نزوح المئات من إدلب... وموسكو تتعهد بمواصلة قتل «الإرهابيين»

نزوح المئات من إدلب... وموسكو تتعهد بمواصلة قتل «الإرهابيين»

بالتزامن مع هجوم وشيك للنظام السوري
الخميس - 26 ذو الحجة 1439 هـ - 06 سبتمبر 2018 مـ
موسكو - بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم (الخميس)، أن موسكو ستستمر في «قتل الإرهابيين» في إدلب بسوريا، وفي أماكن أخرى لإحلال السلام، في وقت نزح فيه المئات خشية هجوم وشيك للنظام على المعقل الأخير للمعارضة شمال غربي سوريا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، في تصريحات نشرتها وكالات الأنباء الروسية: «قتلنا ونقتل وسنقتل الإرهابيين، إن كان في حلب أو إدلب أو في أماكن أخرى في سوريا. يجب أن يعود السلام إلى سوريا».

وفي سياق متصل، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اليوم، إن ضربات جوية استهدفت أجزاء في إدلب، بينما لم يرد تعليق من دمشق أو موسكو.

وقال «المرصد السوري» إن طائرات حربية يعتقد أنها روسية قصفت الريف الجنوبي لإدلب وقرية في محافظة حماة القريبة.

يأتي ذلك بينما فرّ مئات المدنيين من محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، خشية هجوم وشيك لقوات النظام، عشية قمة ثلاثية حاسمة في طهران، من شأنها أن تحدد مصير هذه المنطقة التي تعد آخر معقل للفصائل المقاتلة.

واستهدفت قوات النظام مجدداً، الخميس، بالمدفعية، قرى وبلدات في الريف الجنوبي الشرقي في إدلب، ما تسبب بمقتل مدني وإصابة ستة آخرين بجروح، وفق «المرصد».

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بنزوح عشرات العائلات من الريف الجنوبي الشرقي، توجه بعضها إلى مزارع مجاورة، بينما سلكت عائلات أخرى الطريق الدولية المؤدية إلى مناطق الشمال.

وحمل النازحون في سياراتهم والحافلات الصغيرة ما تمكنوا من أخذه من آوان منزلية ومؤن وفرش وحتى خزانات مياه.

وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، إن «نحو 180 عائلة، أي ما يعادل قرابة ألف شخص» نزحوا منذ مساء أمس (الأربعاء)، من قراهم الواقعة في جنوب شرقي إدلب نحو مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حلب الغربي المجاور ومنطقة عفرين الواقعة على الحدود مع تركيا، وتسيطر عليها فصائل سورية موالية لأنقرة.

وحذرت الأمم المتحدة أن من شأن أي هجوم على إدلب أن يؤدي إلى نزوح نحو 800 ألف شخص.

وترسل قوات النظام تعزيزات عسكرية متواصلة إلى محيط إدلب.

واستؤنفت في الأيام الأخيرة عمليات القصف والغارات على جنوب شرقي إدلب بمشاركة الطيران الروسي على وجه الخصوص بعد توقف استمر 22 يوماً.

وتؤوي إدلب مع جيوب محاذية لها تحت سيطرة الفصائل نحو ثلاثة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة، نصفهم من النازحين. ومن بينهم عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة الذين تم إجلاؤهم مع مدنيين على مراحل من مناطق عدة في البلاد شكلت معاقل سابقة للفصائل المعارضة قبل هجمات واسعة لقوات النظام بدعم روسي انتهت بسيطرتها عليها.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن «العالم يرصد والولايات المتحدة ترصد» ما يجري في إدلب، مضيفاً: «أتابع هذا الأمر عن كثب».

ودعت واشنطن، مجلس الأمن، إلى عقد اجتماع لبحث الوضع في إدلب، الجمعة، يتزامن مع قمة طهران الحاسمة التي تجمع الرئيس الإيراني حسن روحاني مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهما أبرز حلفاء دمشق، والتركي رجب طيب إردوغان الداعم للفصائل المعارضة.

وتتناول القمة الوضع في سوريا، وتركز بشكل خاص على التطورات في إدلب.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص، ستيفان دي مستورا، قبل يومين، إلى تجنب «حمام دم»، مشيراً إلى تقارير إعلامية تفيد بأن دمشق حددت العاشر من سبتمبر (أيلول) مهلة للتوصل إلى حل قبل شن هجوم شامل على المحافظة.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة