قصي الفواز... سابع رئيس لاتحاد الكرة السعودي

ينتظر التزكية في 3 أكتوبر... وقائمته تضم امرأة وعضواً أجنبياً

قصي الفواز («الشرق الأوسط»)
قصي الفواز («الشرق الأوسط»)
TT

قصي الفواز... سابع رئيس لاتحاد الكرة السعودي

قصي الفواز («الشرق الأوسط»)
قصي الفواز («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن توجه قصي الفواز المرشح الوحيد لرئاسة اتحاد كرة القدم السعودي، إلى الاستعانة بالعنصر النسائي وعدد من الخبرات العربية والأجنبية ضمن قائمة أعضاء مجلس إدارته التي يعمل على تشكيله تزامناً مع إعلان لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي، أمس، القائمة الأولية التي استوفت الشروط المطلوبة للترشح لكرسي رئاسة الاتحاد.
والأكيد أنه ستتم تزكية الفواز رئيساً لاتحاد كرة القدم في الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم التي ستُعقد في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) القادم في ظل عدم وجود منافس له حسب القائمة الأولية، بينما منحت اللجنة المرشح الوحيد فرصة إلى يوم الأحد المقبل كموعد نهائي لتسليم قائمته النهائية لأعضاء مجلس إدارته.
كانت لجنة الانتخابات قد حددت عدداً من الشروط الواجب توفرها في المترشحين لمنصب رئاسة اتحاد كرة القدم، ولكنها خلت من شرط الجنسية السعودية للأعضاء الثمانية، واقتصر هذا الشرط على الرئيس ونائبه، ومن المرجح أن يشهد المجلس الجديد دخول أسماء عربية وأجنبية للاستفادة من خبراتهم في تطوير المنافسات السعودية، ونقل التجارب الناجحة في المنافسات العالمية للدوري السعودي.
وأكدت لجنة الانتخابات -حسب البيان الصحافي لإعلان القوائم الأولية- أحقية كل من لديه تظلم بسبب استبعاده من الترشح أو طعن ضد أي من المترشحين لأي فئة أن يتقدم للجنة الاستئناف مع مستنداته المؤيدة إلى أمانة اتحاد كرة القدم اعتباراً من اليوم (الأربعاء) حتى عصر يوم السبت القادم.
ووفقاً للبرنامج الزمني لانتخابات اتحاد كرة القدم المعلن مسبقاً فإن الفصل في الطعون في حال تقديمها سيكون يوم الأحد المقبل، على أن يكون يوم الأحد الثالث والعشرين من سبتمبر (أيلول) موعداً لأي مرشح يريد الانسحاب، على أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية بعدها بيوم.
وتعد هذه الدورة الانتخابية هي الثالثة لاتحاد كرة القدم بعدما بدأت في 2012 التي شهدت تنافساً مثيراً بين خالد المعمر وأحمد عيد قبل أن يفوز بها الأخير بعد منافسة مثيرة كانت محط أنظار وسائل الإعلام والجماهير الرياضية في السعودية.
وفي الدورة الانتخابية الثانية حُظر التنافس في ظل وجود أكثر من مرشح يتقدمهم عادل عزت وسلمان المالك وخالد المعمر والدكتور نجيب أبو عظمة الذي كان أول المغادرين لساحة الانتخابات بعد احتدام المنافسة وحاجة اللجنة إلى ثلاث جولات حتى تعلن فوز عادل عزت برئاسة اتحاد كرة القدم.
المرشح الوحيد لرئاسة المنصب الرياضي الأهم في الرياضة السعودية، عيِّن في يناير (كانون الثاني) الماضي رئيساً للاتحاد السعودي للشطرنج، وفور توليه المنصب استضافت السعودية بطولة الملك سلمان العالمية للشطرنج، للمرة الأولى في تاريخها، وشارك في البطولة 400 لاعب من مختلف أنحاء العالم، كثمرة لاتفاقية التعاون المشترك التي أبرمها تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية، مع كيرسان إيليومجينوف رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج، في العاصمة البريطانية لندن، والتي تنص على استقبال المملكة بطولة العالم للشطرنج في فئاتها الثلاث «المفتوحة والمتوسطة، والسريعة».
وعلى الرغم من حداثة التجربة السعودية في استضافة البطولات العالمية فإن الفواز من خلال تجاربه العملية السابقة استطاع إلى جانب فريق عمله ودعم القيادة السعودية والهيئة الرياضية في إبهار العالم من خلال التنظيم الرائع لجميع الفئات المشاركة، في بطولة الملك سلمان للشطرنج، وعُيِّن بعدها مستشاراً للعلاقات العامة والاستثمار لتركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية، وكان عضواً في فريق العمل لإعداد المنتخب السعودي الأول لمشاركته الأخيرة في نهائيات كأس العالم «روسيا 2018»، كما عمل على ملف اللاعبين السعوديين المحترفين في الدوري الإسباني، واللاعبين السعوديين المشاركين في الدوريات الأوروبية.
وعمل الفواز في فتره سابقة في شركة ««STC للاتصالات، وتقلد العديد من المناصب الإدارية، من بينها مشرف على الاستثمارات الرياضية، حيث كان قريباً من الدوري السعودي، وملماً بجميع خباياه ومشكلاته المالية والاستثمارية، والمعضلات التي تواجه الأندية من قلة الموارد المالية، وأبرم عدداً من الشراكات الاستراتيجية مع المنتخب السعودي الأول وعدد من الأندية السعودية الأخرى، حيث تولت شركة ««STC في فترة سابقة رعاية أندية النصر والهلال والأهلي والاتحاد والاتفاق، كما عمل مديراً عاماً للشؤون الإعلامية، وشارك ضمن فرق العمل في توسعات الشركة الخارجية، كان آخرها مشرفاً على فريق العمل التجاري لإطلاق شركة «فيفا» في مملكة البحرين.
ويعد قصي الفواز من أبرز الأسماء على الساحة الرياضية السعودية في الفترة الحالية، لما يمتلكه من خبرة عريضة في الإدارة والاستثمار، إلى جانب ثقة المسؤولين في الرياضة السعودية، وفي حال الإعلان عن فوزه بالولاية الثالثة لمنصب رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم المنتخب، لخلافة عادل عزت رئيس اتحاد القدم المستقيل في 18 أغسطس (آب) الماضي، ستعقد عليه الأندية الرياضة السعودية آمالاً عريضة في إيجاد موارد مالية تفي باحتياجاتها وتغطي مصاريفها المالية الضخمة من رواتب شهرية ومقدمات عقود للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية.
وسيكون أمام الرئيس موسم رياضي شاقّ بدايةً من مشاركة المنتخب السعودي الأول في كأس أمم آسيا في يناير القادم والمقام في الإمارات، إلى جانب منافسات كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، الذي تمت زيادة عدد الأندية فيه للمرة الأولى في تاريخه إلى 16 نادياً، كما تمت زيادة عدد اللاعبين الأجانب إلى 8 لاعبين، والسماح للاعبين المواليد بالمشاركة بواقع لاعبَين لكل نادٍ سعودي، إلى جانب بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، وبطولة السوبر السعودي.
غير أن الدعم المالي الضخم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وتكفله بتسديد كل المستحقات المالية على الأندية وإغلاق القضايا كافة التي هددتها في محكمة الكأس الرياضية، وتكفله بتسديد جميع الرواتب للاعبين المحليين والأجانب والأجهزة الفنية، سيكون دافعاً للرئيس الجديد لتقديم كل ما لديه للوصول بالمنتخب السعودي إلى مصاف المنتخبات العالمية، وبلوغ الدوري السعودي أحد المراكز السبعة على المستوى العالمي.
يُذكر أن الاتحاد السعودي لكرة القدم مر بعدد من المراحل الانتقالية، وترأسه في بداية تأسيسه الأمير خالد الفيصل، وخلفه في منصب الرئيس الأمير فيصل بن فهد والذي يعد عرّاب الكرة السعودية، وفي عهده بلغت الكرة السعودية مونديال كأس العالم 1994 للمرة الأولى في تاريخ المنتخب السعودي الأول، وفاز منتخب الناشئين ببطولة كأس العالم، وتسيَّد المنتخب الأول البطولة الآسيوية في نسختين على التوالي، وتولّى بعد رحيل الأمير فيصل بن فهد، شقيقه الأمير سلطان بن فهد هذا المنصب، وبعد مرور عشر سنوات، خلفه نائبه الأمير نواف بن فيصل، لكن الأخير لم يمضِ على رئاسته اتحاد القدم سوى موسم رياضي.
وللمرة الأولى في تاريخ الرياضة السعودية أُجريت انتخابات على منصب رئاسة اتحاد القدم في عام 2012، وفاز بها أحمد عيد الذي استمر رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم في دورته الأولى، وفاز في الولاية الثانية من الانتخابات عادل عزت خلفاً لأحمد عيد، غير أن عادل عزت بعد مضيّ أقل من عامين على ترشحه فضّل الاستقالة بعد فوزه بفترة قصيرة بمنصب رئيس اتحاد غرب آسيا.


مقالات ذات صلة

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

رياضة عالمية ميسي لحظة تسلمه الجائزة (إ.ب.أ)

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

حصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجمعة، على جائزة أميرة أستورياس للرياضة، أرفع الجوائز الرياضية في إسبانيا، تقديراً لمسيرته الحافلة بالإنجازات.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو (إسبانيا))
رياضة سعودية محرز سجل هدفه الأول مع الشمال القطري (نادي الشمال)

الدوري القطري: الريان يستعيد الصدارة... ومحرز يسجل هدفه الأول مع الشمال

استعاد الريان صدارة الدوري القطري للمحترفين بفوزه الكبير 6 - 1 على مضيفه السيلية متذيل الترتيب والذي لعب أغلب فترات المباراة بعشرة لاعبين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية الزمالك لديه مهمة في المتناول ضد الجيش الرواندي بالقاهرة (نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: بأفضلية الذهاب... الزمالك وبيراميدز يطرقان أبواب المجموعات

يتطلع الزمالك وبيراميدز إلى حسم تأهلهما إلى دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم عندما يخوضان، السبت، مباراتي إياب دور 32 بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية مطالبات لأندية «البريميرليغ» بدفع رسوم سنوية لتغطية نفقات الهيئة التنظيمية المستقلة (إ.ب.أ)

مطالبات لأندية «البريميرليغ» بدفع رسوم سنوية لتغطية نفقاتها

نشرت الهيئة التنظيمية المستقلة التي أنشأتها الحكومة البريطانية العام الماضي لوضع معايير الحوكمة في كرة القدم الإنجليزية، مقترحاً يوضح خطتها للتمويل الذاتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي المدير الفني لفريق توتنهام (رويترز)

دي زيربي: سجلنا السيئ أمام تشيلسي لا يُقلقنا

قال الإيطالي روبرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق توتنهام، إن السجل السلبي لفريقه في مواجهة تشيلسي على ملعبه سيكون بمثابة حافز إضافي للاعبيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.