المفلحي: اللجان الدولية في اليمن تستقي معلوماتها عبر الهاتف

قال إن اللجنة الوطنية رصدت 23 ألف حالة انتهاك وتقاريرها أصدق بحكم وجودها في الميدان

TT

المفلحي: اللجان الدولية في اليمن تستقي معلوماتها عبر الهاتف

فريق تقييم الحوادث يؤكد «وقوفه على مسافة واحدة» من أطراف الصراع في اليمن

استعرض حالات ثبت عدم صحة غالبيتها بعد التحقق
الرياض: عبد الهادي حبتور

أكد الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن أنه يقف على مسافة واحدة من أطراف الصراع، وأنه لا يخضع لأي أجندات سياسية وإنما يتبع النظام الدولي الإنساني. وأكد المتحدث باسم الفريق منصور المنصور، أن الفريق المشترك لديه علم ودراية بمتابعة المنظمات لتقاريره، وأنه يرحب بمناقشات المنظمات الدولية، وأن عمل الفريق يقوم على آلية التثبت.
واستعرض المنصور في مؤتمر عقده أمس في الرياض، المنهجية التي يتبعها الفريق المشترك للتحقيق، حيث يتم الاعتماد على اليقين والأدلة الدامغة بعيدا عن الشك أو التوقع أو التخمين. وعرض المنصور تسجيلا مصورا للحظة استهداف جسر الدليل بمحافظة إب الرابط مع صنعاء، حيث أظهرت اللقطات عدم وجود مدنيين حين الاستهداف، وأن التقارير التي زعمت وقوع قتلى وجرحى لم تكن صحيحة، مبينا أنه تم استهداف الجسر لأنه يستخدم لأغراض عسكرية.
واستعرض الفريق قائمة من الحالات، بعضها يعود إلى العام 2015 بعد أن تمت مراجعة الوقائع والأدلة التي تشير إلى النتائج النهائية، مستعينا بالصور والتسجيلات المرئية التي تثبت سير عمل الفريق.
الحالة 86: جاءت رداً على التقرير السنوي للمفوض السامي لحقوق الإنسان، أن التحالف قصف مسجد الوهط في لحج وأنه نتج عنها مقتل 10 أشخاص وإصابة 15 آخرين. وكشف المنصور أنه بعد إجراءات التحقق، تبين أن التحالف نفذ مهمة جوية على هدف عسكري مشروع هو عبارة عن ملحق سكني، الذي يبعد عن المسجد أكثر من 300 متر.
الحالة 87: جاءت ردا على ما ورد في تقرير منظمة «هيومن ريتس ووتش» بأن التحالف «قصف سوق شاجع في زبيد بالحديدة في 12 مايو (أيار) 2015 بخمس قنابل أسفر عنه مقتل 60 مدنيا وإصابة 55 آخرين، واستهداف مبنى من ثلاثة طوابق» بحسب تقريرهم. وأشار فريق التحقيق إلى أنه بعد التثبت من الإجراءات التي قام بها الفريق توصل إلى أنه لم يكن هناك أي مهام جوية في جميع أنحاء محافظة الحديدة في 12 مايو 2015 واتضح أنه لم تكن هناك أي طلعات جوية أو مهام نفذت في الحديدة بما فيها زبيد، وأنه تم التوصل إلى أن التحالف لم يستهدف السوق بمدينة زبيد.
الحالة 88: جاءت أيضاً ردا على تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» التي قالت إن التحالف «أسقط ثلاث قنابل على المركز الثقافي بصعدة ومنزل مجاور له مما تسبب بمقتل 28 شخصا وإصابة آخرين». وقال المنصور إنه تبين بعد التحقق أن المركز هدف عسكري، وأن التحالف نفذ مهمة جوية بناء على معلومات استخباراتية حيث إن المركز كان يستخدم كمنطقة عسكرية، وأنه لحظة الاستهداف كانت قيادات حوثية وأتباع صالح، وإذاعة عسكرية موجودة هناك. وتبين استخدام ثلاث قنابل لهذه المهمة العسكرية، منها اثنتان أصابتا الهدف بينما الثالثة سقطت على منزل قريب بشكل عرضي نتيجة خلل تقني في أنظمة الطائرة، مما أدى إلى حدوث أضرار في المنزل. وتوصل الفريق إلى أن استهداف المركز الثقافي يتفق مع قواعد القانون الدولي وسقوط القنبلة على المنزل كان بسبب عرضي الأمر الذي يحمل التحالف تقديم تعويضات.
الحالة 89: جاءت ردا على ما أوردته بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حول تنفيذ التحالف هجمات على قوارب صيد مدنية في السواحل البحر الأحمر. وقال المنصور إنه بعد التحقق تبين أن التحالف لم ينفذ أي عمليات عسكرية بحرية وأن الطائرات التابعة له لم تكن في تلك المنطقة في التاريخ المذكور. كما توصل الفريق إلى أن التحالف لم يستهدف قاربي الصيد بحسب الادعاء. ويرى الفريق أنه على الرغم من وجود تهديد على الملاحة البحرية في مناطق العلميات تحديداً لم يجد أي مبرر بأن القارب شكل خطرا على الملاحة البحرية أو القطع البحرية.
الحالة 90: جاءت تعقيبا على تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» بأن «غارة جوية استهدفت 16 مدنيا في يريم جنوبي صنعاء، وأن الأضرار طالت 11 بناية سكنية». وأفاد المنصور بأنه بعد التحقق اتضح أن التحالف لم ينفذ أي مهام جوية في يريم في التاريخ المذكور، وأن الصور التي تحصل عليها الفريق تثبت أن توقيت القصف سبق التاريخ المذكور بثلاثة أشهر دون وقوع مدنيين.
الحالة 91: جاءت بعدما تحدثت اللجنة الدولة للصليب الأحمر عن غارتين استهدفتا صعدة وأصابت ورشة لحام والمعهد العالي للعلوم الطبية وأدت لمقتل 3 أشخاص مدنيين، وجرح آخرين. وقال المنصور إنه بالتحقق تبين وجود مطلوب يعد هدفا عسكريا عالي القيمة في القائمة، وأنه تم الاستطلاع ورصد العربة وتم استهدافها بقنبلة واحدة أصابت الهدف بدقة، وأن قوات التحالف لم تستهدف ورشة اللحام ولا المعهد العالي للعلوم الطبية.
الحالة 92: جاءت بعدما تم تداوله في وسائل الإعلام وبيان المفوض السامي لحقوق الإنسان عن «تنفيذ التحالف ضربة جوية على حفل زفاف في بني قيس بمحافظة حجة، في أبريل (نيسان) 2018، حيث ورد مقتل 19 مدنيا وإصابة 50 آخرين عبر غارتين، وتدمير خيمة الزفاف». ووفقا للفريق تبين أن التحالف تلقى معلومات عن وجود خبراء متخصصين في الصواريخ الباليستية مع قياديين حوثيين وبجانبهم عربتان، وهي تؤكد معلومات سابقة لدى التحالف عن وصول خبراء أجانب، ومن حجة أطلقت 7 صواريخ نحو السعودية. وبعد الرصد تم استهداف 3 أشخاص وعربتين ومصدر حراري بجوار أحد المباني، وهو استهداف هدف عسكري مشروع، ولم يكن هناك ما يثبت وجود خيمة زفاف أو تجمعات مدنية. وتوصل الفريق أيضا إلى أن قوات التحالف لم تستهدف حفل الزفاف إلا أن الفريق رأى وجود عدد من الأخطاء، من عدم الالتزام ببعض الإجراءات الواردة في قواعد الاشتباك لتقليل الأضرار الجانبية. وأوصى الفريق التحالف باتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة المتسببين في الأخطاء، وتقديم مساعدات عن الأضرار الناتجة إذا وجدت.

الحوثي يقتاد {رئيس وزرائه} إلى صعدة لأداء يمين الولاء

صنعاء: «الشرق الأوسط»

على أثر تصاعد شكوك الجماعة الحوثية في ولاء رئيس حكومتها الانقلابية عبد العزيز بن حبتور، للجماعة، أقدمت على اقتياده قبل يومين إلى معقلها الرئيس في صعدة للقاء زعيمها عبد الملك الحوثي، لتأدية يمين الولاء أمامه شخصياً وزيارة مقابر قتلى الجماعة وقبور أقارب عائلة الحوثي.
وذكرت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة الحوثية سئمت من بقاء رئيس وزرائها ابن حبتور، على ولائه لحزب «المؤتمر الشعبي» وسط تصاعد المخاوف من انشقاقه عنها، وبخاصة أن الرجل له سوابق كثيرة في التقلب بين ولاءاته السياسية.
وأفادت المصادر بأن عبد الملك الحوثي كلف القيادي البارز المسؤول عن استخبارات الميليشيات أبو علي الحاكم، مع قادة آخرين في الجماعة باقتياد ابن حبتور إلى صعدة لتخييره بين البقاء على ولائه لحزب «المؤتمر» ومن ثَمّ إزاحته من على رأس الحكومة، والإبقاء عليه مقابل مبايعة الحوثي شخصياً وانضمامه رسمياً إلى الجماعة.
وذكرت المصادر أن عبد الملك الحوثي استقبل ابن حبتور بشيء من الازدراء على خلفية الأنباء التي ترامت إليه عن قيام الأخير باتصالات سرية مع قيادات في الشرعية استعداداً للقفز من مركب الميليشيات.
وحسب المصادر ذاتها، قام ابن حبتور بتأدية يمين الولاء للحوثي في حضور عدد من قادة الجماعة، غير أن الحوثي طلب منه الخضوع لدورات ثقافية مكثفة عن معتقدات الجماعة الطائفية تتضمن سماع خطب الحوثي وشقيقه حسين المؤسس الأول للجماعة الذي كان قد لقي مصرعه في العاشر من سبتمبر (أيلول) 2004.
وكشفت المصادر عن أن القيادي في الجماعة أبو علي الحاكم ومحافظها في صعدة محمد جابر عوض، اقتادا ابن حبتور بتكليف من الحوثي لزيارة مقابر قتلى الجماعة في صعدة، وقبر والد الحوثي، بدر الدين الحوثي، وقبور عدد من أقاربه.
وكانت مصادر في صفوف الشرعية قد كشفت قبل أشهر عن قيام ابن حبتور بإجراء اتصالات مع بعض القيادات بعد أن وصل إلى يقين باقتراب سقوط ورقة الميليشيات الحوثية في ظل الانهيارات الميدانية المتوالية التي تتكبدها في مختلف الجبهات.
ويعد ابن حبتور، وهو من الشخصيات الجنوبية المنحدرة من محافظة شبوة، قيادياً في حزب «المؤتمر الشعبي» إلا أنه فضل التخلي عن الرئيس عبد ربه منصور هادي والارتماء في أحضان الانقلاب في 2015، كما فضل لاحقاً في أواخر 2017 التخلي عن زعيم الحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، والبقاء رئيساً لحكومة الانقلاب تحت إمرة الجماعة الحوثية التي قتلت صالح ونكّلت بأقاربه وكبار قيادات حزبه.

الجيش اليمني يؤكد رصد رسائل تحريضية من إيران إلى الميليشيات الانقلابية

جدة: سعيد الأبيض

أكد الجيش اليمني فرار قيادات من الصف الأول من مدينة الحديدة بالتزامن مع اقتراب قوات الشرعية وانهيار صفوف الانقلابيين، مشيراً إلى رصد رسائل موجّهة من قيادات عسكرية إيرانية إلى الانقلابيين الحوثيين خلال الأيام القليلة الماضية تتضمن عبارات تحريضية ضد الشعب اليمني.
وأوضح العميد عبده مجلي المتحدث باسم الجيش اليمني، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الرسائل الإيرانية تشمل توجيهات إلى الانقلابيين وتحريضاً بشكل فاضح ومستفزّ ضد الشعب اليمني، بما يتوافق مع تصريحات قيادات عسكرية إيرانية بتهديد أمن وسلامة اليمن وتدميره والعبث بمقدراته وزعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية.
وقال مجلي إن الجيش اليمني يرصد دائماً هذه الرسائل التي تصل من إيران لقيادات الميليشيات الانقلابية، والتي يجري الكشف عنها بطرق مختلفة من خلال عمل استخباراتي ومصادر في مواقع سيطرة الميليشيات الانقلابية، لافتاً إلى أن أسلحة إيرانية وألغاماً ضُبطت في كهوف ومغارات كانت تختبئ فيها ميليشيات في مديريتي كتاف وباقم بمحافظة صعدة.
وتطرق إلى أن الجيش يستقي معلوماته من مصادر عدة أبرزها التنسيق مع دول التحالف للحصول على المعلومة الصحيحة والمؤكدة، والمواطنين في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية، موضحاً أنه من المعلومات الاستخباراتية التي جرى جمعها مؤخراً تحرك قيادات الميليشيات والمواقع التي توجد بها لفترات طويلة، وتحرك الوحدات العسكرية التابعة للميليشيات في الجبهات كافة، وآلية التهريب التي يتبعونها في إدخال السلاح للبلاد، إضافة إلى فرار قيادات من الصف الأول من مدينة الحديدة جراء الضربات واقتراب الجيش الوطني.
وأكد العميد مجلي أن الجيش الوطني ليس لديه خيار لدحر الميليشيات الانقلابية سوى الحل العسكري، بعد أن رفضت الميليشيات الاستجابة لمبادرة الأمم المتحدة والدول الراعية للسلام، وضربت بكل الاتفاقيات عرض الحائط وآخرها رفضها التوجه إلى جنيف الأسبوع الماضي لحضور المشاورات.
وذكر أن الجيش لا ينتظر أي أوامر جديدة، إذ لديه أوامر عسكرية مسبقة بتحرير المدن اليمنية كافة من الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وهو ما يحدث الآن، مشيراً إلى الانتصارات التي تسجل في جبهات استراتيجية خصوصاً في محافظة صعدة، وتحرير مواقع في مقدمتها السلاسل الجبلية لمحجوبة ووادي الضيق، والتقدم في جبهات بني حسن في مديرية عبس ومثلث عائم وحيران في محافظة حجة وجبهة باقم، والسيطرة على مساحات كبيرة والتقدم نحو كيلو 16، وعلى الخط الرئيسي الرابط بين الحديدة وصنعاء وتعز، وقطع الإمدادات عن الميليشيات.
وفي ما يتعلق بالتقدم في الساحل الغربي، قال مجلي إن تعزيزات عسكرية وصلت إلى جبهة الحديدة، كما أن هناك دعماً لوجيستياً من تحالف دعم الشرعية، إضافة إلى أن قوات عسكرية مدربة انضمت أخيراً إلى بعض الجبهات، وستسهم هذه الإمكانات العسكرية والبشرية في سرعة تقدم الجيش وتحرير ما تبقى من محافظات.
شكّك رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، القاضي أحمد المفلحي، في نجاعة آليات عمل اللجان الدولية المعنية برصد الانتهاكات في مناطق النزاعات والحروب، ومنها «لجنة الخبراء» المختصة بالملف اليمني، قائلاً إن هذه اللجان «تنظر في كثير من الحالات بمنظور سياسي لتحقيق أهداف غير التي أنشئت من أجلها». وأضاف المفلحي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تقارير هذه اللجان تأتي بسبب عدم وجود خبرائها في الغالب في الميدان.
وأشار المفلحي إلى أن «لجنة الخبراء» المعنية بالملف اليمني لم تنزل فعلياً إلى الأرض ولم تزُر السجون وترصد الحالات حين حدوثها. ورأى أن مكاتب هذه اللجان موجودة في لبنان، وهو ما يجعل عمل اللجنة الوطنية اليمنية التي قامت برصد وتوثيق 23 ألف حالة انتهاك أصدق بحكم وجودها في الميدان. وتساءل: «هل تستطيع اللجان الدولية النظر في مثل هذا العدد من الحالات؟».
وتوثّق هذه اللجان الدولية معلوماتها، حسب المفلحي، عبر محادثات هاتفية مع مبلغين قد يكونون صادقين أو غير صادقين وربما منتحلين لأي صفة بسبب الحرب. كما أن هؤلاء المبلغين قد يقدمون معلومات غير صحيحة للإضرار بجهة معينة.
واستغرب المفلحي دعم فريق «لجنة الخبراء» بمبلغ 3 ملايين دولار لتغطية عمل 6 موظفين أو يزيد، بينما لم يجرِ دعم اللجنة الوطنية رغم صدور 3 قرارات لمجلس حقوق الإنسان بدعمها. وقال: «خلال 4 سنوات لم نتلقَ دعماً إلا في رفع القدرات، وباقي المجالات لم نتلقَ أي دعم».
وأردف أن قرارين اعتمدا من قبل المنظمة الدولية حول الدعم، منهما قرار للجنة الخبراء يخص توفير الاعتمادات الخاصة، بينما جرى اعتماد مبالغ قليلة للجنة الوطنية تسلم لمكتب المفوضية، والمكتب هو الذي يقوم بتنفيذ هذا القرار وتصل هذه المساعدات بعد نحو 6 أشهر، «وهذا ما دفعنا مع مكتب المفوضية لتوثيق وتعميق العلاقة التي بدأت نسبياً تتحسن في الآونة الأخيرة».
ووصف المفلحي التقرير الأخير لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، المتضمن تقرير لجنة الخبراء التابع للمفوضية، بأنه غير مهني ولا يعبر عن نتائج أعمال خبراء دوليين يرصدون الواقع اليمني، مشيراً إلى أن تقرير اللجنة «جاء مخيباً للآمال» و«نأمل ألا يتكرر ذلك في المستقبل».
وشدّد المفلحي على أن اللجان الدولية تستقي معلومات مغلوطة، ولم تواجه الصعوبات التي يواجهها فريق اللجنة الوطنية المختص في رصد الانتهاكات وتوثيقها، التي نتج عنها قتل اثنين من راصدي اللجنة؛ هما رهام بدر وزميل لها في تعز، إضافة إلى اعتقال أحد الراصدين في ذمار. وشدّد على أن اللجنة مصممة على مواصلة المهمة الإنسانية التي تقوم بها.
وحول لقائه مع المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث في الرياض مطلع الشهر الحالي، قال المفلحي إنه أوضح للمبعوث أن اللجنة تحقق فيما تقوم به كل الأطراف في اليمن، وإن تحقيقها يعتمد المعيار الدولي والاستقلالية والشفافية والحيادية، وهدفه رصد وتوثيق الانتهاكات وتحديد مسؤولية مرتكبيها. وأوضح أنه تم خلال اللقاء مناقشة أعمال التقرير الخامس للجنة الوطنية الذي تضمن عمل اللجنة من مطلع فبراير (شباط) إلى نهاية يونيو (حزيران) 2018، مشيراً إلى أن المبعوث الأممي تفهم الصعوبات التي تواجه اللجنة الوطنية باعتبارها اللجنة الوحيدة التي تعمل على الأرض.
وتملك اللجنة الوطنية، حسب المفلحي، قاعدة بيانات كبيرة لضحايا الانتهاكات التي جرى رصدها والتحقيق فيها وتحديد المسؤول عنها، ما دفع المبعوث الأممي إلى التأكيد أن عمل اللجنة الوطنية سيكون ضمن الآليات المتبعة لإحلال السلام وجزءاً من العدالة الانتقالية التي يجري فيها جبر الضرر والتعويض للضحايا، كما أبدى المبعوث استعداده لدعم اللجنة الوطنية.
وعن التقرير الخامس، قال المفلحي، إنه رصد ووثق نحو 4368 حالة ادعاء بالانتهاكات في مختلف محافظات اليمن، موزعة على 30 نوعاً من الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وما جرى التحقيق فيه نحو 1900 حالة ادعاء تم التحقيق فيها والانتهاء منها، كما استمعت اللجنة أثناء فترة التحقيق إلى أكثر من 3800 شاهد ومبلغ، واطلعت على 5700 وثيقة في إطار هذه القضايا، ومن هذه الحالات 939 واقعة قتل وإصابة شارك فيها كل الأطراف، إلا أن الحوثيين شكلوا النسبة الأكبر من المتورطين. وأشار إلى أن جماعة الحوثي تنفرد أيضاً في النوع الثاني من الانتهاكات المتعلقة بتجنيد الأطفال، وفي الانتهاكات الأخرى مثل زرع الألغام والتهجير القسري للمدنيين.
وعن عدد العاملين في اللجنة الوطنية، قال المفلحي إنه بعد صدور قرار رئيس الجمهورية عام 2015 بإنشاء اللجنة، بدأ تشكيل مجلس أعضاء اللجنة من قضاة ومحامين ومحاضرين ونشطاء حقوقيين، كما شكل فريق تحقيق من 25 عضواً من النيابة والمختصين في التحقيق، وتعيين 38 راصداً للعمل في كل المحافظات.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».