ضغوط بيعية على أسهم «دانسك بنك» تحت تأثير فضيحة غسل الأموال

ضغوط بيعية على أسهم «دانسك بنك» تحت تأثير فضيحة غسل الأموال
TT

ضغوط بيعية على أسهم «دانسك بنك» تحت تأثير فضيحة غسل الأموال

ضغوط بيعية على أسهم «دانسك بنك» تحت تأثير فضيحة غسل الأموال

تراجع سعر سهم مجموعة «دانسك بنك» أكبر مجموعة مصرفية في الدنمارك مجددا أمس على خلفية تداعيات التورط في واحدة من أكبر فضائح غسل الأموال في أوروبا، وهو ما يجعل البنك عرضة لدفع غرامات باهظة.
كانت تقارير إعلامية قد ذكرت مطلع الشهر الحالي أن فرع «دانسك بنك» في إستونيا متورط في تعاملات مالية كبيرة مثيرة للشكوك.
وقد اعترف أكبر بنك في الدنمارك بأن حجم التحويلات التي تمت عبر فرعه الإستوني الصغير خلال الفترة من 2007 إلى 2015 وصلت إلى 234 مليار دولار، في حين أعلن الرئيس التنفيذي توماس بورجن استقالته على خلفية الفضيحة والتحقيقات الجنائية بشأنها.
ومنذ وصول سعر سهم البنك إلى أعلى مستوى له في مايو (أيار) من العام الماضي، أدت أخبار فضيحة غسل الأموال إلى اتجاه المستثمرين نحو بيع أسهمه، ما أدى إلى تراجع قيمته السوقية بنحو 13 مليار دولار منذ ذلك الوقت.

وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن القيمة السوقية للبنك تراجعت خلال العام الحالي بنحو 8 مليارات دولار على خلفية مخاوف المستثمرين من تعرضه لغرامات كبيرة بسبب الفضيحة.
ورغم ذلك، يتوقع إيان سيلي، المحلل في مؤسسة «سيتي ريسيرش» للاستشارات المالية، في ضوء البيع الكثيف للأسهم حاليا، ارتفاع سهم البنك بنسبة 50 في المائة خلال الـ12 شهرا المقبلة.
ورغم ارتفاع سعر سهم «دانسك بنك» في تعاملات أمس بنحو 5 في المائة، وهو يزيد عن تراجعه أول من أمس بنسبة 3.4 في المائة، فإن سعر السهم ما زال أقل بنسبة 27 في المائة عن مستواه في بداية العام الحالي؛ ليصبح سهم «دانسك بنك» أسوأ أسهم البنوك الأوروبية أداء بعد سهم مجموعة «دويتشه بنك» الألمانية.
كانت الحكومة الدنماركية قد ذكرت الأربعاء أن مجموعة «دانسك بنك» المصرفية قد تدفع غرامات تصل إلى 4 مليارات كرون دنماركي (630 مليون دولار) إذا ثبتت إدانتها بالتورط في واحدة من أكبر فضائح تبييض الأموال في أوروبا.
وقال راسموس يارلوف، وزير الأعمال الدنماركي والمسؤول عن مراقبة تطبيق القوانين المالية في السوق الدنماركية: «إن هذا التقدير يعتمد على افتراض تحقيق البنك أرباحا تصل إلى 1.5 مليار كرون من عمليات تبييض الأموال التي يشتبه في ممارستها عبر فرع البنك في إستونيا».
ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن الوزير يارلوف قوله في تصريحات خاصة: «نعرف أن السلطات الأجنبية تراقب البنوك الدنماركية، وقد يتم فتح عدد من القضايا... لكن هذا يجعل من المهم التعامل مع هذه الأمور داخل الدنمارك من أجل التأكيد على أننا لن نترك أحدا لديه انطباع بأننا لا نتعامل بشدة مع هذه الأمور».
في الوقت نفسه، قال الوزير إنه يعتقد أن الأدلة المتاحة تشير إلى وجود «أفعال غير مشروعة» في قضية غسل الأموال في «دانسك بنك».ووافق البرلمان الدنماركي على زيادة الحد الأقصى للغرامة المقررة لعمليات غسل الأموال بنسبة 700 في المائة، مقارنة بالمستويات الحالية. لكن هذا القانون لن يطبق على قضية «دانسك بنك».
من ناحيته، قال توماس أف بورجن، الرئيس التنفيذي للبنك في بيان صدر الأربعاء: «من الواضح أن (دانسك بنك) فشل في تحمل مسؤولياته في قضية احتمال القيام بتبييض أموال في إستونيا. أنا آسف بشدة لذلك».
وتولى بورجن رئاسة البنك منذ 2013، وسيظل في منصبه لحين إيجاد بديل له، بحسب ما ذكره البنك الدنماركي.
كانت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية قد ذكرت مطلع الشهر الحالي أن فرع البنك الدنماركي في إستونيا شهد إيداع مبالغ وصلت إلى 30 مليار دولار خلال عام واحد، وهو ما رد عليه البنك بالقول إنه بصدد الانتهاء من تحقيق داخلي حول مزاعم تتعلق بعمليات غسل أموال بقيمة مليارات الدولارات من خلال عمليات فرعه في إستونيا.وكانت أول صحيفة كشفت عن هذه التعاملات المشبوهة لفرع المجموعة في إستونيا هي صحيفة «برلنجسك».


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

المشرق العربي مكتب المدعي العام في وزارة العدل الأميركية

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

أقرَّ قسيس بأنه كان يعمل مباشرةً مع ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد)، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام البائد لإتمام الصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا من اجتماع سابق لقضاة جزائريين حول تطبيق أحكام قانون مكافحة غسل الأموال (متداولة)

الجزائر تتقدم في مكافحة غسل الأموال وتستعد لمغادرة «المنطقة الرمادية»

أحرزت الجزائر تقدماً جوهرياً في تنفيذ خطة عملها، المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفقاً لما أكدته «مجموعة العمل المالي» المعروفة اختصاراً بـ«جافي».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا استخدمت شبكة غسل الأموال مئات من عمال التوصيل في 28 بلدة ومدينة بريطانية (أ.ف.ب)

بريطانيا تكشف شبكة لغسل الأموال لصالح روسيا... وتوقيف 128 شخصاً

كشفت الشرطة البريطانية، الجمعة، شبكة لغسل مليارات الدولارات تعمل في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة عامة لمقر البنك المركزي في برازيليا (رويترز)

«المركزي البرازيلي» يقر قواعد تنظيمية جديدة لتداول الأصول الافتراضية

أصدر البنك المركزي البرازيلي، يوم الاثنين، قواعد طال انتظارها لتداول الأصول الافتراضية، بما في ذلك العملات المشفرة، لتوسيع نطاق لوائح مكافحة غسل الأموال.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.