واشنطن تقاطع الجنائية بسبب تجاوزات حرب أفغانستان

بولتون يقود الحملة: واشنطن تعاقب المحكمة الدولية

جون بولتون مستشار ترمب للأمن الوطني («الشرق الأوسط»)
جون بولتون مستشار ترمب للأمن الوطني («الشرق الأوسط»)
TT

واشنطن تقاطع الجنائية بسبب تجاوزات حرب أفغانستان

جون بولتون مستشار ترمب للأمن الوطني («الشرق الأوسط»)
جون بولتون مستشار ترمب للأمن الوطني («الشرق الأوسط»)

في أول خطاب رسمي له منذ أن اختاره الرئيس دونالد ترمب مستشارا له للأمن الوطني، قال جون بولتون بأن الحكومة الأميركية ستقاطع محكمة الجنايات الدولية، وكل من يتعامل معها، وذلك ردا على قرار المحكمة بالتحقيق في تجاوزات القوات الأميركية في أفغانستان.
وقال بولتون، في خطاب أمام الجمعية الفيدرالية، وهي مركز أبحاث يميني في واشنطن، بأن العقوبات يمكن أن تشمل أعضاء المحكمة والعاملين فيها والمتعاونين في التحقيقات. وأن العقوبات يمكن أن تكون تجميد أرصدة في بنوك أميركية، ومنع دخول الولايات المتحدة.
أمس (الاثنين)، قالت صحيفة «واشنطن بوست» بأن بولتون «معارض قديم للمحكمة على أساس أنها تنتهك السيادة الوطنية». ولهذا اختار بولتون عنوان خطابه: «حماية الدستورية الأميركية والسيادة الأميركية من التهديدات الدولية». بالإضافة إلى معاقبة الآخرين، قال بولتون بأن إدارة الرئيس ترمب ستسن قوانين لحماية المواطنين الأميركيين الذين قد تطالهم تحقيقات المحكمة الجنائية. وقالت الصحيفة بأن تصريحات بولتون لها علاقة بوجود «قلق في البنتاغون، ووسط وكالات الاستخبارات الأميركية، خاصة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) حول مسؤولية الحكومة الأميركية المحتملة خلال التحقيقات القضائية في المحكمة عما جرى في أفغانستان من جانب الحكومة الأميركية». ونقلت الصحيفة قول مسؤول في البيت الأبيض، من دون نشر اسمه أو وظيفته: «يمثل تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في أعمال الحرب الأميركية نوع الانتهاك لسيادة الولايات المتحدة الذي طالما حذر منه بولتون وغيره من المعارضين للمحكمة». وقال المسؤول: «إنها مسألة سياسة واقعية صرنا نواجهها، وذلك بسبب مسؤوليتنا المحتملة في أفغانستان». وأضاف أن دولا أخرى لديها مخاوف مماثلة. وأشارت مصادر إخبارية أميركية إلى أن الرئيسين السابقين جورج بوش الابن، وباراك أوباما كانا رفضا «الولاية القضائية الكاملة للمحكمة الدولية على المواطنين الأميركيين». رغم أن التعاون الأميركي مع المحكمة كان توسع في عهد الرئيس أوباما، ولكن بالنسبة لدول أخرى، وشخصيات دولية أخرى.
لم توقع الولايات المتحدة أبدا على المعاهدة الدولية لعام 2002. المسماة «معاهدة روما»، والتي أسست المحكمة، التي يوجد مقرها في لاهاي». وقال ستيفن بومبير الذي عمل في قضايا تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية في إدارة أوباما: «ستؤدي محاولات إضعاف المحكمة إلى تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، ودول ومنظمات دولية أخرى من المؤيدين للمحكمة».
وقال بومبير، وهو الآن خبير في مجموعة الأزمات الدولية: «سيخلق هذا الاحتكاك غير الضروري الانطباع بأن الولايات المتحدة ليست إلا مستبدة ومسيطرة».
قبل قرابة 10 أعوام، كان بولتون يعمل مستشارا في إدارة جورج بوش الابن، وركز على مقاومة الولايات المتحدة للمحكمة، بما في ذلك إصدار قانون للضغط على دول أخرى بعدم تسليم مواطني الولايات المتحدة إلى المحكمة.
وأشارت «واشنطن بوست» إلى زيادة معارضة بولتون في العام الماضي عندما قدم قضاة في المحكمة الجنائية طلبا إلى المدعي العام للمحكمة، فاتو بنسودا، بالتحقيق رسمياً في الجرائم التي قالوا بأن الحكومة الأميركية ارتكبتها خلال الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان.
في العام الماضي، قالت ميشيل سيسون، مساعدة السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، بأن الولايات المتحدة ترفض أي تحقيق للمحكمة في جرائم حرب في أفغانستان. وقالت، خلال اجتماع لمجلس الأمن بحضور فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة: «لا نعتقد أن تحقيقات تجريها المحكمة الجنائية الدولية ستخدم مصالح السلام والعدل في أفغانستان».
وأضافت سيسون، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية: «ترى الولايات المتحدة أن أي تحقيق، أو نشاط آخر، لمحكمة الجنايات الدولية يشمل مواطنين أميركيين (في أفغانستان) غير مبرر تماما». وأن الولايات المتحدة «ملتزمة تماما باحترام القانون الدولي، ولديها نظام تحقيقات وطني متين، هو الأفضل في العالم من حيث تحميل المسؤولية والشفافية».
وأضافت: «تلتزم الولايات المتحدة بمعارضة مبدئية مستمرة لأي تفويض قانوني لمحكمة الجنايات الدولية يشمل موظفين أميركيين». في ذلك الوقت، أصدر الاتحاد الأميركي للحقوق المدنية (إيه سي إل يو) تقريرا أيد فيه قرار محكمة الجنايات الدولية. وقال: «بعد عقد من جمع الأدلة، قالت فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، بأنها ستبدأ خطوات نحو تحقيقات كاملة حول احتمالات حدوث جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، خلال حرب أفغانستان منذ عام 2003». وأضاف التقرير: «يتوقع أن تستغرق هذه الإجراءات أعواما. لكن، يثبت إعلانها أنه، للمرة الأولى، يمكن أن يواجه مسؤولون أميركيون إدانات من قبل محكمة الجنايات الدولية». عندما أعلنت المحكمة نية التحقيق، أشارت إلى «جرائم تعذيب وسوء معاملة». ورغم أن المحكمة لم تحدد، قالت مصادر إخبارية أميركية بأن وزارة الدفاع الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، وشركات تعاقدت معهما ومع حكومة أفغانستان ومع جهات أخرى، يمكن أن تواجه تحقيقات المحكمة الدولية».
قبل عام من إعلان المحكمة، كانت، أصدرت تقريرا قالت فيه بأنها تجمع الأدلة حول جرائم الحرب في أفغانستان. وأشار التقرير إلى أن عسكريين أميركيين تابعين لوزارة الدفاع الأميركية «عرضوا ما لا يقل عن 61 معتقلا للتعذيب، والمعاملة السيئة، وإساءة كرامتهم الشخصية». وأن أعضاء في «سي آي إيه» فعلوا نفس الأشياء بالنسبة إلى «ما لا يقل عن 27 معتقلا»، بالإضافة إلى «الاغتصاب».
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست» بأن تحقيقات المحكمة «ستواجه عقبات كثيرة. خاصة، بسبب رفض الحكومة الأميركية التعاون (مع المحكمة)».
وأضافت الصحيفة: «لكن، إذا، يوما ما، أصدرت المحكمة أوامر باعتقال أميركيين، سيكون هؤلاء معرضين للاعتقال في الدول الأعضاء في المحكمة، وعددها 124 دولة. بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي، لكن ليس في الولايات المتحدة لأنها ليست عضوا في المحكمة».
وقالت الصحيفة بأن العادة جرت على ألا ترفض المحكمة طلب مكتب المدعي العام. وأن هذا «سيفتح الباب أمام أمرين: أولا: محاسبة مواطنين أميركيين أمام محكمة دولية عن جرائم ارتكبوها خارج الولايات المتحدة. وثانيا: منح ضحايا الجرائم فرصا للتعبير عن آرائهم. خاصة لأن المحكمة، عادة، تمنح الضحايا فرصا للاشتراك في الإجراءات القانونية».
في ذلك الوقت، قال الاتحاد الأميركي للحقوق المدنية (إيه سي إل يو): «كانت الحكومة الأميركية ستتحاشى وصول هذا اليوم إذا كانت، منذ البداية، حققت وعاقبت في جرائم الحرب هذه. وكنا (إيه سي إل يو) من أوائل الذين طلبوا ذلك». وأشار البيان إلى أن الاتحاد يحتفظ بملفات عن تعذيب عدد من المعتقلين السابقين، منهم: خالد المصري، وسليمان سالم، ومحمد بن سوده، وغول رحمان.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.