«ثروة كابيتال» و«القاهرة للاستثمار» تبدآن موسم الطروحات في البورصة المصرية

طرح حكومي بـ4.5 % من «الشرقية للدخان»

طروحات مرتقبة في البورصة المصرية
طروحات مرتقبة في البورصة المصرية
TT

«ثروة كابيتال» و«القاهرة للاستثمار» تبدآن موسم الطروحات في البورصة المصرية

طروحات مرتقبة في البورصة المصرية
طروحات مرتقبة في البورصة المصرية

فيما يبدو أن موسم الطرح في البورصة المصرية على وشك البدء، بالتزامن مع تحسن المؤشرات الاقتصادية والمالية في البلاد، بدأت «ثروة كابيتال» و«القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية»، خطة الترويج للطرح في البورصة، فيما تستعد الحكومة لبدء برنامج الطروحات الرسمية بخمس شركات.
وقالت وزارة المالية المصرية أمس إن الحكومة ستبدأ برنامج الطروحات الذي تعتزمه ببيع 4.5 في المائة من أسهم الشركة الشرقية للدخان بالبورصة لجمع نحو ملياري جنيه.
وأضافت الوزارة في بيان أنه تقرر اختيار المجموعة المالية هيرميس لتكون مستشارا لطرح أسهم الشرقية للدخان التي تحتكر صناعة السجائر في مصر.
وتعكف الحكومة على برنامج لبيع أسهم عشرات الشركات المملوكة لها على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة في قطاعات مثل البترول والخدمات والكيماويات والشحن والخدمات البحرية والعقارات للمساعدة في دعم المالية العامة للدولة.
كان محمد معيط، وزير المالية، قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن الحكومة تسعى لبدء برنامج الطروحات خلال أكتوبر (تشرين الأول) لجمع نحو 25 مليار جنيه من بيع حصص في أربع أو خمس شركات بالبورصة.
لكن وزارة المالية قالت في بيان اليوم إنه سيجري تحديد الوقت المناسب لطرح أسهم الشرقية للدخان، المدرجة بالفعل بالبورصة، بالاتفاق مع هيرميس.
ومن المقرر أيضا طرح أسهم في شركات الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك) والإسكندرية لتداول الحاويات وأبوقير للأسمدة ومصر الجديدة للإسكان والتعمير كمرحلة أولى من هذا البرنامج.
وقبل بدء موسم الطروحات المرتقب في مصر أعلنت البورصة المصرية، أن المؤسسات الأجنبية استحوذت على 75 في المائة من المستثمرين المكودين بالبورصة مع نهاية 2018، وهو ما يعكس ثقة المحافظ الأجنبية في السوق المصرية بعد الإصلاحات الاقتصادية المتبعة حاليا التي تنفذها الحكومة المصرية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وقالت شركة ثروة كابيتال إنها بصدد طرح 40 في المائة من أسهمها في البورصة المصرية بنهاية الربع الثالث أو مطلع الربع الأخير من العام الحالي.
وقال بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن عملية الطرح ستتم على مرحلتين، الأولى للمؤسسات الاستثمارية العالمية، والثانية للمستثمرين الأفراد في السوق المحلية.
ومن المتوقع أن يستحوذ الطرح الخاص للمؤسسات الاستثمارية على نسبة 80 في المائة من الطرح، والذي سيتم في صورة تخارج جزئي من المساهم الرئيسي، وهو الصندوق المصري الأميركي للمشروعات، والذي يسيطر على حصة الأغلبية من الشركة، بجانب إجراء عملية زيادة رأسمال نقدية. ومن المتوقع أن تبلغ حصيلة الطرح نحو ملياري جنيه (نحو 112.5 مليون دولار)، والتي سيجري تخصيصها لتوسيع أعمال الشركة بمجال الخدمات المالية غير المصرفية، حيث تتطلع الشركة لإطلاق نشاطي التأمين، والتخصيم.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة حازم موسى في البيان: «منذ أن تأسست شركتنا قبل نحو 17 عاما ونحن نعمل بجد لبناء مؤسسة استثمارية قوية تخدم مساهمينا وشركائنا... نتطلع إلى مواصلة النمو مع التحول من شركة خاصة إلى شركة مدرجة».
ويتولى قطاع بنوك الاستثمار بشركة بلتون القابضة دور المنسق العالمي الوحيد ومدير الطرح، فيما يتولى مكتب معتوق بسيوني دور المستشار القانوني للطرح.
أما شركة القاهرة للاستثمار والتنمية والعقارية، فمن المقرر أن تبدأ الترويج الخارجي لطرحها في البورصة أولا، وتعتزم الشركة الرائدة في قطاع التعليم الخاص التوجه نحو أسواق الخليج وأوروبا وجنوب أفريقيا، كانت الشركة قد أعلنت طرح 37.48 في المائة من أسهمها في البورصة، ويشمل ذلك طرحا عاما، وآخر خاصا.
تتولى المجموعة المالية هيرميس لترويج وتغطية الاكتتاب إدارة الطرح ومكتب وايت آند كيس هو المستشار القانوني الدولي للشركة المصدرة بالنسبة لشريحة الأسهم المعروضة للطرح بالخارج، ومكتب نور وشركاه بالتعاون مع التميمي ومشاركوه هو المستشار القانوني المحلي للشركة المصدرة، بينما يتولى مكتب ذو الفقار وشركاه المستشار المحلي لمدير الطرح والطرح، ومكتب GIDE Loyrette Nouel هو المستشار القانوني الدولي لمدير الطرح بالنسبة لشريحة الأسهم المعروضة للطرح بالخارج. وتتولى إنك تانك كوميونيكيشنز مهمة مستشار الشركة المصدرة بشأن علاقات المستثمرين.
يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه رئيس وحدة الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط لدى كريدي سويس فهد إقبال، لتلفزيون بلومبرغ، إن دورة النمو الخاصة بالاقتصاد المصري لا يزال أمامها «عدة سنوات»، ومن المنتظر الشعور بثمار الانتعاش الاقتصادي العام المقبل مع تحول البلاد إلى مصدر صافٍ للغاز الطبيعي، بالإضافة إلى استمرار تعافي قطاع السياحة وهو الأمر الذي ينتظر أن يعمل كمحفز آخر للنمو. وحول الفرص الاستثمارية بالسوق المصرية، يرى إقبال أن السوق تحتوي على فرص جيدة لمديري الأصول.
ويقول: «قبل ثورة 2011، وحينما كان الاقتصاد المصري في أوج نموه، كان مديرو الأصول يحتفظون بأصول استثمارية تفوق ضعف الوزن القياسي الاستثماري لمصر. الآن، هناك اتجاه صعودي أيضاً فيما يتعلق بالاستثمار في الأصول المصرية مع استمرار التعافي والنمو الاقتصادي».
* أبرز المتعاملين بالبورصة
ومن جهة أخرى، كشفت البورصة المصرية عن نتائج مسح جديد أجرته تحت عنوان «تصنيف المتعاملين المكودين بالبورصة بنهاية مايو (أيار) 2018»، عن استحواذ المستثمرين الذكور على 70 في المائة مقابل 30 في المائة للنساء من إجمالي المستثمرين المكودين في البورصة.
وأسفر المسح عن أن 98 في المائة من المستثمرين الأفراد بالبورصة مصريون مقابل 2 في المائة فقط للأجانب، وعلى مستوى المؤسسات استحوذ الأجانب على 75 في المائة مقابل 25 في المائة للمصريين.
وعلى مستوى الفئات العمرية للمستثمرين الأفراد استحوذت الفئة العمرية الأقل من 21 عاما على 6 في المائة موزعة بين 47 في المائة للإناث و53 في المائة للذكور، فيما استحوذت الفئة العمرية ما بين 21 إلى 40 عاما على 34 في المائة موزعة بين 30 في المائة للإناث و70 في المائة للذكور.
واستحوذت الفئة العمرية ما بين 41 إلى 60 عاما على 42 في المائة موزعة بين 26 في المائة من الإناث 74 في المائة للذكور، والفئة العمرية ما بين 61 إلى 80 عاما استحوذت على 17 في المائة موزعة بين 34 في المائة للإناث و66 في المائة للذكور.
واستحوذت الفئة العمرية الأكبر من 81 عاما على 1 في المائة فقط من إجمالي عدد المستثمرين الأفراد المكودين بالبورصة، موزعة بين 41 في المائة للإناث و59 في المائة للذكور.


مقالات ذات صلة

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع الاثنين جهود تأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية (مجلس الوزراء)

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

تكثف الحكومة المصرية جهودها لتأمين مخزون استراتيجي كاف ومطَمئن من المنتجات البترولية، وذلك لاستدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.