بيونغ يانغ تتعهد بإغلاق موقع تجارب صاروخية

مون وكيم يعتزمان تقديم ملف مشترك لاستضافة أولمبياد 2032

مون جاي إن وكيم جونغ أون عقب حضورهما عرضا فنيا في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
مون جاي إن وكيم جونغ أون عقب حضورهما عرضا فنيا في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تتعهد بإغلاق موقع تجارب صاروخية

مون جاي إن وكيم جونغ أون عقب حضورهما عرضا فنيا في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
مون جاي إن وكيم جونغ أون عقب حضورهما عرضا فنيا في بيونغ يانغ أمس (رويترز)

عقد قائدا الكوريتين قمة في بيونغ يانغ اختتمت أمس بوعد كوري شمالي بإغلاق موقع للتجارب الصاروخية وطموح لترشيح ملف مشترك لاستضافة أولمبياد 2032. كما أعلن كيم جونغ - أون أمس أنّه سيتوجّه إلى سيول «في مستقبل قريب» في زيارة تاريخية للجنوب، فيما أشار الرئيس الكوري الجنوبي مون جي إن إلى أن زيارة كيم قد تحصل هذه السنة، ما لم ت›Vh «ظروف محددة»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وستكون هذه الزيارة في حال حصولها الأولى لزعيم كوري شمالي إلى الجنوب، منذ نهاية الحرب الكورية (1950 - 1953).
وقال مون أمام الصحافيين إن «الشمال وافق على أن يغلق نهائياً منشأة تونغتشانغ - ري لتجارب محرّكات الصواريخ ومنصات إطلاق الصواريخ، بحضور خبراء من الدول المعنيّة». وقامت كوريا الشمالية التي تخضع لسلسلة عقوبات دولية فرضها مجلس الأمن بسبب برنامجيها النووي والباليستي المحظورين، بتجارب صاروخية من ذلك الموقع. لكنها قامت بتجارب أيضا من مواقع أخرى وخصوصا مطار بيونغ يانغ الدولي، ما يخفف من أهمية التعهد الذي قطعه كيم وفق بعض الخبراء. وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أيضا أن كوريا الشمالية يمكن أن تغلق مجمع «يونغبيون» النووي إذا اتخذت واشنطن «إجراءات مماثلة»، وهو شرط لم يتوضح بعد.
ورحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس بهذا الإعلان، وكتب في تغريدة أن كيم «وافق على السماح بعمليات تفتيش نووية وهو أمر يخضع لمفاوضات نهائية»، مضيفا: «إنه أمر مثير للاهتمام».
وفي تصريحات صحافية قبل مغادرته البيت الأبيض إلى ولاية كارولاينا الشمالية، وصف ترمب نتائج قمة الكوريتين بأنها أخبار جيدة جدا. وقال إن «هذه استجابة رائعة، وقد تلقيت رسالة جيدة من كيم جونغ أون قبل ثلاثة أيام، ونحن نحقق تقدّما هائلا فيما يتعلق بكوريا الشمالية».
وتفاخر ترمب بما حققته إدارته من تقدم في مسار نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية لم يتحقق في ظل إدارات أميركية سابقة، وقال: «قبل أن أصبح رئيسا بدا الأمر وكأننا سنشن حربا ضد كوريا الشمالية. والآن لدينا الكثير من التقدم، فقد استعدنا السجناء واستعدنا رفات الجنود الأميركيين وهناك الكثير من الأشياء الجيدة. والأهم من ذلك أنه لا يحدث تجارب للصواريخ ولا تجارب نووية. والآن تريد (الكوريتان) أن تستضيفا الأولمبياد». وفي إشارة إلى العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ، قال ترمب: «لقد أصبحت العلاقات على الأقل على الجانب الشخصي جيدة جدا، لقد هدأت كثيرا».
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، حيث أشار مسؤولون إلى أنها ستركّز على كيفية البناء على التعهدات التي أعلنتها بيونغ يانغ والخطوات القادمة لنزع السلاح النووي لدى كوريا الشمالية تحت المراقبة الدولية، فضلا عن التأكد من جدية النظام الكوري الشمالي في الالتزام بهذه التعهدات.
إلى ذلك، أعلنت الكوريتان أنهما ستتقدمان بملف ترشيح مشترك لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2032، في خطوة تقارب إضافية بين بلدين لا يزالان رسميا في حالة حرب. وأتى الإعلان في بيان مشترك ذكر أن «الجنوب والشمال وافقا على المشاركة بفعالية وبشكل مشترك في المنافسات الرياضية الدولية، بما فيها دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020 (في طوكيو)، والتعاون للتقدم بملف استضافة مشترك شمالي - جنوبي لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2032».
ويأتي الإعلان ليؤكد ما سبق لوزير الرياضة الكوري الجنوبي دو جونغ - هوان أن أفاد به الأسبوع الماضي، لجهة عزم بلاده على اقتراح هذه الاستضافة المشتركة خلال القمة بين الزعيم الشمالي والرئيس الجنوبي، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وسبق للبلدين التباحث بشأن استضافة مشتركة لأولمبياد 1988، إلا أن المباحثات انهارت يومها بسبب خلافات حول كيفية توزيع الأحداث الرياضية. وأقيمت الدورة الأولمبية في ذاك العام في سيول حصرا. وكان الوزير الجنوبي قد أبدى أيضا الأسبوع الماضي عزم بلاده طرح استضافة مشتركة بين الكوريتين واليابان والصين لكأس العالم في كرة القدم 2030، إلا أن بيان قمة أمس لم يتطرق إلى هذه المسألة.
وفي إطار التقارب بين البلدين في الأشهر الماضية، شاركت الكوريتان بوفد مشترك في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية في فبراير (شباط) 2018، وخاضتا المنافسات بفريق نسائي موحد في رياضة هوكي الجليد.
وتناول مراقبون التعهد الكوري الشمالي بتدمير الموقع الصاروخي بحذر. وقال جيفري لويس المتخصص في مراقبة التسلح إنه يُنظَر إلى هذا المصنع لتخصيب اليورانيوم عموما على «أنه بُني بنيّة واضحة وهي أن تتم التضحية به». وأضاف على «تويتر» أنه يعتقد أن الشمال يملك «على الأقل موقعا آخر» للإنتاج.
وبدأ مون جاي - إن الثلاثاء زيارة تستمر ثلاثة أيام إلى بيونغ يانغ، بهدف تعزيز عملية التقارب بين الكوريتين وتقريب المحادثات بين الولايات المتحدة والشمال لخفض تهديد نزاع مدمر على شبه الجزيرة. وقبل قمة بيونغ يانغ، سرت تكهنات بأن يحصل مون على وعد من كيم حول لائحة بالترسانة النووية لكوريا الشمالية، لكن لم يتم ذكر مثل هذه الوثيقة.
بهذا الصدد، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوريا يو هو - يول لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «على صعيد ملف نزع الأسلحة النووية، لم يأت الاتفاق على ذكر هذه التوقعات». وأضاف: «لو أن الشمال وعد بتسليم معلومات حول ترسانته النووية على سبيل المثال، لكان ذلك ظهر وكأنه أمر مشجع».
لكن الكوريتين تمضيان قدما في عملية التقارب بينهما. وبعد لقاء أول رمزي جدا بين مون وكيم في أبريل (نيسان) في القسم الجنوبي من المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة الكورية، ولقاء تاريخي في يونيو (حزيران) بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي في سنغافورة، تزداد الضغوط حاليا لكي تحقق الدبلوماسية نتائج ملموسة.
وفي سنغافورة، كرّر الزعيم الكوري الشمالي تأكيد التزامه إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية لكن بدون توضيح أي تفاصيل حول ذلك. وتختلف بيونغ يانغ وواشنطن منذ ذلك الحين حول تفسير هذه العبارة.
وتطالب واشنطن «بنزع كامل ونهائي ويمكن لتحقق منه للأسلحة النووية» لكوريا الشمالية فيما تريد بيونغ يانغ إعلانا رسميا من الولايات المتحدة ينهي حالة الحرب الكورية التي انتهت في العام 1953 بمجرد هدنة، وليس اتفاق سلام. وندّد الشمال بـ«أساليب الأميركيين» لأنهم يسعون للحصول على نزع أسلحة أحادي الجانب بدون تقديم أي تنازل في كل مرحلة، وبدون تخفيف الضغط ولا العقوبات.
وطرح الرئيس الكوري الجنوبي نفسه وسيطا بين بيونغ يانغ وواشنطن. وترغب سيول وبيونغ يانغ في تفعيل مشاريع التعاون المشتركة، حيث يريد كيم أن تستفيد بلاده من القوة الاقتصادية للجنوب فيما يريد مون أن يبعد عن شبه الجزيرة الكورية شبح نزاع مدمر بين الكوريتين.
وقامت صحيفة «رودونغ سنمون» الناطقة باسم الحزب الحاكم في بيونغ يانغ بتغطية واسعة لبدء القمة، ونشرت أمس 35 صورة على الأقل على أربع من صفحاتها الست. وإحدى الصور هي المعانقة بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الكوري الجنوبي في مطار بيونغ يانغ، ثم مشاهد الترحيب بهما حين جابا شوارع العاصمة وأخرى لتبادل الأنخاب خلال العشاء الرسمي.
وترغب في يونغ يانغ من خلال هذه الزيارة في أن تروج لنفسها صورة الحداثة، وهو ما ظهر جليا في عدة مناسبات من البرنامج الرسمي. وتناول مون والوفد المرافق له العشاء أمس في مطعم سمك فتح أبوابه حديثا في تايدونغانغ، النهر الذي يجتاز العاصمة. ويقع قبالة تلة مانسو، حيث توجد تماثيل عملاقة للأب المؤسس لكوريا الشمالية كيم إيل سونغ وابنه وخلفه كيم جونغ إيل.
ويعكس هذا الخيار رغبة الزعيم الكوري الشمالي بتناول العشاء في مطعم محلي مع مواطنين «عاديين»، لكن هناك متجرا ملاصقا للمطعم يبيع 50 غراما من الكافيار بقيمة 50 دولارا، وهو بذخ مستحيل بالنسبة للكوريين الشماليين، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي وقت لاحق، حضر مون «عرضا كبيرا»، وهي العروض الدعائية التي اعتادت بيونغ يانغ على تنظيمها.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.