شخصيات سياسية ودينية: الذكرى الوطنية للمملكة فرحة للعالمين العربي والإسلامي

سفراء سعوديون احتفوا بالمناسبة الوطنية... وشيخ الأزهر ومفتي مصر وخطيب الأقصى يهنئون الرياض

السفير السعودي لدى تونس ووزير المالية التونسي محمد رضا شلغوم في حفل السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة (واس)
السفير السعودي لدى تونس ووزير المالية التونسي محمد رضا شلغوم في حفل السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة (واس)
TT

شخصيات سياسية ودينية: الذكرى الوطنية للمملكة فرحة للعالمين العربي والإسلامي

السفير السعودي لدى تونس ووزير المالية التونسي محمد رضا شلغوم في حفل السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة (واس)
السفير السعودي لدى تونس ووزير المالية التونسي محمد رضا شلغوم في حفل السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة (واس)

نوه الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، في خدمة الإسلام والمسلمين، وذلك ضمن بيان أصدره من القاهرة، هنَّأ خلاله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والحكومة السعودية وشعبها بمناسبة اليوم الوطني الـ88.
وأشاد الدكتور الطيب، بالعلاقة الوثيقة التي تجمع بين الأزهر والسعودية، التي عدَّها «جزءاً من أواصر الأخوة والمودة التي ربطت على مر التاريخ بين شعبي البلدين».
من جانبه، هنّأ مفتي مصر الدكتور شوقي علام، الملك سلمان بن عبد العزيز والسعودية حكومةً وشعباً بهذه المناسبة، مثمناً، في بيان له، ما تقوم به المملكة من أعمال وخدمات جليلة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين.
من جانب آخر، احتفل عدد من السفارات والممثليات السعودية في الخارج، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ88 للمملكة، وبهذه المناسبة، رفع الأمير خالد بن بندر بن سلطان سفير السعودية لدى ألمانيا، باسمه ونيابة عن منسوبي السفارة والملحقيات التابعة لها، وباسم المواطنين السعوديين في ألمانيا أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد بهذه المناسبة، وقال: «نحتفل اليوم بذكرى يومنا الوطني الذي نستلهم ونستحضر فيه الملحمة الفريدة لمؤسس هذا الكيان الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، كما نستذكر ما تحقق من إنجازات أنجاله الملوك البررة، رحمهم الله جميعاً، وصولاً إلى العهد الزاهر الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد».
وأضاف: «إن ما تحقق لبلادنا خلال الثلاث سنوات الماضية من قفزات تنموية واجتماعية كبيرة عمودها رؤية 2030 الثاقبة والاستشرافية للمستقبل جعلت من المملكة رائدة في كل المجالات وفي مصاف الدول المتقدمة».
وفي العاصمة اللبنانية، أقام القائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوض وليد البخاري، احتفالاً، مساء السبت، بمناسبة العيد الوطني الـ88 للمملكة، في قاعة «سي سايد بافيون - بيال» وسط بيروت، فيما أضيئت صخرة الروشة بالعلم السعودي، وصور مؤسس المملكة الملك عبد العزيز، وخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، كما أقامت السفارة للمرة الأولى في عاصمة الشمال طرابلس احتفالاً في «معرض رشيد كرامي الدولي»، بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة في طرابلس.
وفي العاصمة النيجرية أبوجا، أكد عدنان بوسطجي سفير السعودية لدى نيجيريا، أن الاحتفال باليوم الوطني لبلاده يُعد فرحة كبيرة يتشارك في التعبير عنها كل أبناء وبنات المملكة، وأضاف أن الجميع يفتخر بالاحتفال باليوم الوطني، ويعده اعتزازاً بالوطن الغالي، وبإنجازاته ومكانته بين دول العالم.
بينما أقام السفير محمد محمود العلي سفير السعودية لدى تونس، الليلة الماضية، حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني لبلاده، حضره عدد من كبار المسؤولين التونسيين وأعضاء مجلس نواب الشعب والسفراء المعتمدون لدى تونس، وجمع من الشخصيات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، وأعضاء السفارة، ومديرو الملحقيات والمكاتب السعودية وعدد من السعوديين المقيمين في تونس.
وبهذه المناسبة، أعرب وزير المالية محمد رضا شلغوم ممثل الحكومة التونسية في الحفل، باسمه واسم شعب وحكومة تونس عن التهنئة للقيادة السعودية، ونوه بعمق العلاقات بين البلدين والحرص على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم الشعبين الشقيقين.
ومن الأراضي المحتلة، رفع عدد من الشخصيات الفلسطينية تهانيها بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ88 للقيادة والشعب السعودي، وأشادت الشخصيات في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية بما قدمته المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، للشعب الفلسطيني من دعم ومساندة فاعلة في تعزيز الصمود الفلسطيني ورفع المعاناة عنه، وتحقيق حلمه في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكدت الشخصيات أن ذكرى اليوم الوطني ليست مناسبة للمملكة وحدها بل هي لجميع العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم؛ فهي مملكة الإنسانية والعطاء وما تمثله من مكانة رفيعة في العالم بأسره.
ورفع خطيب المسجد الأقصى المبارك الدكتور يوسف جمعة سلامة تهنئته للسعودية ملكاً وحكومة وشعباً بهذه المناسبة، وأشاد بمواقف المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين في دعم الشعب الفلسطيني ومساندة القضية الفلسطينية، في جميع المحافل العربية والإسلامية والدولية.
خليجياً، وصف الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج جمال سيف الجروان، العلاقات بين بلاده والمملكة العربية السعودية بأنها «متجذرة وراسخة على مختلف المستويات»، وذلك بدعم ورعاية من قيادتي البلدين.
وأكد الجروان، بهذه المناسبة، أن الرؤى المشتركة التي تجمع بين السعودية والإمارات تجاه مختلف القضايا تستند في الأساس إلى العلاقات القوية القائمة بين البلدين وتعد نموذجاً مميزاً يُحتذى على المستوى العربي.
من جهة أخرى، ثَمّن وزراء وسياسيون وبرلمانيون تونسيون عالياً إنجازات السعودية الكبيرة على كل الصعد السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده.
وأوضح وزير أملاك الدولة التونسي مبروك كورشيد، أن اليوم الوطني للسعودية يمثل فرصة لكل مواطن عربي للتأمل فيما تزخر به بلاد الحرمين الشريفين من نهضة وإنجازات متتالية ومستمرة، وجهود متواصلة للنهوض بمختلف قطاعات الدولة والاستثمار في المواطن من أجل تحقيق التنمية الشاملة.
كما أكد ممثل رئيس الجمهورية الأزهر القروي الشابي أن ما يربط بلاده والسعودية من علاقات متميزة «إنما يعبِّر عن التجسيد الحقيقي لمعنى الأخوة، وهو ما أكدته كثير من المواقف المتبادلة بين البلدين خلال فترات تاريخية مختلفة».
بدورها، أشادت النائبة في مجلس نواب الشعب التونسي يمينة الزغلامي بالنهضة التي تعيشها المملكة العربية السعودية، والعصر الذهبي الذي تمر به، مشيرةً إلى أن المكانة المرموقة على الصعيد العالمي التي تتبوأها السعودية اليوم هي ثمرة كفاح ومثابرة من قبل حكومات رشيدة تعاقبت على المملكة منذ عهد التأسيس إلى الوقت الحاضر.
وفي السياق ذاتِه، أشاد النائب نور الدين البحيري بما بلغته السعودية من مراتب متقدمة في عدد كبير من القطاعات الواعدة ما جعلها ترقى إلى مصاف الدول المتقدمة، راجياً للمملكة قيادة وشعباً مزيد من النجاح والتقدم لخدمة الأمتين العربية والإسلامية ومن أجل أن تحظى المملكة بموقعها الطبيعي كقاطرة للأمة جمعاء من أجل الخير والصلاح.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.