كابل تسعى للتفاوض مع «طالبان» في إطار الدستور الحالي

الاستخبارات الأفغانية تعتقل 8 أعضاء رئيسيين من المتمردين في ولاية ننجرهار

إجراءات أمنية مشددة وسط مدينة قندهار تحسباً لوقوع اعتداءات على الشيعة الأفغان في يوم {عاشوراء» (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة وسط مدينة قندهار تحسباً لوقوع اعتداءات على الشيعة الأفغان في يوم {عاشوراء» (إ.ب.أ)
TT

كابل تسعى للتفاوض مع «طالبان» في إطار الدستور الحالي

إجراءات أمنية مشددة وسط مدينة قندهار تحسباً لوقوع اعتداءات على الشيعة الأفغان في يوم {عاشوراء» (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة وسط مدينة قندهار تحسباً لوقوع اعتداءات على الشيعة الأفغان في يوم {عاشوراء» (إ.ب.أ)

جددت الحكومة الأفغانية في كابل رغبتها في إجراء محادثات سلام مع حركة طالبان تجنب البلاد مزيدا من الصراع الدموي، لكنها اشترطت أن تكون هذه المحادثات في إطار الدستور الأفغاني الحالي الذي تعارضه طالبان ولا تعترف به. وأعلن نائب ممثل رئيس أفغانستان «في رابطة الدول المستقلة» الموالية لموسكو محمد إبراهيم تاميل، موقف حكومته بالقول إن الحكومة الأفغانية مستعدة لإجراء الحوار المباشر مع حركة طالبان دون أي شروط مسبقة عدا انعقاد المفاوضات في إطار الدستور الحالي في أفغانستان. وأضاف في تصريحات لوكالة «نوفوستي» الروسية: «الحكومة الأفغانية ذكرت مرارا أنها مستعدة للحوار، وعقد اجتماعات، وليس لدينا شروط مسبقة باستثناء شرط واحد يتمثل بإجراء هذه المفاوضات في إطار الدستور الأفغاني، ونحن مستعدون لأي حوار مباشر مع طالبان والاجتماع بهم، كما أن الحكومة على استعداد للاستماع إليهم ومعرفة مطالبهم وإسماعهم رأي الحكومة بشأنها». ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن شير أغا القائد العسكري الميداني في طالبان قوله إن الحركة تؤيد إجراء محادثات سلام مع السلطات الأفغانية دون وسطاء أجانب، وهو قول يخالف سياسة الحركة المعلنة من عدم اللقاء أو الاجتماع إلى طاولة المفاوضات مع ممثلي الحكومة الأفغانية في كابل. وكان مقررا أصلا أن يعقد اجتماع تحت مظلة «صيغة موسكو» يضم ممثلين عن طالبان والحكومة الأفغانية، وعن عدد من الدول الأخرى، لبحث سبل السلام والاستقرار في أفغانستان، لكن تم تأجيل الاجتماع بناء على طلب كابل. وتتشاور حاليا وزارتا الخارجية الروسية والأفغانية حول مواعيد وطرق جديدة للاجتماع المقبل الذي أعلنت طالبان عزمها حضوره.
وكان زمير كابلوف، المبعوث الروسي الخاص لأفغانستان، أعلن عزمه الاجتماع أمس (الخميس) في موسكو مع وفد من كابل لمناقشة تفاصيل اجتماع تنسيق موسكو، مضيفا أن ممثلي طالبان ما زالوا مستعدين للمشاركة في هذا الاجتماع.
وكانت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية نقلت عن السفارة الأفغانية في موسكو القول إن نائب وزير الخارجية الأفغاني سيزور موسكو غدا لبحث مواعيد جولة جديدة من محادثات السلام في أفغانستان ترعاها موسكو. وكانت موسكو وجهت الدعوة لحركة طالبان و12 دولة لحضور جولة محادثات في 4 سبتمبر (أيلول) الحالي، إلا إن المؤتمر تأجل بطلب من الرئيس الأفغاني أشرف غني.
في غضون ذلك، أعلنت الاستخبارات الأفغانية اعتقال 8 أعضاء رئيسيين، حسب قولها، من المتمردين في تنظيمي طالبان و«داعش» في إقليم ننجرهار شرق أفغانستان. ونقلت وكالة «خاما بريس» الأفغانية المقربة من الجيش والاستخبارات عن عطاء الله خوكياني المتحدث باسم حاكم الإقليم قوله في بيان إن قوات الأمن الوطني صادرت بعض الأسلحة والذخيرة والمتفجرات من المعتقلين. وأوضح خوكياني أن أعضاء طالبان وتنظيم داعش اعتقلوا في مدن جلال آباد وباتي كوت وبهسود وخوكياني ورود، مضيفا أن المسلحين المعتقلين ينحدرون من ولايتي ننجرهار وكونار، وأن الجهات المختصة حولتهم إلى المحاكم في أفغانستان بعد اعترافهم بالتهم الموجهة إليهم، وأن القوات الأفغانية عززت من جهودها لتحسين الأمن في الإقليم، وأنها باتت قادرة على الرد على هجمات وتهديدات الجماعات المسلحة.
وكانت السلطات الأمنية الأفغانية كثفت انتشارها وإجراءاتها الأمنية لمواجهة ما قد يحدث من تفجيرات أو هجمات انتحارية في أيام عاشوراء، بعد أن تعرضت عدة أحياء شيعية في كابل لسلسلة هجمات انتحارية أعلن تنظيم داعش المسؤولية عنها. وانتشر مسلحون عند نقاط تفتيش في مناطق دشت برجي في غرب كابل حيث يقيم كثير من الطائفة الشيعية، ولقي نحو 20 شخصا حتفهم في هجوم انتحاري تعرض له ناد للمصارعة قبل أسبوعين. وقال غلام يحيى، وهو متطوع يبلغ من العمر 22 عاما كان يقف في الحراسة حاملا بندقية كلاشنيكوف: «لو استدعى الأمر أن أضحي بحياتي من أجل سلامة أهلنا، فلن أتردد»، مضيفا: «أعطتني الحكومة هذا السلاح، ولكن كثيرا من المتطوعين حضروا بأسلحتهم الخاصة حتى بنادق الصيد، لمساعدة القوات الأمنية لضمان سلامة شعبنا».
ورغم عدم وجود إحصاء سكاني حديث للشعب الأفغاني، فإن التقديرات تشير إلى أن نسبة الشيعة في أفغانستان هي ما بين 10 و20 في المائة؛ غالبيتهم من عرقية الهزارة التي هي نتاج تزاوج بين العرقية المغولية وعرقيات أفغانستان، كما أن هناك أقليات شيعية من قوميات الطاجيك والناطقة بالفارسية وقليل من البشتون. ورغم الوجود الشيعي في أفغانستان، فإنها لم تشهد أحداث عنف طائفي كما وقع في العراق، غير أن المئات من الشيعة قتلوا في السنوات الأخيرة جراء تفجيرات قام بها تنظيم «داعش» في أفغانستان (ولاية خراسان).
من جانبها، أعلنت طالبان عن عدد من العمليات التي قام بها مقاتلوها في عدد من الولايات الأفغانية، وأفاد بيان أصدرته الحركة على موقعها على الإنترنت بأن مجموعة من مقاتليها تمكنت من قتل 5 جنود وجرح اثنين وتدمير ناقلتين عسكريتين في ولاية قندهار، إضافة إلى تمكنها من السيطرة على أحد المراكز العسكرية التي كانت تحت سيطرة الحكومة في منطقة شاغو غودر في ولاية أرغستان. وجاء في البيان أن اشتباكات حامية وقعت للسيطرة على المعسكر، مما أدى إلى مقتل قائده ويدعى عبد القادر. وفي بيان آخر، قالت طالبان إن القوات الحكومية قصفت بمدافع الهاون مناطق سكان مدنيين في ولاية أرزجان مما أدى إلى مقتل 6 من الأطفال وجرح اثنين آخرين في منطقة بايي ناوا في مدينة ترينكوت مركز الولاية. كما تمكن مسلحو طالبان من تدمير 3 ناقلات عسكرية مدرعة وعربتين مصفحتين في ولاية زابل بعد تفجيرها بالألغام في منطقة خورزاني بولاية شاه صفا. وحسب البيان فقد قتل كل من كانوا في العربات المصفحة التي أصيبت بشكل مباشر في تفجير الألغام.
كما شن مقاتلو طالبان هجمات على مراكز عسكرية في منطقة غور غوري بمديرية شبكوه في ولاية فراه. وقد تمكن مقاتلو طالبان - حسب بيان الحركة - من السيطرة على موقع عسكري بالكامل وإجبار القوات الحكومية على الفرار منه بعد مقتل 3 من جنودها. وشهدت ولاية فارياب بمديرية شيرين تاغاب معارك بين قوات طالبان والقوات الحكومية؛ حيث تمكنت قوات طالبان من شن هجمات على مواقع القوات الحكومية في منطقة كوه صياد استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، مما أسفر عن سيطرة طالبان - حسب بيانهم - على قاعدتين عسكريتين و3 مراكز مراقبة وتفتيش.



ترمب بشأن الغرامة على «إكس»: على أوروبا توخي الحذر الشديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب بشأن الغرامة على «إكس»: على أوروبا توخي الحذر الشديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على غرامة الاتحاد الأروربي ضد منصة «إكس»، قائلاً إنه لا يعتقد أن الغرامة التي تتجاوز الـ100 مليون دولار «قرار صائب».

وأشار ترمب إلى أنه سيتحدث عن الغرامة على منصة «إكس» لاحقاً، مؤكداً أن «على أوروبا توخي الحذر الشديد».

وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض: «لا أفهم كيف يمكنهم فعل ذلك». وشدد على أن ماسك لم يتصل به لطلب المساعدة في هذه القضية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وندد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بالهجوم الذي شنه إيلون ماسك على التكتل عبر الإنترنت بعدما فرضت بروكسل غرامة قدرها 120 مليون يورو (140 مليون دولار) على منصته «إكس».

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينهو: «هذا يندرج في إطار حرية التعبير التي نتمسك بها والتي تسمح بتصريحات مجنونة تماماً».

وفي تعليق على الغرامة، قال ماسك في حسابه على «إكس»: «يجب إلغاء الاتحاد الأوروبي وإعادة السيادة إلى الدول، لكي تتمكن الحكومات من تمثيل شعوبها على نحو أفضل».

وتابع في منشور آخر: «أنا أحب أوروبا، لكن ليس الوحش البيروقراطي الذي هو الاتحاد الأوروبي».

وعقب تحقيق رفيع المستوى اعتُبر اختباراً لعزيمة الاتحاد الأوروبي لمتابعة خروق شركات التكنولوجيا الكبرى، فُرضت غرامة على منصة التواصل الاجتماعي المملوكة لأغنى رجل في العالم، الجمعة، لخرقها القواعد الرقمية للاتحاد.

وسارعت إدارة الرئيس ترمب إلى انتقاد الغرامة.

وكان ترمب كلّف ماسك قيادة جهود تقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية وخفض الإنفاق، قبل أن تباعد بينهما خلافات.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الغرامة «هجوم على جميع منصات التكنولوجيا الأميركية والشعب الأميركي».


زيلينسكي: سنرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: سنرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الاثنين)، إن الجانب الأوكراني قد يرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها.

وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا ستسعى للحصول على ضمانات أمنية معتمدة من الكونغرس الأميركي، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد إنهاء الحرب وواشنطن تسعى للتوصل إلى حلول وسط.

لكن الرئيس الأوكراني شدد على استحالة التخلي عن مناطق في بلاده، وقال: «لا نريد التخلي عن أراضٍ أوكرانية لأننا لا نملك الحق في ذلك».

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعتمد على أموال من الأصول الروسية المجمدة.

وفي وقت لاحق، قال زيلينسكي إنه بحث مع رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريديش ميرتس المفاوضات التي أجراها الوفد الأوكراني مؤخراً مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه تم التوافق معهم على أهمية الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار.

وأضاف زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»، أنه اتفق مع القادة الثلاثة على الخطوات التالية في مفاوضات السلام، كما تم الاتفاق على تعزيز الدعم الدفاعي لأوكرانيا.

وشدد زيلينسكي على ضرورة توحيد المواقف بين بلاده وأوروبا والولايات المتحدة في الوقت الحالي.

خيبة أمل

كان الرئيس الأوكراني قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أن المفاوضين الذين يناقشون مبادرة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة ما زالوا منقسمين بشأن مسألة الأراضي، وذلك في وقت عبر فيه ترمب عن خيبة أمله من طريقة تعامل كييف مع المبادرة.

وأوضح زيلينسكي في مقابلة هاتفية مع وكالة «بلومبرغ» أن بعض عناصر الخطة الأميركية تتطلب مزيداً من النقاش حول عدد من «القضايا الحساسة»، بما في ذلك الضمانات الأمنية للبلاد التي أنهكتها الحرب والسيطرة على شرق البلاد.

وأضاف أن المحادثات لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، بما في ذلك مقاطعتا دونيتسك ولوغانسك.

وتابع قائلاً: «هناك رؤى مختلفة للولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، ولا توجد وجهة نظر موحدة بشأن دونباس»، مشيراً إلى أن كييف تضغط من أجل اتفاق منفصل يتعلق بالضمانات الأمنية من الحلفاء الغربيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات زيلينسكي بعد أن انتقده ترمب، قائلاً إنه «يشعر بقليل من خيبة الأمل لأن الرئيس زيلينسكي لم يقرأ المقترح بعد»، في تناقض مع تعليقاته الأخيرة حول رد فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المقترح.

وقال زيلينسكي: «هناك سؤال واحد أريد أنا وجميع الأوكرانيين الحصول على إجابة واضحة عنه: إذا بدأت روسيا الحرب مرة أخرى، ماذا سيفعل شركاؤنا؟».


غوتيريش يندد بمداهمة إسرائيل مقر «الأونروا»

شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» (رويترز)
شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» (رويترز)
TT

غوتيريش يندد بمداهمة إسرائيل مقر «الأونروا»

شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» (رويترز)
شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» (رويترز)

ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة، اليوم (الاثنين)، بمداهمة إسرائيل مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية.

وقال غوتيريش في بيان: «ما زال هذا المقر تابعاً للأمم المتحدة، وهو مصون ولا يجوز انتهاكه أو التعرض له بأي شكل من أشكال التدخل».

ووفقاً لـ«رويترز»، أضاف: «أحث إسرائيل على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة فوراً لاستعادة حرمة مقار (الأونروا) والحفاظ عليها ودعمها، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أخرى تتعلق بها».

وداهمت السلطات الإسرائيلية مقر «الأونروا» في القدس الشرقية ورفعت علم إسرائيل فوقه، في مداهمة قالت إنها جاءت تنفيذاً لأمر صدر بسبب عدم دفع ضرائب، بينما نددت بها الوكالة ووصفتها بأنها تحد للقانون الدولي.
ولم تستخدم «الأونروا»، التي تتهمها إسرائيل بالتحيز، المبنى منذ بداية العام الحالي بعد أن أمرتها إسرائيل بإخلاء جميع مقراتها ووقف عملياتها.

وكتب المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني على منصة «إكس» «يمثل هذا الإجراء تجاهلاً صارخاً لالتزام إسرائيل بصفتها دولة عضوا في الأمم المتحدة بحماية واحترام حرمة مقار الأمم المتحدة التي لا يجوز انتهاكها».
وأضاف «السماح بذلك يشكل تحدياً جديداً للقانون الدولي، وهو تحد يخلق سابقة خطيرة يمكن أن تتكرر في أي مكان آخر توجد فيه الأمم المتحدة حول العالم».

أمر مداهمة بسبب «دين كبير»

قالت بلدية القدس إن جباة الضرائب دخلوا مجمع «الأونروا» بسبب ضرائب عقارية غير مدفوعة بقيمة 11 مليون شيقل (3.4 مليون دولار) بعد توجيه إنذارات عديدة واتباع جميع الإجراءات اللازمة.
وقالت لـ«رويترز»: «هذا دين كبير استوجب التحصيل بعد طلبات متكررة وتحذيرات وفرص عديدة مُنحت لتسديده ولم يتم الاستجابة لها».

وقال المتحدث باسم «الأونروا» جوناثان فاولر في اتصال هاتفي من عمّان إن مقر الوكالة بالقدس الشرقية لا يزال يعد مقراً تابعاً للأمم المتحدة رغم الحظر الإسرائيلي على عمليات «الأونروا»، مضيفاً أن الوكالة ليست مديونة للبلدية على الإطلاق. وذكر أن الأمم المتحدة اتصلت بالسلطات الإسرائيلية عدة مرات لتذكيرها بالتزاماتها بموجب اتفاقية للأمم المتحدة وقعت عليها إسرائيل.

وجددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة تفويض «الأونروا»، التي تأسست عام 1949، لثلاث سنوات أخرى. وأحجم فاولر عن التكهن بشأن توقيت المداهمة.
وقال إن إسرائيل تنفذ «حملة تضليل مستمرة» ضد «الأونروا»، وتسعى إلى نقل مسؤولياتها إلى هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة.

ويعتبر الفلسطينيون وجود «الأونروا» مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالحفاظ على حقوقهم كلاجئين، ولا سيما أملهم في العودة إلى بيوتهم التي فروا منها أو طُردوا هم أو أسلافهم منها خلال الحرب التي تزامنت مع إعلان قيام دولة إسرائيل في 1948.