مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية

تقدم مواضيع مفصلة حول الصحة البدنية والنفسية

مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية
TT

مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية

مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية

يعاني المستخدمون العرب من عدم وجود مواقع طبية إلكترونية معتمدة يمكن تصفحها لقراءة أحدث المعلومات الطبية وسؤال الأطباء حول أعراض بسيطة أو استشارتهم حول أمر ما. وعلى الرغم من وجود العديد من المواقع المتخصصة بلغات أخرى، فإن العديد من المستخدمين العرب قد لا يعرفون المصطلحات الطبية باللغات الأخرى، الأمر الذي قد يشكل حاجزا أمام الحصول على المعلومة الصحية المطلوبة.

مواقع طبية
وأجرت «الشرق الأوسط» بحثا في مجموعة من المواقع العربية الطبية والصحية، ونذكر أبرز ما تقدمه. ونود التذكير بأن هذه المواقع ليست بديلا عن استشارة الطبيب.
* الموقع الأول هو «الطبي» www.AlTibbi.com الذي يقدم أكثر من 9 آلاف طبيب مستعد لمساعدة المستخدم أينما كانت وفي أي وقت. ويستطيع المستخدم طرح سؤال ليجيب عنه المختصون بخصوصية تامة. ووفقا لإحصاءات الموقع، فقد سجل فيه أكثر من 600 ألف مستخدم وتمت الإجابة عن أكثر من 360 ألف سؤال لهم مع تقديم أكثر من 5 آلاف مقال ونصيحة طبية من الأطباء، والإجابة عن أكثر من 23 ألف مكالمة هاتفية من المستخدمين. ويقدم الموقع قاموسا طبيا عربيا، وعروض فيديو مرتبطة بالصحة، بالإضافة إلى موسوعة للأدوية والعقاقير والأخبار الطبية. وتركز مواضيع الموقع على مجموعة من الأمراض الشائعة التي تشمل ارتفاع ضغط الدم والأمراض الجلدية والقلب والأسنان والحساسية والصحة الجنسية والحمل والولادة والتغذية والبشرة والجمال والأورام وعلم النفس، بالإضافة إلى الأعشاب الطبية.
ويتطرق الموقع للتخصصات الجراحية المختلفة التي تشمل جراحة الأعصاب والعظام والقلب والشرايين وجراحة التجميل والجراحة العامة والجراحة النسائية. ويعرض قسم المواضيع الخاصة معلومات حول الحساسية والإدمان وارتفاع ضغط الدم والأورام الخبيثة والحميدة والبشرة والجمال والحمل والولادة والصحة الجنسية والصحة النفسية والعقم والتشوهات الخلقية وتطور الجنين وصحة الأسنان وصحة الرجل وصحة الشيخوخة وصحة الطفل وصحة المرأة والصحة العامة ومرض السكري.
ويركز قسم العلوم الطبية على المواضع المتنوعة التي تشمل الطب البديل وعلم الأحياء وعلم الأحياء الدقيقة وعلم الأشعة وعلم الأمراض وعلم التشريح وعلم السموم وعلم الصيدلة وعلم المناعة وعلم النفس وعلم الوراثة. أما بالنسبة لقسم العلوم المساعدة، فيتطرق إلى علوم الأدوية والأعشاب الطبية والإسعاف الأولي والأطباء العرب والطب الوقائي والتخدير والتشخيص والتغذية والتلقيح والعلاج طبيعي والفيتامينات والفيزياء والكيمياء والفسيولوجيا والكيمياء الحيوية والهرمونات والوصفات الشعبية، وغيرها. وبالنسبة لموسوعة الأدوية، فيمكن البحث فيها عن الأدوية حسب الاسم العلمي أو التجاري أو الدولة والأمراض والأعراض. كما يسمح الموقع بالبحث عن مستشفيات وصيدليات ومختبرات طبية وأطباء في العديد من الدول العربية والأوروبية. ويمكن تحميل تطبيق خاص بالهواتف الجوالة على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» بالاسم نفسه لطرح الأسئلة والحصول على الإجابات من الأطباء المتخصصين وقراءة المحتوى الطبي.

مواقع عالمية
ونذكر أيضا بعض المواقع العالمية.
* موقع عيادة «كليفلاند» في أبوظبي www.ClevelandClinicAbuDhabi.ae الذي يقدم مكتبة صحية حول الأمراض والحالات المرضية والعلاجات والإجراءات الطبية والأدوية والمكملات الغذائية والتشخيص والفحوصات، إلى جانب مدونة صحية تقدم معلومات حول الدماغ والعمود الفقري والرئة والتنفس والحساسية واللياقة البدنية والنظام الغذائي والتغذية وصحة الجهاز الهضمي والعين والقلب والأوعية الدموية، وغيرها.
* عيادة «مايو» تقدم نسخة من موقعها باللغة العربية https://goo.gl/J4JQ2V تشمل مواضيع في اضطراب نظم القلب ومرض صمام القلب وسرطان القولون وسرطان الثدي والورم الدماغي وتمدد الأوعية الدموية الدماغية وزراعة نخاع العظم والأمراض العصبية وجراحة المخ والأعصاب والصرع والتليف الرئوي والكبدي واعتلال الكلية السكري، وغيرها.
* تقدم الكلية الملكية للأطباء النفسيين goo.gl/RznQqm Royal College of Psychiatrists معلومات متخصصة في الصحة النفسية التي تشمل مضادات الاكتئاب ومرض اضطراب العاطفة ثنائي القطب والصحة العقلية والأمراض النفسية بعد الولادة والوسواس القهري والفصام، وغيرها. وتقدم مقالات الموقع ملخصا حول المرض وأنواعه وأسباب الإصابة به وأعراضه والعلاج منه وكيفية العناية بالمريض ونصائح للعائلة والأصدقاء ومراجع ومواقع إضافية مساعدة. كما يقدم الموقع روابط لمواقع مماثلة باللغة العربية حول الطب النفسي وعدد من الهيئات والجمعيات العربية المتخصصة في الطب النفسي.
* يعتبر موقع «ويب طب» www.WebTeb.com من أشهر المواقع الطبية العربية، ويقدم معلومات طبية شاملة وخدمات طبية وصحية من عيادات وأطباء ومستشفيات وصيدليات ومستودعات طبية. ويهدف الموقع إلى تثقيف القارئ بالتوعية الصحية في العديد من المجالات الطبية وتقديم الأبحاث والتطورات الطبية الجديدة. ويقدم الموقع معلوماته الطبية المترجمة من كلية «هارفارد» للطب بناء على تعاقدات بين الكلية وبين الشركة التابعة للموقع لترجمة المواضيع الطبية للعربية لمساعدة القارئ العربي على الوصول إلى المعلومات المرغوبة باللغة العربية، وهو يقدم خدمة الاستشارات الطبية على أيدي أطباء متخصصين في العديد من المجالات. ويقدم الموقع معلومات حول الصحة النفسية والثقافة الجنسية والسرطان والطب البديل وصحة الأسنان وأجهزة الجسم وصحة المرأة والعيون والسكري والتطعيم والمصطلحات الطبية وتفاعلات الأدوية والفيتامينات وتربية الأطفال والحمل والولادة ونمو وتطور الطفل وتخطيط الحمل، بالإضافة إلى مواضيع في الصحة والجمال والعناية بالبشرة والشعر والحياة الزوجية والتغذية السليمة وتخفيف الوزن. كما يقدم الموقع عروض فيديو واختبارات ذاتية وحاسبات طبية عديدة، وهو يستطيع مساعدة المستخدم في البحث عن طبيب في العديد من الدول العربية في مختلف التخصصات الطبية من خلال قاعدة بيانات مدمجة في الموقع.

منظمات وجامعات
* من المواقع المهمة «منظمة الصحة العالمية» باللغة العربية goo.gl/BfBkmC الذي يقدم تقارير وأخبار حول برامج المنظمة والأمراض المختلفة، مثل أمراض الجهاز التنفسي والاضطرابات النفسية والأدوية الأساسية والصحة العالمية والأمراض القلبية الوعائية والأمراض المعدية والأمراض غير السارية والتهاب السحايا والحمل والسرطان والسكري والسمنة والشيخوخة والطب الشعبي التقليدي والعنف واللوائح الصحية الدولية والمنتجات الصيدلانية والانتحار وتعاطي المخدرات والكحول وتغذية الرضع وتلوث الهواء وتمويل الصحة وتنظيم الأسرة وحالات الطوارئ وشلل الأطفال وحمى الضنك وصحة المراهقين واللقاحات ومقاومة مضادات الميكروبات، وغيرها.
* ونذكر أيضا شبكة «عيشوا» www.3eesho.com الاجتماعية العربية التي تقدم معلومات ومقالات صحية وطبية وعروض فيديو وقاعدة بيانات للسعرات الحرارية للأغذية العربية، مع تقديم تطبيق «لومي» Lomi على الهواتف الجوالة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» لطرح الأسئلة والحصول على الإجابات من الاختصاصيين.
* وتقدم «موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي» goo.gl/1Zt5gU التابعة لقسم الشؤون الصحية بالحرس الوطني في السعودية تشريحا ثلاثي الأبعاد لجسم الإنسان، ومقالات ونصائح صحية. وتتخصص الموسوعة بالتثقيف والتوعية الصحية بطريقة تفاعلية وباستخدام الوسائط المتعددة. ويقدم الموقع دراسات وأبحاثا جديدة وإحصائيات كاملة عن الأمراض وانتشارها، بالإضافة إلى احتوائه على معلومات مفصلة عن الأمراض وتشخيصها وطرق معالجتها بمعلومات موثوقة على أيدي استشاريين متخصصين. وتجدر الإشارة إلى أن الموسوعة قيد التحديث حاليا. ويضم موقع «استشارات إسلام ويب» goo.gl/ogrHBg مجموعة من الاستشاريين المتخصصين في العديد من المجالات الطبية لتقديم الاستشارات الطبية والنفسية عن طريق الاشتراك بالموقع ومشاركة السؤال، ليتم الرد عليه بعد ذلك دون ذكر اسم المستخدم للحفاظ على الخصوصية. ويقدم الموقع معلومات ونصائح طبية للقراء واستشارات طبية ونفسية وروحانية واجتماعية وتربوية وتعليمية وثقافية. وتشمل الاستشارات الطبية أمراض الرأس والباطنية والصدر والعظام والعضلات والجهاز العصبي والأمراض الجلدية والدم والأورام والغدد والهرمونات والجهاز البولي والتناسلي والنساء والولادة والأطفال والصحة البدنية والطب البديل والأدوية والجراحة العامة والتجميل والأمراض النفسية والسلوكية، وغيرها.


مقالات ذات صلة

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة»، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي التقنيات الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)

دراسة من «لينوفو»: 98 % من طلاب الجيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي مسانداً يومياً

دراسة «لينوفو» تكشف اعتماد طلاب الجيل زد على الأجهزة اللوحية، والذكاء الاصطناعي للدراسة، والإبداع، والتنظيم اليومي مع أولوية للأمان، والاستدامة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

خاص مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

تبرز مراكز البيانات المدارية كخيار ناشئ لتخفيف اختناقات طاقة الذكاء الاصطناعي، لكنها تبدو أقرب إلى حل متخصص، لا بديل شامل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

في «غوغل كلاود نكست 2026» في لاس فيغاس، لم يكن حديث ساندرا جويس، نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intelligence)، مجرد إضافة تقنية ضمن زخم الذكاء الاصطناعي الذي طغى على المؤتمر، بل قدّم قراءة أكثر هدوءاً وانضباطاً لمشهد التهديدات السيبرانية في لحظة إقليمية ودولية حساسة.

وخلال الجلسة، سألت «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين قد انعكست على نمط الهجمات السيبرانية، وما إذا كانت «غوغل كلاود» قد رصدت تحولاً موازياً في مستوى النشاط أو طبيعته. غير أن رد ساندرا جويس جاء على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون قائلة إن فريقها «لم يرَ في الواقع ارتفاعاً كبيراً في النشاط السيبراني» خلال تلك الفترة، مضيفة أن ما جرى، باستثناء بعض الوقائع التي ظهرت علناً، لم يصل إلى مستوى تصعيد واسع، بل إنهم «شهدوا هدوءاً، ثم عادت المستويات تقريباً إلى ما كانت عليه سابقاً»، بخلاف ما حدث مع بداية التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وتكتسب هذه الملاحظة أهميتها من أنها تبتعد عن المبالغة، وتقدم صورة أكثر توازناً؛ فالتوترات الجيوسياسية لا تنعكس بالضرورة، وبصورة فورية، في موجة سيبرانية واسعة ومرئية. لكن ذلك، في حديث ساندرا جويس، لا يعني أن الخطر تراجع أو أن البيئة أصبحت أكثر أماناً.

ساندرا جويس نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intellegence) (غوغل)

استعداد قبل الانفجار

وعندما سُئلت عن تفسير هذا الهدوء النسبي، لم تربطه ساندرا جويس بضعف في قدرات الجهات المهاجمة أو بانحسار التهديد، بل أشارت إلى احتمالات أكثر تعقيداً؛ إذ ربما تكون هذه القدرات موزعة بشكل لامركزي، بحيث لا يؤدي استهداف موقع معين إلى تعطيلها، وربما لم يصدر القرار باستخدامها على نطاق أوسع، وربما كانت هناك اعتبارات ردع قائمة.

وفي المقابل، شرحت كيف تتعامل «غوغل كلاود» مع مثل هذه اللحظات عبر ما وصفته بآلية التعامل مع «الأحداث الكبرى»، حيث يجري العمل السريع بهدف التحرك قبل اتساع الأثر، من خلال توفير مؤشرات مبكرة عمّا قد يحدث، ثم التمييز بعد ذلك بين الضجيج والحقيقة، وبين التصورات والوقائع، حتى تتمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات عملية تستند إلى سياق واضح. وبذلك، لا يعود دور استخبارات التهديدات مقتصراً على الإبلاغ عمّا حدث، بل يمتد إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ما ينبغي فعله بعد ذلك.

«غوغل كلاود»: أول اختبار حقيقي لمرونة المؤسسات اليوم يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية لا من الشعارات العامة حول الصمود (شاترستوك)

اختبار المرونة الحقيقي

وفي محور آخر، انتقل النقاش مع «الشرق الأوسط» إلى معنى «المرونة» أو «الصمود» داخل المؤسسات، ليس فقط من زاوية حماية المعلومات، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة. وجاء جواب جويس مباشراً، مشيرة إلى أن أول ما تنظر إليه اليوم، بخلاف ما كانت قد تقوله قبل ثلاث سنوات، هو برامج إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمنح المهاجمين سرعة ونطاقاً وقدرة على إحداث أثر واسع «بشكل لم نره من قبل».

وتنقل هذه النقطة النقاش من المفهوم العام للمرونة إلى مستوى أكثر دقة وواقعية. فساندرا جويس لا تتحدث عن الصمود بوصفه مجرد خطة استجابة أو قدرة على استعادة الأنظمة بعد الهجوم، بل بوصفه قدرة استباقية على سد الثغرات قبل أن تتحول إلى منفذ لهجمات أسرع وأكثر تعقيداً. ووفق شرحها، فإن المؤسسات في 2026 تحتاج إلى التفكير في أدوات ذكاء اصطناعي تمتلك «السرعة والحجم والقدرة المتقدمة»، ويمكن أن تتجه إلى أي ثغرة في الشبكة، حتى تلك التي قد تكون المؤسسة قد صنّفتها سابقاً على أنها ثانوية أو منخفضة الأولوية. والأسوأ من ذلك، كما أوضحت، أن هذه الأدوات لا تكتفي باستغلال ثغرة واحدة، بل يمكن أن تربط بين نقاط ضعف مختلفة لتكوين مسار اختراق جديد وأكثر فاعلية.

«رذاذ قبل العاصفة»

وعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت ترى بالفعل تصاعداً واسعاً في الهجمات التي تستخدم قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لم تقل إن هذه الموجة بلغت ذروتها، لكنها وصفت ما نراه اليوم بأنه أشبه «برذاذ يسبق العاصفة». وقالت بوضوح إن الاعتقاد بأن هذا الوضع سيبقى هادئاً سيكون افتراضاً خاطئاً، لأن المؤشرات تتزايد، والقدرات تتطور، ونقطة التحول تقترب.

وهنا تكمن المفارقة الأهم في حديثها؛ حيث إن العالم لم يدخل بعد مرحلة انفجار شامل في هذا النوع من الهجمات، لكنه يقترب منها بما يكفي لكي يصبح التأجيل خطأ مكلفاً. ومن هذا المنطلق، بدا حديثها أقرب إلى دعوة للاستعداد المبكر منه إلى تحذير من واقع وقع بالكامل.

المرونة السيبرانية في 2026 لم تعد تعني حماية البيانات فقط بل حماية استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة أيضاً (شاترستوك)

من الرصد إلى الفعل

وفي جزء آخر من الجلسة، شرحت ساندرا جويس أن فريقها لا يقتصر دوره على مراقبة التهديدات وبناء صورة عامة عنها، بل يضم أيضاً، منذ العام الماضي، وحدة تعطيل تقود عمليات تستند إلى الاستخبارات. ووفق شرحها، تراوحت هذه العمليات بين إسقاط شبكات وكلاء سكنية بالتعاون مع الفريق القانوني، وتعطيل شبكات تجسس. والمعنى هنا أن قيمة استخبارات التهديدات لم تعد تقف عند حدود الفهم والتحليل، بل باتت تشمل استخدام هذه المعرفة نفسها لتقليص قدرة الخصوم على العمل قبل أن يتحول الخطر إلى حادث واسع.

وفي الوقت نفسه، حرصت جويس على عدم المبالغة في تصوير المشهد، مشيرة إلى أن كثيراً من الاختراقات التي لا تزال الفرق تتعامل معها اليوم تعتمد على أساليب تقليدية معروفة. لكنها حذرت من أن ذلك لا ينبغي أن يبعث على الاطمئنان، لأن ما تراه فرقها هو تسارع الابتكار لدى جهات التهديد، بما يعني أن نقطة التحول تقترب. ووصفت هذا الوضع بأنه «فرصة للتحرك الآن»، لا سبباً لتأجيل الاستعداد.

وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن التهديد لا يكمن فقط في ظهور أدوات جديدة، بل في كيفية تطوير الأساليب القائمة ورفع كفاءتها وتوسيع أثرها. لذلك، فإن الاعتماد على أن المهاجمين سيظلون يستخدمون الأدوات والأساليب نفسها سيكون رهاناً خاطئاً.

تقول «غوغل كلاود» إن هذا الهدوء النسبي لا يعني تراجع الخطر لأن جهات التهديد قد تكون تعمل بقدرات موزعة أو تنتظر ظروفاً مختلفة للتصعيد (رويترز)

اتساع رقعة الاستهداف

كشفت الجلسة أيضاً عن أثر آخر للذكاء الاصطناعي في المشهد الأمني، وهو اتساع نطاق الاستهداف جغرافياً. فعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت الحواجز اللغوية التي كانت تحدّ سابقاً من استهداف بعض الأسواق قد تراجعت، أجابت بأن ذلك يحدث بالفعل، مشيرة إلى زيادة واضحة في استهداف أسواق غير ناطقة بالإنجليزية، وذكرت على وجه الخصوص ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، بل أيضاً في قلب ما يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. وتحمل هذه الإشارة دلالة أوسع؛ الذكاء الاصطناعي لا يوسّع فقط قدرة المهاجمين على تطوير الأدوات، بل يوسّع أيضاً نطاق الأسواق والقطاعات التي يمكن استهدافها بكفاءة أكبر.

حاولت ساندرا جويس، خلال الجلسة، ترسيخ فكرة أن المرونة لم تعد كلمة مطمئنة في عروض الشركات، بل أصبحت اختباراً يومياً يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات، ويمر عبر فهم التهديدات قبل انفجارها، وينتهي بقدرة المؤسسة على التمييز بين الضجيج والحقيقة، والتصرف بسرعة وثقة. وربما كانت الرسالة الأهم التي خرجت من الجلسة هي أنه في 2026، لا يكفي أن تقول المؤسسة إنها «مرنة»؛ عليها أن تثبت أنها قادرة على إغلاق الفجوات قبل أن تتحول، بسرعة الذكاء الاصطناعي نفسه، إلى نقطة انهيار.


زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.