مصر تعزّز حضورها في «القرن الأفريقي» بتعاون قضائي وبرلماني

مقديشو طلبت دعم القاهرة لاستكمال صياغة الدستور

وزير العدل المصري خلال لقائه نظيره الصومالي (وزارة العدل المصرية)
وزير العدل المصري خلال لقائه نظيره الصومالي (وزارة العدل المصرية)
TT

مصر تعزّز حضورها في «القرن الأفريقي» بتعاون قضائي وبرلماني

وزير العدل المصري خلال لقائه نظيره الصومالي (وزارة العدل المصرية)
وزير العدل المصري خلال لقائه نظيره الصومالي (وزارة العدل المصرية)

في خطوة تعزّز حضور مصر في منطقة القرن الأفريقي، بحثت الحكومة المصرية، الأربعاء، سبل تعزيز التعاون القضائي مع الصومال، وكذلك دعم مقديشو في «استكمال صياغة الدستور»، في وقت وقَّع فيه مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية للبرلمان) مذكرة تفاهم مع الجمعية الوطنية (البرلمان) في جيبوتي؛ بهدف دعم التعاون بين المجلسين.

وتولي القاهرة أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها مع دول القرن الأفريقي، وفق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي أكد خلال تدشينه خط طيران مباشراً بين مصر والصومال وجيبوتي، في يوليو (تموز) الماضي، اهتمام بلاده بتعزيز مستوى العلاقات مع دول القرن الأفريقي، وعلى رأسها الصومال، ورغبتها في «دعم الاستقرار بدول المنطقة».

وبحسب مراقبين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن التحركات المصرية في القرن الأفريقي، باتت «ضرورية حماية لمصالحها الاستراتيجية بالمنطقة»، إلى جانب «دعم تلك الدول في مواجهة تحديات داخلية وخارجية».

وبحث وزير العدل المصري، المستشار عدنان فنجري، مع نظيره الصومالي إلياس شيخ عمر، الأربعاء في القاهرة، «تعزيز التعاون القضائي بين البلدين»، إلى جانب «الاستعانة بالخبرات المصرية في تدريب كوادر قضائية صومالية داخل المحاكم المصرية، وفي مركز الدراسات القضائية»، مع الاستفادة من المشروعات الرقمية، «لإعادة هيكلة وزارة العدل الصومالية»، حسب إفادة وزارة العدل المصرية.

وبينما دعا وزير العدل الصومالي إلى «الاستفادة من الخبرات المصرية في استكمال صياغة الدستور الصومالي، بصيغة قانونية، وفق الدساتير الدولية، مع وضع التشريعات، مثل (القانون المدني والجنائي والمرافعات)»، اقترح «إعارة قضاة مصريين للعمل في المحاكم الصومالية قصد المساعدة في التدريب العملي لنظرائهم الصوماليين». كما دعا إلى «منح الكوادر القضائية في بلاده برنامجاً دراسياً داخل الأكاديمية المصرية لمكافحة الفساد؛ بهدف المساعدة في وضع استراتيجية لمكافحة الفساد في الصومال»، حسب إفادة السفارة الصومالية في القاهرة.

ويرى الباحث والمحلل السياسي الصومالي، نعمان حسن، أن التعاون بين البلدين في مجال القضاء والقانون «خطوة ضرورية؛ كون أغلب التوترات الداخلية في الصومال، وحالة عدم الاستقرار، ناتجة من غياب العدالة».

وأوضح حسن في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «حكومة مقديشو تواجه إشكاليات في تطبيق العدالة الناجزة في مناطق مختلفة بالصومال؛ ولذلك فإن الاستعانة بالخبرات المصرية ستدعم قدرات الكوادر القضائية، وتساعدها على إنجاز دستور دائم للبلاد، بدلاً من الدستور المؤقت الحالي».

ويحتكم الصومال إلى دستور مؤقت صدر عام 2012. وفي مارس (آذار) الماضي صوّت البرلمان الصومالي على تعديلات جديدة، تشمل اعتماد نظام اقتراع عام مباشر، وتمديد الفترة الرئاسية من 4 سنوات إلى 5 سنوات.

بموازاة ذلك، وقّع رئيس مجلس الشيوخ المصري، المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، مذكرة تفاهم مع رئيس الجمعية الوطنية الجيبوتية، دليتا محمد دليتا؛ لدعم التعاون بين المجلسين.

رئيس مجلس الشيوخ المصري ورئيس برلمان جيبوتي يوقّعان مذكرة تفاهم (مجلس الشيوخ المصري)

وأكد عبد الرازق خلال استقباله وفداً برلمانياً جيبوتياً، الثلاثاء، حرص بلاده على «دعم العلاقات البرلمانية مع جيبوتي»، مشيراً إلى أن «مواجهة القضايا والتحديات الدولية وفي المنطقة، تتطلب من الدول الصديقة التعاون والتنسيق المستمر»، وفق إفادة لمجلس الشيوخ المصري.

بهذا الخصوص، يؤكد الباحث الصومالي أن «الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي متقلبة بسبب كثرة التدخلات الدولية بها»، مشيراً إلى أن «تنويع القاهرة لتعاونها مع دول المنطقة، مثل الصومال وجيبوتي، قد يساهم في تهدئة التوترات بالمنطقة، ويساعد في تحسن الأوضاع».

من جانبه، يرى الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، صلاح خليل، أن من أهداف الدعم المصري لدول القرن الأفريقي «ردع التحركات الإثيوبية بالمنطقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن تطور مستوى العلاقات بين مصر والصومال، «أعاد حضورها بقوة في المنطقة».

وتدهورت العلاقات بين الصومال وإثيوبيا، إثر توقيع أديس أبابا اتفاقية مع إقليم (أرض الصومال) الانفصالي بداية العام الحالي، تسمح لها باستخدام سواحل المنطقة على البحر الأحمر لأغراض تجارية وعسكرية، وسط رفض مصر وعربي.

وحشد الصومال الدعم الدولي لموقفه ضد إثيوبيا، حيث وقَّع مع مصر بروتوكول تعاون عسكري في أغسطس (آب) الماضي، أرسلت القاهرة بموجبه شحنتَي أسلحة لدعم مقديشو، بينما تعتزم إرسال قوات عسكرية بداية العام المقبل جزءاً من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي؛ وهو ما أثار غضب إثيوبيا، التي اتهمت مقديشو «بالتواطؤ مع جهات خارجية لزعزعة الاستقرار».

رئيس مجلس الشيوخ المصري خلال استقباله رئيس برلمان جيبوتي (مجلس الشيوخ المصري)

وتشهد العلاقات المصرية - الصومالية تطوراً في الفترة الحالية، أكدتها نتائج زيارتين للرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، للقاهرة هذا العام، (في يناير/ كانون الثاني وأغسطس الماضيين)، وقد أعلنت مصر دعمها للصومال في مواجهة التحركات الإثيوبية، وقالت إن اتفاق أديس أبابا مع إقليم (أرض الصومال)، «غير قانوني»، وأكدت على «دعم سيادة الصومال على كامل أراضيه».

في سياق ذلك، أوضح خليل أن تنوع مجالات التعاون المصري مع الصومال وجيبوتي «يجعلها أقرب إلى مراكز صنع القرار في هاتين الدولتين»، كما تسعى الحكومة المصرية إلى «توسيع تعاونها مع دول المنطقة مثل إريتريا أيضاً، من منطلق حماية مصالحها الاستراتيجية؛ كونها تؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة في قناة السويس».


مقالات ذات صلة

تعاون أميركا عسكرياً مع إثيوبيا... هل دافعه الغضب من التقارب المصري - الصيني؟

شمال افريقيا دونالد ترمب خلال لقاء عبد الفتاح السيسي على هامش الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2018 (الرئاسة المصرية)

تعاون أميركا عسكرياً مع إثيوبيا... هل دافعه الغضب من التقارب المصري - الصيني؟

جاء الاتفاق الدفاعي الذي وقعته الولايات المتحدة مع إثيوبيا، قبل أيام من زيارة مهمة قام بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى القاهرة هذا الأسبوع.

هشام المياني (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الكونغو الديمقراطية خلال لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس المحتلة (رئاسة الكونغو على منصة إكس)

تحليل إخباري التمدد الإسرائيلي في أفريقيا... حضور متصاعد ومخاوف إقليمية

أعادت زيارة رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي للقدس المحتلة الأنظار لمحاولات إسرائيل ترسيخ وجودها في أفريقيا، وسط مخاوف إقليمية.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا أفراد أمن يقومون بدورية في أحد شوارع مدينة بيدوا - الصومال 3 سبتمبر 2026 (أ.ب)

اشتباكات في جنوب غربي الصومال بين القوات الحكومية وميليشيات متمردة

تجددت الاشتباكات فجر اليوم الخميس بين القوات الصومالية والميليشيات المتمردة على أطراف مدينة بيدوا الواقعة جنوب غربي الصومال.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
شمال افريقيا أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

تحركات مصرية لتعجيل الإفراج عن البحارة المختطفين في الصومال

كثفت مصر اتصالاتها، وتحركاتها الدبلوماسية للإفراج عن 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين، محتجزين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية منذ مطلع مايو (أيار) الماضي.

علاء حموده (القاهرة)
العالم العربي وزير الدولة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الصومال علي عمر (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال يُطالب العرب باستخدام «نفوذهم» لمنع اتساع الاعتراف بـ«الإقليم الانفصالي»

طالب وزير الدولة الصومالي، علي عمر، الدول العربية باستخدام علاقاتها ونفوذها لمنع تحول الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال» إلى حملة اعتراف أوسع.

خالد محمود (القاهرة)

عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
TT

عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)

توفي 37 شخصاً على الأقل بسبب استنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة النفط بولاية ريفرز في نيجيريا، حسب جماعة للدفاع عن المصالح.

وقال مركز الدفاع عن الشباب والبيئة إن الضحايا كانوا يسرقون منتجات نفط خام إلى قواربهم من «نقطة سحب غير قانونية»، أمس الخميس، ما تسبب في استنشاقهم أبخرة سامة تحت ضغط عالٍ. ولا يزال العديد منهم في عداد المفقودين، وفقاً لتقرير نقلاً عن شبكة من المتطوعين.

وأكدت الشرطة النيجيرية وقوع الحادث يوم الجمعة، لكنها لم تُعلن عن عدد القتلى، وقالت إن التحقيق جارٍ، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية ريفرز، بليسنغ أغابي: «تؤكد قيادة شرطة ولاية ريفرز وقوع الوفيات. ويُزعم أن الضحايا كانوا يحاولون سرقة النفط الخام».

وتُعد سرقة النفط شائعة في منطقة دلتا النيجر بنيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، حيث أدت عقود من التنقيب عن النفط إلى مستويات عالية من الفقر وتدهور البيئة.

وقالت الحكومة النيجيرية إن سرقة النفط تتسبب في خسائر بمليارات الدولارات سنوياً، وهي تُكثف جهودها لمكافحة هذه الممارسة.


37 قتيلاً خلال سرقة وقود من خط أنابيب نيجيري

ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
TT

37 قتيلاً خلال سرقة وقود من خط أنابيب نيجيري

ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)

قضى 37 شخصاً على الأقل، الخميس، في نيجيريا إثر استنشاقهم أبخرة سامة خلال سرقة وقود من خط أنابيب، وفق ما أفادت به منظمة محلية غير حكومية، حسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال «مركز مناصرة الشباب والبيئة»، في بيان، إنه «تلقى وتأكد من تقرير صادر عن شبكته المكوّنة من متطوعين شباب ومدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة دلتا النيجر، وتحديداً في أوكريكا بولاية ريفرز، يفيد بمصرع من لا يقلون عن 37 شخصاً إثر استنشاقهم وقود (إندوراما)». وأضاف «المركز» أن «كثيراً من الأشخاص الآخرين ما زالوا في عداد المفقودين».

من جهتها، أكدت شرطة ولاية ريفرز الحادثة من دون تحديد عدد الضحايا.


مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع النيجيرية مقتل 1487 إرهابياً خلال عمليات عسكرية نفذها الجيش في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين، بأنحاء مختلفة من شمال ووسط نيجيريا؛ البلد الأفريقي الذي يواجه منذ نحو 17 سنة جماعة «بوكو حرام»، وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً مسلحاً تقوده جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، وفي عام 2016 انشق عن الجماعة فصيل جديد بايع تنظيم «داعش»، يُعرف باسم «داعش في غرب أفريقيا»، وأصبح أشد خطورة ودموية.

عناصر أمن في العاصمة النيجيرية أبوجا يوم 12 يونيو الماضي (رويترز)

وقد امتد خطر الإرهاب من شمال شرقي نيجيريا نحو أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك الشمال الغربي والشمال الأوسط، فيما أخذ الصراع أبعاداً عرقية واجتماعية وطائفية زادت من تعقيد الوضع في البلد الذي يزيد تعداد سكانه على 240 مليون نسمة.

عمليات مستمرة

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، سامايلا أوبا، خلال مؤتمر صحافي، إن القوات المسلحة النيجيرية نفذت 7062 عملية عسكرية استهدفت الإرهابَ، وقطعَ الطرق، والاختطافَ، والسطوَ المسلح، والهجماتِ على المجتمعات؛ في جميع أنحاء البلاد.

مروحية للجيش النيجيري تشارك في العمليات ضد الإرهابيين تربض بإحدى القواعد شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأشار أوبا إلى أن العمليات نُفذت في ولايات عدة، مؤكداً أنها أسفرت عن مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً، وإنقاذ 777 مختطفاً، واعتقال 354 مشتبهاً في تنفيذهم ضمن آخرين عمليات الاختطاف.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع أن من بين القتلى أكثر من 300 من عناصر جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، فيما ينحدر باقي القتلى من جماعات مسلحة متمردة وعصابات قطاع الطرق.

وأكد أن الجيش خسر في عملياته العسكرية 93 جندياً، فيما قُتل 249 مدنياً، مشيراً إلى أن عمليات الجيش شملت «تحركات برية وجوية، وعمليات تمشيط، ومداهمات مبنية على معلومات استخباراتية، ومهام إنقاذ، واعتقالات موجهة ضد الإرهابيين، وقطاع الطرق، والخاطفين، ومهربي الأسلحة، ولصوص النفط، والعناصر الإجرامية الأخرى».

قوات أمن تقيّم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان من ولاية كيبي شمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)

الدعم الأميركي

ومع تصاعد وتيرة الحرب على الإرهاب في نيجيريا، نفذت الولايات المتحدة الأميركية عمليات عسكرية في نيجيريا نهاية العام الماضي، استهدفت جماعات مرتبطة بتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، فيما قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مطلع العام الحالي نشر 200 جندي أميركي في نيجيريا، وذلك في إطار مهمة محدودة لمكافحة الإرهاب بالتعاون بين البلدين.

وأسفرت عمليات الجيش الأميركي والنيجيري عن قتل المئات من مقاتلي تنظيم «داعش»، بينهم الشخص الثاني في تنظيم «داعش» العالمي، المعروف باسم «أبو بلال المنوكي»، وعدد من المقربين منه.

جنود في نيجيريا (رويترز)

وأعلن الأميركيون انسحاب القوات الأميركية من نيجيريا، والاحتفاظ بفريق استشاري واستخباراتي أصغر حجماً، سيتولى مهام التدريب والتأطير وتبادل المعلومات مع الجيش النيجيري.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية إن «نشر 200 جندي أميركي في نيجيريا كان مرتبطاً بعمليات ميدانية وجهود مكافحة الإرهاب»، وأوضح أن «قرار خفض عدد الأفراد يندرج ضمن الطبيعة المتطورة لهذا التعاون».

وأضاف أن «عناصر الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة ستستمر، لا سيما التعاون الاستخباراتي، والتدريب، وتبادل المعلومات»، مشدداً على أن «الجيش النيجيري ثابت في تحمله مسؤولية الدفاع عن نيجيريا، فحماية المواطنين النيجيريين تقع في المقام الأول على عاتق القوات الأمنية في البلاد».