العيسى: بعض المنظمات لا ترى حق السيادة إلا لمنطقها

أكد خلال مناقشة رسالة دكتوراه أن الانتقادات المتطاولة والمدفوعة بأجندة مشبوهة تستدعي موقفاً حازماً

العيسى: بعض المنظمات لا ترى حق السيادة إلا لمنطقها
TT

العيسى: بعض المنظمات لا ترى حق السيادة إلا لمنطقها

العيسى: بعض المنظمات لا ترى حق السيادة إلا لمنطقها

أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أهمية اتخاذ الموقف الحازم تجاه كل تطاول وكل إثارة تتجاوز حدودها؛ لأن بعض السكوت عن تجاوزات بعض الدول والمنظمات الدولية قد يفسر خطأ أو يجرئ على المزيد من الإساءة مع ما في بعضه من التطاول على السيادة، مضيفاً أن بعض تلك المنظمات لا ترى حق السيادة التشريعية والإجرائية إلا لمنطقها المعبر عن رؤيتها الممثل لنزعة خلفياتها، مع ما يداخل بعضها من تمرير لمصالح وأجندة لا تخفى على أحد.
جاء ذلك خلال مناقشة الدكتور العيسى بقسم الدراسات الإسلامية المعاصرة بالمعهد العالي للدعوة والاحتساب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لرسالة الدكتوراه التي تقدم بها الباحث زيد بن محمد بن إبراهيم الكثيري بعنوان «تطبيق الحدود الشرعية والتعزيرات في المملكة العربية السعودية ودعاوى المنظمات الدولية ـ دراسة تحليلية تقويمية ـ»، بإشراف الدكتور عبد الله بن محمد المطوع، الأستاذ في قسم الحسبة والرقابة، وعضوية الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور يوسف بن محمد السعيد، الأستاذ في قسم الدراسات الإسلامية المعاصرة.
وقد عقد الباحث الرسالة في عدد من الأبواب والفصول تناول فيها تفاصيل عنوانها، مناقشاً ما تثيره بعض المنظمات الدولية تجاه بعض العقوبات في الإسلام، حيث يتركز اعتراضها على النصوص الشرعية الواردة في الكتاب والسنة، مطالبة بإلغاء تطبيق هذه النصوص التي اعتزت المملكة العربية السعودية بقيام كيانها العظيم على راسخها الشرعي، وتناول المناقش الدكتور العيسى أسباب تلك الدعاوى قائلاً، إن عنوان الرسالة اشتمل على جملة: «دعاوى المنظمات الدولية»، وأحب أن أشير بأنه ليس كل المنظمات لديها ملحوظات بل بعضها، مضيفاً أنه لا بد من الإشارة إلى شيء من التفصيل في هذا الموضوع ليكون مفيداً للباحث في تعديلاته على الرسالة، منها أولاً أنه لا يمكن لأي من الجهات ولا الأفراد السلامة من النقد، هذه مسلمة تسري على الجميع، لكن يتعين اتخاذ الموقف الحازم تجاه كل تطاول وكل إثارة تتجاوز حدودها؛ لأن بعض السكوت قد يفسر خطأ أو يجرئ على المزيد من الإساءة مع ما في بعضه من التطاول على السيادة، والجهة المختصة لها السلطة التقديرية في تقرير مناسبة التصدي بالرد أو الصد عنه، وأن هذا بحسب قراءتها للمشهد وما يلزم حياله.
وأردف الدكتور العيسى: إن إحدى كبرى الدول والتي تصدر تقارير حقوقية دولية هددت مؤخراً بلغة صريحة المحكمة الجنائية الدولية التي وصفتها بالمحكمة غير القانونية إذا شرعت بالتحقيق في تقارير ضدها، نقول بعد ذلك هذا هو موقف تلك الدولة في موضوع هو محل جدليات ووقائعه مكتملة الأركان للتصدي الحقوقي أياً كان حكم ذلك التصدي فهذا لا يهمنا هنا، لكن نقول كيف هو حال النقد إذا كان الحق معك بالشاهد الحي وفي المقابل ارتجال الطرح، حيث البناء على نظرة من زاوية واحدة بمعنى عدم اكتمال الأركان، وأعظم من هذا إذا كان يتطاول على الحق الدستوري والنظامي والإجرائي الذي يمثل الحق السيادي لكل دولة.
وأضاف الدكتور العيسى، أن لسان حال تلك المنظمات لا يرى حق السيادة التشريعية والإجرائية إلا لمنطقها المعبر عن رؤيتها الممثل لنزعة خلفياتها، مع ما يداخل بعضها من تمرير مصالح لا تخفى، بعيداً عن أي قناعة مجردة وللأسف هذا ليس بقليل، ويزيد الأمر سوءاً عندما يتخطى ذلك أيضاً اللياقة الدبلوماسية، إضافة إلى سوء تطاوله على حق السيادة وارتجال طرحه.
وتابع، أن الشيء الذي لا يقبل الجدل هو أن عموم ما تطرحه تلك الجهات هو أحادي المصدر، وليس مقبولاً في أي منطق أن أحكم على أي موضوع من زاوية واحدة، وأذكر هنا أن موضوعاً أثير قبل عدة سنوات، لما تمت إحاطة بعض الجهات المستطلعة بتفاصيل وقائع قضيته وتفاصيل أسباب الاتهام والإدانة كان هناك مراجعة في القناعات بشكل كبير، بينما كان الاعتماد في السابق على الطرح المرتجل ذي الزاوية الواحدة، مضيفاً أنه بالتأكيد ليس لأي أحد الحق في أن يطالبك بأن تبرر وتوضح في هذا ولا غيره إلا ما كان لزاماً عليك، لكن يحصل الإيضاح أحياناً لأجل إزالة اللبس والتضليل، وكثير من الدول تفعل ذلك إذا رأت مناسبة الإيضاح، أو تتركه بحسب سياق كل حالة وما يناسب معها.
ولفت الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، النظر إلى ضرورة أن نعرف أن هناك أهدافاً سياسية، وتحديداً انتخابية، تحاول الاستفادة من مجازفتها بأي ورقة قد ترى أنها مربحة، قائلاً إن «حملات الإسلاموفوبيا لدى ما يسمى بأقصى اليمين البعض يترجمها باليمين المتطرف، وهذا خطأ وإن كانت سياسته في الغالب متطرفة، المهم كم راهن هذا التطرف على حملات الكراهية ضد الإسلام، وقد حصلت مقابلة بعضهم في حوارات ومناقشات مطولة، ولا سيما ما يخصنا في الرابطة، وهو ما يتعلق برفضهم للخصوصية الدينية للأقليات الإسلامية في بلدانهم، واتضح لعدد منهم كم هي سذاجة وأبعاد المراهنة على تلك الأوراق، ومنهم من تحول بعد المراجعة المنطقية إلى صف أصدقاء الرابطة وتحدث بذلك إعلامياً وهذا منشور، وقد تصدى لهم بعض منافسيهم السياسيين وكشفوا أوراقهم وقال أحدهم قبل أيام إنكم بهذا التصعيد تلعبون بالنار، بمعنى أنه يعرف خلفيات طرحهم وأبعاده علاوة على خطأه، ويزيد الأمر انكشافاً ما نراه من ازدواجية معايير تلك الأصوات؛ فهناك حالات حادة في الجانب الحقوقي من تهجير قسري وتطهير عرقي واتجار بالبشر في حالات إنسانية كارثية يندى لها الجبين، ومع ذلك لم تتدخل عدد من تلك الأصوات فيها، لماذا؟ لأنها لا تحقق لها مصلحة؛ فارتجالاتها لا تختار إلا الوزن السياسي الأكثر تأثيراً وأهمية، طبعاً لا وزن أقوى من الإسلام ولا ثقل كثقل مهوى أفئدة المسلمين».
واعتبر الدكتور العيسى في ملاحظته الرابعة، أنه ما من شك أن غياب الحوار والتبادل المعلوماتي ذي العلاقة قد ينتج منه بعض اللبس، وانطلاقاً من النظام الأساسي لرابطة العالم الإسلامي شرعت في حوارات وعقد ندوات في هذا المجال، امتداداً للحوارات التي تمت في مثل هذه الموضوعات قبل ما يقارب الأربعين عاماً، وصدرت على ضوئها مجموعات علمية نفيسة للغاية، ونفع الله بها.
وتابع، أن نقد بعض تلك المنظمات يسري على عموم الدول حتى الدول الكبرى التي تُصدر تقارير حقوقية دولية صدرت ضدها، كما قلنا، تقارير وهي تنازع وتجادل فيها، لكن مثلما تحدثنا سابقاً، منها ما يجب التصدي له والرد عليه، ومنها ما يمكن، بل أحياناً يجب الصد عنه، وهذا النقد إما أن يكون في المادة الموضوعية المتعلقة بتشريع الأحكام كالقصاص والحدود ونحو ذلك، فهذا لا يقبل النقاش مطلقاً إلا على سبيل طلب البعض إيضاح الحكمة التشريعية في الإسلام والرد على الشبهات المثارة عليه بعيداً عن النقد الحقوقي المرتبط بحالة بعينها، أو أن يكون النقد يتناول التنظيمات والإجراءات الاجتهادية وهي على قسمين، قسم يتعلق بالمادة التنظيمية والشأن الإجرائي، ولكل دولة الحرية والسيادة في اتخاذ ما تراه من تنظيمات وإجراءات تعتقد أنها الأنسب والأصوب، وهذه الأنظمة والإجراءات بعيداً عن أي اعتبارات أخرى تعمل الدول المتحضرة على تحديثها عند الاقتضاء من حين لآخر؛ لأنها في النهاية من اجتهادات البشر وليست نصوصاً تشريعية إلهية، لكن عندنا يهم ألا تخالف الشريعة الإسلامية كما نص على ذلك النظام الأساسي للحكم، ولكن - مع الأسف - كثيراً مما يثار من نقد للتنظيمات والإجراءات يجده كل مستطلع فاحص مرتبطاً بأهداف أخرى وليس التباحث حيال نفس مادة النظام أو الإجراء أبداً، وبحمد الله فإن التنظيم والإجراء في المملكة لا يُعتمد إلا وهو يمثل أفضل التنظيمات والممارسات الإجرائية، ومن الصعب إيجاد ثغرة عليه، والجهة التنظيمية في المملكة تُثبت بشكل دائم سعة أفقها من حيث المتابعة في سن التنظيمات والإجراءات وما يلزم من تعديلاتها وتنشر كل نظام وكل إجراء وكل تعديل، وجميع الدول المتحضرة والواعية والواثقة والمرنة تفعل ذلك، لكنها تحافظ على هويتها ودستورها.
وأشار الدكتور العيسى إلى أن القسم الآخر المتعلق بالتنظيمات والإجراءات ينصبّ على نقد التطبيق، وهذا الفرع هو أكثر النقد وأكثر ما يحصل فيه التجني والارتجال، حيث الاعتماد كما أشرنا على المصادر الأحادية الجانب، ولا يمكن أن تُصدر تقريراً يمثل حكمك المستوفي على الشيء بغض النظر عن عدالة حكمك من عدم عدالته إلا وقد استقيت من مصدره، وإلا شابك العيب من البداية، وغالب تلك التقارير كما تعلمون لا تُفصح عن مصادرها؛ لأنها باختصار ستكشف مستوى ارتجالها وهو ينعى في النهاية على مستوى الثقة بها، والنقد في هذا وغيره كما أشرنا لم تسلم منه أي دولة، كما أن من أسبابه أحياناً أجندة أخرى كما سبق.
وتابع أمين عام رابطة العالم الإسلامي، أن الرابطة من واجبها بحسب نظامها الأساسي التصدي لكل شأن إسلامي، وأنها شرعت في وضع قاعدة معلومات في هذا الشأن هذه القاعدة المعلوماتية تقوم على الرصد والمناقشة بالمنطق مع الاستدلال أيضاً بعدد كبير من شهادات علماء ومفكرين، بل وسياسيين غربيين وضعت الأمور في نصابها الصحيح، ومنهم وفي مقاطع مسجلة من قد كشف مناورات خصومه المتطرفين، وأنها لا تعدو التجني وإثارة الأحقاد والكراهية وإذكاء خطيئة صدام الحضارات، ونسميهم في خطابنا في الرابطة بالتطرف المضاد.
من جانبه، أوضح المناقش الدكتور يوسف السعيد، المنهج العلمي في مناقشة دعاوى بعض المنظمات الدولية، أنه يجب أن يرتكز على المنطق، مبيناً أن الاستعراض المجرد للنصوص الشرعية لا يفيد معهم لعدم إيمانهم بها، وأن النقاش معهم يرتكز على الجانب العقلي بحججه المنطقية، وأنها متوافرة وكافية في إسقاط دعاواهم وشبهاتهم، مؤكداً أن البحث العلمي وهو يناقش ويحاور يتعين عليه أن يستقي المعلومات من مصادرها الأصلية.



الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت دولها ومناطقها المختلفة، حيث أعلنت السعودية عن التصدي لـ25 صاروخاً و 151 مسيّرة منذ بدء العدوان، وفي الإمارات أعلن عن التصدي لـ270 صاروخاً و 1475 مسيّرة، فيما أعلنت الكويت عن التصدي لـ239 صاروخاً و456 مسيّرة، في الوقت الذي تصدت قطر إلى 143 صاروخاً و 78 مسيّرة، والبحرين لـ106 صواريخ و177 مسيّرة، فيما تصدت سلطنة عُمان لـ13 مسيّرة.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

ميناء الدقم في سلطنة عمان (قنا)

عُمان

أفاد مصدر أمني في سلطنة عُمان بإسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.

وأكدت السلطنة استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، وأنّها تتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها.

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة بالقرب من مضيق هرمز(أ.ف.ب)

الإمارات

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعترض صواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، وقال بيان صادر عن الوزارة نشر على منصة «إكس»: «إن الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والمقاتلات للطائرات المسيّرة.

وفي دبي أعلن المكتب الإعلامي عن سقوط طائرتين مسيّرتين في محيط مطار دبي الدولي، ما تسبب في إصابة 4 أشخاص من جنسيات مختلفة، وأوضح المكتب، في بيان له، أن شخصين من الجنسية الغانية وشخصاً بنغلاديشياً أصيبوا بإصابات بسيطة، فيما أصيب شخص يحمل الجنسية الهندية إصابة متوسطة، وأكدت الجهات المختصة استمرار حركة الطيران بصورة طبيعية.

من جانبها، قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، صباح (الأربعاء)، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغاً ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بعد ​25 ‌ميلاً ‌بحرياً ‌شمال ⁠غربي ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات.

وأضافت الهيئة البريطانية أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار من جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، مشيرة إلى أن حجم الأضرار غير معروف حالياً لكن التحقيق جارٍ وجميع أفراد الطاقم بخير.

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيّرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

البحرين

وفي البحرين أعلنت السلطات عن سماع دوي 4 انفجارات في مناطق متفرقة من البلاد، كما أطلقت صفارات الإنذار، ودعت وزارة الداخلية البحرينية في بيان على منصة «إكس» المواطنين للهدوء والتوجه لأماكن آمنة عقب سماع الانفجارات.

وقالت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين إنها نسقت عملية نقل عدد من الطائرات بنجاح من مطار البحرين الدولي إلى مطارات بديلة.

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الأربعاء، عبر منصة «إكس» عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية، وحذرت وزارة الداخلية من أن مستوى التهديد الأمني مرتفع ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

صورة لقاعدة علي السالم بالقرب من الجهراء الكويت (رويترز)

الكويت

أعلن الحرس الوطني في الكويت، عن إسقاط 8 طائرات مسيرة، في مواقع المسؤولية التي تتولى القوة الواجب تأمينها.

وقال العميد جدعان فاضل جدعان المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الكويت، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانبه، أعلن طيران الجزيرة الكويتي تشغيل رحلات من القيصومة بالسعودية إلى مصر والأردن وتركيا والهند.


سردية العلم السعودي... ثنائية العدل والأمن

العلم السعودي بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء (واس)
العلم السعودي بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء (واس)
TT

سردية العلم السعودي... ثنائية العدل والأمن

العلم السعودي بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء (واس)
العلم السعودي بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء (واس)

ليس من الصعب على أي دولة أن تحقق قدراً من الأمن أياً كان نوعه، فالأمن بمفهوم حفظ النظام، وهو المقصود هنا، قد يتحقق في أنظمة متعددة؛ بل إن التاريخ السياسي يثبت أن كثيراً من الحكومات الديكتاتورية استطاعت فرض الأمن الصارم على مجتمعاتها، بيد أن الإشكال الحقيقي يكمن في طبيعة الأمن ومصدره لا في وجوده، وهنا يبرز التساؤل: هل الأمن المطلوب أمن السلطة الذي يُفرض بالقوة أم أمن العدل الذي يتولد من منظومة قيمية ونظام قانوني عادل؟

الأمن الذي تقوم عليه الأنظمة الاستبدادية غالباً ما يكون أمناً ظاهرياً، تفرضه أدوات السيطرة والرقابة والعقوبة، وهو أمن هشّ بطبيعته، لأنه يقوم على الخوف لا على الرضا، وعلى الردع لا على العدالة، لذلك يبقى هذا النوع من الأمن قابلاً للاهتزاز عند أول تغير في موازين القوة أو الشرعية، وشواهد التاريخ قديماً وحديثاً عديدة.

في المقابل، هناك نوع آخر من الأمن أكثر رسوخاً واستدامة، وهو الأمن الناتج عن العدل، حين يشعر المجتمع بأن القاعدة التي تحكمه عادلة، وأن السلطة التي تطبقها خاضعة لمرجعية عليا وليست إرادة منفلتة. من جهة أخرى تعكس أعلامُ الدول هويتها ومبادئها وقيمها وتوجهات أنظمتها السياسية أو الفكرية، كما تحمل رموزاً لها دلالتها الدينية أو التاريخية أو الثقافية.

وفي حالة علم المملكة العربية السعودية نجده متفرداً ليس بلونه ورموزه فقط، بل حتى بدلالته ومضامينه، علاوة على ذلك فإنه يعكس عراقة الدولة، ويجسّد هويتها، ويمثّل القيم والمبادئ التي قامت عليها. ويأتي يوم العلم السعودي في 11 مارس (آذار) كل عام، ليؤكد علاقة السعوديين الوشائجية براية دولتهم واعتزازهم بهويتهم.

يقول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «إن الاحتفاء بيوم العلم يأتي تأكيداً على الاعتزاز بهويتنا الوطنية، وبرمزيته التاريخية، ذات الدلالات العظيمة، والمضامين العميقة التي تجسّد ثوابتنا، وتُعدّ مصدراً للفخر بتاريخنا». كما يؤكد أن الدولة السعودية أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق -بفضل الله تعالى- الأمن والازدهار.

وفي هذا السياق يرى الباحث والمؤرخ السعودي الدكتور عبد الله المنيف أن العلم السعودي ليس مجرد رمز سيادي للدولة، بل هو تعبير ذو دلالة عميقة عن فلسفة الدولة ورؤيتها للحياة والمجتمع. ويضيف: «اللون الأخضر الذي يرمز إلى الإسلام والازدهار، يعكس الدعم الكامل لدولة قامت على منهج إسلامي مع حِرص على العدل ونشر الأمن بمفهومه الشامل. وعبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) تبرز الأساس الخالد الذي تقوم عليه الدولة، وتؤكد التزامها بمنهج لا يحيد بوصفه مرجعاً أساسياً للحكم والسياسة».

وتابع: «أما السيف الذي يرمز إلى القوة وتحقيق العدل، فيعكس جهد الدولة في حماية المنهج الذي ارتأته صواباً، بهدف نشر العدل وتثبيت الأمن في ربوعها. هذه العناصر الثلاثة ليست مجرد مكونات شكلية، بل هي معادلة دقيقة تجمع بين العدل والأمن في علاقة سبب ونتيجة. فالمنهج الإسلامي هو الذي يمثّل الأساسَيْن الروحي والاجتماعي للدولة التي تسعى إلى تحقيق العدل والاستقرار، وتضمن الأمن، وتوفر البيئة الملائمة لممارسة الحق ونشره».

وأوضح أنه بهذا المعنى يصبح العلم السعودي رمزاً للتفاعل الديناميكي بين مكونات الدولة، حيث تسعى إلى تحقيق الأمن بوصفه ضرورة لتثبيت الحق ونشره. كما تسعى إلى تحقيق العدل والاستقرار بوصفهما أساساً للأمن الشامل والازدهار المستدام.

لذا يمكن قراءة العلم السعودي قراءة تاريخية تتجاوز كونه رمزاً سيادياً إلى كونه صياغة رمزية لرؤية الدولة، لذا فالعناصر الثلاثة التي يتكون منها العلم: اللون الأخضر، والعبارة، والسيف، ليست مجرد مكونات شكلية، بل تعكس معادلة دقيقة بين العدل والأمن في علاقة سبب ونتيجة.

وهنا يذهب الخبير القانوني الدكتور فهد الطريسي إلى «أن العبارة التي تتوسط العلم (لا إله إلا الله محمد رسول الله) تمثّل المرجعية العليا للنظام، فهي إعلان صريح بأن العدالة التي يقوم عليها الحكم ليست نتاج إرادة سياسية مؤقتة، بل تستند إلى مرجعية شرعية ثابتة».

ويضيف: «لذلك فإن وجود هذه العبارة في مركز العلم يعني أن القانون والعدل يستمدان مصدرهما من منظومة قيمية عليا، لا من سلطة الحكم وحدها. أما السيف الذي يرد أسفل العبارة فدلالته ليست العنف أو التسلط بل سلطة إنفاذ العدل؛ فكل نظام قانوني يحتاج إلى قوة تحميه وتفرض احترامه، وإلا بقي مجرد نصوص، لذا فإن السيف هنا يرمز إلى: القوة التي تحمي المبدأ، لا القوة التي تحل محل المبدأ. ولذلك جاء موقعه أسفل العبارة، في ترتيب رمزي يوضح أن القوة خادمة للعدل وليست بديلاً عنه».

وأشار إلى أن اللون الأخضر الذي يملأ مساحة العلم، وهو اللون الذي ارتبط تاريخياً في الثقافة الإسلامية بالسكينة والاستقرار والطمأنينة، يبقى في القراءة الرمزية، ويمكن فهم هذا اللون بوصفه حالة الأمن المجتمعي التي تتحقق عندما يستقر العدل في النظامَين السياسي والقانوني.

وأضاف: «بذلك تتشكل معادلة واضحة في رمزية العلم السعودي: المرجعية تؤسس للعدل، والقوة تحمي هذا العدل، فينتج عن ذلك أمن المجتمع واستقراره. ومن هنا يظهر الفرق الجوهري بين نوعَين من الأمن: الأول: أمن السلطة، وهو أمن مفروض بالقوة وقد يتحقق في الأنظمة الديكتاتورية. والثاني: أمن العدل، وهو الأمن الذي يتولّد طبيعياً حين تكون القاعدة التي تحكم المجتمع عادلة وتحظى بشرعية قيمية وقانونية».

وتابع: «لهذا يمكن القول إن العلم السعودي في بنيته الرمزية يقدم تصوراً واضحاً لفكرة الدولة: الأمن ليس نقطة البداية بل هو النتيجة والسبب الذي يقود إليه هو العدل الذي تحميه القوة المشروعة ضمن مرجعية ثابتة. وفي هذا المعنى يتحول العلم من مجرد رمز وطني إلى اختزال بصري (لرؤية) الحكم التي ترى أن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى بالخوف؛ بل بالعدل الذي يصنع الأمن».

أما بالنسبة إلى السعوديين فالعلم يترجم احتياجات وتطلعات الإنسان السعودي التي تتلخص في العدل، والاستقرار، والأمن، والرخاء. وهم في احتفائهم بيوم العلم، يحتفون بوطن آمنَ بأن القوة تكمن في وحدته، وقيادة جعلت خدمة شعبها على رأس أولوياتها، وراية خفاقة التحم فيها الشعب بقيادته عبر قرون، كما تكسّرت تحتها جميع محاولات استهداف الوطن عبر الأزمنة».

من هنا تصبح سردية العَلَم السعودي أكثر من وصفٍ لرمز وطني، إنها قصة علاقة سببية واضحة في بناء الدولة: حين يكون العدل هو الأصل وتكون القوة خادمته ويغدو الأمن نتيجته الطبيعية. ولهذا فإن العَلَم السعودي في رمزيته التاريخية والقانونية يختزل فكرة جوهرية: أن الأمن الحقيقي لا يُفرض بالسيف وحده بل يُولد من العدل الذي يحمله السيف لحمايته، وينتج عنه الاستقرار والرخاء:

على أرضنا قامت على العدل دولة

تشير إليها بالخلود الأصابع

إلى الراية الخضراء تهفو قلوبنا

لنا معمعان حولها وتدافع

ونخطب من سلمان خالص وده

وإن مجيبا من نداه لسامع.


إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف مجهول

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
TT

إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف مجهول

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)

أُصيبت سفينة حاويات قبالة سواحل الإمارات بقذيفة مجهولة، وفق ما ذكرت وكالة أمن بحري بريطانية، اليوم (الأربعاء).

وقالت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، إن «ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرّض سفينته لأضرار جراء ما يُشتبه بأنها قذيفة غير معروفة»، مضيفة أنه لم يتم تحديد حجم الضرر، لكن جميع أفراد الطاقم بخير. وأوضحت الوكالة أن الحادث وقع على بُعد 25 ميلاً بحرياً شمال غربي إمارة رأس الخيمة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الجيش البريطاني إن النيران اشتعلت في السفينة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».