أميركا تدرج «نصرة الإسلام والمسلمين» على قوائم الإرهاب

أميركا تدرج «نصرة الإسلام والمسلمين» على قوائم الإرهاب

بايعت «القاعدة» وتأسست من 4 حركات متطرفة
الجمعة - 27 ذو الحجة 1439 هـ - 07 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14528]
زعيم الجماعة إياد أغ غالي.
القاهرة: وليد عبد الرحمن
أعلنت الخارجية الأميركية، أمس، إدراج جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وكتب الحساب الرسمي المنسوب للخارجية الأميركية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن هذا القرار يأتي بموجب القسم 219 من قانون الهجرة والجنسية.

و«نصرة الإسلام والمسلمين»، هي جماعة مسلحة تابعة لتنظيم «القاعدة» تنشط في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية، وتستهدف القوات الفرنسية والمالية والأفريقية التي تقاتل على أراضى مالي. وتأسست الجماعة مطلع مارس (آذار) عام 2017، من خلال اندماج أربع حركات مسلحة في مالي ومنطقة الساحل هي: «أنصار الدين»، و«كتيبة (المرابطون)»، و«إمارة منطقة الصحراء الكبرى» و«كتائب ماسينا».

وأعلنت «نصرة الإسلام والمسلمين» أخيراً مسؤوليتها عن قيام عناصرها بمهاجمة مقر قيادة الجيش في بوركينا فاسو والسفارة الفرنسية بالعاصمة واغادوغو في مارس عام 2017.

ويُشار إلى أنه تم الإعلان عن تأسيس الجماعة عن طريق شريط فيديو نشرته المؤسسة الإعلامية التابعة لها في الأول من مارس 2017، التي تسمى «الزلاقة»، ظهر فيه عدد من قيادات الجماعات المتطرفة في المنطقة وهم، إياد غاري، أمير جماعة «أنصار الدين»، وجمال عكاشة من تنظيم «جبهة الصحراء» التابعة لتنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، الذي مثَّلَه أيضاً أبو عبد الرحمن الصنهاجي، وعبد المالك درودكال الملقب بأبو مصعب أبو داود، وأمير «جبهة تحرير ماسينا» محمد كوفا، والحسن الأنصاري القيادي بتنظيم «المرابطون» التابع الذي يقوده مختار بلمختار.

وفور تشكيل «نصرة الإسلام والمسلمين» أعلن زعيم الجماعة إياد أغ غالي مبايعته لزعيم تنظيم «القاعدة» الإرهابي أيمن الظواهري، وزعيم «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» أبو مصعب عبد الودود، وزعيم حركة «طالبان» الأفغانية الملا هيبة الله، كما أشادت الجماعة بمؤسس القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

وقال مراقبون إن «الجماعة باتت منذ ذلك الحين ذراعاً جديدة وقوية لتنظيم (القاعدة) في منطقة الساحل والصحراء».

وكان تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» أول تنظيم إرهابي عالمي بشمال أفريقيا ودول الساحل... ظهر بقوة على أثر الحرب الأهلية الجزائرية في تسعينات القرن الماضي. ورغم وجود الجماعة المتشددة والمسلحة منذ 1982 التي أسسها مصطفى بويعلي على التراب الجزائري، فقد عاشت المجموعات الإرهابية الجزائرية نوعاً من الفوضى والتناحر، ليأخذ تاريخ الإرهاب بالمنطقة مساراً آخر بعد انشقاق «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» عن الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، وانضمامها إلى تنظيم «القاعدة» عام 2003 بعد تقديم البيعة لابن لادن. ومنذ ذلك التاريخ ظهر اسم «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» ليعرف به فرع التنظيم بشمال أفريقيا ودول الساحل والصحراء.

وأضافت الخارجية الأميركية في تغريدات لاحقة، أمس، أن إدراج الجماعة يهدف إلى حرمان جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» من الموارد اللازمة لتخطيط وتنفيذ الهجمات الإرهابية.

وأضافت الخارجية أنه من بين العواقب الأخرى، يتم حظر جميع ممتلكات الجماعة الخاضعة للولاية القضائية للولايات المتحدة، ويحظر على الأشخاص الأميركيين الدخول في أي معاملات معها.

ونقل حساب الخارجية تصريحات منسق مكافحة الإرهاب، ناثان سيلز التي قال فيها، إن «تنظيم القاعدة وشركاءه مثل جماعة (نصرة الإسلام والمسلمين) لا يزال يشكل تهديداً قاتلاً للولايات المتحدة وحلفائنا... هذه الإدراجات هي جزء من جهودنا المستمرة للضغط على تمويل (القاعدة)، وحرمانها من الموارد التي تحتاجها لتنفيذ الهجمات».

وجاء تأسيس جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» بعد أقل من شهر على اشتراك 5 دول بالمنطقة «مالي، وموريتانيا، والنيجر، وتشاد، وبوركينا فاسو» في تشكيل قوة عسكرية مشتركة لمحاربة الإرهاب في المنطقة... كما تزامن تأسيسه مع مساعي فرنسا لتعزيز وجودها على الحدود بين مالي والنيجر، بعد تنامي العمليات التي شهدتها تلك المنطقة، التي كان آخرها الاعتداء على دورية عسكرية قتل خلاله 15 جندياً في فبراير (شباط) 2017.

وجدير بالذكر أنه فبعد بعد يومين من الإعلان عن تأسيسه الجماعة، نفذت هجوماً على صفوف الجيش المالي أوقع 11 قتيلاً و5 جرحى في مارس 2017، وفي الشهر نفسه تبنت الجماعة هجوماً آخر. وفي أبريل (نيسان) 2017 قتلت الجماعة جندياً فرنسياً في غابة ههيرو، وخاضت الجماعة معركة مع الجيش المالي خلفت 16 قتيلاً و4 أسرى بين صفوف التنظيم. وفي يوليو (تموز) من العام نفسه، تبنَّت الجماعة هجوماً على مدينة باماكو أسفر عن مقتل 8 بينهم 4 مدنيين.
أميركا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة