أحالت الجهات الرقابية في جدة -غرب السعودية-، عددا من العمالة الآسيوية من المخالفين لنظام العمل والإقامة، إلى الجهات المختصة، تورطوا في تصنيع مواد غذائية بداخل منازل شعبية، يجري تصنيعها في بيئة غير صحية، مع استخدام مواد منتهية الصلاحية في تصنيع منتجاتها الغذائية الفاسدة، لترويجها على عدد من المطاعم الكبرى في جدة بأسعار زهيدة مستفيدة من شهر رمضان.
وشنت أمانة محافظة جدة خلال الأيام الماضية حملات تفتيش على جملة من مواقع تصنيع وبيع المواد التموينية والغذائية، أسفرت عن سقوط معملين تخصصا في إنتاج وتصنيع الأكلات البحرية واللحوم بكميات كبيرة وصناعة المشروبات الرمضانية التي تشتهر بها جدة، غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، إضافة إلى تورط 49 منفذا في بيعها.
وبحسب بيان الأمانة الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد ضبطت بلدية بريمان شرق المحافظة، معملا مخالفا بحي السامر يقوم بتحضير الروبيان واللحوم والدجاج داخل سكن عمال وفي بيئة غير صالحة، تفتقد لأدنى الاشتراطات الصحية، كما يمارس الغش التجاري باستخدام ملصقات على المواد الغذائية تحمل أسماء وهمية.
وأغلقت الأمانة نحو 62 محلا في وسط وشمال المدينة، تخالف أنظمة البيع والسلامة الصحية، مع إتلاف أكثر من 28 برميلا للمشروبات سعة 30 لترا، معدة للتعبئة وتوزيعها لمنافذ البيع، ومنها عدد من المطاعم الكبرى.
وطبقا للأنظمة المعمول بها، تم إصدار قرارات أولية بحق المخالفين، تراوحت بين الإغلاق وتصحيح وضع العمالة في المنافذ المرخص لها والمسموح بمزاولتها بيع صناعة المواد الغذائية، إضافة إلى إيقاع عقوبات وغرامات مالية تختلف بحسب المخالفة المضبوطة، في وقت وضعت الأمانة تلك المواقع تحت المراقبة الدائمة للتأكد من عدم الرجوع لمزاولة النشاط كإجراءات احترازية منها فصل التيار الكهربائي عن تلك المواقع.
وقال المهندس فهد المطيري رئيس بلدية بريمان "إن فرق الرقابة المسائية أغلقت المطعم التابع للموقع، واتخذت حياله الإجراءات النظامية"، مبينا أن المعمل لا يحمل تراخيص نظامية ويستخدم ملصقات لأسماء وهمية، كما أنه يستخدم مواد مجهولة المصدر في التصنيع، ويفتقد المكان لأدني الاشتراطات الصحية, وأضاف المطيري أن البلدية أغلقت المعمل وأتلفت كميات لحوم بدون عظم وصدور دجاج محضرة من السابق وأكياس روبيان ودجاج وتوابل.
وتشهد السوق السعودية هذه الأيام انتشارا كبيرا للعمالة الوافدة التي تتخذ من الميادين العامة وتحت الجسور والمواقع الرئيسية بالقرب من المراكز التجارية مقرا لبيع مواد غذائية مجهولة المصدر تلقى رواجا بين المستهلكين لتدني أسعارها، حيث تمارس هذه العمالة بيع الأغذية في الأجواء المكشوفة دون الحصول على ترخيص ببيع هذه المواد.
وتستغل العمالة أوقاتا خارج نطاق الدوام الرسمي في شهر رمضان الذي يمتد حتى الساعة الرابعة عصرا، الأمر الذي دفع بالأمانة والجهات الرقابية إلى دعوة المواطنين والمقيمين للإبلاغ عن أي مخالفات صحية من خلال الاتصال بعمليات الأمانة أو عن طريق نظام البلاغات الجغرافية المتاح على الموقع الإلكتروني أو الهواتف الذكية.
من جهة أخرى، قال الدكتور محمد أحمد أخصائي باطنة "إن ملوثات الغذاء يمكنها أن تسبب خطورة على صحة المستهلك, ومن ذلك ملوثات الغذاء الحيوية الميكروبية، التي تصيب الطعام من خلال البكتيريا الضارة والفيروسات والفطريات، أو عن طريق إفرازاتها، التي يتعرض من يتناولها لعدوى غذائية، وتفرز في جسده مواد سامة، إضافة إلى الملوثات البكتيرية، وهي كائنات حية متناهية الصغر، بالإضافة إلى الملوثات الفيروسية والمتمثلة في وجود الأسماء الدقيقة على الغذاء".
ولفت أحمد إلى أن من أبرز الأمراض التي يتعرض لها المصابون من تناول الأطعمة المكشوفة أو المنتهية الصلاحية، حالات الإسهال، وتصل إلى التهاب الكلى وفيروسات الإنفلونزا والحصبة والجدري وشلل الأطفال والحمى الصفراء.
9:41 دقيقه
عمالة آسيوية تتورط في تصنيع وتسويق مواد غذائية
https://aawsat.com/home/article/140141
عمالة آسيوية تتورط في تصنيع وتسويق مواد غذائية
مستفيدة من زيادة الاستهلاك في رمضان
العمالة الآسيوية
عمالة آسيوية تتورط في تصنيع وتسويق مواد غذائية
العمالة الآسيوية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






