«أرامكو» تخطط لإنفاق 133 مليار دولار للتوسع في صناعة النفط السعودي

من خلال أعمال الحفر والتنقيب

خريجو أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية ومسؤولون من شركة «أرامكو» («الشرق الأوسط»)
خريجو أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية ومسؤولون من شركة «أرامكو» («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو» تخطط لإنفاق 133 مليار دولار للتوسع في صناعة النفط السعودي

خريجو أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية ومسؤولون من شركة «أرامكو» («الشرق الأوسط»)
خريجو أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية ومسؤولون من شركة «أرامكو» («الشرق الأوسط»)

أعلنت شركة أرامكو السعودية، كبرى شركات الطاقة في العالم، أنها تعتزم إنفاق أكثر من نصف تريليون ريال (أكثر من 133 مليار دولار) في أعمال الحفر والتنقيب والخدمات المرتبطة بها خلال العقد المقبل.
واحتفلت أمس شركة أرامكو و34 شركة متخصصة في مجال الحفر بتخريج أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية (صدى) والتي ضمت 132 خريجاً سينضمون إلى الشركات العاملة في خدمة الحقول لدى شركة أرامكو السعودية.
وقال المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين بأن الأكاديمية أتت استجابة للحاجة المتزايدة إلى الآلاف من الفنيين الذين يمتلكون مهارات التنقيب، والحفر، وصيانة آبار النفط والغاز، في إطار تحقيق أهداف وتطلعات رؤية السعودية 2030 والتي تتطلب لتنفيذها أعداداً هائلة من الكوادر الوطنية المؤهلة.
كما أكد الدكتور محمد القحطاني النائب الأعلى لرئيس أرامكو السعودية للتنقيب والإنتاج أن الشركة ستنفق أكثر من نصف تريليون ريال في أعمال الحفر والتنقيب والخدمات المرتبطة بها خلال العقد المقبل.
وحضر حفل التخرج الذي أقيم في محافظة بقيق كل من الدكتور أحمد الفهيد محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية كبير الإداريين التنفيذيين، والدكتور محمد القحطاني النائب الأعلى لرئيس أرامكو السعودية للتنقيب والإنتاج، وداود الداود نائب رئيس أرامكو السعودية لأعمال الزيت في منطقة الأعمال الشمالية ورئيس مجلس أمناء أكاديمية الحفر العربية السعودية (صدى).
وقال المهندس أمين الناصر «هذه أول دفعة من أبنائنا خريجي الأكاديمية، فهم بذلك يعتبرون من الرواد، وأتمنى لهم التوفيق والنجاح في مسيرة العمل والحياة».
كما أشاد المهندس أمين الناصر بالأهمية الحيوية التي يحتلها مجال الحفر في صناعة الزيت والغاز بشكل عام وفي منطقة الخليج وأرامكو السعودية بشكل خاص، مشيراً إلى أنه قطاع متميز، حيث تحفر الشركة سنوياً آلاف الكيلومترات في باطن الأرض عبر المئات من آبار الزيت والغاز البرية والبحرية، مضيفاً بأن زيادة المحتوى المحلي في مجال أعمال الحفر والخدمات المرتبطة بها، وتوليد فرصٍ وظيفية كريمة مع برامج تأهيل وتدريب للشباب السعودي بمستويات عالمية يعتبر من الأهداف المهمة جداً.
وأشار الناصر إلى الفكرة التي تقوم عليها الأكاديمية قائلاً هي مبادرة غير مسبوقة في مجال الحفر على مستوى العالم، فعدد الشركاء المؤسسين كبير، وهم يعملون في مجال تنافسي وينتسبون لعدة دول وخلفيات، وقد حرصت أرامكو السعودية ضمن شراكتها مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني على زيادة الفرص في هذا القطاع من خلال إطار للتعاون بين هذه الشركات بشكل يعود بالمنفعة على المنطقة، والوطن وكافة الشركاء التي ستستفيد من وجود الموارد البشرية الوطنية المؤهلة. وذكر المهندس أمين الناصر أن أرامكو السعودية لديها منذ سنوات برنامجها لتخريج فنيي الحفر من موظفيها، ولكن أكاديمية صدى تنمّي كفاءات تخدم في عشرات الشركات في القطاع الخاص وبمعايير عالية.
وأضاف ما نراه اليوم هو بالفعل ثمرة التكاتف والمسؤولية بين أطراف الصناعة، وهو بداية مُلهمة لفرص مماثلة في مجالات أخرى مرتبطة مع برنامج «اكتفاء» لزيادة المحتوى المحلي وصناعة الإنسان تماشيا مع أهداف الشركة وتطلعات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
بدوره قال الدكتور محمد القحطاني: «نفخر بالعلاقات المثمرة مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وبالتعاون الناجح مع 34 شركة أسهمت في تمويل الأكاديمية». مُضيفاً: «ستلعب الأكاديمية دوراً مهماً في تلبية الطلب الكبير على الكوادر المؤهلة والمدربة للانخراط بالعمل في مجال الحفر، وستُسهم في تعزيز الجهود الهادفة إلى رفع نسبة المحتوى المحلي في المنتجات والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة، حيث إننا سننفق أكثر من نصف تريليون ريال في أعمال الحفر والتنقيب والخدمات المرتبطة بها خلال العقد المقبل».
كما علق داود الداود: «إن الأكاديمية تعزز وتُسهم في توطين صناعة الحفر وستوجد عدد كبيراً من الكوادر الوطنية المؤهلة في هذا المجال من خلال خلق فرص وظيفية جديدة للشباب السعودي تماشيا مع رؤية المملكة 2030. كما تسهم في تحقيق جزء مهم من المسؤولية الاجتماعية لشركات صناعة الحفر في المملكة».
يتم تمويل الأكاديمية من قبل 34 من شركات الحفر الخاصة العاملة في المملكة، فيما تقدم كل من أرامكو السعودية ومركز التدريب التقني والمهني في بقيق الدعم اللوجيستي المطلوب.
وبدأ التدريب في الأكاديمية في سبتمبر (أيلول) 2016 لتقدم برنامجاً شاملاً لتأهيل الفنيين في مستويات وظيفية مختلفة من فني حفر ومشغل خدمات مبتدئ إلى مهندس، وحفار ومشغّل معدات ثقيلة.
وتم طرح فكرة الأكاديمية في العام 2014 لتوليد فرص العمل المطلوبة في أرامكو السعودية والمتوافقة مع متطلبات الاقتصاد القائم على المعرفة واستحداث نموذج تدريب ذو كفاءة عالية يقلل من التكاليف ويعزز من تنافسية الأطراف ذات العلاقة، ويُقدر الطلب على الكوادر المؤهلة في الصناعة بنحو 90 ألف فني سعودي على مدى العشرين عاماً المقبلة لتحقيق النمو المطلوب.
يغطي برنامج التدريب الخاص بالأكاديمية 20 شهراً، بدءاً من الإعداد والتحضير، يليه برنامج تحضيري ميداني لمدة 14 أسبوعاً، وبرنامج أكاديمي لمدة 50 أسبوعاً يغطي مستويات مختلفة من مفاهيم اللغة الإنجليزية والرياضيات والصحة والسلامة المهنية، والحفر وأعمال موقع البئر لمدة أربعة أسابيع، واكتساب الخبرة العملية أو العامة والمحددة لمدة 14 أسبوعاً.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.