تراجع الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية بالسويد

تراجع الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية بالسويد

لأول مرة منذ نصف قرن
الاثنين - 30 ذو الحجة 1439 هـ - 10 سبتمبر 2018 مـ
ستوكهولم: «الشرق الأوسط أونلاين»
تعرض الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في السويد لتراجع تاريخي في الانتخابات التشريعية هو الأكبر منذ نصف قرن، رغم تصدره النتائج التي جرت أمس (الأحد) بنسبة 28.4 في المائة، وذلك حسب آخر استطلاعات الرأي التي نشرها التلفزيون وراديو السويد. وتقدم اليمين المتطرف ممثلا بحزب «ديمقراطيو السويد» كثيرا مقارنة بانتخابات العام 2014، لكنه ظل في المرتبة الثالثة بعد حصوله على 17.6 في المائة من الأصوات،

وهي نتيجة كبيرة مقارنة بنتائجه في الانتخابات السابقة عام 2014 والتي كانت 12.9 في المائة. وبهذا تكون هذه النتيجة أقل كثيرا من توقعات استطلاعات سابقة للانتخابات والتي أعطته ما بين 20 و25 في المائة، وبذلك يحافظ الحزب اليميني المتطرف على مرتبته الثالثة في ترتيب أحزاب البلاد.

وجاء حزب المحافظين اليميني في المرتبة الثانية بعد حصوله على 19.8 في المائة، وخسارته أكثر من ثلاثة في المائة من أصوات من انتخبوه في العام 2014. أما حزب الخضر المتحالف مع الحزب «الاشتراكي الديمقراطي» الحاكم فقد نجا بأعجوبة من الخروج كلية من البرلمان (ريكسداغ) بعد حصوله على 4.3 في المائة، إذ إن النسبة المطلوبة لدخول البرلمان هي 4 في المائة.

هذه النتائج ستجعل من الصعب على اليمين واليسار التقليديين تشكيل حكومة أغلبية، كل حسب ائتلافه دون اللجوء لحزب اليمين المتطرف. لكن هذه الأحزاب كانت قد كررت مرارا وتكرارا أنها لن تتعاون مع المتطرفين، وخرجت من وسطها اليوم دعوات إلى الاتحاد وتخطي العوائق الحزبية لوقف تنامي اليمين المتطرف في البلاد.

ولم يتمكن اليمين المتطرف من قلب الطاولة على الأحزاب السياسية التقليدية كما كان يتوقع رئيسه جيمي أكيسون، الذي كان يراهن على الحصول «على ما بين 20 و30 في المائة». وقال القيادي في حزب «ديمقراطيو السويد» ماتياس كارلسون مساء الأحد إن «الوقت حان لكي تتحمل الأحزاب الأخرى مسؤولياتها وتبدأ بالنقاش مع حزب ديمقراطيو السويد».

وتلقت السويد منذ 2012 نحو 400 ألف طلب لجوء ما تسبب بضغط شديد على قدرات هذا البلد على استقبال اللاجئين. وكان رئيس الحكومة لوفن قد برر فتح الحدود أمام المهاجرين بالقول: «إن أوروبا لا تقيم جدرانا». إلا أنه بعد شهرين تراجع وأعاد العمل بالرقابة على الحدود.

ويذكر أنه من المقرر أن تجري الكتل السياسية الرئيسية في السويد مباحثات حكومية معقدة بعد إجراء الانتخابات العامة في البلاد.
السويد أخبار السويد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة