مخاوف الحرب التجارية تضغط على الصناعة في منطقة اليورو

التضخم يتراجع والبطالة بأدنى مستوياتها في 10 سنوات

مخاوف الحرب التجارية تضغط على الصناعة في منطقة اليورو
TT

مخاوف الحرب التجارية تضغط على الصناعة في منطقة اليورو

مخاوف الحرب التجارية تضغط على الصناعة في منطقة اليورو

أظهر مسح، نشرت نتائجه أمس الاثنين، أن نمو قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو تباطأ إلى أدنى مستوى في نحو عامين خلال أغسطس (آب) الماضي، مع انحسار التفاؤل في ظل تنامي المخاوف من تصاعد حرب تجارية عالمية.
غير أن هذه النسخة من المسح يجب التعامل معها ببعض الحذر؛ إذ تمثل نحو 70 في المائة من حجم العينة المعتادة، حيث يتعطل عدد كبير من المصانع الأوروبية خلال أشهر الصيف.
وانخفض مؤشر «آي إتش إس ماركت لمديري المشتريات» بقطاع الصناعات التحويلية في القراءة النهائية لشهر أغسطس الماضي إلى أدنى مستوى في 21 شهرا عند مستوى 54.6، هبوطا من قراءة بلغت 55.1 في يوليو (تموز) الماضي. ولم تسجل القراءة النهائية تغيرا يذكر عن القراءة الأولية، لكنها ما زالت فوق مستوى الـ50 الفاصل بين النمو والانكماش بفارق مريح.
وارتفع مؤشر للإنتاج يشكل مكونا من مكونات «مؤشر مديري المشتريات المجمع»، المنتظر إعلان قراءته غدا الأربعاء، ويعد مقياسا جيدا لمتانة الاقتصاد، إلى 54.7 من 54.4.
وهبط «مؤشر الإنتاج المستقبلي»، الذي يقيس التفاؤل إلى 61.0 من 62.4، مسجلا ثاني أدنى قراءة له منذ أواخر 2015.
ومن جهة أخرى، تشير التقديرات الأولية إلى أنه من المتوقع أن يبلغ التضخم السنوي في منطقة اليورو اثنين في المائة خلال شهر أغسطس الماضي، هبوطا من مستوى 2.1 في المائة المسجلة في يوليو الماضي، وذلك وفقا لتقديرات «مكتب الإحصاء الأوروبي» في بروكسل (يوروستات).
وأضاف تقرير «يوروستات» أنه بالنظر إلى المكونات الرئيسية للتضخم في منطقة اليورو؛ فمن المتوقع أن يكون أعلى معدل سنوي للطاقة في أغسطس 9.2 في المائة، مقارنة مع 9.5 في يوليو الماضي، بينما يستقر المعدل بالنسبة للطعام والتبغ والكحول عند نسبة 2.5 في المائة، والخدمات بنسبة 1.3 في المائة، مقارنة مع 1.4 في المائة في يوليو الماضي، والسلع الصناعية ما عدا الطاقة بنسبة 0.3 في المائة، مقابل 0.5 في المائة في يوليو الماضي.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي أيضا إن معدل البطالة الموسمي في منطقة اليورو وصل في يوليو الماضي إلى 8.2 في المائة، وهو معدل مستقر مقارنة مع شهر يونيو (حزيران) الذي سبقه، وكان قد بلغ 9.1 في المائة في يوليو من العام الماضي، وهو أدنى معدل يسجل في منطقة اليورو منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008. بينما بلغ معدل البطالة الموسمي في مجمل دول الاتحاد الأوروبي 6.8 في المائة في يوليو الماضي، منخفضا من 6.9 في المائة في يونيو. وكان قد سجل 7.6 في المائة في يوليو من عام 2017. وهو أدنى معدل مسجل منذ أبريل (نيسان) 2008 بحسب أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي، الذي أشار إلى أن عدد العاطلين عن العمل في يوليو الماضي بلغ 16 مليونا و823 ألف رجل وامرأة في دول الاتحاد الأوروبي ككل، منهم 13 مليونا و381 ألف شخص في منطقة اليورو.
وجاءت ردود الفعل إيجابية من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل بشأن وصول معدلات البطالة في الدول الأعضاء، خصوصا في منطقة اليورو، إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2008. ورحبت مفوضية الاتحاد الأوروبي بالأرقام التي صدرت مؤخرا حول معدلات البطالة، وعدّت ذلك دليلا على نجاح السياسات الاستثمارية في دول الاتحاد كافة.
ولكن المفوضية عادت لتقول: «هذا لا يعني التكاسل؛ بل لأنه لا يزال أمامنا العمل الكثير لإنجاز المزيد». وحاول الجهاز التنفيذي الأوروبي التقليل من مشكلة استمرار ارتفاع نسب البطالة بين الشباب، خصوصا الذين لا تتجاوز أعمارهم 25 سنة، في عموم الاتحاد، مشيراً إلى أن بروكسل قدمت كثيرا من الدعم للحكومات للتقليل من حدة هذه الظاهرة.
ويعد ملف التعامل مع مشكلة البطالة في دول الاتحاد، إحدى الأولويات الرئيسية لعمل المفوضية الأوروبية الحالية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد. كما يتصدر هذا الملف أجندة نقاشات الاجتماعات الوزارية والبرلمانية منذ فترة، واعتادت المؤسسات الاتحادية في السنوات الأخيرة تخصيص مبالغ إضافية في الموازنة السنوية للتكتل الموحد لتشغيل الشباب، والتقليل من مشكلة البطالة في دول الاتحاد.



أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
TT

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال (74.8 مليون دولار) مقارنة بـ158.4 مليون ريال (42.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأقرَّت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025، بواقع 1.75 ريال للسهم، وبقيمة 75 مليون ريال بما يعادل 17.5 في المائة من القيمة الاسمية.

وعزت الشركة في بيان على منصة «تداول»، الأحد، نمو الأرباح إلى التحسُّن في الهوامش التشغيلية عبر مختلف قطاعات الأعمال، مدعوماً بالتقدم في تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة إدارة التكاليف. وأسهمت الزيادة في مكاسب القيمة العادلة للاستثمارات في الصناديق العقارية في دعم النتائج المالية خلال العام.

ونمت إيرادات «الرمز للعقارات» بنسبة 24.8 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 1.18 مليار ريال (316.5 مليون دولار) مقارنة بـ951.8 مليون ريال (253.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة أن الزيادة في الإيرادات السنوية تعود إلى استمرار تنفيذ مشروعات الشركة، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والأنشطة العقارية الأخرى.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع نشاط خدمات التطوير العقاري المقدمة للغير، وزيادة رسوم التطوير، إلى جانب التقدم في تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها مشروع «رافد» و«برج الرمز» ومشروعات سديم ودرة الملك خالد. كما أسهمت مبيعات الوحدات السكنية ومبيعات المشروعات تحت التطوير في دعم الإيرادات خلال العام.

كذلك شهدت الشركة تحسناً في إيرادات التأجير وإدارة الأملاك؛ نتيجة زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، واستقرار قاعدة المستأجرين، وأسهم نمو نشاط إدارة الأملاك للغير في تعزيز تنوع مصادر الإيرادات وتحقيق التوازن، وفق الإفصاح.


تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.