ترمب يدشن أسبوعه الأممي بـ«نداء عالمي» لمكافحة المخدرات

{الشرق الأوسط} تنشر الوثيقة التي وقعتها 124 دولة

صورة أرشيفية للرئيس ترمب يخاطب الجمعية العامة في 19 سبتمبر من العام الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية للرئيس ترمب يخاطب الجمعية العامة في 19 سبتمبر من العام الماضي (أ.ب)
TT

ترمب يدشن أسبوعه الأممي بـ«نداء عالمي» لمكافحة المخدرات

صورة أرشيفية للرئيس ترمب يخاطب الجمعية العامة في 19 سبتمبر من العام الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية للرئيس ترمب يخاطب الجمعية العامة في 19 سبتمبر من العام الماضي (أ.ب)

يستهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسبوعه الدولي الحافل في نيويورك، بدعوة يطلقها اليوم، من أجل تحرك عالمي لمواجهة آفة المخدرات عبر وثيقة تثير جدلاً واسعاً، مغتنماً فرصة وجود العشرات من زعماء دول العالم المشاركين في الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إن ترمب سيخاطب اجتماعاً رفيع المستوى اليوم عنوانه «النداء العالمي من أجل العمل حول مشكلة المخدرات العالمية»، الذي وقعت عليه 124 دولة. وأضافت أن الولايات المتحدة تتطلع إلى مزيد من الموقعين. وأفاد دبلوماسيون بأن الحضور سيكون متاحاً فقط للدول الموقعة على الوثيقة التي أعدتها الإدارة الأميركية. وبالإضافة إلى ترمب، يتوقع أن تتحدث في الاجتماع هايلي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وينص «النداء العالمي من أجل العمل في شأن مشكلة المخدرات العالمية»، الذي حصلت عليه «الشرق الأوسط»، على الآتي:
«نحن الموقعين أدناه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، نؤكد من جديد التزامنا التصدي لمشكلة المخدرات العالمية بفاعلية. نؤكد من جديد التزامنا تنفيذ الاتفاقية الوحيدة للمخدرات (1961)، واتفاقية المؤثرات العقلية (1971)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (1988)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (2000).
ونؤكد من جديد التزامنا المشترك التصدي الفعال لمشكلة المخدرات العالمية، ونتائج الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2016 بشأن مشكلة المخدرات العالمية، التي تناولت حقائق جديدة وبنيت على أساس الإعلان السياسي وخطة العمل لعام 2009.
ونؤكد من جديد التزامنا عمل اللجنة الخاصة بالمواد المخدرة (سي إن دي) باعتبارها هيئة صنع القرار في الأمم المتحدة وتتحمل المسؤولية الرئيسية عن المسائل المتعلقة بمكافحة المخدرات، ودعم وتقدير جهود الأمم المتحدة، لا سيما الأمين العام للأمم المتحدة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (يو إن أو دي سي) باعتباره الكيان الرائد في منظومة الأمم المتحدة على الصعيد الدولي لسياسة مكافحة المخدرات، ونؤكد كذلك الأدوار التي تمنحها الاتفاقية للمجلس الدولي لمراقبة المخدرات (آي إن سي بي) ومنظمة الصحة العالمية.
ونؤكد من جديد تصميمنا على معالجة مشكلة المخدرات العالمية بما يتفق تماماً مع القانون الدولي، بما في ذلك مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية.
ندرك أن مشكلة المخدرات العالمية تطرح تحديات متطورة، بما في ذلك التحديات الناشئة حديثاً عن المخدرات الاصطناعية، التي نلتزم معالجتها ومواجهتها من خلال مقاربة شاملة قائمة على الدليل العلمي، ونأخذ علماً بالصلات بين الاتجار بالمخدرات والفساد وغيره من أشكال الجريمة المنظمة، وفي بعض الحالات: الإرهاب.
وندرك الحاجة إلى أن يستجيب النظام الدولي لمراقبة المخدرات بصورة مناسبة لخطر المخدرات الاصطناعية الناشئة في الوقت المناسب، ونشجع اللجنة الخاصة بالمواد المخدرة على العمل بشكل عاجل لتسريع معدل جدولة هذه المخدرات الخطرة.
وكذلك نتعهد وضع خطط عمل وطنية تستند إلى استراتيجية من 4 أبعاد:
1 - تقليل الطلب على المخدرات غير المشروعة من خلال التثقيف والتوعية والحيلولة دون إساءة استخدامها.
2 - توسيع جهود العلاج لإنقاذ الأرواح وتعزيز التعافي.
3 - تعزيز التعاون الدولي عبر القطاعات القضائية وإنفاذ القانون والصحة.
4 - قطع إمدادات المخدرات غير المشروعة عن طريق وقف إنتاجها، سواء من خلال الزراعة أو التصنيع، أو التدفق عبر الحدود.
ونشجع اللجنة الخاصة بالمواد المخدرة وكل دولة عضو موقعة على تقديم تحديثات حول التقدم المحرز والدروس المستقاة وأفضل الممارسات في الدورة 62 للجنة الخاصة بالمواد المخدرة في مارس (آذار) 2019».
ووفقاً لتقارير أميركية، يوفّر «انعقاد هذا الحدث في الأمم المتحدة غطاء من التعددية والتوافق العالميين، لكنه لا يعكس توافقاً فعلياً في الآراء حول سياسة المخدرات العالمية» حول هذا النص.
وتحدث البعض عن حصول مشكلات إجرائية رئيسية في شأن «النداء العالمي للعمل»، لأن هذه الوثيقة عممتها الإدارة الأميركية دون التشاور مع المنظمة الدولية. وضغط المسؤولون الأميركيون بشدة على الدول المترددة من أجل التوقيع على وثيقة «غير مفتوحة للتفاوض». وبدا أن بعض الحكومات قامت بإصلاحات سياسية متدرجة في شأن المخدرات. ولكنها قررت توقيع «النداء من أجل العمل» الأميركي، ليس لأنها تتفق معه، بل لأنها تفضل عدم المجازفة بإغضاب ترمب.
وبعد مناقشات مكثفة وانقسامات داخلية، حسبت بلدان عدة أن مخاطر التوقيع على هذا الإعلان أقل من العواقب الدبلوماسية المحتملة لعدم التوقيع. وفي إطار السياسة المعتمدة حالياً في واشنطن للتعاون في مجال المخدرات في الولايات المتحدة، ضغط الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي على المكسيك وكولومبيا وأفغانستان من أجل «مضاعفة» جهودها «في وقف إنتاج المخدرات والاتجار بها»، أو مواجهة عقوبات أميركية. ولذلك، تجد دول، مثل كندا والمكسيك، في خضم مفاوضات تجارية حساسة مع إدارة ترمب، أن التوقيع على الوثيقة محاولة تهدئة وليس تأييداً لها.
ويلاحظ أنه من الناحية الجوهرية، تبتعد هذه الوثيقة غير القابلة للتفاوض بشكل كبير عن نتائج أحدث اجتماع داخل الأمم المتحدة بشأن المخدرات، بما في ذلك الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2016 في شأن المخدرات، إذ إنها لا تشير إلى أهداف التنمية المستدامة أو التنمية على نطاق أوسع، ما قد يثير مشكلات في ضوء التوافق الدولي بشأن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي تشكل إطار الأمم المتحدة الشامل للعقد المقبل.
كذلك، تغفل الوثيقة الأميركية أي ذكر لوكالات الأمم المتحدة الرئيسية التي قدمت مساهمات كبيرة في النقاشات الدائرة حول مكافحة المخدرات على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس العوز المناعي المكتسب (الإيدز)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التي نشرت تقريرها الثاني عن المخدرات وحقوق الإنسان. وهذا مثير للمشكلات لأن إدارة ترمب أعلنت انسحاب الولايات المتحدة من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في يونيو (حزيران) الماضي.
ويوحي البعد المتعلق بـ«جهود العلاج لإنقاذ الأرواح وتعزيز التعافي» بأنه أضيف بسبب أزمة الإفراط في استخدام مخدر الأفيون في الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، لا يحدد النداء العالمي تواريخ جديدة مستهدفة. ويُعد هذا بمثابة ابتعاد واضح عن الموضوعات السبعة التي جرى التوصل إليها بصعوبة في الوثيقة الختامية للجمعية العامة عام 2016، ومنها التركيز على حقوق الإنسان والوصول إلى الأدوية الخاضعة للرقابة وجدول أعمال التنمية الأوسع نطاقاً. واستناداً إلى تصريحاته، فإن الرئيس ترمب يدعم حرب المخدرات التي يشنها الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، كما يدعو لإنزال عقوبة الإعدام ضد الأشخاص الذين يبيعون المخدرات.
وكان الرئيس ترمب حدد لائحة من 23 دولة، منها الهند وباكستان باعتبارها من الدول الرئيسية لإنتاج وعبور المخدرات. وتضم اللائحة أيضاً أفغانستان وجزر الباهاما وبليز وبوليفيا وميانمار وكولومبيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهايتي وهندوراس وجامايكا ولاوس والمكسيك ونيكاراغوا وبنما وبيرو وفنزويلا.
واعتبر الرئيس الأميركي أن بوليفيا وفنزويلا من الدول التي فشلت في الأشهر الـ12 الماضية في الوفاء بالتزاماتها، وفقاً للاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات. وعبّر عن قلقه العميق من زيادة المساحات المزروعة بالمخدرات خلال السنوات الأخيرة في كولومبيا والمكسيك وأفغانستان، مضيفاً أن الهيروين من المكسيك والكوكايين من كولومبيا، يتسببان في وفاة الآلاف سنوياً في الولايات المتحدة.

الجمعية العامة في أرقام
- 1945: العام الذي عقدت فيه أول دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
- 193: عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ممثلة جميعها في الجمعية العامة، لكنها لا تتمثل جميعها برئيس الدولة أو الحكومة.
- 15 دقيقة: المدة المحددة لكل خطاب يلقيه زعيم كل دولة، لكن في أغلب الأحيان يتجاوز المتكلمون هذه القاعدة.
- 4 ساعات و29 دقيقة: مدة أطول خطاب ألقي في الجمعية العامة وكان للزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو في عام 1960.
- 230: عدد الكتل الإسمنتية التي وُضعت لحماية مقر الأمم المتحدة الواقع على ضفاف نهر «إيست ريفر».
- 3000: عدد الصحافيين الذين طلبوا اعتمادهم في 2018 لتغطية فعاليات الدورة الـ73.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.