البنوك السعودية: أكثر من 10 آلاف بلاغ احتيال مالي خلال 3 أعوام

استمرار حملات التوعية لحماية الاقتصاد الوطني

جانب من المؤتمر الصحافي بمناسبة إطلاق النسخة العاشرة للتوعية بعمليات الاحتيال المالي «لا تِفشيها» (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من المؤتمر الصحافي بمناسبة إطلاق النسخة العاشرة للتوعية بعمليات الاحتيال المالي «لا تِفشيها» (تصوير: أحمد فتحي)
TT

البنوك السعودية: أكثر من 10 آلاف بلاغ احتيال مالي خلال 3 أعوام

جانب من المؤتمر الصحافي بمناسبة إطلاق النسخة العاشرة للتوعية بعمليات الاحتيال المالي «لا تِفشيها» (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من المؤتمر الصحافي بمناسبة إطلاق النسخة العاشرة للتوعية بعمليات الاحتيال المالي «لا تِفشيها» (تصوير: أحمد فتحي)

تجاوز عدد بلاغات الشروع في الاحتيال المالي، التي وقعت في البنوك السعودية، خلال الأعوام 2015 و2016 و2017، أكثر من 10.6 ألف بلاغ، بقيمة إجمالية بلغت 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار).
في حين قدّر صندوق النقد الدولي حجم عمليات غسل الأموال حول العالم، بنسبة 2 إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يعادل نحو 1.5 إلى 4 تريليونات دولار.
وأوضح طلعت حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية والمتحدث الرسمي باسم البنوك السعودية، أن الجهات الأمنية المعنية بالتحريات المالية بوزارة الداخلية، تبذل جهوداً جبارة، لمكافحة غسل الأموال والاحتيال المالي، منوهاً بتوأمة بينها وبين اللجنة، مؤكداً أن البنوك السعودية لها آلية معينة للتعامل مع مثل هذه الحالات، منبهاً العملاء إلى ضرورة إبلاغ أقرب مركز شرطة حال تعرض أحدهم لعملية شروع في الاحتيال.
ونوه حافظ، على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة، أمس (الاثنين)، في الرياض، بمناسبة إطلاق النسخة الـ«10» من سلسلة حملاتها التوعوية بعمليات الاحتيال المالي «لا تِفشيها»، بصور حالات الاحتيال التي رُصدت، ومنها استنساخ بطاقة الصرف الآلي أو بطاقة الائتمان، وتزوير خطابات إخلاء الطرف، والتعريف بالراتب، وانتحال شخصية بالبنك، وتزوير الشيكات، واستنساخ بطاقات بنكية.
وأكد أنه لم تتم أي حالة اختراق مباشر لحساب العميل من نظام البنك، مطمئناً بأن أنظمة البنوك جيدة وتتبع أفضل الممارسات العالمية، لحماية الأنظمة البنكية.
ونوه حافظ بأن استئناف البنوك السعودية حملاتها التوعوية في مجال مكافحة الاحتيال المالي يأتي ضمن إطار إدراك المخاطر المترتبة على تلك العمليات وأثرها السلبي سواء بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني أو بالنسبة إلى الأفراد والعملاء، مبيناً أن الاستمرار بها يعد ضرورة لا سيما في ظل التطور المتنامي في التقنيات المصرفية والذي يواكبه بطبيعة الحال تطور مماثل في وسائل التحايل.
ولفت إلى أنه على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها المؤسسات المصرفية والحكومية حول العالم لمكافحة العمليات المرتبطة بالاحتيال المالي؛ فإن تلك العمليات آخذة في التزايد، وباتت تمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد العالمي، وتكبده خسائر مالية سنوية كبيرة.
ووفق حافظ، فإن صندوق النقد الدولي، يقدّر حجم عمليات غسل الأموال (والتي هي في أساسها حصيلة عمليات احتيال ونصب مالي) بنسبة 2 إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يعادل نحو 1.5 إلى 4 تريليونات دولار، مما يجعل من مكافحة ظاهرة الاحتيال المالي بما في ذلك عمليات غسل الأموال مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود البلد الواحد. وأوضح حافظ أن السعودية ما زالت تحافظ على موقعها كواحدة من أقل دول العالم تسجيلاً لعمليات الاحتيال المالي والمصرفي، مستندةً في ذلك إلى صلابة البنية التشريعية للقطاع المصرفي وكفاءته الفنية المتقدّمة، بجانب حزمة الإجراءات والحلول الاستباقية التي تتبناها البنوك السعودية.
وأكد أن المرحلة الحالية من الحملة ستبني على ما تحقق في المراحل السابقة للتعريف بالأسس والمحاذير الواجب اتباعها في تنفيذ العمليات المالية والمصرفية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، مشدداً على أن الرهان سيبقى على أن «وعي العميل» هو الركيزة الأساسية لصد تلك العمليات.
من ناحيته أوضح سعد الحريقي عضو فريق العمل الإعلامي والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، أن حملة «لا تِفشيها» تقوم على استراتيجية طويلة الأمد تستهدف تنقية بيئة التعاملات المصرفية من محاولات التحايل المالي وحصرها ضمن الحدود الدنيا، وتحصين أفراد المجتمع وعملاء البنوك بالمعرفة والوعي الكافي لتنفيذ التعاملات المصرفية والمالية.
وقدّم تركي إبراهيم السياري مدير برامج التوعية المصرفية باللجنة، عرضاً مرئياً استعرض خلاله أبرز ملامح الحملة وتطبيقاتها، والتي تعالج خلال الموسم الحالي أربعة محاور رئيسة تشمل: الاستثمارات الوهمية، والإدلاء بالبيانات البنكية عبر الهاتف، واستخدام البطاقات الائتمانية في المحال التجارية والمواقع الإلكترونية المشبوهة وغير الموثوقة، إلى جانب التجاوب مع حملات الجوائز الوهمية. حيث تعد هذه المحاور من بين أكثر المداخل التي يلجأ إليها المحتالون للإيقاع بضحاياهم وإيهامهم بغرض الاستيلاء على بياناتهم الشخصية والبنكية.
يشار إلى أن حملة التوعية بعمليات الاحتيال المالي «لا تِفشيها» تعد من سلسلة الحملات والبرامج التوعوية التي تتبناها البنوك السعودية عبر لجنة الإعلام والتوعية المصرفية، وأطلقت اللجنة أولى مراحلها عام 2006، ضمن دورها الرامي لتحفيز الوعي والثقافة المصرفية لدى مختلف شرائح المجتمع.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.


السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.