أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي

الكلام عن فوائد الأسبرين مجرد تكهنات ... وتأثير الألبان وقلة النوم على صحة القلب

أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي
TT

أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي

أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي

بعد استعراض عدد من تقارير مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، الذي عقد في مدينة ميونيخ الألمانية، الأسبوع الماضي، نواصل تغطية أهم المستجدات الأخرى، التي اعتمدت في المؤتمر.
وقد توجهت «صحتك» إلى الدكتور محمد إسماعيل الخرساني، استشاري ومؤسس قسم القلب في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، المشارك في المؤتمر من المملكة العربية للتعليق على أهمها.
- دليل أوروبي لضغط الدم
تطرق المؤتمر إلى «ارتفاع ضغط الدم» باعتباره أهم المواضيع الطبية، وأصدرت الجمعية الأوروبية توصيات وخطوطا علاجية جديدة تخالف ما أصدرته جمعية القلب الأميركية AHA في آخر تحديث لها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 بأن يكون الخط الأحمر لتشخيص ارتفاع الضغط 130 - 80 بدلاً من 140 – 90 ملم زئبق، فأصبح مئات الملايين من البشر مصابين بارتفاع الضغط ممن كنا نعتبرهم قبل ذلك أصحاء، وإن لم يبدأوا بالعلاج، سيصبحون عرضة مع الوقت لمضاعفات جسيمة.
وعلق د. الخرساني بأن الجمعيتين الأميركية والأوروبية للقلب كانتا على شبه إجماع على رقم 140 - 90 كحد أقصى للضغط الطبيعي، وهما أهم المرجعيات الطبية العالمية في طب القلب. وفي 2003، أوصت الجمعية الأميركية برقم 130 - 80 لمرضى السكري لخطورة اجتماع المرضين معاً، للمضاعفات الخطيرة المشتركة بينهما كجلطات القلب والمخ مثلاً. لكنها في 2017 أوصت بـ130 - 80 للكل، على اختلاف الأعمار والظروف.
ولم تتبن الجمعية الأوروبية ذلك التعديل الأميركي، بل أصدرت في مؤتمر ميونيخ 2018، خطوطا علاجية جديدة وجعلت للعمر أهمية في تحديد مستوى الضغط، كالتالي:
- الفئة العمرية 18 - 65 عاما: ينبغي أن يكون مستوى الضغط الانقباضي المطلوب من 120 إلى 130 وألا ينزل عن 120 في مرضى الضغط والسكري وقصور الشرايين التاجية والجلطات الدماغية. أما مرضى قصور الكلى فيكون الضغط الانقباضي في هذا العمر أقل من 130 إلى 139، أما الضغط الانبساطي لهذه الفئة العمرية فيكون للكل من 70 إلى 79.
- الفئة العمرية 65 – 75 عاما: يكون مستوى الضغط الانقباضي المطلوب لهم من 130 إلى 139 إذا لم تكن هناك أعراض من هذا المستوى لجميع الحالات المذكورة في الفئة الأولى دون استثناء، وأما مستوى الضغط الانبساطي، فيكون للكل من 70 إلى 79.
- الفئة العمرية من 80 فما فوق: يعاملون تماما كالفئة العمرية السابقة، أي إن المستوى الانقباضي المطلوب يكون 130 إلى 139 والانبساطي 70 إلى 79 إذا لم تكن هناك أعراض من هذا المستوى، وعلق الدكتور الخرساني بأن الخطوط العلاجية ليست قرآناً، فهي لا تغني عن النظر في خصوصية كل حالة وكل بلد.
- حبة الأسبرين
أشار الدكتور محمد الخرساني إلى أن المعلومات المتداولة، منذ نحو 100 عام، بأن للأسبرين فعالية في منع الجلطة، لم تكن دقيقة، وفقا لنتائج دراستين مسحيتين حديثتين نوقشتا في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2018.
الدراسة الأولى كانت في بريطانيا والأخرى في الولايات المتحدة الأميركية أظهرتا عدم دقة القناعات الشائعة بأن تناول حبة أسبرين يومياً يمنع الإصابة بالجلطة الأولى لدى من لديهم القابلية لذلك، كما أكدت إحدى هذه الدراسات، عدم دقة قناعات مماثلة ما زالت شائعة عن فوائد زيت السمك وأحماض أوميغا 3 في استباق أمراض القلب.
الدراسة المسحية الأساسية على مفعول الأسبرين، والتي استغرقت عدة سنوات، أُجريت في بوسطن بالولايات المتحدة على أكثر من 12000 شخص ممن لديهم تاريخ أو استعداد لأمراض القلب. أما الدراسة عن مفعول زيت السمك والمتممات الغذائية مثل أوميغا 3، على صحة القلب فقد أجريت في أكسفورد على مدى 7 سنوات ونصف السنة شارك فيها 15480 شخصاً. أظهرت نتائج الدراستين عدم دقة الانطباعات الشائعة عن مدى مفعول الأسبرين وزيت السمك في منع الجلطة الأولى.
وقال رئيس فريق البحث الخاص بزيت السمك، الدكتور لويس بومان من جامعة أكسفورد: «نحن متأكدون تماماً الآن أنه لا دور لهذه الأحماض في منع أمراض القلب، لكن ذلك لا يقلل من تشجيعنا للناس بأن يأكلوا السمك لما فيه من فوائد صحية معروفة ليس من بينها منع الجلطة».
وبشأن حبة الأسبرين، قالت عضو الفريق البحثي الدكتورة ميشال غازيانو من مستشفى بريغام: «إننا لاحظنا أن انخفاض ضغط الدم والكوليسترول لدى الذين يتناولون الأسبرين، مرده، ربما، إلى العلاجات الأخرى التي يتناولونها إلى جانب الأسبرين». يشار إلى أن نتائج الدراستين الأخيرتين حول الأسبرين وزيوت السمك، نُشرت قبل أيام في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، لكن الأسبرين ثبتت فعاليته لمن أصيبوا بجلطات سابقة أو تخثرات ولديهم تصلبات وعائية أو ذبحات مستقرة أو غير مستقرة.
- تصلب الشرايين والذبحات المستقرة
أوضح الدكتور الخرساني أن التقارير التي نوقشت في المؤتمر قد أشارت إلى موافقة الاتحاد الأوروبي على طرح عقار دوائي جديد في دول الاتحاد، كان يستخدم ولا يزال في الرجفان الأذيني، ولكن بجرعة 20 ملغراما، وذلك باستخدامه بالإضافة لدواء آخر في الوقاية من السكتة القلبية الناتجة عن تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجي، ما يُقلل إمكانية إصابة مرضى «التصلب» بحالات الإصابة المتقدمة بنسب تناهز 24 في المائة، ومن المقرر أن تكون ألمانيا أولى الدول، التي سيطلق فيها هذا الإجراء العلاجي، الذي يؤخذ بتركيز 2.5 مللي غرام مرتين يومياً، بالإضافة إلى جرعة الأسبرين مرة واحدة يومياً.
واعتمدت موافقة الاتحاد الأوروبي على بيانات مجمعة من المرحلة الثالثة من دراسة علمية تُدعى «COMPASS»، التي أظهرت أن الدواءين يقللان من أخطار تصلب الشرايين والنوبة القلبية بنسبة 24 في المائة، وذلك بالمقارنة مع جرعة الأسبرين منفردة.
وأظهرت الأبحاث، التي ناقشها المؤتمر، أن بيانات الدراسات العلمية، التي أجريت تخضع حالياً للمراجعة من قِبل السلطات التنظيمية على مستوى العالم، لا سيما من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، حيث تعد هذه المرحلة إجراء تكميلياً لقبول طلبات الأدوية الجديدة.
- النوم والألبان والقلب
> مخاطر اضطرابات النوم: حذرت دراسة طبية، نوقشت في المؤتمر، من النوم لأقل من 6 ساعات أو الاستيقاظ عدة مرات في الليل لارتباطه بزيادة مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين، والذي يعمل في صمت على تضييق الشرايين.
وقال فراندو دومينجيز، الباحث في المركز الوطني الإسباني لأبحاث القلب والأوعية الدموية في مدريد: «إن عدم الحصول على قسط كاف من الراحة والنوم خلال الليل يجب أن يعتبر من عوامل الخطر التي تعمل على عرقلة وتضييق الشرايين».
وتضمنت الدراسة، ما يقرب من 4.000 بالغ من الأصحاء في منتصف العمر، الذين ارتدوا جهازا لمراقبة جودة ومدة النوم لـ7 أيام.
وتوصل الباحثون إلى أن أولئك الذين حصلوا على أعلى نسبة من النوم المجزأ والمتقطع كانوا أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وبالمتلازمة الأيضية، التي تشير إلى مزيج بين مرض السكري وضغط الدم المرتفع والبدانة نتيجة لعدم اتباع نظام حياة صحي ومتوازن، مقارنة بالأشخاص الذين حصلوا على قسط واف من النوم تخطى الساعات الست.
> الألبان وخطر الوفاة بالسكتة الدماغية والقلبية: وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، فهناك ما يمثل 30 في المائة من سكان العالم يقضون نحبهم جرّاء الأمراض القلبية سنوياً.
وأشار الدكتور الخرساني إلى دراسة بولندية حديثة من جامعة لودز أظهرت أن تناول منتجات الألبان، يحمي الأشخاص من خطر الوفاة بالأمراض الدماغية والقلبية الوعائية أو السكتة، وذلك بعد أن ظل الباحثون، منذ فترة طويلة، معتقدين أن تناول منتجات الألبان يزيد من خطر الوفاة، خصوصا بأمراض القلب التاجية والأمراض القلبية الوعائية والسرطان، وذلك بسبب احتوائها على مستويات عالية نسبياً من الدهون المشبعة، لكن الأدلة على وجود مثل هذه الصلة، خصوصا بين البالغين الأميركيين، غير ثابتة.
وأضاف الباحثون، في دراستهم الجديدة، أنه باستثناء الحليب كامل الدسم، الذي يبدو أنه يزيد من مخاطر أمراض القلب التاجية، فإن الحليب قليل أو منزوع الدسم، والزبادي والجبن تحمي من خطر الوفاة بالسكتة الدماغية أو القلبية وتخفض خطر الوفيات الإجمالي بالأمراض القلبية والوعائية بنسبة 8 في المائة.
وقال البروفسور ماسيج باناخ، قائد فريق البحث: «بعد تحليل نتائج 29 دراسة أجريت في 2017، لم نجد أي دليل على أن تناول منتجات الألبان يزيد من خطر أمراض القلب والأوعية القلبية الوعائية».
- التكنولوجيا في التشخيص والعلاج
> عرض باحثون من جامعة أكسفورد نتائج دراستهم للتطور التكنولوجي لفحوص جديدة عالية التقنية، تقوم تلقائيا بتقييم الأشعة المقطعية للقلب، ويمكن أن تتنبأ بمخاطر حدوت نوبات قلبية قبل حدوثها، وهي تقدم حلا مطورا فيما يتعلق بعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية، ونشرت النتائج في مجلة Lancet medical.
وتشير ميزات التكنولوجيا الحديثة إلى إمكانية تقديم إرشادات جديدة، توصي بمسح عدد أكبر من المرضى، مع زيادة عمليات الفحص لنحو 300 ألف سنويا. ويكشف النظام الجديد، المسمى «مؤشر توهين الدهون»، المرضى، الذين يعانون من آلام الصدر، ما يمنح الأطباء القدرة على علاجهم بالطرق المعتادة.
وقال البروفسور، شارالامبوس أنطونيادس، الذي قاد الدراسة: «يمكن أن تقدم التكنولوجيا الجديدة وسيلة فعالة للوقاية الأولية والثانوية، ولأول مرة أصبح لدينا مجموعة من المؤشرات الحيوية، والمستمدة من الاختبار الروتيني، الذي يُستخدم بالفعل في الممارسة السريرية اليومية لقياس مخاطر أمراض القلب».
إن النوبات القلبية عادة ما تحدث بسبب لويحات ملتهبة في الشريان التاجي، ما يؤدي إلى حدوث انسداد مفاجئ يعرقل وصول الدم إلى القلب، ووجد فريق أكسفورد أن استخدام هذا الفحص المطور، يمكن أن يمنع الإصابة بنوبة قلبية كامنة، وتطوير علاجات فعالة في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

صحتك شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

الكورتيزول هو هرمون يُعرَف باسم «هرمون التوتر»، إذ يرتفع مستواه في الجسم عند التعرُّض للضغط النفسي أو المجهود البدني الشديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)

لماذا يُعتبر تناول السردين «طريقة طبيعية» للعناية بالبشرة؟

يُعدّ السردين المعلب من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة الجسم والبشرة على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)

السكر والسرطان… ما الحقيقة وراء هذه العلاقة؟

يُثير ارتباط النظام الغذائي بالصحة العامة، لا سيما الأمراض المزمنة مثل السرطان، اهتماماً واسعاً وتساؤلات متكررة، من أبرزها: هل يمكن أن يُسبب السكر السرطان؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)

4 أطعمة ومشروبات تفوق الزبادي في محتواها من الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، فضلاً عن دوره الحيوي في وظائف العضلات والأعصاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جينات تتحكم في فاعلية حقن فقدان الوزن

امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)
امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

جينات تتحكم في فاعلية حقن فقدان الوزن

امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)
امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يمكنهم فقدان وزن أكبر عند استخدام أدوية فقدان الوزن مثل ويغوفي (Wegovy) ومونجاروا (Mounjaro)، خصوصاً إذا كانوا يحملون نسخاً محددة من جينَين مرتبطين بالشهية والهضم. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وتعمل هذه الأدوية على تقليل الشعور بالجوع عبر محاكاة هرمون طبيعي في الأمعاء، لكن النتائج تختلف من شخص لآخر. ففي حين فقد بعض المشاركين نحو 30 في المائة من وزنهم، لم يحقق آخرون سوى القليل، أو لم يفقدوا شيئاً على الإطلاق.

أقلام الحقن لعقار «ويغوفي» لإنقاص الوزن (رويترز)

كما كشفت الدراسة عن أن بعض المتغيرات الجينية قد تزيد من احتمال ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء. وأظهرت النتائج كذلك أن النساء والشباب، وكذلك الأشخاص من أصول أوروبية أو آسيوية، يميلون إلى فقدان وزن أكبر مقارنةً بالآخرين.

ويؤكد الباحثون أن الجينات تلعب دوراً مهماً، لكنها جزء من عوامل متعددة تشمل العمر والجنس ونمط الحياة والنظام الغذائي. وبالنظر إلى المستقبل، يمكن أن تساعد المعلومات الجينية على توجيه اختيار الدواء الأنسب لكل شخص، فيما يُعرف بالطب الدقيق، مما يجعل العلاج أكثر تخصيصاً وفاعلية.

ورغم أن النتائج تحمل مؤشرات علمية مثيرة، فإنها لم تُترجَم بعد إلى تغييرات فعلية في الممارسات السريرية، ويظل إجراء مزيد من الدراسات ضرورياً لتقييم الفوائد والمخاطر بدقة.


كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)

الكورتيزول هو هرمون يُعرَف باسم «هرمون التوتر»، إذ يرتفع مستواه في الجسم عند التعرُّض للضغط النفسي أو المجهود البدني الشديد. ارتفاع الكورتيزول المستمر قد يؤثر سلباً على النوم، والمناعة، والصحة العامة للقلب والأوعية الدموية، وحتى على الوزن. بينما هناك طرق عدة لإدارة مستويات الكورتيزول، حيث أظهرت بعض الدراسات أنَّ اختيار المشروبات المناسبة يمكن أن يكون عاملاً مساعداً طبيعياً، إذ تحتوي هذه المشروبات على عناصر غذائية أو مركبات نباتية قد تساعد على تهدئة مستويات الكورتيزول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي أبرز 7 مشروبات قد تُسهم في خفض مستويات الكورتيزول:

1- الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر غنياً بمضاد الأكسدة إيبيغالوكاتشين-3-غاليت (EGCG)، الذي قد يؤثر على المواد الكيميائية المسؤولة عن إنتاج الكورتيزول في الجسم. أظهرت دراسة أُجريت على أشخاص يعانون من تلعثم متوسط أنَّ شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول وتحسُّن الصحة النفسية.

2- شاي الجنسنغ

شاي الجنسنغ، المستخلص من جذور نبات الجنسنغ، قد يسهم في خفض مستويات الكورتيزول، رغم أنَّ الأدلة المباشرة محدودة. أظهرت دراسة أنَّ تناول مكملات الجنسنغ لمدة 4 أسابيع قلّل من الكورتيزول بنسبة 16 في المائة، مما يشير إلى أن شاي الجنسنغ قد يكون مجالاً واعداً للبحث مستقبلاً.

3- المشروبات المدعمة بالمغنسيوم

المغنسيوم معدن معروف بدوره في تقليل القلق والتوتر، وقد أظهرت الدراسات أنَّ مكملاته تساعد على خفض ارتفاع الكورتيزول بعد التمرين. في دراسة، تمَّ إعطاء المشاركين 350 ملليغراماً من سترات المغنسيوم يومياً لمدة 24 أسبوعاً، وأسفرت النتيجة عن انخفاض واضح في مستويات الكورتيزول. ويمكن استخدام المغنسيوم على شكل مسحوق يُضاف إلى المشروبات، لكن من الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل غذائي جديد.

4- مشروبات مُنكّهة بالأشواغاندا

الأشواغاندا عشبة طبية تُستخدَم منذ القدم، وتشير الأدلة المتزايدة إلى أنَّ تناولها قد يقلل الكورتيزول والتوتر والقلق. تشير الدراسات إلى أنَّ جرعات تتراوح بين 240 و1250 ملليغراماً من مستخلص الأشواغاندا يومياً تساعد على خفض مستويات الكورتيزول، لذا من المهم التأكد أن يحتوي المشروب على هذه الكمية على الأقل لتحقيق الفائدة.

5- المشروبات المصنوعة من الزبادي والكفير

منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، تحتوي على بروبيوتيك قد يُخفّض مستويات الكورتيزول، إضافةً إلى حمض جاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، ناقل عصبي يقلل القلق والتوتر من خلال تعطيل إنتاج الكورتيزول في الغدد الكظرية. هذه المشروبات قد تدعم صحة الجهاز الهضمي والمناعة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية.

6- عصير الشعير

عصير الشعير الطبيعي غني أيضاً بـGABA، مما قد يساعد على تهدئة مستويات الكورتيزول. ورغم عدم وجود دراسات مباشرة على البشر تُثبت فاعليته بدقة، فإنَّ الباحثين يعدّونه مجالاً واعداً للدراسة المستقبلية.

7- عصير البرتقال

يُعدُّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين «سي»، الذي تشير بعض الدراسات إلى أنَّه قد يساعد على تسريع تعافي مستويات الكورتيزول بعد المواقف المجهدة، وربما خفضه على المدى الطويل، رغم أنَّ النتائج قد تتباين بين الأفراد.


لماذا يُعتبر تناول السردين «طريقة طبيعية» للعناية بالبشرة؟

العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)
العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)
TT

لماذا يُعتبر تناول السردين «طريقة طبيعية» للعناية بالبشرة؟

العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)
العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)

يُعدّ السردين المعلب من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة الجسم والبشرة على حد سواء؛ فهو يوفر البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية غير المشبعة، والفيتامينات، والمعادن الضرورية، مما يجعله إضافة مثالية لنظام غذائي يهدف إلى الحفاظ على شباب البشرة وتألقها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تشير الدراسات إلى أن العناصر الغذائية في السردين، وبالأخص أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس وتقليل علامات الشيخوخة، إضافة إلى تعزيز مرونته وتجديد خلاياه.

أحماض «أوميغا - 3» الدهنية: مكافحة الالتهابات وحماية الكولاجين

توفر حصة واحدة من سمكتَي سردين معلبتين في الزيت نحو 1.46 غرام من الدهون غير المشبعة، بما في ذلك مستويات مرتفعة من أحماض «أوميغا - 3»، وتحديداً حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

تتمتع هذه الأحماض بخصائص مضادة للالتهابات، وتساعد على منع تلف الكولاجين الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، وهو البروتين المسؤول عن بنية الجلد وصلابته. كما تعزز «أوميغا - 3» التئام الجروح وتقوية حاجز الجلد؛ ما يساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة وحمايتها من العوامل الخارجية الضارة.

فيتامين «د»: تجديد الخلايا وتحفيز الكولاجين

يُعدّ السردين مصدراً جيداً لفيتامين «د»؛ حيث توفر حصة واحدة نحو 9 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها للبالغين. يلعب هذا الفيتامين دوراً رئيسياً في:

- دعم وظائف المناعة ومكافحة التهابات الجلد

- تعزيز تجدد خلايا البشرة

- تقليل الالتهاب المرتبط بالتعرض للشمس

- تحفيز إنتاج الكولاجين للحفاظ على بنية الجلد

فيتامين «ب 12»: حماية حاجز البشرة ومكافحة الجذور الحرة

السردين غني بفيتامين «ب 12»، الذي يُعد مضاد أكسدة قوي يساعد على التخلص من الجذور الحرة الضارة، ويعزز قوة حاجز البشرة ضد التلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية. كما يُساهم في السيطرة على الالتهابات، مما يخفف من آثار حروق الشمس أو مشكلات الجلد المختلفة، مثل فرط التصبغ، البهاق، حب الشباب، والأكزيما.

السيلينيوم: دعم إصلاح الحمض النووي والحفاظ على شباب البشرة

يُعتبر السيلينيوم من المعادن الأساسية لصحة البشرة، ويوفر السردين نحو 23 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها. يتميز السيلينيوم بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ويساعد على تخليق الحمض النووي وإصلاحه، مما يساهم في تقليل تلف الجلد الناتج عن التعرُّض لأشعة الشمس ويبطئ ظهور علامات الشيخوخة.

وتدل هذه العوامل مجتمعة على أهمية تناول السردين كطريقة طبيعية للحفاظ على صحة البشرة ونضارتها.