انتصاران كبيران للأرجنتين وأوروغواي على غواتيمالا والمكسيك

البرازيل تتخطى الولايات المتحدة... وفالكاو يقود كولومبيا إلى فوز على فنزويلا

TT

انتصاران كبيران للأرجنتين وأوروغواي على غواتيمالا والمكسيك

حقق المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم فوزا كبيرا على نظيره الغواتيمالي 3 - صفر في مباراة ودية أقيمت بينهما في مدينة لوس أنجليس الأميركية، في غياب نجم الأرجنتين ليونيل ميسي، بينما برز زميله في برشلونة الإسباني لويس سواريز وقاد منتخب بلاده الأوروغواي للفوز على المكسيك 4 - 1 في هيوستن.
وسجل أهداف المنتخب الأرجنتيني غونزالو مارتينيز من ركلة جزاء في الدقيقة 27 وجيوفاني لو سيلسو في الدقيقة 35 وجيوفاني سيميوني في الدقيقة 44. وشهد الشوط الثاني من المباراة خشونة زائدة بين لاعبي المنتخبين الذين تقاسموا ست بطاقات صفراء فيما بينهم. وكانت هذه المباراة الأولى للأرجنتين منذ إقصائها من دور الستة عشر لكأس العالم 2018 في روسيا، بخسارتها أمام فرنسا 3 - 4. ومن المقرر أن تليها مباراة ودية ثانية ضد كولومبيا الثلاثاء.
ولم يستدع المدرب المؤقت للمنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني، والذي يتولى المهمة حاليا إثر إقالة خورخي سامباولي بعد مونديال روسيا، عددا من اللاعبين الأساسيين الذين شاركوا في كأس العالم، مثل ميسي وأنخل دي ماريا ونيكولاس أوتامندي وسيرخيو أغويرو وغونزالو هيغواين. وكانت تقارير صحافية قد أشارت في الشهر الماضي، إلى أن ميسي طلب إعفاءه في الوقت الراهن من المشاركة مع المنتخب في المباريات الودية.
من جهته، قال سكالوني الشهر الماضي أنه تحدث إلى ميسي «وانطلاقا من هذه المحادثة أعلنت تشكيلتي. لم نتحدث عما يمكن أن يحصل مستقبلا. نحن نعرف ما يمثله ميسي لنا وسنرى ما سيحصل في المستقبل». وأحيطت مشاركة المنتخب الأرجنتيني في المونديال بتقارير عدة عن خلاف بين اللاعبين وسامباولي، لا سيما بعد الأداء المتواضع الذي قدمه أبطال العالم 1978 و1986 في الدور الأول، وتأهلهم بصعوبة عن المجموعة الرابعة، قبل أن يخسروا أمام فرنسا التي أحرزت اللقب في نهاية المطاف.

- الأوروغواي - المكسيك
وفي مباراة ودية أقيمت في مدينة هيوستن بولاية تكساس، حققت الأوروغواي فوزا كبيرا على المكسيك 4 - 1. بفضل هدفين وتمريرة حاسمة لسواريز الذي افتقد زميله في الهجوم إدينسون كافاني.
وأنهت الأوروغواي الشوط الأول متقدمة بنتيجة 3 - 1. وافتتح المدافع خوسيه ماريا خيمينيز التسجيل في الدقيقة 21 إثر ركلة ركنية، وعادلت المكسيك بعد ثلاث دقائق عبر راوول خيمينيز من ركلة جزاء.
وفي الدقيقة 32. منح سواريز منتخب بلاده التقدم عبر ركلة حرة مباشرة، وعزز الفارق بهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 40 من ركلة جزاء انتزعها بنفسه، ونفذها مخادعة على طريقة اللاعب التشيكي أنطونين بانينكا.
أما الهدف الأوروغوياني الرابع فجاء في الدقيقة 58 برأسية لغاستون بيريريو بعد تمريرة من سواريز نفسه. وكانت أبرز فرص تقليص الفارق بالنسبة إلى المكسيك في الدقيقة 75، من ركلة جزاء نفذها خيمينيز، وتصدى لها بنجاح الحارس فرناندو موسليرا.
وقاد المنتخب المكسيكي في المباراة ريكاردو فيريتي الذي يتولى بشكل مؤقت مهام المدرب، خلفا للكولومبي خوان كارلوس أوسوريو المنتقل إلى تدريب الباراغواي، بعدما قاد المكسيك إلى دور الستة عشر في مونديال روسيا 2018، قبل الخروج على يد البرازيل صفر - 2. أما الأوروغواي، فبلغت دور الثمانية في المونديال الروسي، قبل أن تخرج أمام فرنسا صفر - 2

- البرازيل - أميركا
أحرز روبرتو فيرمينو ونيمار هدفين في الشوط الأول لتفوز البرازيل بسهولة 2 - صفر على الولايات المتحدة في مباراة ودية أقيمت في نيوجيرسي الليلة قبل الماضية. ومنح فيرمينو التقدم لبلاده في الدقيقة 11 بتسديدة مباشرة من مدى قريب بعد عمل جيد من دوغلاس كوستا في الجانب الأيمن.
وضاعفت البرازيل من تقدمها قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول من ركلة جزاء بعد تدخل من ويل تراب ضد فابينيو. ونفذ نيمار الركلة بنجاح بعدما أرسل الحارس في الاتجاه الخاطئ.
وهذا هو الفوز 18 في 19 مباراة للبرازيل، التي خاضت أول مباراة منذ خسارتها أمام بلجيكا في دور الثمانية لكأس العالم، على أميركا.
وتفوق الفريق الضيف على نظيره الشاب الذي ما زال يبحث عن مدرب دائم منذ استقالة بروس أرينا عقب الفشل في بلوغ كأس العالم للمرة الأولى منذ 1986.
وكاد نيمار أن يجعل النتيجة 3 - صفر في الدقيقة 51 لكن مات ميازجا أبعد الكرة من على خط المرمى. ورغم تهديد أميركا لمنافستها عبر التمريرات العرضية فشلت في هز شباك الحارس اليسون.
وأدخل المنتخبان الكثير من التغييرات في الشوط الثاني الذي شهد مشاركة لاعب برشلونة ارتور ولاعب فلامينغو لوكاس باكيتا ومهاجم ايفرتون ريتشارليسون مع البرازيل لأول مرة. وقال الحارس اليسون «مباراة ودية مهمة لنا للاستعداد لكأس كوبا
أميركا في العام المقبل هذا هو هدفنا الرئيسي. بعض اللاعبين حصلوا على فرصة المشاركة للمرة الأولى والفوز كان جيدا لتعزيز ثقتنا».
وأضاف «أعتقد أننا نستطيع التحسن لكننا قمنا بعمل جيد تحت هذه الظروف. رغم أن الملعب لم يساعدنا نجحنا في تمرير الكرة بشكل جيد أمام فريق حاول الضغط علينا. كان اختبارا جيدا». وتلعب البرازيل ضد السلفادور في ماريلاند يوم الثلاثاء المقبل فيما تتجه أميركا إلى ناشفيل لمواجهة المكسيك في اليوم ذاته.

- كولومبيا - فنزويلا
سجل النجم الكولومبي راداميل فالكاو ثنائية قاد بها منتخب بلاده إلى الفوز على منتخب فنزويلا 2 - 1 في مباراة ودية جمعت الفريقين بالولايات المتحدة. وافتتح منتخب فنزويلا التسجيل مبكرا بهدف أحرزه داروين ماتشيز بعد ثلاث
دقائق فقط من صافرة البداية، وباءت كل محاولات المنتخب الكولومبي للتعادل خلال الشوط الأول بالفشل.
وفي الشوط الثاني، أدرك فالكاو التعادل لكولومبيا في الدقيقة 55، ثم نجح في خطف هدف الفوز في الثواني الأخيرة من المباراة.
ويلتقي المنتخب الكولومبي نظيره الأرجنتيني وديا يوم الثلاثاء المقبل (صباح الأربعاء بتوقيت جرينتش) بينما يخوض مباراتيه الوديتين التاليتين أمام أميركا وكوستاريكا في 12 و16أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، على الترتيب.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الزلزولي يسجل... وبيتيس يواصل هدر النقاط

رياضة عالمية الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي «يسار» يحتفل بهدفه في أوساسونا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: الزلزولي يسجل... وبيتيس يواصل هدر النقاط

واصل ريال بيتيس هدر النقاط رغم افتتاح الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي التسجيل في التعادل أمام مضيّفه أوساسونا 1 - 1، الأحد.

«الشرق الأوسط» (بامبلونا)
رياضة عالمية فرحة كاليب إيكوبان بالهدف القاتل في ساسولو (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: جنوا يحقق فوزاً مثيراً على ساسولو

خطف المهاجم الغاني كاليب إيكوبان هدفاً قاتلاً بالدقائق الأخيرة، ليقود فريقه جنوا إلى انتصار ثمين على ضيفه ساسولو بنتيجة 2 - 1، الأحد، على «ملعب لويجي فيراريس».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مبابي أظهر حجم جرحه أمام 131 مليون متابع له على «إنستغرام» (أ.ب)

«آلام الغُرَز» تغيِّب مبابي عن تدريبات ريال مدريد

غاب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن التمارين الجماعية لفريقه ريال مدريد الإسباني، نتيجة ضربة تلقاها في الوجه أواخر مباراة الجمعة أمام جيرونا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية رفض الاتحاد المصري حضور وفد من النادي الأهلي للاستماع إلى تسجيلات محادثات غرفة تقنية الفيديو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يرفض حضور الأهلي جلسة لاستماع محادثات تقنية الفيديو

رفض الاتحاد المصري لكرة القدم حضور وفد من النادي الأهلي للاستماع إلى تسجيلات محادثات غرفة تقنية الفيديو (فار) الخاصة بمباراة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.