طالبان تعلن وفاة مؤسس جماعة حقاني الأفغانية المتشددة

مقتل 16 عسكرياً... والقوات الأميركية تعترف بمقتل جندي وجرح آخر

جلال الدين حقاني وزير الحدود في عهد طالبان يشير على خريطة إلى مواقع داخل أفغانستان خلال زيارة إلى إسلام آباد عام 2001... ويرى في الصورة نجله نصر الدين (رويترز)
جلال الدين حقاني وزير الحدود في عهد طالبان يشير على خريطة إلى مواقع داخل أفغانستان خلال زيارة إلى إسلام آباد عام 2001... ويرى في الصورة نجله نصر الدين (رويترز)
TT

طالبان تعلن وفاة مؤسس جماعة حقاني الأفغانية المتشددة

جلال الدين حقاني وزير الحدود في عهد طالبان يشير على خريطة إلى مواقع داخل أفغانستان خلال زيارة إلى إسلام آباد عام 2001... ويرى في الصورة نجله نصر الدين (رويترز)
جلال الدين حقاني وزير الحدود في عهد طالبان يشير على خريطة إلى مواقع داخل أفغانستان خلال زيارة إلى إسلام آباد عام 2001... ويرى في الصورة نجله نصر الدين (رويترز)

نعت قيادة حركة طالبان في أفغانستان جلال الدين حقاني، أحد قادة الجهاد الأفغاني ضد الاحتلال الروسي ومن قبله ضد الحكومة الشيوعية في أفغانستان، وجاء في بيان النعي الرسمي أن حقاني كان يعاني من مرض خلال السنوات القليلة الماضية وتوفي نتيجة ذلك.
وكان جلال الدين حقاني وهو أحد القادة المعروفين في أفغانستان تخرج من جامعة العلوم الحقانية في بلدة أكورة ختك قرب بيشاور، ومنها أخذ لقب «حقاني»، وقاد مجموعات ضد حكم الرئيس الأفغاني الأسبق السردار محمد داود في بداية السبعينات من القرن الماضي مع الشيخ مولوي أرسلان رحماني، ثم انضم إلى «الحزب الإسلامي» - جناح الشيخ يونس خالص حينما بدأت الأحزاب المتشددة في الظهور بعد الانقلاب الشيوعي في أفغانستان عام 1978.
وكان حقاني الذي تركز عمله في البداية في ولايتي بكتيا وبكتيكا استقطب اهتمام المقاتلين العرب في أفغانستان حيث انضمت له ابتداء أولى المجموعات من المقاتلين العرب الذين كان من بينهم محمد عاطف أبو حفص المصري القائد العسكري السابق لتنظيم القاعدة ثم انضمت إليهم مجموعات كبيرة من المقاتلين العرب الوافدين إلى أفغانستان، وربطته علاقات قوية مع أسامة بن لادن والشيخ عبد الله عزام، وأبي حفص المصري، حيث خاض حقاني والمقاتلون العرب معركة جاور الشهيرة التي تمكن فيها مقاتلو حقاني والمقاتلون العرب من هزيمة حملة سوفياتية ضخمة على بلدة جاور القريبة من الحدود مع المناطق القبلية الباكستانية، مما زاد في رصيده الشعبي في صفوف الأفغان عام 1987. ورغم انضمام حقاني إلى حزب الشيخ يونس خالص «الحزب الإسلامي لأفغانستان» فإن الشيخ حقاني بقي شبه مستقل بشكل كبير عن الأحزاب الأفغانية في بيشاور فترة الجهاد ضد الغزو السوفياتي لأفغانستان.
وبعد دخول أحزاب المجاهدين الأفغان العاصمة كابل في نيسان أبريل (نيسان) 1992 بعد سقوط حكومة الرئيس الأفغاني الأسبق الدكتور نجيب الله، أعطي حقاني منصبا وزاريا هو وزارة الأوقاف والشؤون الاجتماعية في أفغانستان. وقد نأى حقاني بنفسه ومقاتليه عن المشاركة في الصراع على السلطة بين قوات مسعود رباني - وقوات حكمتيار ودوستم بعد دخول أحزاب المجاهدين الأفغان لكابل، وعمل مع يونس خالص على محاولة الإصلاح بين الأحزاب الجهادية، ولما لم تستجب له قيادات هذه الأحزاب اعتزل الحرب ولم يشارك فيها. وفي عام 1996 ومع تقدم قوات حركة طالبان باتجاه العاصمة كابل أعلن حقاني انضمامه إلى حركة طالبان وبيعته للملا محمد عمر مؤسس حركة طالبان، كما أنه عمل على التقريب بين أسامة بن لادن والملا محمد عمر، وقد اصطحب يونس خالص زعيم «الحزب الإسلامي» الذي ينتمي إليه حقاني أسامة بن لادن من جلال آباد إلى مدينة قندهار مقر قيادة طالبان. وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) تولى حقاني منصب وزير الحدود في حكومة طالبان نظرا لعلاقته القوية بالمناطق القبلية الباكستانية، وهو الذي رتب مع هذه القبائل استضافة الآلاف من عائلات المقاتلين العرب ومقاتلي طالبان وعائلاتهم بعد سيطرة القوات الأميركية على أفغانستان.
ورفض حقاني بعد أسبوعين من بداية الحرب الأميركية على أفغانستان محاولات باكستانية ومن دول عربية الانقلاب على الملا محمد عمر وإعلان قيادة جديدة لحركة طالبان تعمل على وقف إطلاق النار مع القوات الأميركية، كما رفض محاولات بعض من أعضاء مجلس شورى طالبان عام 2004، حيث طلبت منه هذه القيادات أن تخلع بيعتها للملا محمد عمر ومبايعة حقاني، إلا أنه قال لهم حسب مصدر حضر تلك الجلسة: «أنتم تريدون السلطة والجاه، ولم يرتكب الملا عمر ما يوجب خلع البيعة منه». بعد عدة سنوات من العمليات التي خطط لها حقاني ضد القوات الأميركية استهدفته غارة أميركية في أحد المنازل التي كان يقيم فيها في منطقة قريبة من الحدود الباكستانية فأصيب بشظية في ظهره تسببت له بإصابة في العمود الفقري نتج عنه شلل تام له، وتولى ابنه سراج الدين حقاني قيادة عمليات شرق أفغانستان التي وصلت عملياتها إلى العاصمة كابل ومناطق أخرى بعيدة مثل مزار شريف.
وقد وصف مدير المخابرات الأفغانية الأسبق رحمت الله نبيل وفاة حقاني بأنها لن تؤثر على عمل ما يسمى بشبكة حقاني، وقال نبيل في تغريدة له على تويتر إن وجود عدد من قيادات الشبكة مثل سراج الدين حقاني (نجل الشيخ جلال الدين) وخليل حقاني - شقيق الشيخ جلال الدين، وحمزة ويحيى وعزيز حقاني - أبناء الشيخ جلال الدين وعدد من القيادات الأخرى المدربة سيكونون خلفا في العمل العسكري. وادعى رحمة الله نبيل أن جلال الدين حقاني توفي من زمن طويل ولكن لم يتم الإعلان عن وفاته إلا الآن وهو متعلق بزيارة وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيين لإسلام آباد، ولن يكون لغياب جلال الدين حقاني أي تأثير لأن الاستخبارات الباكستانية دربت نجله سراج الدين ليكون أكثر دموية منه، حسب قول مدير المخابرات الأفغانية الأسبق.
في غضون ذلك، واصلت حركة طالبان الأفغانية المناوئة لحكومة الرئيس أشرف غني شن هجماتها على القوات الأفغانية والأميركية في مناطق عدة من أفغانستان، فقد أعلن مسؤول أفغاني رسمي طلب عدم ذكر اسمه مقتل ستة عشر عسكريا حكوميا ورجل شرطة فيما أصيب خمسة عشر جنديا آخر في هجوم شنته حركة طالبان على مراكز عسكرية حكومية في منطقتي زرمت وجاني خيل في ولاية بكتيا شرق أفغانستان. ونقلت محطة «تي في 1» الأفغانية الخاصة عن المسؤول قوله إن قوات طالبان شنت الهجوم ليلة أول من أمس، حيث استمر الهجوم من الليل إلى فجر أمس، فيما تقول مصادر حكومية أخرى إن 28 من مسلحي طالبان لقوا مصرعهم في الهجوم وأصيب كذلك تسعة من مقاتلي الحركة. وكانت حركة طالبان أعلنت عن سلسلة من الهجمات شنها مقاتلوها على القوات الحكومية في عدد من المناطق، فيما باتت تسيطر الحركة على كافة الطرق المؤدية إلى مدينة ميمنة مركز ولاية فارياب شمال أفغانستان تمهيدا لتشديد الحصار عليها قبل مهاجمتها ومحاولة السيطرة عليها. وحمل الموقع الرسمي للحركة عدة بيانات عن الاشتباكات في ولايات زابول ونيمروز وقندهار وعدد من الولايات الأخرى قالت طالبان إنها تمكنت خلالها من تدمير عدد من الآليات العسكرية الحكومية وقتل وأسر عدد من جنود الحكومة.
وكانت المصادر العسكرية الأميركية أكدت مقتل جندي أميركي وجرح جندي آخر شرق أفغانستان بيد مجندين محليين على ما يبدو حسب بيانات لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان. ولم يوضح بيان قوات الأطلسي المكان الذي تم فيه قتل الجندي الأميركي غير القول إنه وقع في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان في «هجوم من الداخل على ما يبدو» وهي عبارة تستخدمها قوات حلف الأطلسي في حال مهاجمة جنود حكوميين أفغان جنود قوات الناتو أو المدربين الأميركان الذين يدربون القوات الأفغانية. قال القائد الجديد لقوات حلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر: «إن تضحية جندينا الذي تطوع للمهمة في أفغانستان لحماية بلده خسارة مأساوية لنا ولكل من لن يعرفوه أبدا». وحسب البيانات الرسمية لقوات الأطلسي في أفغانستان فإن الجندي القتيل هو السادس منذ بداية العام الحالي، وأن أحد عشر جنديا آخر قتلوا خلال العام الماضي، وتنتشر قوة من نحو أربعة عشر ألف جندي أميركي في أفغانستان تقول الولايات المتحدة إن مهمتهم التدريب وتقديم المشورة للقوات الحكومية الأفغانية، والإشراف على أدائها فيما تسميه واشنطن الحرب على الإرهاب. لكن حركة طالبان الأفغانية التي تقاتل لإجبار القوات الأجنبية على الانسحاب من أفغانستان قالت في بيانات صادرة عنها إنه في معركة غزني الشهر الماضي وما صاحبها من كمائن في ولاية ميدان وردك غرب كابل وولاية لوجر جنوب العاصمة تمكن مقاتلو الحركة من قتل عشرات الجنود الأميركان الذين نقلوا من ميدان المواجهة عبر مروحيات عسكرية أميركية.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.