تصريحات حادة لترمب تعرقل المباحثات التجارية مع كندا

استئناف المفاوضات الأربعاء المقبل في أجواء مشحونة

لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في يونيو الماضي على هامش اجتماع مجموعة السبع (أ.ف.ب)
لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في يونيو الماضي على هامش اجتماع مجموعة السبع (أ.ف.ب)
TT

تصريحات حادة لترمب تعرقل المباحثات التجارية مع كندا

لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في يونيو الماضي على هامش اجتماع مجموعة السبع (أ.ف.ب)
لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في يونيو الماضي على هامش اجتماع مجموعة السبع (أ.ف.ب)

اصطدمت المفاوضات مع كندا حول اتفاقية التبادل الحر في أميركا الشمالية (نافتا) بتشدد دونالد ترمب المستمر في حملته التجارية، التي يتوقع أن تشهد تصعيداً جديداً الأسبوع المقبل مع الصين هذه المرة.
وفي الوقت الذي بدأت ترتسم فيه ملامح هذا الاتفاق الأميركي الشمالي الذي يربط الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أنهت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند بحدة الجمعة، المباحثات مع الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر، بسبب تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي.
وقال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر مساء الجمعة، إن الرئيس ترمب أبلغ الكونغرس الأميركي أنه يعتزم توقيع اتفاقية للتجارة مع المكسيك خلال 90 يوماً، ويمكن لكندا أن تنضم إليها «إذا كانت راغبة». وقال لايتهايزر في بيان إن مسؤولين أميركيين سيستأنفون المحادثات مع نظرائهم الكنديين يوم الأربعاء المقبل، بهدف الوصول إلى اتفاق يمكن لجميع الدول الثلاث أن توقعه. وقبل فتح المسؤول التجاري الأميركي الباب أمام استمرار المفاوضات، قال ترمب الجمعة في كلمة ألقاها في ولاية نورث كارولاينا: «أنا أحب كندا... لكنها تستغل بلادنا منذ سنوات كثيرة». ويرجح محللون أن تكون تصريحات للرئيس الأميركي أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تعثر المحادثات بين الجانبين مساء الجمعة. وكان ترمب تباهى في تصريح صحافي بأن إدارته لم تقدم أي تنازل لكندا، وأن أي اتفاق لن يتم «فقط إلا بشروطنا». وبحسب ما نقلت صحيفة «تورنتو سوار» عن وكالة «بلومبيرغ»، فإن ترمب لم يمتنع عن التصريح بذلك علناً، لأنه «سيكون مهيناً ألا يتوصلوا (الكنديون) إلى اتفاق»، مضيفاً: «لا يمكنني قتلهم».
ثم أكد ترمب تصريحاته في تغريدة قال فيها: «على الأقل باتت كندا تعرف ما عليها فعله»... وتابع السبت في تغريدة أخرى: «أحب كندا لكنهم استغلوا بلدنا لسنوات».
ورغم أن المفاوضين الكنديين والأميركيين تظاهروا بتجاهل هذه التصريحات، مفضلين الحديث عن «مباحثات مثمرة» و«تقدم» ومشاورات جديدة الأربعاء المقبل، فإن اللهجة العدائية لترمب سممت على الأقل هذه المباحثات الدقيقة.
وكانت وزيرة خارجية كندا كريستيا فريلاند حاولت في واشنطن التوصل إلى حل وسط مع الممثل التجاري الأميركي، لكنها وبعد أن أبدت تفاؤلاً في البداية، عادت وأعلنت مساء الجمعة أنها مضطرة إلى الدفاع عن مصالح بلادها. ونقل عن فريلاند أنها عبرت عن ثقتها بأن كندا ستتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة إذا توفرت «النيات الحسنة والمرونة لدى جميع الأطراف». وأبلغت الصحافيين بعد اختتام 4 أيام من المحادثات دون اتفاق: «نواصل العمل بجدية بالغة ونحن نحقق تقدماً. لكننا لم نصل بعد إلى مبتغانا». وأضافت قائلة: «مع النيات الحسنة والمرونة لدى جميع الأطراف، أنا متأكدة أننا يمكننا أن نحقق هدفنا». وشدّدت الوزير الكندية مجدداً على أهمية التوصّل إلى صيغة معدّلة لمعاهدة التجارة الحرّة لأميركا الشمالية (نافتا)، تكون جيدة بالنسبة إلى الكنديين.
بيد أن استئناف المفاوضات يوم الأربعاء المقبل سيكون في أجواء أقل صفاء، وخصوصاً أن ترمب لا يبدي أي مؤشر تهدئة حتى مع حلفائه التاريخيين. فخلال هذا الأسبوع لم يتردد في التهجم على توافق هش تم التوصل إليه الشهر الماضي مع بروكسل. وكان ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر تعهدا نهاية يوليو (تموز) الماضي بـ«العمل معاً على إزالة الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية» مع استثناء قطاع السيارات. وكلف فريق عمل بقيادة المفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالستروم والممثل التجاري الأميركي بالعمل على دراسة الخطوط العريضة لهذا الاتفاق.
وفي بادرة حسن نية الخميس الماضي، قالت مالستروم، إن الاتحاد الأوروبي مستعد لخفض الرسوم الجمركية إلى الصفر حتى على السيارات، إذا فعلت واشنطن الأمر ذاته. ورد ترمب الحانق من وجود سيارات مرسيدس في شوارع نيويورك: «هذا غير كافٍ»، مضيفاً أن «مستهلكيهم معتادون على شراء سياراتهم وليس سياراتنا».
كما أن ترمب ينوي تفعيل سلسلة جديدة من الرسوم الجمركية ضد الصين، ربما بداية من منتصف ليل الخميس المقبل. ولمعاقبة الصين التي يتهمها ترمب بممارسات تجارية «غير شرعية» و«سرقة ملكية فكرية»، تفرض واشنطن حالياً رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على سلع صينية بقيمة 50 مليار دولار. وردت الصين بالمثل... لكن الإدارة الأميركية قالت إن موجة جديدة من هذه العقوبات يمكن أن تفرض في سبتمبر (أيلول) الحالي، وتشمل منتجات بقيمة 200 مليار دولار. وبحسب وكالة «بلومبيرغ» التي اعتمدت مصادر عدة، فإن ترمب يمكن أن يفعل ذلك بعد فترة من المشاورات العامة.
والهدف بالنسبة للإدارة الأميركية التي أشعلت هذه الحرب، يبقى زيادة الضغط على الصين لحملها على خفض فائضها التجاري الهائل مع الولايات المتحدة الذي فاق 375 مليار دولار في 2017، حتى أن ترمب هدد باستهداف مجمل السلع المستوردة من الصين التي تبلغ قيمتها نحو 505 مليارات دولار.
وتشعر واشنطن بأنها في موقع قوة، في وقت لم تستورد فيه القوة الاقتصادية الثانية (الصين) إلا ما قيمته 129.89 مليار دولار من السلع الأميركية في 2017. وقال ويلبور روس وزير التجارة الأميركي مراراً: «لدينا ذخيرة تفوق كثيراً ذخيرتهم. وهم يدركون ذلك».
وعلى الجبهة الكندية يمكن أن تخسر واشنطن الكثير في سوقها الرئيسية، بحسب ما قالت وزيرة الخارجية الكندية. وأكدت أنه بالنسبة لواشنطن يبقى الجار الأميركي الشمالي «أهم من الصين واليابان والمملكة المتحدة مجتمعين... إذ إنه يمثل أكثر من ملياري دولار من النشاط يومياً». وأضافت: «أعرف أن الجانبين يفهمان أهمية اتفاق نافتا، ومهمة المفاوضين الكنديين هي التوصل إلى صيغة مربحة للطرفين».



الحكومة المصرية ترفع أسعار المنتجات البترولية

محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الحكومة المصرية ترفع أسعار المنتجات البترولية

محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

رفعت وزارة البترول المصرية، اليوم الثلاثاء، أسعار مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، في ظل استمرار معاناة المنطقة من ارتفاع أسعار النفط ​والغاز العالمية وتوقف الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة في بيان: «يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي انعقد في الثالث ‌من مارس ‌(آذار)، أن الدولة قد تلجأ إلى «إجراءات ​استثنائية» ‌إذا ⁠ارتفعت ​أسعار الوقود ⁠العالمية ارتفاعاً ملحوظاً بسبب الحرب.

وتشهد أسعار النفط والغاز العالمية ارتفاعاً مستمراً مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط جراء الحرب، إذ شنت طهران هجمات على سفن ومنشآت طاقة، ما أدى إلى إغلاق الملاحة في الخليج وتوقف الإنتاج من قطر إلى العراق.

والزيادات، التي تتراوح بين 14 ⁠و17 في المائة على مجموعة واسعة من المنتجات ‌البترولية، هي الأولى من ‌نوعها هذا العام، وتأتي بعد زيادة مماثلة ​في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي، تراوحت بين 10.5 و12.9 في المائة.

وأعلنت مصر ‌آنذاك عزمها تجميد أسعار الوقود المحلي لعام على الأقل، معللة ذلك بتطورات محلية وإقليمية وعالمية.

وصعدت أسعار السولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداما في مصر، ثلاثة جنيهات إلى 20.50 جنيه (0.3887 دولار) ‌بعد أن كانت 17.50 جنيه.

وارتفعت أسعار البنزين بما يصل إلى 16.9 في المائة، وفق نوعه، فبلغ ⁠سعر (البنزين ⁠80) 20.75 جنيه، وصعد سعر (البنزين 92) إلى 22.25 جنيه، و(البنزين 95) إلى 24 جنيهاً.


«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.