سيدورف وكلويفرت يسعيان لإثبات خطأ المشككين في قدرتهما على قيادة الكاميرون

الانتقادات بدأت تتزايد بعد تعادل المنتخب مع فريق جزر القمر الهزيل في أول تجربة للثنائي الهولندي

أعلن عن تولي سيدورف وكلويفرت تدريب المنتخب الكاميروني الشهر الماضي
أعلن عن تولي سيدورف وكلويفرت تدريب المنتخب الكاميروني الشهر الماضي
TT

سيدورف وكلويفرت يسعيان لإثبات خطأ المشككين في قدرتهما على قيادة الكاميرون

أعلن عن تولي سيدورف وكلويفرت تدريب المنتخب الكاميروني الشهر الماضي
أعلن عن تولي سيدورف وكلويفرت تدريب المنتخب الكاميروني الشهر الماضي

يقع ملعب سيد محمد شيخ على أطراف جزيرة القمر الكبرى في المحيط الهندي وتحيط به أشجار النخيل الأنيقة التي تبدو مثل الأضواء الكاشفة وهي تطل على أرض الملعب، الذي يعد أحد أكثر الأماكن روعة في عالم كرة القدم. لكن عندما استضافت جزر القمر، التي تأتي في المرتبة 149 عالميا في آخر تصنيف للاتحاد الدولي لكرة القدم، المنتخب الكاميروني في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها الكاميرون العام المقبل، فإن كافة الأنظار اتجهت نحو دكة بدلاء الفريق الزائر، حيث يشرف نجما كرة القدم الهولندية كلارنس سيدورف وباتريك كلويفرت على قيادة المنتخب الكاميروني لأول مرة.
وجاء تعاقد منتخب الكاميرون مع الثنائي الهولندي الشهر الماضي، بعد فشل المفاوضات مع المدير الفني السويدي الشهير سفين غوران إريكسون، بمثابة «انقلاب» بارع من قبل المسؤولين في الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، لكنه قوبل بالتشكيك من جانب آخرين في الكاميرون. وقد لخص المهاجم السابق لمنتخب الكاميرون، باتريك مبوما، تلك المخاوف عندما قال: «سيدورف لديه خبرات محدودة في عالم التدريب، ولم يتولى قيادة أي فريق لأكثر من ستة أشهر، سواء في ميلان الإيطالي أو في شنتشن الصيني أو في ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، الذي لم يتمكن من إنقاذه من الهبوط. أما كلويفرت فقد أشرف على تدريب منتخب كوراساو لفترة محدودة، وأعتقد أن ذلك ليس كافيا لتولي قيادة منتخب كبير مثل الكاميرون».
وأضاف: «نحن لا نشكك في مسيرتهما الفنية الرائعة كلاعبين، لكنني مندهش من أنه قبل أقل من عام من انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها الكاميرون، نتعاقد مع شخصين لم يعملا من قبل في قارة أفريقا ولا يعرفان أي شيء عن كرة القدم الأفريقية». وفي الحقيقة، تبدو تصريحات مبوما متوازنة وصحيحة إلى حد كبير، ربما باستثناء أنه نسي أن كلويفرت قد شغل منصب مساعد المدير الفني لمنتخب هولندا الذي وصل للدور نصف النهائي لكأس العالم عام 2014 بالبرازيل.
وقد عبر عدد من الكاميرونيين عن إعجابهم الشديد بتجربة المدير الفني السنغالي الشاب أليو سيسيه، الذي قاد منتخب السنغال للتأهل لنهائيات كأس العالم 2018 وقدم مستويات جيدة خلال البطولة، ويرون أن هناك اتجاها كبيرا للاعتماد على المديرين الفنيين الشباب، وتساءلوا: لماذا لم يتعاقد الاتحاد الكاميروني مع مدير فني كاميروني شاب لقيادة منتخب بلادهم؟ وعندما تم توجيه هذا السؤال لمبوما، قال عن سيدورف وكلويفرت: «أصبح يتعين علينا الآن أن نمنحهما الفرصة لإثبات ما يمكنهما تقديمه».
ومن المؤكد أن الحديث عن عدم خبرة الثنائي الهولندي في عالم التدريب أثير مجددا بعد تعادل المنتخب الكاميروني أمام جزر القمر. وقد اتخذ سيدورف وكلويفرت عددا من القرارات المثيرة للجدل، لعل أبرزها هو استبعاد اثنين من أشهر اللاعبين في البلاد، وهما بنجامين موكاندجو وكريستيان باسوغوغ، واللذين لعبا دورا محوريا في فوز منتخب الكاميرون بلقب كأس الأمم الأفريقية العام الماضي. ونتيجة للأداء القوي الذي قدمه هذان اللاعبان في تلك البطولة، انتقلا للعب في الدوري الصيني الممتاز بمقابل مادي كبير. وقال سيدورف عن استبعادهما: «اللاعبون الشباب الجيدون لا يلعبون في الصين أو في آسيا»، مشيرا إلى أنه سيعطي الأولوية للاعبين الذين يلعبون في أوروبا.
وتعرض سيدورف لانتقادات كبيرة بسبب هذه التصريحات، لا سيما أنها تأتي في وقت تقدم فيه الأندية الصينية عروضا مغرية لا تقاوم للاعبين الأفارقة. ويمتلك سيدورف قاعدة جيدة من اللاعبين الجيدين للاختيار من بينها، لكنها ليست بالقوة التي تجعله يستبعد لاعبين مهمين مثل موكاندجو وبازوغوج. وبدا سيدورف وكأنه يتراجع قليلا عن موقفه خلال المقابلة التي أجراها مع التلفزيون الكاميروني، عندما صرح بأنه استبعد هذين اللاعبين لأنه لم تكن هناك حاجة لقيامهما بهذه الرحلة الطويلة في الوقت الذي يعرف فيه قدراتهما بالفعل، وقال: «سوف نتواصل معهما بالتأكيد في المستقبل».
ربما كان من الممكن أن يقول سيدورف أيضا إن موكاندجو وبازوغوج كانا جزاء من التشكيلة التي فشلت في التأهل لنهائيات كأس العالم الأخيرة وأن المدير الفني السابق، هوغو بروس، قد استبعد أيضا باسوغوغ بعد الفوز بكأس الأمم الأفريقية، وقال حينها: «يتعين عليه أن يغير طريقة لعبه، التي أصبحت معروفة ومحفوظة للجميع. لو كنت أصغر من عمري الحالي بأربعين عاما وكنت لا أزال ألعب كرة القدم لم يكن باسوغوغ ليمر مني على الإطلاق، لأن الجميع أصبح يعرف ماذا يفعل عندما يتسلم الكرة. لقد تألق في كأس الأمم الأفريقية لأن جميع الفرق لم تكن تعرفه قبل ذلك، لكن الجميع يعرف طريقة لعبه الآن».
لكن مرة أخرى، ربما لم يكن من الحكمة أن يستشهد سيدورف بتصريحات المدير الفني البلجيكي السابق، لأنه أقيل من منصبه بعد عشرة أشهر من قيادة منتخب الكاميرون للحصول على كأس الأمم الأفريقية بسبب دخوله في خلافات مع عدد من اللاعبين، وكذلك مع وزارة الرياضة بالبلاد. لكن من الأشياء التي تحسب لسيدورف نجاحه في إقناع بول جورجيس نتيب بالانضمام لصفوف المنتخب الكاميروني بعد رفضه العديد من المحاولات في السابق. وقد شارك نتيب في مباراتين وديتين بقميص المنتخب الفرنسي قبل انطلاق نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2016، قبل أن ينجح سيدورف في إقناعه بارتداء قميص المنتخب الكاميروني.
كما استدعى سيدورف المدافعين أدريان تاميزي لاعب نيس الفرنسي، وجيروم أونجيني لاعب ريد بول سالزبورغ النمساوي للمرة الأولى. وقد استدعى أيضا كلا من كارلوس كاميني، وألان نيوم، وإريك ماكسيم تشوبو - موتينغ، وأندريه أونانا، الذين رفضوا جميعا الانضمام للمنتخب الكاميروني في السنوات الأخيرة بسبب خلافات مع بروس أو بسبب مخاوف بشأن طريقة العمل التي يتبعها الاتحاد الكاميروني لكرة القدم ووزارة الرياضة.
وقد أدى الخلاف بين هاتين الهيئتين العام الماضي إلى قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم بتعيين لجنة للإشراف على الانتخابات الجديدة للمسؤولين. وما تزال هذه اللجنة قائمة حتى الآن، لكن انتخابات كرة القدم لن تُجرى قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) القادم، عندما يسعى بول بيا، الذي يبلغ من العمر 85 عاماً ويحكم البلاد منذ عام 1982، إلى تمديد فترة حكمه.
وفي الأسبوع الذي يسبق تلك الانتخابات، من المتوقع أن يصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قراره بشأن استعدادات الكاميرون لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية، بعد أن هدد في وقت سابق بإمكانية سحب حق الاستضافة من الكاميرون إذا لم يتم تحسين البنية التحتية. وبصفتها البلد المستضيف للبطولة، تأهلت الكاميرون لكأس الأمم الأفريقية مباشرة رغم أنها تخوض التصفيات، لكن في حال سحب حق الاستضافة منها فسوف ينظر إلى مركزها في التصفيات وما إذا كان سيؤهلها للبطولة أم لا. لكن يمكن القول بأن القدرات التدريبية لكل من كلويفرت وسيدورف ليست هي الشيء الوحيد الذي يؤثر على نتائج ومستوى كرة القدم الكاميرونية في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.