السودان يترقب انفراج أزماته الاقتصادية على يد الوزراء الجدد

محافظ «المركزي الجديد» يتعهد حل مشكلات السيولة والصرف في 70 يوماً

السودان يترقب انفراج أزماته الاقتصادية على يد الوزراء الجدد
TT

السودان يترقب انفراج أزماته الاقتصادية على يد الوزراء الجدد

السودان يترقب انفراج أزماته الاقتصادية على يد الوزراء الجدد

يعول السودانيون على وزراء القطاع الاقتصادي الجدد، الذين عينوا بداية الأسبوع الحالي، ويتوقعون منهم اتخاذ إجراءات إصلاحية عاجلة لانتشال البلاد من أزماتها الحالية مع تجاوز التضخم السنوي 66 في المائة خلال الشهر الماضي، ونقص في السيولة واختناقات في توفير سلع أساسية مثل الخبز والوقود.
وعاني الاقتصاد السوداني خلال الأشهر الستة الماضية من أزمات في السيولة النقدية، حيث كانت الحكومة تحد من الصرف النقدي لعملاء البنوك، لرغبتها في رفع مستوى التعامل الإلكتروني وجمع الأموال وإدخالها الجهاز المصرفي. وعلى الرغم من نجاحها في رفع أعداد المتعاملين مع الخدمات الإلكترونية من 3.5 إلى 5.5 مليون مشترك خلال أقل من عام، فإنها لم تحقق أهدافها، وصار الناس يخشون إيداع أموالهم في البنوك، وفضلوا الاحتفاظ بها في خزائن حديدية في منازلهم.
وبسبب انخفاض احتياطات بنك السودان المركزي من العملات الأجنبية والارتفاع المتوالي للدولار أمام الجنيه السوداني، حيث ارتفع من 20 جنيها مع بداية العام إلى 46 جنيها الشهر الماضي، تكررت أزمات في الوقود والخبز، وتسببت في احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، وتمت معالجة الأزمات بطباعة النقود والاستعانة بدول صديقة والاستدانة من النظام المصرفي.
وتتعدد أمثلة حالات التدهور الاقتصادي الذي أصاب قطاعات حيوية في الصناعة والزراعة والنقل والذهب في السودان، حتى كادت الثقة الدولية والمحلية أن تهتز في المكاسب التي جناها السودان بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عنه العام الماضي، والذي أتاح له الانفتاح على العالم وعرض موارده للمستثمرين.
وتشهد الخرطوم حاليا، ثورات في وزارات القطاع الاقتصادي على رأسها وزارة المالية وبنك السودان المركزي، لانتشال البلاد من هذه الأزمات الاقتصادية.
وشهد الأسبوع الحالي زيارة لوزير المالية السوداني الجديد معتز مؤسي، الذي يشغل منصب رئيس الوزراء، إلى بنك السودان المركزي الذي عُين له الدكتور محمد خير الزبير الذي عمل سابقاً محافظاً لـ«المركزي».
وبحث الوزير مع المحافظ الجديد برنامجه الجديد لزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني لتوفير سلع الصادر خاصة الذهب بوصفه موردا إضافيا مهما.
وتعهد المحافظ بحل مشكلات السيولة وسعر صرف الجنيه خلال مدة لا تتجاوز 70 يوما، والسيطرة على سوق الذهب وشرائه من المنتجين بأسعار مجزية، مقرا بوجود تحديات تواجه المصارف العاملة في البلاد في جانب السيولة، معربا عن ثقته عن مقدرة العاملين في المصارف على تجاوز المشكلة، دون تحديد فترة زمنية معينة.
وأعلن المحافظ الجديد سعيه الجاد لمعالجة المشكلات الآنية المتمثلة في إدارة النقد داخل الجهاز المصرفي وتوفير العملات الأجنبية لتغطية الاحتياجات العاجلة من السلع، مثل القمح والوقود والأدوية. وجدد تأكيده على ضرورة خفض التضخم والعمل على استقرار سعر الصرف، مؤكداً على أن البنك المركزي يحتضن قيادات وخبراء قادرين على تجاوز هذه التحديات.
وأكد رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية عزم حكومته على تحقيق نسبة نمو تقدر بـ7 في المائة خلال عشر سنوات.
وراهن وزير المالية على موارد السودان الكبيرة وشعبه المنتج، وحققت البلاد نسبة نمو اقتصادي قبل انفصال الجنوب بلغت 11 في المائة واستمرت عشر سنوات متتالية.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي عن عزم الدولة على تنفيذ حزمة معالجات مستدامة ومستقرة وغير قابلة للتراجع، تتمثل في ضبط مؤشرات الأداء الاقتصادي وضمان التناسق بينها والتركيز على ضبط استقرار سعر الصرف واستدامته وضبط معدلات التضخم وفق برنامج ناجز وعاجل، بجانب الالتزام ببرنامج علمي مدروس للتخلص من الاستدانة من المحلية والدولية.
ويعول وزير النفط والغاز المهندس أزهري عبد القادر عبد الله، الذي أعيد تعيينه في التشكيل الجديد للحكومة، على مخزون بلاده من الذهب المقدر بخمسة آلاف طن بإنتاج سنوي 117 طناً، ومخزون من النفط المقدر احتياطيه بنحو 160 مليون برميل.
ويواجه مورد الذهب مشكلة خروجه عن دائرة الاقتصاد الرسمي، حيث تصل نسبة المهرب منه سنويا إلى 70 في المائة (نحو 60 طنا)، تعادل قيمتها نحو 3.5 مليار دولار، كان يمكن أن تغطي احتياجات الكثير من القطاعات الحيوية في البلاد. ووفقا لوزير الدولة للمعادن يمثل التعدين الأهلي أكثر من 80 في المائة من التعدين الكلي في البلاد، لكن استطاعت الوزارة أن تجمع معلومات خلال حملات نفذتها الشهر الماضي عن مساحات تقدر بنحو 70 في المائة من مناطق الإنتاج.



«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».