«ماثيو» و«أوليفيا» و«فلورنس»... كيف تكتسب الأعاصير أسماءها؟

صورة التقطتها محطة الفضاء الدولية للإعصار «فلورنس» بالمحيط الأطلسي متجهاً إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
صورة التقطتها محطة الفضاء الدولية للإعصار «فلورنس» بالمحيط الأطلسي متجهاً إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

«ماثيو» و«أوليفيا» و«فلورنس»... كيف تكتسب الأعاصير أسماءها؟

صورة التقطتها محطة الفضاء الدولية للإعصار «فلورنس» بالمحيط الأطلسي متجهاً إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
صورة التقطتها محطة الفضاء الدولية للإعصار «فلورنس» بالمحيط الأطلسي متجهاً إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة (إ.ب.أ)

بينما يقترب الإعصار «فلورنس» من الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يتسبب بارتفاع خطير في منسوب المياه وأمطار غزيرة، قد يتساءل البعض عن السر وراء هذه التسمية، وتسميات الأعاصير العنيفة الأخرى التي تضرب أنحاء متفرقة من العالم.
وتُصنَّف الجبهة الهوائية بالمحيطات عاصفةً إذا بلغت سرعتها 39 ميلاً في الساعة، بينما يتم تصنيفها رسمياً إعصاراً إذا وصلت إلى 74 ميلاً في الساعة.
وتنقسم الأعاصير من حيث القوة إلى 5 فئات حسب سرعتها، على ما تفيد صحيفة الـ«إندبندنت» البريطانية؛ فالفئة الأولى سرعتها بين 74 و95 ميلاً في الساعة، وتسبب أضراراً متوسطة، بينما الفئة الخامسة أشد عنفاً، حيث تتحرك بسرعة 157 ميلاً في الساعة.
وتعود تسمية الأعاصير بأسماء أشخاص مثل «ماثيو» و«أوليفيا»... وغيرهما، إلى مطلع القرن الماضي، واقتصرت في البداية على أسماء الإناث، والسبب في ذلك يرجع إلى محاولة تمييز الأعاصير عن غيرها عبر أي نظام، فمن السهل تذكرها أكثر من أي ترقيم مسلسل، وبالتالي يتسنى لعلماء الأرصاد الجوية وحرس السواحل وربابنة السفن تداول المعلومات من دون أن يخشوا حدوث أي سوء في الفهم.
وجرت العادة أن يمنح أول إعصار خلال العام اسماً يبدأ بالحرف «أ»، والتالي «ب»... إلخ.
وفي عام 1953، أصبحت عملية التسمية أكثر تنظيماً من جانب «المركز الوطني الأميركي للأعاصير»، الذي وضع قوائم بالأسماء قد تتكرر كل بضعة أعوام للعواصف التي تقع بمناطق شمال المحيط الأطلسي، وخليج المكسيك والبحر الكاريبي.
وفي عام 1978، تم إدخال أسماء الذكور لأول مرة لتسمية عواصف شمال المحيط الهادي، ثم عواصف المحيط الأطلسي في العام التالي، بهدف جعل العملية أقل انحيازاً للنساء بعد ورود شكاوى بهذا الشأن.
والآن أصبحت أسماء الذكور والإناث تمنح بالتناوب سنوياً، عبر 6 قوائم تضم كل واحدة منها 21 اسماً، فيما يتم استبعاد أسماء الأعاصير التي تسببت في وقوع ضحايا من القوائم المستقبلية، احتراماً لمشاعر من فقدوا أحباءهم فيها، حسبما يفيد موقع «المنظمة العالمية للأرصاد الجوية». وعلى سبيل المثال، فإن اسم «كاترينا» لن يستخدم مجدداً بعد الدمار الواسع الذي سببه في ساحل الخليج وجنوب الولايات المتحدة في أغسطس (آب) 2005.
وتتولى «لجنة الأعاصير الاستوائية» التابعة لـ«المنظمة العالمية للأرصاد الجوية» عملية تسمية العواصف في المحيط الأطلسي، بينما يتولى «المركز الوطني الأميركي للأعاصير» تسمية تلك التي تقع في المحيط الهادي.
وتراجعت قوة الإعصار «فلورنس» الذي يقترب منذ أيام من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى الدرجة الثانية، وقال «المركز الوطني للأعاصير» إنه تم رصده على بعد نحو 520 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من شاطئ ميرتل في ساوث كارولاينا. وأضاف «المركز» أن مركزه سوف يقترب من سواحل نورث وساوث كارولاينا اليوم (الخميس)، ثم يمر بالقرب من أو فوق ساحل جنوب نورث كارولينا وشرق ساوث كارولينا ليل الخميس ويوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

أميركا اللاتينية منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (رويترز)

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

قضى 6 أشخاص على الأقل وأصيب 432 جرّاء زوبعة ضربت منطقة في جنوب البرازيل، الجمعة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
آسيا سائقون يركبون دراجة في ظل رياح قوية قبل وصول الإعصار «كالمايغي» على طريق بالقرب من شاطئ كوي نون وسط فيتنام (أ.ف.ب) p-circle

دمار واسع... إعصار «كالمايغي» يوقع قتلى في فيتنام (صور)

جلب إعصار «كالمايغي» رياحا قوية وأمطارا غزيرة إلى فيتنام اليوم مما تسبب في مقتل خمسة أشخاص على الأقل وحدوث دمار واسع النطاق بمختلف أنحاء الأقاليم الوسطى.

«الشرق الأوسط» (هانوي)
آسيا سكان يسيرون على طول شارع مغطى بالوحول في أعقاب إعصار «كالمايغي» في ليلوان (أ.ف.ب)

الإعصار «كالمايغي» يتوجه لفيتنام بعد تسببه بمقتل 140 شخصاً في الفلبين

يتوجه الإعصار «كالمايغي» إلى فيتنام، حيث يُتوقّع أن يصل ليل الخميس، بعدما اجتاح الفلبين حيث تسبب بمقتل 140 شخصاً على الأقل، بحسب أرقام رسمية نتيجة فيضانات عنيفة

«الشرق الأوسط» (هانوي )
آسيا صورة نشرتها وكالة «ناسا» من جهاز قياس الطيف التصويري متوسط ​​الدقة تُظهر إعصار راجاسا الفائق متجهاً إلى مقاطعة غوانغدونغ الصينية بعد أن ضرب شمال لوزون بالفلبين (ناسا-أ.ف.ب) p-circle

عشرات القتلى والمفقودين جراء إعصار راجاسا في تايوان والفلبين

أودى إعصار راجاسا بحياة 7 أشخاص في الفلبين، و17 شخصاً بتايوان، بالإضافة إلى عدد من المفقودين.

«الشرق الأوسط» (هوالين (تايوان))
آسيا امرأة تستخدم هاتفها أثناء جلوسها على سطح منزل بينما فاضت المياه من سد انهيار أرضي وغمرت المنطقة في هوالين بتايوان (أ.ف.ب)

قتيلان و30 مفقوداً بتايوان جراء إعصار... وهونغ كونغ تطبّق إجراءات إغلاق

كشفت إدارة الإطفاء في تايوان، الثلاثاء، أن اثنين لقيا حتفهما فيما لا يزال 30 آخرون في عداد المفقودين بمقاطعة هوالين شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - تايبيه)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.