مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية

تقدم مواضيع مفصلة حول الصحة البدنية والنفسية

مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية
TT

مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية

مواقع إنترنت طبية وصحية معتمدة باللغة العربية

يعاني المستخدمون العرب من عدم وجود مواقع طبية إلكترونية معتمدة يمكن تصفحها لقراءة أحدث المعلومات الطبية وسؤال الأطباء حول أعراض بسيطة أو استشارتهم حول أمر ما. وعلى الرغم من وجود العديد من المواقع المتخصصة بلغات أخرى، فإن العديد من المستخدمين العرب قد لا يعرفون المصطلحات الطبية باللغات الأخرى، الأمر الذي قد يشكل حاجزا أمام الحصول على المعلومة الصحية المطلوبة.

مواقع طبية
وأجرت «الشرق الأوسط» بحثا في مجموعة من المواقع العربية الطبية والصحية، ونذكر أبرز ما تقدمه. ونود التذكير بأن هذه المواقع ليست بديلا عن استشارة الطبيب.
* الموقع الأول هو «الطبي» www.AlTibbi.com الذي يقدم أكثر من 9 آلاف طبيب مستعد لمساعدة المستخدم أينما كانت وفي أي وقت. ويستطيع المستخدم طرح سؤال ليجيب عنه المختصون بخصوصية تامة. ووفقا لإحصاءات الموقع، فقد سجل فيه أكثر من 600 ألف مستخدم وتمت الإجابة عن أكثر من 360 ألف سؤال لهم مع تقديم أكثر من 5 آلاف مقال ونصيحة طبية من الأطباء، والإجابة عن أكثر من 23 ألف مكالمة هاتفية من المستخدمين. ويقدم الموقع قاموسا طبيا عربيا، وعروض فيديو مرتبطة بالصحة، بالإضافة إلى موسوعة للأدوية والعقاقير والأخبار الطبية. وتركز مواضيع الموقع على مجموعة من الأمراض الشائعة التي تشمل ارتفاع ضغط الدم والأمراض الجلدية والقلب والأسنان والحساسية والصحة الجنسية والحمل والولادة والتغذية والبشرة والجمال والأورام وعلم النفس، بالإضافة إلى الأعشاب الطبية.
ويتطرق الموقع للتخصصات الجراحية المختلفة التي تشمل جراحة الأعصاب والعظام والقلب والشرايين وجراحة التجميل والجراحة العامة والجراحة النسائية. ويعرض قسم المواضيع الخاصة معلومات حول الحساسية والإدمان وارتفاع ضغط الدم والأورام الخبيثة والحميدة والبشرة والجمال والحمل والولادة والصحة الجنسية والصحة النفسية والعقم والتشوهات الخلقية وتطور الجنين وصحة الأسنان وصحة الرجل وصحة الشيخوخة وصحة الطفل وصحة المرأة والصحة العامة ومرض السكري.
ويركز قسم العلوم الطبية على المواضع المتنوعة التي تشمل الطب البديل وعلم الأحياء وعلم الأحياء الدقيقة وعلم الأشعة وعلم الأمراض وعلم التشريح وعلم السموم وعلم الصيدلة وعلم المناعة وعلم النفس وعلم الوراثة. أما بالنسبة لقسم العلوم المساعدة، فيتطرق إلى علوم الأدوية والأعشاب الطبية والإسعاف الأولي والأطباء العرب والطب الوقائي والتخدير والتشخيص والتغذية والتلقيح والعلاج طبيعي والفيتامينات والفيزياء والكيمياء والفسيولوجيا والكيمياء الحيوية والهرمونات والوصفات الشعبية، وغيرها. وبالنسبة لموسوعة الأدوية، فيمكن البحث فيها عن الأدوية حسب الاسم العلمي أو التجاري أو الدولة والأمراض والأعراض. كما يسمح الموقع بالبحث عن مستشفيات وصيدليات ومختبرات طبية وأطباء في العديد من الدول العربية والأوروبية. ويمكن تحميل تطبيق خاص بالهواتف الجوالة على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» بالاسم نفسه لطرح الأسئلة والحصول على الإجابات من الأطباء المتخصصين وقراءة المحتوى الطبي.

مواقع عالمية
ونذكر أيضا بعض المواقع العالمية.
* موقع عيادة «كليفلاند» في أبوظبي www.ClevelandClinicAbuDhabi.ae الذي يقدم مكتبة صحية حول الأمراض والحالات المرضية والعلاجات والإجراءات الطبية والأدوية والمكملات الغذائية والتشخيص والفحوصات، إلى جانب مدونة صحية تقدم معلومات حول الدماغ والعمود الفقري والرئة والتنفس والحساسية واللياقة البدنية والنظام الغذائي والتغذية وصحة الجهاز الهضمي والعين والقلب والأوعية الدموية، وغيرها.
* عيادة «مايو» تقدم نسخة من موقعها باللغة العربية https://goo.gl/J4JQ2V تشمل مواضيع في اضطراب نظم القلب ومرض صمام القلب وسرطان القولون وسرطان الثدي والورم الدماغي وتمدد الأوعية الدموية الدماغية وزراعة نخاع العظم والأمراض العصبية وجراحة المخ والأعصاب والصرع والتليف الرئوي والكبدي واعتلال الكلية السكري، وغيرها.
* تقدم الكلية الملكية للأطباء النفسيين goo.gl/RznQqm Royal College of Psychiatrists معلومات متخصصة في الصحة النفسية التي تشمل مضادات الاكتئاب ومرض اضطراب العاطفة ثنائي القطب والصحة العقلية والأمراض النفسية بعد الولادة والوسواس القهري والفصام، وغيرها. وتقدم مقالات الموقع ملخصا حول المرض وأنواعه وأسباب الإصابة به وأعراضه والعلاج منه وكيفية العناية بالمريض ونصائح للعائلة والأصدقاء ومراجع ومواقع إضافية مساعدة. كما يقدم الموقع روابط لمواقع مماثلة باللغة العربية حول الطب النفسي وعدد من الهيئات والجمعيات العربية المتخصصة في الطب النفسي.
* يعتبر موقع «ويب طب» www.WebTeb.com من أشهر المواقع الطبية العربية، ويقدم معلومات طبية شاملة وخدمات طبية وصحية من عيادات وأطباء ومستشفيات وصيدليات ومستودعات طبية. ويهدف الموقع إلى تثقيف القارئ بالتوعية الصحية في العديد من المجالات الطبية وتقديم الأبحاث والتطورات الطبية الجديدة. ويقدم الموقع معلوماته الطبية المترجمة من كلية «هارفارد» للطب بناء على تعاقدات بين الكلية وبين الشركة التابعة للموقع لترجمة المواضيع الطبية للعربية لمساعدة القارئ العربي على الوصول إلى المعلومات المرغوبة باللغة العربية، وهو يقدم خدمة الاستشارات الطبية على أيدي أطباء متخصصين في العديد من المجالات. ويقدم الموقع معلومات حول الصحة النفسية والثقافة الجنسية والسرطان والطب البديل وصحة الأسنان وأجهزة الجسم وصحة المرأة والعيون والسكري والتطعيم والمصطلحات الطبية وتفاعلات الأدوية والفيتامينات وتربية الأطفال والحمل والولادة ونمو وتطور الطفل وتخطيط الحمل، بالإضافة إلى مواضيع في الصحة والجمال والعناية بالبشرة والشعر والحياة الزوجية والتغذية السليمة وتخفيف الوزن. كما يقدم الموقع عروض فيديو واختبارات ذاتية وحاسبات طبية عديدة، وهو يستطيع مساعدة المستخدم في البحث عن طبيب في العديد من الدول العربية في مختلف التخصصات الطبية من خلال قاعدة بيانات مدمجة في الموقع.

منظمات وجامعات
* من المواقع المهمة «منظمة الصحة العالمية» باللغة العربية goo.gl/BfBkmC الذي يقدم تقارير وأخبار حول برامج المنظمة والأمراض المختلفة، مثل أمراض الجهاز التنفسي والاضطرابات النفسية والأدوية الأساسية والصحة العالمية والأمراض القلبية الوعائية والأمراض المعدية والأمراض غير السارية والتهاب السحايا والحمل والسرطان والسكري والسمنة والشيخوخة والطب الشعبي التقليدي والعنف واللوائح الصحية الدولية والمنتجات الصيدلانية والانتحار وتعاطي المخدرات والكحول وتغذية الرضع وتلوث الهواء وتمويل الصحة وتنظيم الأسرة وحالات الطوارئ وشلل الأطفال وحمى الضنك وصحة المراهقين واللقاحات ومقاومة مضادات الميكروبات، وغيرها.
* ونذكر أيضا شبكة «عيشوا» www.3eesho.com الاجتماعية العربية التي تقدم معلومات ومقالات صحية وطبية وعروض فيديو وقاعدة بيانات للسعرات الحرارية للأغذية العربية، مع تقديم تطبيق «لومي» Lomi على الهواتف الجوالة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» لطرح الأسئلة والحصول على الإجابات من الاختصاصيين.
* وتقدم «موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي» goo.gl/1Zt5gU التابعة لقسم الشؤون الصحية بالحرس الوطني في السعودية تشريحا ثلاثي الأبعاد لجسم الإنسان، ومقالات ونصائح صحية. وتتخصص الموسوعة بالتثقيف والتوعية الصحية بطريقة تفاعلية وباستخدام الوسائط المتعددة. ويقدم الموقع دراسات وأبحاثا جديدة وإحصائيات كاملة عن الأمراض وانتشارها، بالإضافة إلى احتوائه على معلومات مفصلة عن الأمراض وتشخيصها وطرق معالجتها بمعلومات موثوقة على أيدي استشاريين متخصصين. وتجدر الإشارة إلى أن الموسوعة قيد التحديث حاليا. ويضم موقع «استشارات إسلام ويب» goo.gl/ogrHBg مجموعة من الاستشاريين المتخصصين في العديد من المجالات الطبية لتقديم الاستشارات الطبية والنفسية عن طريق الاشتراك بالموقع ومشاركة السؤال، ليتم الرد عليه بعد ذلك دون ذكر اسم المستخدم للحفاظ على الخصوصية. ويقدم الموقع معلومات ونصائح طبية للقراء واستشارات طبية ونفسية وروحانية واجتماعية وتربوية وتعليمية وثقافية. وتشمل الاستشارات الطبية أمراض الرأس والباطنية والصدر والعظام والعضلات والجهاز العصبي والأمراض الجلدية والدم والأورام والغدد والهرمونات والجهاز البولي والتناسلي والنساء والولادة والأطفال والصحة البدنية والطب البديل والأدوية والجراحة العامة والتجميل والأمراض النفسية والسلوكية، وغيرها.


مقالات ذات صلة

من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة»، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي التقنيات الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)

دراسة من «لينوفو»: 98 % من طلاب الجيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي مسانداً يومياً

دراسة «لينوفو» تكشف اعتماد طلاب الجيل زد على الأجهزة اللوحية، والذكاء الاصطناعي للدراسة، والإبداع، والتنظيم اليومي مع أولوية للأمان، والاستدامة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

خاص مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

تبرز مراكز البيانات المدارية كخيار ناشئ لتخفيف اختناقات طاقة الذكاء الاصطناعي، لكنها تبدو أقرب إلى حل متخصص، لا بديل شامل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

«أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.


من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
TT

من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

سعت «غوغل كلاود» في مؤتمرها السنوي «Google Cloud Next 2026» الذي حضره أكثر من 30 ألف مشارك، الأربعاء، في مدينة لاس فيغاس الأميركية، إلى تقديم صورة أوسع من مجرد سلسلة إعلانات تقنية جديدة. فمنذ اليوم الأول، بدا أن الشركة تريد وضع الحدث في إطار تحول أكبر في الذكاء الاصطناعي المؤسسي، عنوانه الانتقال من مرحلة الاستخدام التجريبي إلى مرحلة التشغيل الواسع داخل المؤسسات. هذا التحول صاغته «غوغل» تحت مفهوم «المؤسسة الوكيلة»، أي مؤسسة لا يقتصر فيها الذكاء الاصطناعي على المساعدة أو التلخيص، بل يمتد إلى بناء الوكلاء وتشغيلهم وربطهم بالبيانات والأنظمة وسير العمل اليومي.

توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» خلال كلمته الافتتاحية (غوغل)

حاول توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» أن يضع هذا الاتجاه في صياغة واضحة، مقدماً الكلمة الافتتاحية بوصفها «خريطة طريق للمؤسسة الوكيلة». وفي المعنى الذي خرج به اليوم الأول، فإن الرسالة لم تكن أن الذكاء الاصطناعي يدخل الشركات بوصفه أداة إضافية، بل إنه يدفعها نحو نموذج تشغيلي جديد، تصبح فيه البنية التحتية والبيانات والحوكمة والأمن وتطبيقات العمل أجزاء مترابطة في طبقة واحدة أكثر اعتماداً على الوكلاء. كما سعى الحدث إلى دعم هذا الطرح بأرقام تعكس الزخم الذي تريد الشركة إبرازه، قائلة إن نحو 75 في المائة من عملاء «غوغل كلاود» يستخدمون منتجاتها للذكاء الاصطناعي، وإن نماذجها الأساسية تعالج أكثر من 16 مليار رمز في الدقيقة عبر الاستخدام المباشر من العملاء.

ركائز التحول المؤسسي

على مستوى الإعلانات نفسها، كان المشهد موزعاً على 4 ركائز رئيسية. الأولى كانت «Gemini Enterprise Agent Platform» التي قدمتها «غوغل» بوصفها منصة لبناء الوكلاء الذكيين وتوسيعهم وحوكمتهم ومراقبتهم داخل المؤسسات. والثانية كانت البنية التحتية، مع الإعلان عن الجيل الثامن من وحدات «TPU» إلى جانب ما تصفه الشركة بمعمارية «AI Hypercomputer». أمّا الركيزة الثالثة فكانت «Agentic Data Cloud» التي تعكس محاولة لإعادة صياغة علاقة الذكاء الاصطناعي ببيانات المؤسسات. وجاءت الرابعة عبر «Agentic Defense» الذي يربط بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية التطبيقات والبيئات السحابية. كما أضافت الشركة طبقة رابعة موازية على مستوى الاستخدام اليومي، عبر توسيع دور «Gemini Enterprise» داخل بيئات العمل، وتقديم «Workspace Intelligence» بوصفها طبقة دلالية تربط بين أدوات مثل «جيميل» و«دوكس» و«درايف» و«ميت» و«شات». وباختصار، فإن الحدث لم يُبنَ حول إعلان نموذج جديد فقط، بل حول حزمة تقول إن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستكون معركة تشغيل مؤسسي متكامل.

ركزت إعلانات الحدث على 4 طبقات رئيسية تشمل الوكلاء والبنية التحتية والبيانات والأمن السيبراني (غوغل)

جاهزية الخليج للذكاء المؤسسي

ما يمنح هذا الطرح وزناً أكبر بالنسبة إلى الخليج هو أن المنطقة نفسها باتت معنية بهذه المرحلة من تطور الذكاء الاصطناعي. فالنقاش هنا لم يعد يقتصر على أهمية الذكاء الاصطناعي أو الرغبة في استخدامه، بل يتجه بصورة متزايدة إلى كيفية تشغيله على نطاق أوسع داخل القطاعات الحساسة والمنظمة، مثل التمويل والاتصالات والرعاية الصحية والطاقة والخدمات اللوجستية والقطاع الحكومي. ومن هذه الزاوية، فإن ما قُدم في «نيكست 2026» لا يبدو مجرد إعلانات حدث سنوي، بل يعكس تحولاً أوسع في السوق من التركيز على الوصول إلى النماذج إلى التركيز على الجاهزية المؤسسية لتشغيلها.

وبالنسبة إلى السعودية تحديداً، فإن هذا يبرز اتجاهاً نحو نقاش أكثر ارتباطاً بالجوانب التشغيلية والتطبيقية. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بالبنية الحاسوبية أو الشراكات أو إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي إلى بعض الوظائف، بل أيضاً بكيفية دمج هذه التقنيات داخل الأنظمة والعمليات المؤسسية بصورة فعالة ومنظمة. ويشمل ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات خاضعة للامتثال، وتوظيفه في عمليات الشبكات والخدمات، والاستفادة من الوكلاء داخل المؤسسات مع الحفاظ على المتابعة والتدقيق والضبط المؤسسي.

المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على قدرة المؤسسات على تشغيله على نطاق واسع داخل بيئات العمل الفعلية (شاترستوك)

حوكمة البنية الذكية

عندما تتحدث «غوغل» عن منصة لإدارة الوكلاء، أو عن هوية الوكيل، أو عن بوابة للتحكم في تفاعلاته، أو عن أدوات للمراقبة، فإن هذه ليست مجرد تفاصيل تقنية داخل منتج جديد، بل تعكس اتجاهاً أوسع في السوق نحو تشغيل الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات ضمن أطر واضحة وقابلة للمراجعة. وهذه نقطة مهمة لأن إحدى الرسائل الأكثر دلالة في الحدث الذي حضرته «الشرق الأوسط» كانت أن النقاش لم يعد يتمحور فقط حول القدرة على بناء وكيل ذكي، بل حول كيفية إدارة أعداد كبيرة منهم داخل المؤسسة الواحدة. وبالنسبة إلى السعودية والخليج، فإن هذا يبرز أهمية طبقات الحوكمة والمراقبة والهوية، خصوصاً مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.

والأمر نفسه ينطبق على البنية التحتية. فإعلانات مثل «TPU 8t» و«TPU 8i» و«AI Hypercomputer» لا تكتسب أهميتها فقط من سباق الرقائق أو من التنافس بين مزودي الحوسبة السحابية، بل أيضاً من دلالتها على أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على بنية تحتية تدعم التدريب والاستدلال المستمر واسع النطاق. ومن هذه الزاوية، يبرز التركيز على كيفية توظيف هذه البنية في تطبيقات مؤسسية عملية عبر قطاعات متعددة.

تعكس وحدات «TPU» الجديدة التي أعلنتها «غوغل» تركيزاً واضحاً على بنية تحتية تخدم التدريب والاستدلال معاً (غوغل)

البيانات في الصدارة

ثم تأتي البيانات، وهي من العناصر الأساسية في المرحلة المقبلة. فطرح «Agentic Data Cloud» يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز جاهزية البيانات وربطها بشكل أفضل داخل المؤسسات. وبالنسبة إلى السعودية، فإن هذه النقطة تكتسب أهمية خاصة مع تسارع التحول الرقمي في ظل «رؤية 2030» واتساع الحاجة إلى بيئات بيانات أكثر ترابطاً، بما يتيح للذكاء الاصطناعي العمل بسياق أعمال أدق وأكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، لا تبدو طبقة الاستخدام اليومي التي تحدثت عنها «غوغل» أقل أهمية من طبقات الرقائق أو المنصات. فعندما توسع الشركة دور «Gemini Enterprise» داخل بيئة العمل، وتقدم «Workspace Intelligence» كطبقة سياقية موحدة عبر البريد والمستندات والاجتماعات والمحادثات والملفات، فهي لا تضيف مزايا إنتاجية فقط، بل ترسم تصوراً لبيئة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي أقرب إلى جزء من التدفق اليومي للعمل، لا أداة منفصلة على الهامش. وهذه النقطة تهم المنطقة أيضاً، لأن نجاح الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لن يُقاس فقط بما إذا كانت الإدارات التقنية قادرة على بنائه، بل بما إذا كان يمكن دمجه في العمل الفعلي للموظفين والفرق من دون زيادة التعقيد أو خلق طبقات تشغيلية منفصلة.

أوضح المؤتمر أن نجاح الذكاء الاصطناعي المؤسسي يتطلب حوكمة أوضح وبيانات أكثر ترابطاً وبنية تحتية تدعم الاستدلال المستمر (غوغل)

الأمن في الصميم

أما الأمن، فكان واحداً من أكثر المحاور التي كشفت أن السوق دخلت مرحلة أكثر واقعية. فعبر «Agentic Defense»، سعت «غوغل» إلى ربط الذكاء الاصطناعي مباشرة بالأمن السيبراني، ليس باعتباره طبقة منفصلة، بل جزءاً من المعمارية نفسها. هذه النقطة لها أهمية واضحة في المنطقة، لأن توسع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في قطاعات مثل الطاقة والاتصالات والقطاع المالي لا يمكن فصله عن سؤال الثقة والاستمرارية والقدرة على احتواء المخاطر. وكلما توسعت المؤسسات في استخدام الوكلاء وربطتهم ببياناتها وأنظمتها، أصبح الأمن جزءاً من الذكاء الاصطناعي ذاته، لا مجرد إضافة لاحقة إليه.

ومن بين الرسائل المهمة أيضاً في الحدث أن «غوغل» حاولت الجمع بين فكرتين تبدوان متوازيتين. إحداهما تقديم حزمة متكاملة ومحسنة رأسياً من جهة، والأخرى التأكيد على الانفتاح وتعدد النماذج والتكامل مع الشركاء من جهة أخرى. وهذه ليست مجرد نقطة تنافسية بين الشركات الكبرى، بل مسألة عملية للمؤسسات نفسها، خصوصاً في الأسواق التي تسعى إلى الموازنة بين التكامل التقني والمرونة التشغيلية على المدى الطويل. وبالنسبة إلى الخليج، فإن هذا التوازن بين التكامل والانفتاح يبرز كأحد الأسئلة المهمة في المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

ربما يكون أهم ما كشفه اليوم الأول من «Google Cloud Next 2026» بالنسبة إلى السعودية والخليج ليس منتجاً واحداً بعينه، بل طبيعة التحول الذي يعكسه. فالموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي كانت تدور حول إثبات الفائدة. أما الموجة التالية، كما بدت في لاس فيغاس، فتدور حول إثبات الجاهزية. وهذا يعني أن المعركة المقبلة لن تُحسم فقط بمن يملك النموذج الأذكى، بل بمن يملك المؤسسة الأقدر على تشغيله، وضبطه، وتأمينه، وربطه ببياناته وعملياته، وتحويله من تجربة لافتة إلى قدرة يومية يمكن الوثوق بها. ومن هذه الزاوية، فإن الرسالة الأهم القادمة من الحدث ليست تقنية فقط، بل مؤسسية أيضاً: المرحلة المقبلة في الذكاء الاصطناعي في المنطقة ستكون معركة تنفيذ بقدر ما هي معركة ابتكار.