النيابة السعودية تجرم السخرية والاستهزاء والإثارة

قانوني أكد أن النظام يحفظ أمن أفراد المجتمع وخصوصياتهم

النيابة السعودية تجرم السخرية والاستهزاء والإثارة
TT

النيابة السعودية تجرم السخرية والاستهزاء والإثارة

النيابة السعودية تجرم السخرية والاستهزاء والإثارة

حذرت النيابة العامة السعودية من أن بعض المواد التي تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتشمل «السخرية أو الاستهزاء أو الإثارة» قد تؤدي إلى عقوبة السجن والغرامة المالية على من قام بنشرها خصوصا الرسائل التي تمس النظام العام.
وقالت النيابة في تغريدة عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن إنتاج أو إرسال أو إعادة إرسال ما يتضمن السخرية أو الاستهزاء أو الإثارة، ومن شأنه المساس بالنظام العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة تقنية يعد «جريمة معلوماتية تصل عقوبتها السجن 5 سنوات، وغرامة 3 ملايين ريال».
وأبدى عدد من المغردين في «تويتر» تفاعلهم مع تغريدة النيابة العامة، مؤكدين أن مثل هذا التذكير بالأنظمة والقوانين من قبل النيابة العامة من شأنه أن يحفظ الحقوق في المجتمع وصيانة الحياة الخاصة لجميع أفراد المجتمع وبالتالي المحافظة على السلم الداخلي.
من جهته، قال المحامي يوسف العرفج المتخصص والخبير في الشؤون القانونية إن ما ذُكر في التغريدة هو ما نص عليه النظام العام. وأضاف العرفج في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «التذكير بهذه القوانين والأنظمة واللوائح للجميع شيء إيجابي من النيابة العامة، بهدف الحث على الالتزام بها»، موضحا أن ما جاء في التغريدة هو «نص المادة السادسة من نظام الجرائم المعلوماتية، وكذلك السخرية والاستهزاء والإثارة، وعقوبة السجن 5 سنوات، وغرامة 3 ملايين ريال، هي الحد الأعلى من العقوبة، ولا سيما الجرائم المتعلقة بالشبه المتعلقة بالإرهاب، أو المساس بأمن الدولة».
وبيّن العرفج أنه النظام والقانون لهما أهمية في تطور المجتمعات من خلال توفير بيئة آمنة وعلى أفراد المجتمع كافة اتباع مثل هذه الأنظمة التي من شأنها حفظ الحقوق. واستشهد الخبير القانوني بالمادة الثانية المتعلقة بالتشهير بالآخرين والتدخل في خصوصياتهم، مبينا أن بعض الأشخاص قد لا يعي أنه «يخالف النظام ويتسبب بالضرر لغيره من خلال استخدام الهواتف الذكية باستخدام أساليب الاستهزاء والسخرية أو الإثارة العامة»، مشيرا إلى أن «الدخول إلى مواقع لها علاقة بالتنظيمات الإرهابية أو تؤيد الفكر المتطرف، حتى لو كان ذلك دون قصد أيضا، من ضمن الجرائم المعلوماتية، وقد عرفت ذلك من خلال الإشراف على قضايا مثل هذا النوع لمدة 9 سنوات».
وشدد الخبير القانوني على أن سبيل المجتمعات للتطور والرقي والرفاهية في جميع المجالات هو بالالتزام بالأنظمة والقوانين التي من شأنها أن تكفل الحياة السعيدة للفرد والمحافظة على خصوصيته من العبث، وكثير من الدول المتقدمة كان النظام هو جوهر تقدمها، مضيفا أن «المحامين وأنا منهم نهتم كثيرا بتطبيق القوانين على موكلينا ونتجنب التدخل في خصوصياتهم أو التشهير بهم، وهذا بلا شك يجدر أن يطبقه أي عضو في المجتمع مع الجميع سواء المسؤول أو الإنسان البسيط». واختتم بالقول: «إن هناك قنوات واضحة لحفظ الحقوق بعيدا عن التشهير أو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لإبداء أي ملاحظات، وقد قمنا بمراسلة كثير من المسؤولين في الدولة لإبداء بعض الملاحظات على السلبيات ووجدنا تجاوبا كبيرا في ذلك».



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.