الأردن يصدر أحكاماً مشددة بحق «دواعش» استهدفوا ضباط مخابرات وعسكريين

TT

الأردن يصدر أحكاماً مشددة بحق «دواعش» استهدفوا ضباط مخابرات وعسكريين

قضت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس (الأحد) بسجن 3 متهمين مدة 15 سنة كما قضت بسجن متهم رابع مدة 5 سنوات فيما أعلنت براءة متهم ووضع متهمين اثنين بالحبس أحدهما 6 أشهر والآخر 3 أشهر.
وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» إن المحكمة أصدرت أمس هذه الأحكام بحق 7 متهمين بعد أن وجهت لهم تهم التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف أفرادا وضباطا من الأجهزة الأمنية والعسكرية (المخابرات وسلاح الجو) باستخدام أسلحة كاتم صوت.
وأضاف المصدر أن هذه الأحكام صدرت خلال جلسة علنية برئاسة رئيس المحكمة العقيد القاضي العسكري الدكتور محمد العفيف وعضوية القاضيين المدني أحمد القطارنة والعسكري الرائد صفوان الزعبي، بحضور مدعي عام أمن الدولة النقيب بشار الزيود.
وتراوحت الأحكام بين السجن بالأشغال الشاقة المؤقتة 15 عاما إلى 3 أشهر، حيث أصدرت المحكمة على ثلاثة متهمين أحكاما مشددة بالسجن 15 عاما بتهم المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة أسلحة وذخائر بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية بالاشتراك وتصنيع مواد مفرقعة بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية بالاشتراك، والترويج لأفكار جماعة إرهابية (داعش). كما أصدرت المحكمة حكما على المتهم الرابع بالأشغال المؤقتة 5 أعوام بتهمة الترويج لأفكار جماعة إرهابية، وعدم الإبلاغ عن وجود مخطط إرهابي.
كما أصدرت المحكمة حكما ببراءة أحد المتهمين، وأصدرت حكما بالأشغال المؤقتة على متهمين اثنين أحدهما 3 أشهر، والآخر 6 أشهر لحيازتهما أسلحة نارية دون ترخيص قانوني. وكان المتهمون استهدفوا عسكريين وضباط مخابرات باستخدام أسلحة عليها كواتم للصوت.
وكانت النيابة العامة قد أسندت تهم المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية للمتهمين الأول والثاني والثالث، وحيازة أسلحة وذخائر بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية بالاشتراك بالنسبة للمتهمين الأول والثاني. كما أسندت تهم تصنيع مواد مفرقعة بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية بالاشتراك للمتهمين الأول والثاني، والترويج لأفكار جماعة إرهابية (داعش) للمتهمين الأول والثاني والثالث والرابع. وأسندت المحكمة تهم عدم الإبلاغ عن وجود مخطط إرهابي للمتهم الرابع، وأسندت المحكمة تهمة حيازة سلاح ناري دون ترخيص قانوني للمتهمين الخامس والسادس والسابع.



أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
TT

أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)

دفعت الأحداث المتسارعة التي شهدتها سوريا الحوثيين إلى إطلاق العشرات من المعتقلين على ذمة التخطيط للاحتفال بالذكرى السنوية لإسقاط أسلافهم في شمال اليمن، في خطوة تؤكد المصادر أنها تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية ومواجهة الدعوات لاستنساخ التجربة السورية في تحرير صنعاء.

وذكرت مصادر سياسية في إب وصنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين أطلقوا دفعة جديدة من المعتقلين المنحدرين من محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) بعد مضي ثلاثة أشهر على اعتقالهم بتهمة الدعوة للاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بنظام حكم الإمامة في شمال البلاد عام 1962.

الكثيري والحذيفي بعد ساعات من إطلاق سراحهما من المعتقل الحوثي (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن معتقلين آخرين من صنعاء تم إطلاق سراحهم أيضاً، ورأت أن هذه الخطوة تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية على إثر انكشاف حجم الجرائم التي ظهرت في سجون النظام السوري، الذي كان حليفاً للحوثيين.

وبحسب هذه المصادر، تم إطلاق سراح محمد الكثيري، وهو أول المعتقلين في محافظة إب، ومعه الناشط الحوثي سابقاً رداد الحذيفي، كما أُطلق سراح المراهق أمجد مرعي، والكاتب سعيد الحيمي، والطيار الحربي مقبل الكوكباني، مع مجموعة من المعتقلين الذين تم نقلهم إلى السجون السرية لمخابرات الحوثيين في صنعاء.

وتوقعت المصادر أن يقوم الحوثيون خلال الأيام المقبلة بإطلاق دفعة من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اعتقلوا للأسباب ذاتها.

امتصاص النقمة

كان الحوثيون، وفقاً للمصادر السياسية، يرفضون حتى وقت قريب إطلاق سراح المعتقلين الذين يُقدر عددهم بالمئات، وأغلبهم من محافظة إب، ومن بينهم قيادات في جناح حزب «المؤتمر الشعبي»، أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر في المعتقل واتُهموا بالتخطيط لإشاعة الفوضى في مناطق حكم الجماعة من خلال دعوة السكان للاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم الإمامة.

تعنت حوثي بشأن إطلاق سراح قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن الجهود التي بذلتها قيادة جناح حزب «المؤتمر» المتحالف شكليّاً مع الحوثيين، وكذلك الناشطون والمثقفون والشخصيات الاجتماعية، وصلت إلى طريق مسدود بسبب رفض مخابرات الحوثيين الاستجابة لطلب إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، على الرغم أنه لا يوجد نص قانوني يجرم الاحتفال بذكرى الثورة (26 سبتمبر 1962) أو رفع العلم الوطني، فضلاً عن أن الجماعة فشلت في إثبات أي تهمة على المعتقلين عدا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو للاحتفال بالمناسبة ورفع الأعلام.

وتذكر المصادر أنه عقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد وانكشاف حجم الانتهاكات والجرائم التي كانت تُمارس في سجونه، ووسط دعوات من أنصار الحكومة المعترف بها دولياً لإسقاط حكم الحوثيين على غرار ما حدث في سوريا وتفكك المحور الإيراني في المنطقة، سارعت الجماعة إلى ترتيب إطلاق الدفعات الجديدة من المعتقلين من خلال تكليف محافظي المحافظات باستلامهم والالتزام نيابة عنهم بعدم الاحتفال بذكرى الإطاحة بالإمامة أو رفع العلم الوطني، في مسعى لامتصاص النقمة الشعبية وتحسين صورتها أمام الرأي العام.

مراهق أمضى 3 أشهر في المعتقل الحوثي بسبب رفع العلم اليمني (إعلام محلي)

ورغم انقسام اليمنيين بشأن التوجهات الدينية للحكام الجدد في سوريا، أجمعت النخب اليمنية على المطالبة بتكرار سيناريو سقوط دمشق في بلادهم، وانتزاع العاصمة المختطفة صنعاء من يد الحوثيين، بوصفهم أحد مكونات المحور التابع لإيران.

وخلافاً لحالة التوجس التي يعيشها الحوثيون ومخاوفهم من أن يكونوا الهدف المقبل، أظهر قطاع عريض من اليمنيين، سواء في الشوارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتياحاً للإطاحة بنظام الحكم في سوريا، ورأوا أن ذلك يزيد من الآمال بقرب إنهاء سيطرة الحوثيين على أجزاء من شمال البلاد، ودعوا الحكومة إلى استغلال هذا المناخ والتفاعل الشعبي للهجوم على مناطق سيطرة الحوثيين.