكاً فاعلاً مع المملكة في الجهود الهادفة إلى زيادة مستوى الأمن والاستقرار في هذا الجزء من العالم.
- شهدت جدة أخيراً جهوداً سعودية لاحتواء الخلاف الجيبوتي الإريتري وإعادة العلاقة إلى وضعها الطبيعي، كيف ترون مستقبل علاقة البلدين بعد هذه المصالحة؟
- ظل الفتور يسود علاقات البلدين طوال العقد المنصرم، ولكننا الآن دخلنا مرحلة تطبيع العلاقات وإعادتها للوضع الطبيعي بفضل مساعدة الإخوة في السعودية ودول المنطقة.
وأستطيع القول إنه يوجد حسن نية ورغبة جادة في التوصل إلى تسوية نهائية للخلاف بين البلدين، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى مزيد من السلام والاستقرار والتنمية في بلدينا والمنطقة على حد سواء، وكان لقائي بالأخ أسياس أفورقي رئيس إريتريا في مدينة جدة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبجهود وتنسيق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد مرحلة وصفحة جديدة في الإخاء.
- كيف تصفون العلاقات السعودية - الجيبوتية؟
- العلاقات الجيبوتية - السعودية، أخوية متينة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، وتقوم على أسس راسخة من التفاهم والثقة المتبادلة.
ويوجد تشاور مستمر وتنسيق دائم بين البلدين الشقيقين على المستويات كافة، كما توجد آليات مشتركة تعنى بتفعيل التعاون الثنائي من قبيل اللجنة الجيبوتية السعودية المشتركة التي تمثل إطاراً عاماً يندرج تحته التعاون الثنائي بين البلدين في شتى المجالات، ومجلس الأعمال المشترك الذي يضم نخبة من رجال الأعمال في البلدين.
والسعودية تقوم بدور محوري على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي، ولها مواقف مشهودة في مساندة الدول الشقيقة التي تشهد أزمات كاليمن الذي هبت المملكة لنجدته وإنقاذه وإعادة الشرعية إليه، انطلاقاً من مسؤولياتها التاريخية تجاه الأمن القومي العربي وأمن منطقة الخليج والجزيرة العربية.
- برأيكم ما هي أهم التحديات والقضايا الملحة الماثلة لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة؟
- تعيش الأمة العربية والإسلامية واقعاً مريراً وأوضاعاً مضطربة غير مسبوقة، ما أفرز تحديات أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية جمة، ومن النكبات في هذا السياق، المنعطف الصعب الذي تمر به القضية الفلسطينية، بعد إعلان الإدارة الأميركية القدس الشريف عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، في خطوة تتنافى مع قرارات الشرعية الدولية والحلول السلمية المطروحة. وعلاوة على ذلك، لا يزال التهديد الذي تشكله التنظيمات الإرهابية قائماً في المنطقة والعالم أجمع، وأعتقد أنه لا بد من تبني أنجع السبل العملية بغية التصدي لتلك التحديات الخطيرة التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.
ونحن في جيبوتي نجدد التأكيد على أن الحل الوحيد للمأساة في سوريا هو الحل السلمي، الذي يلبي تطلعات الشعب السوري، ويحافظ على وحدة البلاد، ويصون استقلالها ويعيد لها الأمن والاستقرار.
وفيما يتعلق بليبيا والعراق، فإننا نتابع باهتمام، التطورات في هذين البلدين الشقيقين، ونأمل أن يسود المنطق السليم. كما نعبر عن قلقنا العميق من الاشتباكات في طرابلس وندعو إلى وقفها، والعمل على إعادة الهدوء والشروع في حوار سلمي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».