ترمب يدشن أسبوعه الأممي بـ«نداء عالمي» لمكافحة المخدرات

{الشرق الأوسط} تنشر الوثيقة التي وقعتها 124 دولة

صورة أرشيفية للرئيس ترمب يخاطب الجمعية العامة في 19 سبتمبر من العام الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية للرئيس ترمب يخاطب الجمعية العامة في 19 سبتمبر من العام الماضي (أ.ب)
TT

ترمب يدشن أسبوعه الأممي بـ«نداء عالمي» لمكافحة المخدرات

صورة أرشيفية للرئيس ترمب يخاطب الجمعية العامة في 19 سبتمبر من العام الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية للرئيس ترمب يخاطب الجمعية العامة في 19 سبتمبر من العام الماضي (أ.ب)

يستهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسبوعه الدولي الحافل في نيويورك، بدعوة يطلقها اليوم، من أجل تحرك عالمي لمواجهة آفة المخدرات عبر وثيقة تثير جدلاً واسعاً، مغتنماً فرصة وجود العشرات من زعماء دول العالم المشاركين في الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إن ترمب سيخاطب اجتماعاً رفيع المستوى اليوم عنوانه «النداء العالمي من أجل العمل حول مشكلة المخدرات العالمية»، الذي وقعت عليه 124 دولة. وأضافت أن الولايات المتحدة تتطلع إلى مزيد من الموقعين. وأفاد دبلوماسيون بأن الحضور سيكون متاحاً فقط للدول الموقعة على الوثيقة التي أعدتها الإدارة الأميركية. وبالإضافة إلى ترمب، يتوقع أن تتحدث في الاجتماع هايلي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وينص «النداء العالمي من أجل العمل في شأن مشكلة المخدرات العالمية»، الذي حصلت عليه «الشرق الأوسط»، على الآتي:
«نحن الموقعين أدناه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، نؤكد من جديد التزامنا التصدي لمشكلة المخدرات العالمية بفاعلية. نؤكد من جديد التزامنا تنفيذ الاتفاقية الوحيدة للمخدرات (1961)، واتفاقية المؤثرات العقلية (1971)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (1988)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (2000).
ونؤكد من جديد التزامنا المشترك التصدي الفعال لمشكلة المخدرات العالمية، ونتائج الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2016 بشأن مشكلة المخدرات العالمية، التي تناولت حقائق جديدة وبنيت على أساس الإعلان السياسي وخطة العمل لعام 2009.
ونؤكد من جديد التزامنا عمل اللجنة الخاصة بالمواد المخدرة (سي إن دي) باعتبارها هيئة صنع القرار في الأمم المتحدة وتتحمل المسؤولية الرئيسية عن المسائل المتعلقة بمكافحة المخدرات، ودعم وتقدير جهود الأمم المتحدة، لا سيما الأمين العام للأمم المتحدة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (يو إن أو دي سي) باعتباره الكيان الرائد في منظومة الأمم المتحدة على الصعيد الدولي لسياسة مكافحة المخدرات، ونؤكد كذلك الأدوار التي تمنحها الاتفاقية للمجلس الدولي لمراقبة المخدرات (آي إن سي بي) ومنظمة الصحة العالمية.
ونؤكد من جديد تصميمنا على معالجة مشكلة المخدرات العالمية بما يتفق تماماً مع القانون الدولي، بما في ذلك مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية.
ندرك أن مشكلة المخدرات العالمية تطرح تحديات متطورة، بما في ذلك التحديات الناشئة حديثاً عن المخدرات الاصطناعية، التي نلتزم معالجتها ومواجهتها من خلال مقاربة شاملة قائمة على الدليل العلمي، ونأخذ علماً بالصلات بين الاتجار بالمخدرات والفساد وغيره من أشكال الجريمة المنظمة، وفي بعض الحالات: الإرهاب.
وندرك الحاجة إلى أن يستجيب النظام الدولي لمراقبة المخدرات بصورة مناسبة لخطر المخدرات الاصطناعية الناشئة في الوقت المناسب، ونشجع اللجنة الخاصة بالمواد المخدرة على العمل بشكل عاجل لتسريع معدل جدولة هذه المخدرات الخطرة.
وكذلك نتعهد وضع خطط عمل وطنية تستند إلى استراتيجية من 4 أبعاد:
1 - تقليل الطلب على المخدرات غير المشروعة من خلال التثقيف والتوعية والحيلولة دون إساءة استخدامها.
2 - توسيع جهود العلاج لإنقاذ الأرواح وتعزيز التعافي.
3 - تعزيز التعاون الدولي عبر القطاعات القضائية وإنفاذ القانون والصحة.
4 - قطع إمدادات المخدرات غير المشروعة عن طريق وقف إنتاجها، سواء من خلال الزراعة أو التصنيع، أو التدفق عبر الحدود.
ونشجع اللجنة الخاصة بالمواد المخدرة وكل دولة عضو موقعة على تقديم تحديثات حول التقدم المحرز والدروس المستقاة وأفضل الممارسات في الدورة 62 للجنة الخاصة بالمواد المخدرة في مارس (آذار) 2019».
ووفقاً لتقارير أميركية، يوفّر «انعقاد هذا الحدث في الأمم المتحدة غطاء من التعددية والتوافق العالميين، لكنه لا يعكس توافقاً فعلياً في الآراء حول سياسة المخدرات العالمية» حول هذا النص.
وتحدث البعض عن حصول مشكلات إجرائية رئيسية في شأن «النداء العالمي للعمل»، لأن هذه الوثيقة عممتها الإدارة الأميركية دون التشاور مع المنظمة الدولية. وضغط المسؤولون الأميركيون بشدة على الدول المترددة من أجل التوقيع على وثيقة «غير مفتوحة للتفاوض». وبدا أن بعض الحكومات قامت بإصلاحات سياسية متدرجة في شأن المخدرات. ولكنها قررت توقيع «النداء من أجل العمل» الأميركي، ليس لأنها تتفق معه، بل لأنها تفضل عدم المجازفة بإغضاب ترمب.
وبعد مناقشات مكثفة وانقسامات داخلية، حسبت بلدان عدة أن مخاطر التوقيع على هذا الإعلان أقل من العواقب الدبلوماسية المحتملة لعدم التوقيع. وفي إطار السياسة المعتمدة حالياً في واشنطن للتعاون في مجال المخدرات في الولايات المتحدة، ضغط الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي على المكسيك وكولومبيا وأفغانستان من أجل «مضاعفة» جهودها «في وقف إنتاج المخدرات والاتجار بها»، أو مواجهة عقوبات أميركية. ولذلك، تجد دول، مثل كندا والمكسيك، في خضم مفاوضات تجارية حساسة مع إدارة ترمب، أن التوقيع على الوثيقة محاولة تهدئة وليس تأييداً لها.
ويلاحظ أنه من الناحية الجوهرية، تبتعد هذه الوثيقة غير القابلة للتفاوض بشكل كبير عن نتائج أحدث اجتماع داخل الأمم المتحدة بشأن المخدرات، بما في ذلك الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2016 في شأن المخدرات، إذ إنها لا تشير إلى أهداف التنمية المستدامة أو التنمية على نطاق أوسع، ما قد يثير مشكلات في ضوء التوافق الدولي بشأن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي تشكل إطار الأمم المتحدة الشامل للعقد المقبل.
كذلك، تغفل الوثيقة الأميركية أي ذكر لوكالات الأمم المتحدة الرئيسية التي قدمت مساهمات كبيرة في النقاشات الدائرة حول مكافحة المخدرات على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس العوز المناعي المكتسب (الإيدز)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التي نشرت تقريرها الثاني عن المخدرات وحقوق الإنسان. وهذا مثير للمشكلات لأن إدارة ترمب أعلنت انسحاب الولايات المتحدة من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في يونيو (حزيران) الماضي.
ويوحي البعد المتعلق بـ«جهود العلاج لإنقاذ الأرواح وتعزيز التعافي» بأنه أضيف بسبب أزمة الإفراط في استخدام مخدر الأفيون في الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، لا يحدد النداء العالمي تواريخ جديدة مستهدفة. ويُعد هذا بمثابة ابتعاد واضح عن الموضوعات السبعة التي جرى التوصل إليها بصعوبة في الوثيقة الختامية للجمعية العامة عام 2016، ومنها التركيز على حقوق الإنسان والوصول إلى الأدوية الخاضعة للرقابة وجدول أعمال التنمية الأوسع نطاقاً. واستناداً إلى تصريحاته، فإن الرئيس ترمب يدعم حرب المخدرات التي يشنها الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، كما يدعو لإنزال عقوبة الإعدام ضد الأشخاص الذين يبيعون المخدرات.
وكان الرئيس ترمب حدد لائحة من 23 دولة، منها الهند وباكستان باعتبارها من الدول الرئيسية لإنتاج وعبور المخدرات. وتضم اللائحة أيضاً أفغانستان وجزر الباهاما وبليز وبوليفيا وميانمار وكولومبيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهايتي وهندوراس وجامايكا ولاوس والمكسيك ونيكاراغوا وبنما وبيرو وفنزويلا.
واعتبر الرئيس الأميركي أن بوليفيا وفنزويلا من الدول التي فشلت في الأشهر الـ12 الماضية في الوفاء بالتزاماتها، وفقاً للاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات. وعبّر عن قلقه العميق من زيادة المساحات المزروعة بالمخدرات خلال السنوات الأخيرة في كولومبيا والمكسيك وأفغانستان، مضيفاً أن الهيروين من المكسيك والكوكايين من كولومبيا، يتسببان في وفاة الآلاف سنوياً في الولايات المتحدة.

الجمعية العامة في أرقام
- 1945: العام الذي عقدت فيه أول دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
- 193: عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ممثلة جميعها في الجمعية العامة، لكنها لا تتمثل جميعها برئيس الدولة أو الحكومة.
- 15 دقيقة: المدة المحددة لكل خطاب يلقيه زعيم كل دولة، لكن في أغلب الأحيان يتجاوز المتكلمون هذه القاعدة.
- 4 ساعات و29 دقيقة: مدة أطول خطاب ألقي في الجمعية العامة وكان للزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو في عام 1960.
- 230: عدد الكتل الإسمنتية التي وُضعت لحماية مقر الأمم المتحدة الواقع على ضفاف نهر «إيست ريفر».
- 3000: عدد الصحافيين الذين طلبوا اعتمادهم في 2018 لتغطية فعاليات الدورة الـ73.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended