قصي الفواز... سابع رئيس لاتحاد الكرة السعودي

ينتظر التزكية في 3 أكتوبر... وقائمته تضم امرأة وعضواً أجنبياً

قصي الفواز («الشرق الأوسط»)
قصي الفواز («الشرق الأوسط»)
TT

قصي الفواز... سابع رئيس لاتحاد الكرة السعودي

قصي الفواز («الشرق الأوسط»)
قصي الفواز («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن توجه قصي الفواز المرشح الوحيد لرئاسة اتحاد كرة القدم السعودي، إلى الاستعانة بالعنصر النسائي وعدد من الخبرات العربية والأجنبية ضمن قائمة أعضاء مجلس إدارته التي يعمل على تشكيله تزامناً مع إعلان لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي، أمس، القائمة الأولية التي استوفت الشروط المطلوبة للترشح لكرسي رئاسة الاتحاد.
والأكيد أنه ستتم تزكية الفواز رئيساً لاتحاد كرة القدم في الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم التي ستُعقد في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) القادم في ظل عدم وجود منافس له حسب القائمة الأولية، بينما منحت اللجنة المرشح الوحيد فرصة إلى يوم الأحد المقبل كموعد نهائي لتسليم قائمته النهائية لأعضاء مجلس إدارته.
كانت لجنة الانتخابات قد حددت عدداً من الشروط الواجب توفرها في المترشحين لمنصب رئاسة اتحاد كرة القدم، ولكنها خلت من شرط الجنسية السعودية للأعضاء الثمانية، واقتصر هذا الشرط على الرئيس ونائبه، ومن المرجح أن يشهد المجلس الجديد دخول أسماء عربية وأجنبية للاستفادة من خبراتهم في تطوير المنافسات السعودية، ونقل التجارب الناجحة في المنافسات العالمية للدوري السعودي.
وأكدت لجنة الانتخابات -حسب البيان الصحافي لإعلان القوائم الأولية- أحقية كل من لديه تظلم بسبب استبعاده من الترشح أو طعن ضد أي من المترشحين لأي فئة أن يتقدم للجنة الاستئناف مع مستنداته المؤيدة إلى أمانة اتحاد كرة القدم اعتباراً من اليوم (الأربعاء) حتى عصر يوم السبت القادم.
ووفقاً للبرنامج الزمني لانتخابات اتحاد كرة القدم المعلن مسبقاً فإن الفصل في الطعون في حال تقديمها سيكون يوم الأحد المقبل، على أن يكون يوم الأحد الثالث والعشرين من سبتمبر (أيلول) موعداً لأي مرشح يريد الانسحاب، على أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية بعدها بيوم.
وتعد هذه الدورة الانتخابية هي الثالثة لاتحاد كرة القدم بعدما بدأت في 2012 التي شهدت تنافساً مثيراً بين خالد المعمر وأحمد عيد قبل أن يفوز بها الأخير بعد منافسة مثيرة كانت محط أنظار وسائل الإعلام والجماهير الرياضية في السعودية.
وفي الدورة الانتخابية الثانية حُظر التنافس في ظل وجود أكثر من مرشح يتقدمهم عادل عزت وسلمان المالك وخالد المعمر والدكتور نجيب أبو عظمة الذي كان أول المغادرين لساحة الانتخابات بعد احتدام المنافسة وحاجة اللجنة إلى ثلاث جولات حتى تعلن فوز عادل عزت برئاسة اتحاد كرة القدم.
المرشح الوحيد لرئاسة المنصب الرياضي الأهم في الرياضة السعودية، عيِّن في يناير (كانون الثاني) الماضي رئيساً للاتحاد السعودي للشطرنج، وفور توليه المنصب استضافت السعودية بطولة الملك سلمان العالمية للشطرنج، للمرة الأولى في تاريخها، وشارك في البطولة 400 لاعب من مختلف أنحاء العالم، كثمرة لاتفاقية التعاون المشترك التي أبرمها تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية، مع كيرسان إيليومجينوف رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج، في العاصمة البريطانية لندن، والتي تنص على استقبال المملكة بطولة العالم للشطرنج في فئاتها الثلاث «المفتوحة والمتوسطة، والسريعة».
وعلى الرغم من حداثة التجربة السعودية في استضافة البطولات العالمية فإن الفواز من خلال تجاربه العملية السابقة استطاع إلى جانب فريق عمله ودعم القيادة السعودية والهيئة الرياضية في إبهار العالم من خلال التنظيم الرائع لجميع الفئات المشاركة، في بطولة الملك سلمان للشطرنج، وعُيِّن بعدها مستشاراً للعلاقات العامة والاستثمار لتركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية، وكان عضواً في فريق العمل لإعداد المنتخب السعودي الأول لمشاركته الأخيرة في نهائيات كأس العالم «روسيا 2018»، كما عمل على ملف اللاعبين السعوديين المحترفين في الدوري الإسباني، واللاعبين السعوديين المشاركين في الدوريات الأوروبية.
وعمل الفواز في فتره سابقة في شركة ««STC للاتصالات، وتقلد العديد من المناصب الإدارية، من بينها مشرف على الاستثمارات الرياضية، حيث كان قريباً من الدوري السعودي، وملماً بجميع خباياه ومشكلاته المالية والاستثمارية، والمعضلات التي تواجه الأندية من قلة الموارد المالية، وأبرم عدداً من الشراكات الاستراتيجية مع المنتخب السعودي الأول وعدد من الأندية السعودية الأخرى، حيث تولت شركة ««STC في فترة سابقة رعاية أندية النصر والهلال والأهلي والاتحاد والاتفاق، كما عمل مديراً عاماً للشؤون الإعلامية، وشارك ضمن فرق العمل في توسعات الشركة الخارجية، كان آخرها مشرفاً على فريق العمل التجاري لإطلاق شركة «فيفا» في مملكة البحرين.
ويعد قصي الفواز من أبرز الأسماء على الساحة الرياضية السعودية في الفترة الحالية، لما يمتلكه من خبرة عريضة في الإدارة والاستثمار، إلى جانب ثقة المسؤولين في الرياضة السعودية، وفي حال الإعلان عن فوزه بالولاية الثالثة لمنصب رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم المنتخب، لخلافة عادل عزت رئيس اتحاد القدم المستقيل في 18 أغسطس (آب) الماضي، ستعقد عليه الأندية الرياضة السعودية آمالاً عريضة في إيجاد موارد مالية تفي باحتياجاتها وتغطي مصاريفها المالية الضخمة من رواتب شهرية ومقدمات عقود للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية.
وسيكون أمام الرئيس موسم رياضي شاقّ بدايةً من مشاركة المنتخب السعودي الأول في كأس أمم آسيا في يناير القادم والمقام في الإمارات، إلى جانب منافسات كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، الذي تمت زيادة عدد الأندية فيه للمرة الأولى في تاريخه إلى 16 نادياً، كما تمت زيادة عدد اللاعبين الأجانب إلى 8 لاعبين، والسماح للاعبين المواليد بالمشاركة بواقع لاعبَين لكل نادٍ سعودي، إلى جانب بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، وبطولة السوبر السعودي.
غير أن الدعم المالي الضخم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وتكفله بتسديد كل المستحقات المالية على الأندية وإغلاق القضايا كافة التي هددتها في محكمة الكأس الرياضية، وتكفله بتسديد جميع الرواتب للاعبين المحليين والأجانب والأجهزة الفنية، سيكون دافعاً للرئيس الجديد لتقديم كل ما لديه للوصول بالمنتخب السعودي إلى مصاف المنتخبات العالمية، وبلوغ الدوري السعودي أحد المراكز السبعة على المستوى العالمي.
يُذكر أن الاتحاد السعودي لكرة القدم مر بعدد من المراحل الانتقالية، وترأسه في بداية تأسيسه الأمير خالد الفيصل، وخلفه في منصب الرئيس الأمير فيصل بن فهد والذي يعد عرّاب الكرة السعودية، وفي عهده بلغت الكرة السعودية مونديال كأس العالم 1994 للمرة الأولى في تاريخ المنتخب السعودي الأول، وفاز منتخب الناشئين ببطولة كأس العالم، وتسيَّد المنتخب الأول البطولة الآسيوية في نسختين على التوالي، وتولّى بعد رحيل الأمير فيصل بن فهد، شقيقه الأمير سلطان بن فهد هذا المنصب، وبعد مرور عشر سنوات، خلفه نائبه الأمير نواف بن فيصل، لكن الأخير لم يمضِ على رئاسته اتحاد القدم سوى موسم رياضي.
وللمرة الأولى في تاريخ الرياضة السعودية أُجريت انتخابات على منصب رئاسة اتحاد القدم في عام 2012، وفاز بها أحمد عيد الذي استمر رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم في دورته الأولى، وفاز في الولاية الثانية من الانتخابات عادل عزت خلفاً لأحمد عيد، غير أن عادل عزت بعد مضيّ أقل من عامين على ترشحه فضّل الاستقالة بعد فوزه بفترة قصيرة بمنصب رئيس اتحاد غرب آسيا.


مقالات ذات صلة

كيميتش يرُد على الجدل بشأن دوره مع المنتخب الألماني: أعرف كيف تسير الأمور

رياضة عالمية جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)

كيميتش يرُد على الجدل بشأن دوره مع المنتخب الألماني: أعرف كيف تسير الأمور

أكد جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، أنه لا يتأثر بالانتقادات التي تشكك في دوره مع المنتخب، مشدداً على امتلاكه الجودة والطموح اللازمَين.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)

ليفربول يستعد لاستقبال مانشستر سيتي بغضب المدرجات بعد إدانته مالياً

تتجه الأنظار إلى ملعب «أنفيلد» الأحد، حيث يستعد مانشستر سيتي لمواجهة ليفربول في أجواء مرشحة للتوتر، مع عودة منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية  روجر شميت (رويترز)

شميت يقلل من تكهنات عودة ناغلسمان إلى تدريب لايبزغ

قلل روجر شميت، رئيس كرة القدم العالمية في شركة «ريد بول»، من تكهنات إمكانية عودة يوليان ناغلسمان لتدريب فريق لايبزغ الألماني لكرة القدم...

«الشرق الأوسط» (لايبزغ (ألمانيا))
رياضة عالمية قد يكون الانتقال إلى خارج إنجلترا خياراً مطروحاً إذا أراد هالاند الابتعاد عن تداعيات القضية (أ.ف.ب)

هالاند أمام مفترق طرق... هل يرحل إذا هبط مانشستر سيتي؟

لم يعد مستقبل النرويجي إيرلينغ هالاند منفصلاً عن تداعيات قضية المخالفات المالية التي تلاحق مانشستر سيتي، بعدما وجد النادي نفسه أمام احتمالات عقوبات.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (رويترز)

فينيسيوس يعتذر... وينتظر عقوبة قد تحرمه من مواجهة برشلونة

اعتذر فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، لزملائه وجماهير النادي بعد طرده خلال فوز فريقه 1 - 0 على فياريال بدوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم...

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».