سيول تعرض لعب دور الوسيط بين ترمب وكيم... وطوكيو ترحّب

البيت الأبيض يشير إلى التنسيق لقمة جديدة

كوريون شماليون يبدون احتراما لتمثالي كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يبدون احتراما لتمثالي كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
TT

سيول تعرض لعب دور الوسيط بين ترمب وكيم... وطوكيو ترحّب

كوريون شماليون يبدون احتراما لتمثالي كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يبدون احتراما لتمثالي كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)

تلقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة «إيجابية جدّاً» من الزعيم الكوري الشمالي يعرب فيها كيم جونغ أون عن رغبته في عقد لقاء جديد معه بعد قمتهما التاريخية في سنغافورة، فيما وعدت سيول بالقيام بدور الوسيط، داعية إلى اتّخاذ «قرار جريء» بشأن الأسلحة النووية.
وقالت المتحدّثة باسم الرئاسة الأميركية، سارة ساندرز، أول من أمس، إنّ «الهدف الأساسي من الرسالة هو الإعداد للقاء جديد مع الرئيس. نحن منفتحون وقد باشرنا التنسيق» لعقد القمة التي ستكون الثانية بعد اللقاء الأول التاريخي في 12 يونيو (حزيران). ولم تكشف المتحدثة عن مكان أو زمان انعقاد هذه القمة الثانية المحتملة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وإذ اعتبرت ساندرز أنّ «هذه الرسالة هي دليل جديد على التقدّم الذي تحقّق في العلاقات» بين البلدين، رحّبت بـ«التقدّم» الذي تحقّق بشأن نزع السلاح النووي، معتبرة أنّ عدم تضمين العرض العسكري الكوري الشمالي الذي جرى الأحد في بيونغ يانغ صواريخ باليستية عابرة للقارات يشكّل «دليل حسن نية» في إطار عملية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
وكان ترمب وكيم عقدا قمة تاريخية في سنغافورة في يونيو أثارت آمالا بتحقيق تقدم في وقف برنامج كوريا الشمالية النووي. ووعد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن الذي تولى رعاية قمة يونيو، بالاستمرار في لعب دور وسيط لتسهيل الحوار بين ترمب وكيم. وقال مون في اجتماع لحكومته إن «إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي بالكامل قضية يجب أن تتم تسويتها أساساً بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية عبر المفاوضات»، مضيفاً: «لكن بانتظار تنشيط المفاوضات والاتصالات بين الشمال والولايات المتحدة، علينا التحرك كوسطاء بينهما». وتابع أن «الرئيس ترمب والرئيس كيم طلبا مني القيام بهذا الدور». وتابع الرئيس الكوري الجنوبي أن «رؤية واسعة وقراراً جريئاً من قادة كوريا الشمالية والولايات المتحدة ما زالا ضروريين لتحقيق مزيد من التقدم في تفكيك الأسلحة النووية الموجودة لدى بيونغ يانغ».
وسيتوجه الرئيس الكوري الجنوبي إلى بيونغ يانغ، الأسبوع المقبل، لعقد قمته الثالثة مع كيم هذه السنة.
بدوره، قال متحدث باسم الخارجية اليابانية إن رئيس الوزراء شينزو آبي كرّر دعمه «للاتفاق بين الرئيس ترمب والزعيم كيم، خصوصاً التزام زعيم كوريا الشمالية بنزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية».
ورغم تعثر مفاوضات نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، بعدما تقرر إلغاء زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى كوريا الشمالية الشهر الماضي، تظهر الرسالة الجديدة مؤشرات على أن المحادثات لا تزال جارية بعد أسابيع من طريق مسدودة وصلت إليه.
واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أنّه «في نهاية المطاف، سيكون من الأفضل دائماً أن يجتمع الزعيمان، خصوصاً بالنسبة إلى الجانب الكوري الشمالي، حيث معظم القرارات يجب أن تمرّ بكيم جونغ أون»، مشدّدة على أنه من «المهمّ» عقد قمة ثانية.
وأشار البيت الأبيض إلى سلسلة إنجازات في الأشهر الماضية تشمل الإفراج عن رهائن أميركيين، وإعادة رفات لعناصر في الجيش الأميركي، وتوقف التجارب الصاروخية والنووية في كوريا الشمالية، ما يؤشر إلى تقدم بين البلدين. وشدد المبعوث الأميركي الخاص الجديد إلى كوريا الشمالية، ستيفن بيغون، على أهمية الإبقاء على الزخم في الحوار مع بيونغ يانغ، مشيراً إلى أن اجتماعات القمة تخلق «فرصة هائلة».
واعتبر بيغون خلال لقاء مع نظيره الكوري الجنوبي، لي دوهون، في سيول، أن العملية الدبلوماسية الحالية تشكل البداية، قائلاً: «ما نحتاجه هو إنهاء العمل». وامتنعت كوريا الشمالية، الأحد، عن عرض صواريخها العابرة للقارات، التي كانت أحد أبرز المواضيع الخلافية في التوتر بينها وبين واشنطن، خلال عرض ضخم نظمته للاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس البلاد. وقد شكر ترمب الزعيم الكوري الشمالي على بادرته، قائلاً على «تويتر» إن «هذا إعلان كبير وإيجابي جداً من كوريا الشمالية».
يأتي ذلك فيما أعلن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، أول من أمس، أن واشنطن لا تزال تنتظر خطوات مقبلة من كوريا الشمالية.
وقال بولتون إن عقد قمة ثانية بين ترمب وكيم أمر ممكن «حتماً» بحلول نهاية العام، مستبعداً في الوقت نفسه أن يحضر الزعيم الكوري الشمالي اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتّحدة التي سيحضرها ترمب في نهاية الشهر الحالي. وأضاف أن «الرئيس ترمب فتح الباب لكيم جونغ أون ونظامه»، مضيفاً: «ما زلنا ننتظرهم»، في تلميح أن واشنطن ما زالت بانتظار مزيد من الخطوات العملية من جانب بيونغ يانغ فيما خص نزع السلاح النووي.
وأضاف: «لا يستطيع الرئيس ترمب أن يحلّ محلّ الكوريين الشماليين (....) هم الذين يتعيّن عليهم أن يتّخذوا إجراءات لنزع السلاح النووي (....) وهذا ما ننتظر حصوله».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.