كومبيوترات ألعاب جديدة

تصاميم أنيقة تمتاز بأداء عالٍ

«لابتوب الألعاب أومين» الأحدث من «إتش بي»
«لابتوب الألعاب أومين» الأحدث من «إتش بي»
TT

كومبيوترات ألعاب جديدة

«لابتوب الألعاب أومين» الأحدث من «إتش بي»
«لابتوب الألعاب أومين» الأحدث من «إتش بي»

يتطلع عشاق الألعاب دوما لآخر الصيحات في عالم اللابتوبات، التي توفر الأداء القوي ليتماشى مع المتطلبات العالية لمعظم الألعاب الجديدة. وقد أعلن كل من شركات أسوس وإتش بي وديل عن كومبيوترات محمولة جديدة مخصصة للألعاب.
كومبيوترات الألعاب
> لابتوب أسوس زيفروس إس Zephyrus S. يعتبر زيفروس إس الكومبيوتر المحمول المخصص للألعاب الأنحف على الإطلاق من أسوس، حيث يأتي بسمك 15.7 ملم فقط، مما أدى إلى انخفاض وزنه من 2.25 كلغم في النسخ السابقة إلى 2.1 كلغم في النسخة الحالية. كما يأتي الجهاز بقاعدة معدنية بخلاف النسخ السابقة، التي جاءت بقاعدة بلاستيكية، فالمعدن يبدو أنيقاً، كما أن ملمسه محبب للمستخدمين بالإضافة إلى أنه يساعد تبريد الجهاز بفعالية أكثر. عند فتح الجهاز ستبزر الشاشة ذات قياس - 15.6 بوصة، والتي صممت بحواف نحيفة جدا، وتتميز بسرعة استجابة خارقة 144 ميغاهرتز. وتتمتع أيضا بدقة عالية لتظهر 100 في المائة من الطيف اللوني لسلسلة sRGB، ولا غبار على أداء الشاشة بشكل عام.
الشيء الآخر الذي يلفت الانتباه هو مكان لوحة المفاتيح، فقد تم نقلها إلى الأسفل قليلا، ووضعت لوحة اللمس Touch Pad في أقصى اليمين، في مكان لا يتناسب مع أي شخص أعسر. والسبب الرئيسي لنقل لوحة المفاتيح للأسفل هو محاولة تحسين نظام التبريد في الجهاز، فعندما تنتقل لوحة المفاتيح للأسفل تتوفر مساحة لوضع أجهزة التبريد على المناطق الأكثر سخونة في الجهاز. وبالحديث عن التبريد، فإن الجهاز يأتي بـ83 نصلا في كل مروحة بزيادة تقدر بـ17 في المائة عن النسخ السابقة، كما أن شكل الجهاز مصمم بحيث يرتفع قليلا عن سطح الأرض عندما تقوم بفتح الشاشة مما يساعد في عملية دخول الهواء لمكونات الجهاز.
بالنسبة للعتاد فيأتي الجهاز بمعالج إنتل كور آي 7 سداسي النواة من الجيل الثامن بذاكرة عشوائية تصل لغاية 16 غيغابايت، وبطاقة غرافيك إنفيديا Nvidia GTX 1070 بسعة 6 غيغابايت، وهي مواصفات تجعل من تشغيل الألعاب تجربة سلسة وممتعة.
أما العيب الأكبر في هذا الجهاز فهو سعة البطارية، حيث إنها أتت بقدرة 50 واط ساعة، وهي مكونة من أربع خلايا، وفي أحسن الأحوال ستشعل الجهاز لمدة أربع ساعات متواصلة عندما تكون مكتملة الشحن إما إذا كنت تريد أكثر من ذلك فعليك التحرك بالشاحن دوما.
أما بالنسبة للسعر فلم تفصح الشركة بعد عنه، ولكن يتوقع أن يكون نحو 2000 دولار.
> لابتوب إتش بي أومين HP OMEN. عندما أطلت علينا شركة إتش بي بأول جهاز محمول من سلسلة أومين في عام 2015 كان جهازاً رائعاً من حيث التصميم والأداء، ثم عادت إلى السوق بجهاز في عام 2016 وجهاز آخر في عام 2017، اللذين لم يكونا على الجودة والكفاءة نفسها، فقد كانت مشكلة الجهازين الكبرى في التبريد ودرجة الحرارة العالية. ومن المعروف أن الجهاز إذا ارتفعت درجة حرارته، فإن المعالج ينخفض أداؤه من أجل تخفيف درجة الحرارة، مما يؤثر بالسلب على سرعة الجهاز.
أما بالنسبة لجهاز هذه السنة فقد تحسن كثيرا عن سابقيه، حيث عملت إتش بي على تفادي العيوب التي اشتكى منها مستخدمو الأجيال السابقة.
بالحديث عن التصميم فلا يزال يحتفظ بنمط سلسلة أومين، حيث يوجد الوجه الأحمر المألوف، والخطوط الحمراء المتوهجة التقليدية على هيئة حرف X، مع لوحة مفاتيح مصنوعة من الألمنيوم وبقاعدة مصنوعة من البلاستيك، وكلاهما مصنوع بشكل جيد ومتماسك، ولكن الشاشة تبدو أقل تماسكاً وبها شيء من المرونة، حيث لا توجد أي ألواح من الألمنيوم لتدعيمها، ومع ذلك تأتي هذه النسخة بحواف نحيفة حول الشاشة لتعطي شكلا جماليا وأكثر تماسكاً.
وجاءت الشاشة بقياس 15.6 بوصة، وبدقة 1920× 1080 بكسل، وسرعة استجابة 144 غيغاهرتز، لتوفر تجربة سريعة وانسيابية ومناسبة للألعاب الإلكترونية، كما أن لها قدرة كبيرة على تصحيح الألوان وإظهارها بصورة طبيعية وجميلة بشكل يريح العينين.
أما بالنسبة للأداء فيأتي الجهاز بمعالج رباعي النواة من نوع إنتل كور آي 5 (Intel Core i5) مع ذاكرة عشوائية تصل إلى 32 غيغابايت بالإضافة إلى بطاقة شاشة من نوع NVIDIA GeForce GTX 1060 بذاكرة سعتها 4 غيغابايت، وبطارية بقدرة 70 واط ساعة. كل هذه المواصفات كفيلة بتوفير تجربة مميزة لهواة الألعاب الإلكترونية لا سيما، بعد ذلك التحسن الكبير في نظام تبريد الجهاز والمناسب حتى للاستخدام المكثف. ولعل السلبية الوحيدة في هذا الجهاز هي أصوات مراوح التبريد العالية نسبيا، ولكن يمكن اعتبار هذا العيب مقبولا لجهاز لا يتعدى سعره 1200 دولار.
- للعمل واللعب
> لابتوب ديل جي 3 Dell G3. تمثل سلسلة جي من اللابتوبات المخصصة للألعاب الفئة الأرخص للشركة، وتتوفر بثلاث نسخ جي 3، جي 5، جي7، ويعتبر جي 3 الجهاز الأولي لهذه السلسلة من حيث الإمكانات والسعر ولكن مع بعض التنازلات.
وبالنسبة للتصميم، يأتي الجهاز بجسم مصنوع من البلاستيك بالكامل مع لون أزرق موحد في كل الجهاز، مع نمط مكون من خطوط زرقاء مائلة، أما الواجهة الخارجية فلونها أزرق حريري، مع شعار شركة ديل بلون أزرق لامع، وبالنسبة لغطاء الشاشة فإنه يبدو مرنا أكثر من اللازم، وذلك بسبب أن جسد الجهاز مصنوع بالكامل من البلاستيك. ومع ذلك، فإن الميزة الأهم للجهاز كانت وما زالت نحافته، إذ يعتبر الأنحف في هذه السلسلة بسماكة لا تتجاوز 22.7 مم بالإضافة إلى كون تصميمه والألوان المستخدمة لا توحي بأنه مخصص للألعاب، فلذا يمكنك استعماله للعمل أيضا.
وتأتي الشاشة بقياس 15.6 بوصة، وبدقة 1920× 1080 بكسل، ولكنها في الواقع تبدو أقل كفاءة من ذلك، حيث تبدو معتمة أكثر من اللازم، والألوان ليست دقيقة كما يجب، وسيتوجب عليك استعمال الإضاءة بالحد الأقصى في بعض الأوقات، لكن مجدداً هذا ما يمكنك الحصول عليه مقابل لابتوب ألعاب بسعر يبدأ من 750 دولارا.
أما بالنسبة للأداء، فيأتي الجهاز بمعالج رباعي النواة من نوع إنتل كور آي 5 (Intel Core i5) بتردد 2.3 غيغاهرتز، مع ذاكرة عشوائية سعة 8 غيغابايت ويمكن زيادة سعتها إلى 16 غيغابايت، وبالتالي يضمن لك اللابتوب تجربة استخدام جيدة، ولكن يعيب هذه التجربة بعض المشاكل المتعلقة بالسخونة العالية والتي تؤثر سلبيا على عمل المعالج، لأن وحدة التبريد هنا ليست مثالية وأقل فعالية من تلك الموجودة في جي 5 أو جي 7. ولكن الشيء الإيجابي أن مراوح التهوية لا تقوم بإصدار أصوات عالية كما هو الحال في بعض منافسيه.
ويأتي الجهاز ببطارية 56 واط ساعة، التي تعمل تقريبا لمدة أربع ساعات ونصف الساعة، لذلك يجب عليك جلب الشاحن إذا كنت تنوي قضاء اليوم كاملا خارج المنزل.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.