«فيتش» تزيد آلام اقتصاد إيطاليا بنظرة مستقبلية «سلبية»

قالت إن المخاطر تتضاعف في ظل عدم اليقين السياسي

الوضع الاقتصادي الإيطالي يتجه نحو مزيد من التأزم في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي (رويترز)
الوضع الاقتصادي الإيطالي يتجه نحو مزيد من التأزم في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي (رويترز)
TT

«فيتش» تزيد آلام اقتصاد إيطاليا بنظرة مستقبلية «سلبية»

الوضع الاقتصادي الإيطالي يتجه نحو مزيد من التأزم في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي (رويترز)
الوضع الاقتصادي الإيطالي يتجه نحو مزيد من التأزم في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي (رويترز)

فاقمت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني من محنة الاقتصاد الإيطالي بخفض تصنيفها الائتماني كما كان متوقعا على نطاق واسع، مشيرة إلى أن الخطط المالية للحكومة الجديدة تخاطر بدرجة من التخفيف المالي.
وقالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس (السبت) إن الوكالة غيرت توقعاتها الائتمانية للبلاد إلى وضع «سلبي»، بعد أن كانت عند وضع «مستقر». وأبقت وكالة التصنيف الائتماني على تصنيفها بشأن الائتمان الخارجي طويل الأجل عند مستوى «بي بي بي»، وهو قرار رحبت به الحكومة الإيطالية، واستشهدت به كدليل على مصداقية برنامجها الاقتصادي... إلا أن النظرة المستقبلية السلبية تنذر بخفض التصنيف مستقبلا.
وقالت وكالة «فيتش» في تقريرها إن «مخاطر تراجع الإصلاحات الهيكلية، التي تؤثر بالسلب على أساسيات الائتمان في إيطاليا، زادت قليلا، من وجهة نظرنا. وتتضاعف المخاطر المالية والمخاطر السياسية الأخرى بسبب الدرجة الكبيرة بشكل نسبي من عدم اليقين السياسي».
وكانت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني قد خفضت في وقت سابق من العام الجاري توقعاتها لنمو الاقتصاد الإيطالي من مستوى 1.5 في المائة، إلى 1.2 في المائة في عام 2018، ومن 1.2 في المائة إلى 1.1 في المائة في عام 2019، عازية ذلك إلى «زخم أضعف من المتوقع لعجلة النمو».
ولا تقتصر النظرة المتشائمة حول مستقبل الاقتصاد الإيطالي على المؤسسات الدولية، إذ إن الآراء الداخلية لا تختلف كثيرا عن ذلك. وقبل يومين، قال اتحاد التجاريين الإيطاليين (كونفكوميرتشو)، إن «تقلص حجم الثقة المسجل في أغسطس (آب)، سواء من جانب الأسر أو الشركات، يمثل إشارة مقلقة أخرى لتدهور الحالة الاقتصادية».
وحول البيانات الصادرة من المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إيستات)، التي أشارت إلى تراجع النمو، علق مكتب دراسات «كونفكوميرتشو» بدوره قائلا إنه «على وجه الخصوص، على صعيد المشروعات حيث ترتبط ديناميكية الثقة بديناميكية النشاط الاقتصادي، فإن التصورات تظهر التباطؤ في الإنتاج، وعلى وجه الخصوص في قطاع الصناعات التحويلية، حيث تظهر علامات تراكم المخزونات، بينما تبقى التقييمات والتوقعات الحالية في قطاع التجزئة الصغير سلبية».
وخلص قسم الدراسات بالمكتب إلى القول إن «تسارع التضخم ذي الطبيعة الخارجية بشكل أساسي، يؤثر سلبا على القوة الشرائية بالنسبة للأسر، ويسهم بتحديد مظهر غير مستقر لشعور المستهلك».
وأظهرت بيانات معهد الإحصاء تراجع معدل نمو الاقتصاد الإيطالي خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى أقل مستوى له منذ عامين. وبلغ معدل نمو الاقتصاد الإيطالي خلال الربع الثاني من العام الحالي نسبة 0.2 في المائة، مقارنة بالربع الأول من العام، مقابل نموه بمعدل 0.3 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما جاء متفقا مع التقديرات الأولية المنشورة في 31 يوليو (تموز) الماضي.
وكانت المرة الأخيرة التي سجل فيها الاقتصاد الإيطالي نموا بمعدل 0.2 في المائة في الربع الثالث من عام 2016. وهو أيضا أقل معدل نمو منذ الربع الأخير من عام 2016، عندما سجل نموا بمعدل 0.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وأشار معهد الإحصاء إلى نمو الإنفاق الاستهلاكي في إيطاليا خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 0.1 في المائة، مقارنة بالربع الأول، في حين زاد الإنفاق على السلع الرأسمالية بنسبة 2.9 في المائة، وزادت الواردات بنسبة 1.8 في المائة، خلال الفترة نفسها.
في الوقت نفسه، سجل الاقتصاد الإيطالي نموا سنويا بمعدل 1.2 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، بعد نمو بمعدل 1.4 في المائة سنويا خلال الربع الأول، وفقا للبيانات النهائية، في حين كانت البيانات الأولية قد أشارت إلى نموه بمعدل 1.1 في المائة فقط خلال الربع الأول.
ويوم الخميس، تراجعت أسعار الديون الإيطالية بشكل حاد في موجة بيعية جديدة تضرب الأسواق، بعد مزاد لبيع سندات حكومية بأعلى معدل فائدة في أكثر من 4 سنوات. وتعاني سوق السندات الإيطالية من تكرار موجات بيعية حادة خلال الآونة الأخيرة، مع التوترات السياسية، إضافة إلى رفض روما قواعد موازنة الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والمالية في إيطاليا، الخميس، عن بيع سندات حكومية طويلة الآجل بقيمة 2.250 مليار يورو، بعائد 3.25 في المائة، وهو الأعلى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013. كما طرحت سندات لأجل 5 سنوات، بقيمة 3.750 مليار يورو، بمعدل عائد 2.44 في المائة.
والعوائد على السندات الحكومية في إيطاليا آخذة في الارتفاع منذ أن شكلت حركة «النجوم الخمسة» وحزب الرابطة اليميني حكومة شعبوية في روما منتصف العام الحالي، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.