موسكو مستعدة للتعاون مع «المجموعة الصغيرة» لدعم سوريا

انتقدت ربط الأوروبيين تقديم مساعدات بإطلاق تسوية سياسية

سحب من الدخان تتصاعد من حريق في حي الميدان في دمشق أمس (أخبار دمشق)
سحب من الدخان تتصاعد من حريق في حي الميدان في دمشق أمس (أخبار دمشق)
TT

موسكو مستعدة للتعاون مع «المجموعة الصغيرة» لدعم سوريا

سحب من الدخان تتصاعد من حريق في حي الميدان في دمشق أمس (أخبار دمشق)
سحب من الدخان تتصاعد من حريق في حي الميدان في دمشق أمس (أخبار دمشق)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده مستعدة للبحث عن سبل للتفاهم والتعاون مع المجموعة الدولية المصغرة حول سوريا التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية والأردن ومصر، في خطوة تعد الأولى من نوعها بعدما كانت دعوات بلدان غربية لإنشاء آلية مشتركة تجمع مسار أستانة مع المجموعة المصغرة قوبلت بتحفظ روسي في وقت سابق.
وقال لافروف أمس، في حديث لوسائل إعلام غربية بأن روسيا «مستعدة لمناقشة هذا الموضوع» موضحا أن «وضع أسس للتنسيق والعمل المشترك بين مجموعة أستانة وما يسمى المجموعة الدولية المصغرة حول سوريا، يجب أن يقوم على أساس القرارات الدولية ومعايير القانون الدولي لجهة ضرورة التوصل إلى موقف مشترك ينطلق من احترام وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها».
ورأى الوزير الروسي أن خطوة من هذا النوع تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي لـ«مساعدة السوريين في الانتقال من مرحلة القضاء على الإرهاب في بلادهم إلى مرحلة السلام والتسوية السياسية، ما يتطلب إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة واستعادة النشاط الاقتصادي، وعودة ملايين اللاجئين والنازحين».
وفي إشارة بدت كأنها تحديد لشروط التعاون من وجهة النظر الروسية قال لافروف على المجتمع الأوروبي أن يتخلى عن فكرة تقييد أي مساعدة فعلية لسوريا والسوريين بإطلاق عملية التسوية السياسية. وزاد أنه «للأسف، حتى الآن لم يتسن إطلاق التعاون مع ألمانيا في هذا المجال، لأن الموقف الألماني ما زال أسيرا لمواقف الاتحاد الأوروبي المشتركة التي تشترط الخوض في العملية السياسية من دون تحديد أي صفات لها، لتقديم مساعدة فعلية لسوريا والسوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية وهي تشمل أربعة أخماس أراضي البلاد حاليا».
وأضاف الوزير الروسي أن العقوبات المالية والاقتصادية الصارمة لا تزال مفروضة على سوريا، ما يعرقل استعادة الحياة الاقتصادية الطبيعية في البلاد، وتهيئة الظروف المناسبة للعودة التدريجية الآمنة والطوعية للاجئين، الذين تركوا مناطقهم بسبب القتال والأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتردية».
وكانت فكرة إيجاد «آلية مشتركة» تجمع مسار أستانة والمجموعة المصغرة عرضت خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى موسكو قبل نحو شهرين، وعرضتها بعد ذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لكن موسكو لم تبد حماسة لها آنذاك، وطالبت الأوروبيين ببلورة مقاربة جديدة تدعم جهود روسيا وشريكيها في مسار أستانة تركيا وإيران على صعيد الإصلاح الدستوري وإعادة اللاجئين.
وبرز الموقف الروسي من خلال إحباط مبادرة تقدم بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لعقد لقاء رباعي في أنقرة يجمع روسيا وفرنسا وألمانيا وتركيا لبحث الملف السوري. وقال الكرملين في حينها بأن «الفكرة لم تجد قبولا عند كل الأطراف».
وأكد لافروف أمس، أن روسيا تواصل العمل بنشاط مع الشركاء الأساسيين في مسار أستانة ومن خلال التنسيق مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، لتشكيل لجنة صياغة الدستور السورية في جنيف، بهدف إطلاق عملية «إعداد الإصلاح الدستوري في سوريا بموجب قرار 2254 الدولي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي».
ولم تستبعد مصادر روسية أن تكون المرونة التي أبدتها موسكو أخيرا في مسألة التعامل مع المجموعة المصغرة جزءا من التحركات الهادفة إلى تقليص إمكانيات توجيه ضربة غربية إلى سوريا، على خلفية التهديدات الأميركية المتواصلة والتي انضمت إليها فرنسا وبريطانيا وألمانيا. واللافت أن تغطيات وسائل الإعلام الروسية ركزت خلال الأيام الأخيرة على «استعدادات تقوم بها موسكو للرد على الضربة الغربية المحتملة».
وأفردت مؤسسات إعلامية مساحات واسعة للحديث عن أن موسكو وجهت رسائل تحذيرية إلى واشنطن بأن القدرات العسكرية الروسية قادرة على صد ضربات جوية غربية. وبرغم تأكيد المستويين العسكري والسياسي في روسيا أن قنوات الاتصال مع واشنطن «تعمل بشكل كامل لمنع أي احتكاكات أو أخطاء» لكن هذا لم يمنع خبراء عسكريين من التلويح بأن «جاهزية الرد الروسية على الضربات المحتملة تجبر واشنطن وحلفاءها على إعادة النظر في أي قرار متهور في سوريا».
ورأى الخبير العسكري فلاديمير كوروفين، أن الطرفين يقومان حاليا بدراسة قدرات الجانب الآخر، مشيرا إلى أن «الخصم المحتمل يعرف جيدا، كم لدينا من منظومات دفاع جوي في هذا الاتجاه أو ذاك، وهو لذلك قام من فترة بعيدة بحساب وتحديد العدد المطلوب من الصواريخ ومجال تأثيرها». وزاد أن «الواقع الحالي يجبر روسيا على زيادة قدراتها الدفاعية في سوريا لأنها ستكون مضطرة لمواجهة كل صاروخ مجنح يطلقه الغرب بصاروخين دفاعيين» وأكد أن التعاون الوثيق بين القوات البحرية والجوية والبرية الروسية، يمكن أن يحل هذه المشكلة جزئيا، وأضاف: «نحن لسنا كالعراق عام 1991 أو يوغوسلافيا عام 1999. ولا يوجد لدى الخصم التفوق الواضح والحاسم، وهذا ما قد يمنعه عن الضربة».
بينما نشرت صحيفة «فزغلياد» المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية خريطة لتوزيع القوى في المتوسط بين روسيا والغرب.
وقالت بأن خطة الهجوم الأميركي الجديد على سوريا جاهزة، ولا ينتظر البنتاغون سوى إشارة من الإرادة السياسية. لافتة إلى أن السفن والقوات الجوية الفضائية الروسية التي أجرت أخيرا مناورات واسعة النطاق قبالة الساحل السوري، اختارت مكان المناورات في منطقة تعد الأكثر ملاءمة بالنسبة إلى السفن الأميركية للتمركز فيها لتوجيه ضربات إلى سوريا، ما يعد رسالة إلى الأميركيين.
ونقلت الصحيفة عن خبير أن الولايات المتحدة لديها هيمنة مطلقة في البحر المتوسط ولن تكون للسفن الروسية أهمية. وإذا أطلقت الولايات المتحدة صواريخ مجنحة، كما حدث المرة الماضية، فلن تكون روسيا قادرة على مواجهتها بفاعلية بسبب خطر الدخول في مواجهة مباشرة مع الأميركيين، وأفادت أن روسيا اختارت لذلك توجيه رسائل جدية من خلال المناورات أخيرا، لأنها «لم تكن مجرد مناورات بل تدريب على العمل المشترك لصد هجمات محتملة بين القوات الجوية الروسية، ووسائط الدفاع الجوي على المستويات البعيدة أو المتوسطة أو قريبة المدى».
وقال مدير مركز دراسة دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، سيميون باغداساروف، بأنه برغم أن استعراض القوة الروسية ترك انطباعا قويا، وربما يسفر عن تراجع واشنطن عن شن ضربات من المتوسط، لكن «الوضع لا يزال معقداً. فهناك منطقة الخليج والطيران الأميركي، الذي يمكن أن يهاجم من قطر».
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن السلطات التركية بدأت تتعاون في شكل أنشط في موضوع إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، موضحة أن عدد الذين انتقلوا إلى سوريا نهائيا من تركيا بلغ 80 ألف شخص.
في الأثناء، انتقدت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز صحافي أمس «محاولات قوية لممارسة الضغط النفسي على اللاجئين لثنيهم عن العودة إلى سوريا»، مشيرة إلى أن ذلك يجري عبر مقابلات تنظم باسم مفوضية اللاجئين. أعلنت الوزارة أنها تخطط لفتح 26 معبرا إضافيا للاجئين السوريين، نظرا للزيادة المتوقعة لأعداد العائدين إلى وطنهم.
وقال رئيس المركز الروسي لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين الفريق فلاديمير سافتشينكو إنه «نظرا للزيادة المرتقبة لتدفق السوريين العائدين إلى الوطن، تجري أعمال تحضيرية لفتح 26 معبرا إضافيا، بما فيها معبران بحريان و3 معابر جوية».
وأضاف أن الأعمال تجري وفقا لخرائط الطريق (التي تم التوصل إليها مع الأردن ولبنان) وبالتنسيق مع السلطات السورية.
وأشار إلى أنه تعمل في الوقت الحالي 10 معابر في سوريا، وهي قادرة على استقبال وتوزيع وإرسال ما يصل إلى 42 ألفا و850 شخصا بالإضافة إلى 520 سيارة يوميا.
إلى ذلك، سارت وزارة الدفاع الروسية خطوة أخرى لتظهر أنها تدير القرارات الرئاسية في سوريا، وأعلنت أمس، أنها دعت السلطات السورية إلى تحويل القرار حول تأجيل دعوة اللاجئين العائدين إلى سوريا للخدمة في الجيش إلى قانون ملزم في أسرع وقت ممكن.
قال رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع عن روسيا الاتحادية، اللواء ميخائيل ميزينتسيف، في جلسة لمكتب التنسيق الخاص بملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم: «أطلب إكمال التسجيل القانوني للقرارات التي اتخذتها القيادة السورية بشأن تقديم تأجيل دعوة اللاجئين ذوي الأعمار المناسبة إلى الخدمة في الجيش بأسرع وقت ممكن».
مشددا على أن «هذا الأمر له أهمية غير مسبوقة بالنسبة إلى تنشيط عمليات عودة اللاجئين السوريين إلى بيوتهم، ولتحييد معارضي هذه العملية الإنسانية».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».