رسمياً... البرازيل والأرجنتين تجهزان الأخضر لكأس آسيا

آل الشيخ أعلن عن كلاسيكو بين العملاقين اللاتينيين في جدة

من تدريبات المنتخب السعودي الأخيرة («الشرق الأوسط»)  -  نيمار سيكون على رأس القائمة البرازيلية أمام الأخضر («الشرق الأوسط»)
من تدريبات المنتخب السعودي الأخيرة («الشرق الأوسط») - نيمار سيكون على رأس القائمة البرازيلية أمام الأخضر («الشرق الأوسط»)
TT

رسمياً... البرازيل والأرجنتين تجهزان الأخضر لكأس آسيا

من تدريبات المنتخب السعودي الأخيرة («الشرق الأوسط»)  -  نيمار سيكون على رأس القائمة البرازيلية أمام الأخضر («الشرق الأوسط»)
من تدريبات المنتخب السعودي الأخيرة («الشرق الأوسط») - نيمار سيكون على رأس القائمة البرازيلية أمام الأخضر («الشرق الأوسط»)

أعلنت الهيئة العامة للرياضة في السعودية عن استضافة بطولة دولية رباعية مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تضم منتخبات عالمية إلى جوار الأخضر السعودي الذي يستعد حالياً لمنافسات بطولة كأس آسيا 2019 في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقال تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة: تم التوقيع على استضافة بطولة دولية رباعية بمشاركة البرازيل والأرجنتين والمنتخب السعودي بالإضافة إلى منتخب رابع سيتم الإعلان عنه قريباً، مضيفاً عبر حسابه في «تويتر»: البطولة تتضمن مباراة السوبر كلاسيكو بين الأرجنتين والبرازيل.
وستمنح البطولة التي تستضيفها السعودية بمشاركة المنتخبات العالمية المنتخب الوطني قوة فنية قبل خوضه لغمار منافسات بطولة كأس آسيا 2019 التي تستضيفها الإمارات في يناير المقبل وتبدو فيها الآمال السعودية كبيرة بالمنافسة على اللقب الغائب عن خزائن الأخضر منذ سنوات.
وبدأ المنتخب السعودي مرحلته الإعدادية الأولى للبطولة القارية تحت إشراف المدرب الأرجنتيني بيتزي بمعسكر حالي في العاصمة الرياض سيلاقي فيه المنتخب نظيره منتخب بوليفيا في العاشر من سبتمبر (أيلول) الحالي.
يذكر أن الأخضر السعودي الذي يترقب المشاركة الآسيوية في يناير المقبل يقع في المجموعة الخامسة إلى جوار منتخبات لبنان وقطر وكوريا الشمالية.
وكان الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أعلن أمس أن منتخبه الوطني سيخوض مباراتين وديتين ضد السعودية والأرجنتين في الرياض وجدة في أكتوبر المقبل.
وأشار إلى أن المباراة ضد المنتخب الأخضر ستقام في 12 أكتوبر على ملعب جامعة الملك سعود في الرياض، وضد الأرجنتين في 16 منه على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.
وتخوض البرازيل اليوم الجمعة مباراة ودية ضد المنتخب الأميركي، على أن تلاقي السلفادور في الولايات المتحدة أيضا في 11 سبتمبر.
وفي مؤتمر صحافي عقده عشية المباراة ضد المنتخب الأميركي، كشف المدرب البرازيلي تيتي أن مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي نيمار، سيحمل من الآن فصاعدا شارة قيادة المنتخب على أساس دائم، مستغنيا بذلك عن مبدأ المداورة الذي اعتمده بشأن الشارة في مونديال 2018.
وتناوب نيمار وتياغو سيلفا ومارسيلو وميراندا على قيادة الفريق خلال كأس العالم، حيث خرجت البرازيل من الدور ربع النهائي على يد بلجيكا 1 - 2.
وأتى الإعلان عن ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده تيتي واللاعب، وبثه الاتحاد البرازيلي عبر قناته على موقع «يوتيوب».
وأكد نيمار تطلعه لحمل شارة القيادة مجددا قائلا: «تعلمت الكثير وسأتعلم المزيد، وهذه المسؤولية ستكون أمرا جيدا بالنسبة إلي».
وتقدم نيمار «بالاعتذار من المشجعين الذين غضبوا» جراء خروج البرازيل من نهائيات كأس العالم وفشلها تاليا في مسعاها لتعزيز رقمها القياسي وإحراز اللقب للمرة السادسة في تاريخها.
وأضاف: «اعتقدنا أننا قادرون على الفوز (باللقب) لكن لم يكن ذلك ممكنا».
وخاض نيمار النهائيات بعد نحو ثلاثة أشهر من الغياب عن الملاعب بسبب كسر في مشط القدم اليمنى تعرض له خلال مباراة مع باريس سان جيرمان في الدوري المحلي، اضطر على إثره للخضوع لعملية جراحية مطلع مارس الماضي. وأحيطت مشاركة المهاجم في المونديال بانتقادات واسعة من المشجعين ومدربي منتخبات منافسة، على خلفية إفراطه في السقوط على أرض الملعب وتصنع الإصابة والألم عند كل احتكاك تقريبا مع المنافسين.
وغالبا ما دافع تيتي عن تصرفات نيمار في النهائيات، وأعاد القيام بذلك في مؤتمر صحافي عقده في أغسطس (آب) الماضي لإعلان تشكيلته للمباراتين الوديتين ضد الولايات المتحدة والسلفادور.
وقال يومها: «لست هنا للحكم على تصرفاته. ولا أريد الدخول في نقاش حول ما كتبته الصحف. يستحق نيمار الثناء حول سلوكه وانضباطه»، متوجها للاعب حينها بالقول: «نيمار، أحبك أكثر مما تتصور!».
ولم يستدع تيتي عددا من اللاعبين الأساسيين في المونديال، منهم مهاجم مانشستر سيتي غابريال جيزوس، إضافة إلى مارسيلو وميراندا. وبرر المدرب استبعاد هذه الأسماء بالحاجة إلى منح فرصة للاعبين من الشبان.
من جانب آخر، أطلق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مسابقة لاختيار شعارات حافلات المنتخبات المشاركة في بطولة كأس آسيا الإمارات 2019، وذلك قبل 120 يوماً من انطلاق منافسات البطولة الأكبر في تاريخ كرة القدم الآسيوية، والتي ستقام خلال الفترة من 5 يناير وحتى 1 فبراير (شباط) 2019، بمشاركة قياسية تبلغ 24 منتخباً، ودعا الاتحاد الآسيوي الجماهير لإظهار شغفهم تجاه منتخبات بلادهم والمشاركة في اختيار الشعار الذي سيوضع على حافلة الفريق.
وستتواصل المسابقة حتى يوم 30 سبتمبر الجاري، حيث يمكن لمحبي كرة القدم تقديم شعاراتهم المقترحة الخاصة بمنتخبات بلادهم عبر منصات التواصل الاجتماعي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تويتر» خلال المرحلة الأولى من المسابقة، وسيحصل الفائزون على قمصان موقعة لمنتخبات بلادهم، وفي نهاية المسابقة، سيتم اختيار 24 شعاراً لتزيين حافلات المنتخبات الرسمية، والتي ستبث عبر العالم خلال تنقل المنتخبات بين الملاعب الثمانية التي ستضيف مباريات البطولة عبر المدن الأربع.
وقال داتو وندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم: «تبرز بطولة كأس آسيا الإمارات 2019 كأكبر نسخة في تاريخ الاتحاد الآسيوي، مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 16 إلى 24 منتخباً، ما يدعم أهداف البطولة في التواصل مع الجماهير من مختلف أنحاء آسيا أكثر من أي وقت مضى، ونسعى من خلال مسابقة اختيار شعارات حافلات المنتخبات إلى حث الجماهير على إظهار شغفهم وفخرهم الوطني تجاه منتخبات بلادهم».
وأضاف: «بالإضافة إلى ذلك، فإننا نستهدف تعزيز مشاركتنا مع المجتمع الرقمي العالمي، ومنح الجماهير فرصة فريدة للعب دور هام في كتابة فصل جديد من تاريخ كرة القدم الآسيوية».
وسيتم الكشف يوم 8 أكتوبر المقبل، عن ثلاثة شعارات نهائية لكل فريق، لفتح الباب أمام جولة جديدة من التصويت عبر الإنترنت، لمنح المشجعين فرصة للاختيار، قبل أن يتم الإعلان عن المشاركات الفائزة في يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.


مقالات ذات صلة

كيفيور يكمل انتقاله من آرسنال إلى بورتو مقابل 19.3 مليون دولار

رياضة عالمية جاكوب كيفيور (د.ب.أ)

كيفيور يكمل انتقاله من آرسنال إلى بورتو مقابل 19.3 مليون دولار

انتقل مدافع آرسنال، جاكوب كيفيور، بشكل نهائي إلى بورتو البرتغالي مقابل 14.6 مليون جنيه إسترليني (19.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عربية محمد صلاح (أ.ف.ب)

أمام أستراليا… هل يكتب صلاح الفصل الأهم في تاريخ الكرة المصرية؟

يدخل قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، مواجهة أستراليا في كأس العالم 2026 وهو يحمل أكثر من دافع، إذ يسعى لقيادة «الفراعنة» إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخهم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية الجمعية العمومية ستعقد اجتماعاً جديداً الأربعاء المقبل (الشرق الأوسط)

استقالة المسحل أمام عمومية الاتحاد السعودي… وتعديلات تمهد لانتخاب مجلس جديد

وجّه مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم، الدعوة إلى أعضاء الجمعية العمومية لحضور اجتماع الجمعية العمومية غير العادية الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية لاعبو ألمانيا يشعرون بخيبة أمل بعد الخسارة أمام باراغواي (إ.ب.أ)

مونديال 2026: سقوط الكبار يرسم ملامح نظام كروي جديد

فجرت ألمانيا الفائزة بكأس العالم أربع مرات واحدة من أكبر مفاجآت مونديال 2026 بعد خروجها من دور الـ32 أمام باراغواي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية راوول رانغيل حارس مرمى المنتخب المكسيكي (د.ب.أ)

أفضل حراس المرمى حفاظاً على نظافة شباكهم في المونديال

برز خلال بطولة كأس العالم الحالية عدد من حراس المرمى الذين حافظوا على نظافة شباكهم وأرهقوا خصومهم... مَن أبرزهم؟

إبراهيم محمود (القاهرة)

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended

عاجل مونديال 2026: بلجيكا تعود من بعيد أمام السنغال 3-2 بعد التمديد وتبلغ ثمن النهائي