متحف جديد يخاصم «إنستغرام» والزحام

مصمم حول فكرة أنّ الزائر بحاجة إلى تجربة هادئة لمعايشة العمل الفني

مصطلح «لحظة الموناليزا» يشير إلى شعور باليأس تجاه معارض متحف «اللوفر» في باريس حيث تعجّ القاعة المخصّصة لعرض اللوحة بحالة من الفوضى (غيتي)
مصطلح «لحظة الموناليزا» يشير إلى شعور باليأس تجاه معارض متحف «اللوفر» في باريس حيث تعجّ القاعة المخصّصة لعرض اللوحة بحالة من الفوضى (غيتي)
TT

متحف جديد يخاصم «إنستغرام» والزحام

مصطلح «لحظة الموناليزا» يشير إلى شعور باليأس تجاه معارض متحف «اللوفر» في باريس حيث تعجّ القاعة المخصّصة لعرض اللوحة بحالة من الفوضى (غيتي)
مصطلح «لحظة الموناليزا» يشير إلى شعور باليأس تجاه معارض متحف «اللوفر» في باريس حيث تعجّ القاعة المخصّصة لعرض اللوحة بحالة من الفوضى (غيتي)

هناك متاحف معاصرة يصعب الوصول إليها وتبدو أكثر عزلة عن غيرها، بما في ذلك متحف يقع على جزيرة منعزلة في اليابان وآخر داخل مدينة نائية بولاية تكساس الأميركية. وهناك متاحف لا يدخل إليها سوى من يحملون بطاقات دعوة وتعمل على نحو شبيه بالأندية الخاصة المنغلقة على مجموعة معينة من الأفراد. على الجانب الآخر، هناك الكثير من المؤسسات البارزة التي تركّز اهتمامها على مزج الثّقافة والطبيعة وتدعو الزائرين ليس للاطّلاع على الأعمال الفنية فقط، وإنّما أيضاً للاستمتاع بالمشهد العام المحيط بهذه الأعمال. إلا أنّه عندما يفتح متحف غلينستون مقرّه الجديد أمام الجمهور الشّهر المقبل في بوتوماك بولاية ماريلاند، فإنّ هذا الافتتاح يأتي متزامناً مع صعود ظاهرة جديدة في عالم الفن: شعور قوي بأنّ الكثير من المتاحف تحوّلت إلى ضحية لنجاحها وأصبحت هناك حاجة ملحّة لوضع نظام جديد للتّفاعل مع الأعمال الفنية.
جدير ذكره، أنّ متحف غلينستون صنيعة ميتش وإيميلي ريلز، وهما اثنان من هواة جمع الأعمال الفنية من الأثرياء واللذان افتتحا معرضاً داخل ضيعة يملكانها في ماريلاند عام 2006. وفي 4 أكتوبر (تشرين الأول)، من المقرّر أن يفتتح الزوجان مجمّعا فنّيّاً ضخماً تبلغ مساحة العرض في داخله خمسة أضعاف المساحة داخل مبنى يطلق عليه «بافيليونز»، وهو مجموعة من المعارض المترابطة بعضها البعض، بُنيت حول حمام سباحة أعلى أحد التلال.
ومن المقرّر أن يفتح مبنى غلينستون الجديد أبوابه بصورة أوسع عن المبنى القديم، بمعنى أنّه سيسمح لعدد أكبر من الأفراد بحجز مواعيد للزيارة من خلال نظام حجز إلكتروني عبر شبكة الإنترنت. وسيتمكن سعداء الحظ الذين سيزورون المبنى الجديد من معايشة الإنجاز الكامل لطموح آل ريلز، ببناء واحدة من أكبر وأثرى المؤسسات الثّقافية على مستوى العالم. إلا أنّ الملاحظ أن مجمع غلينستون القائم على مساحة 230 فداناً ويضم مقهى وصالة دخول ومعارض دوارة ومعروضات فنية في الهواء الطّلق، صمم وبُني بالتركيز على تجربة الزائر في الأساس، وليس السّعي للوصول بأعداد الزائرين لأكبر عدد ممكن. وقد استوحى المتحف إلهامه من حركة «الفن البطيء» الناشئة التي تعتبر بمثابة رد فعل لقوى أكبر داخل السّوق الفنّية والثّقافة الديمقراطية وعصر طرح الأعمال الفنية عبر «إنستغرام». من ناحيتها تتوقّع إيميلي ريلز أن يستقبل غلينستون نحو 400 زائر يومياً من دون أن يؤثّر ذلك على صورته العامة كملاذ للهروب بعيداً عن العالم، وهي فكرة تشكّل عنصراً محورياً في رؤية مؤسسي المتحف.
على النّقيض نجد أنّ مجموعة فيليبس القائمة داخل موقع صغير مغلق على نفسه بقلب واشنطن، يستقبل أكثر عن 500 زائر يومياً في المتوسط، بينما يستقبل متحف «هيرشهورن» الذي يوجد في موقع مركزي، ما يقرب من 2500 زائر يومياً.
من جهته شرح توماس بيفر، المهندس المعماري الذي تعاون مع آل ريلز لتصميم مبنى «بافيليونز» على مساحة 204.000 قدم مربع قائلاً: «لقد عايشنا جميعاً ما يمكن وصفه بـ(لحظة الموناليزا)». ويشير مصطلح «لحظة الموناليزا» إلى شعور باليأس تجاه معارض متحف «اللوفر» في باريس، حيث تعجّ القاعة المخصّصة لعرض لوحة الموناليزا بحالة من الفوضى مع دخول المرشدين السياحيين الذين يقودون مجموعات من الزائرين في مشاحنات ومنافسات للوصول إلى أقرب نقطة ممكنة من اللوحة من أجل التقاط صورة بالهاتف المحمول لأشهر لوحة فنية في العالم. وأضاف بيفر: «تدخل إلى تلك القاعة وحولك 400 من أصدقائك المقرّبين وكلّ ما تحصل عليه ربما مجرد لمحة من الموناليزا» وذلك في إشارة إلى تجربة مثيرة للشّعور بالإحباط أصبحت أكثر شيوعاً يوماً بعد آخر داخل المتاحف على مستوى العالم.
ويمكن للمرء معايشة «لحظة الموناليزا» تلك داخل المعارض التابعة لمتحف الفن الحديث في نيويورك الذي أصبح على درجة من الازدحام الشّديد جعلت الجّادين من عاشقي الفنون يتجنبونه، أو المعارض الخاصة مثل «معرض كوساما» الذي نُظّم العام الماضي في هيشهورن وقد نال درجة كبيرة من الشّعبية والشّهرة لدرجة دفعت القائمين عليه بمراقبة الزائرين عبر ساعة ميقاتية وسمحت لكل زائر ببضعة ثوان داخل كل غرفة من غرف المعرض الخاصة بأعمال الفنان الياباني.
ولا تقتصر المشكلة على الازدحام أو الضوضاء أو تشتت الانتباه، وإنّما كذلك القضاء على واحدة من العناصر الأساسية لتجربة معاينة الأعمال الفنية وهي التأمل الفردي.
من ناحية أخرى فإنّ مسألة إعادة بناء التصميم الهندسي للمتاحف بهدف الحفاظ على تجربة فنية ذات معنى، تنطوي على تعقيد كبير وتجبر مصممي المتاحف ومن يتولون رعايتها مثل آل ريلز، على مواجهة قضايا ثقافية عميقة ترتبط بقيمة التجارب الفنية واتهامات بالانحياز للنّخب الضيقة. يذكر أنّه في أواخر القرن الـ19 وعلى امتداد جزء كبير من القرن الـ20. عملت المتاحف كمعاهد للفن وقدّمت دروسا في نشر قيمة الثّقافة. في منتصف القرن الماضي بدأت أجيال جديدة من رؤساء المتاحف التأكيد بصورة أكبر على أفكار أكثر شعبوية تتعلّق بالانفتاح ومساواة الفرص المتعلقة بمعايشة تجربة المعارض الفنية.
إلا أنّ هذا الجيل الثاني من المتاحف الأميركية الذي أطلق عليه «عصر الوصول»، غرس بذور دماره لأنّه خلق تجربة ثقافية جذبت حشوداً ضخمة من الجماهير، ولكن من دون أن يوفّر لهم أي فرصة للتّفاعل الحقيقي مع التعقيد الفنّي أو الثّقافي للعمل المعروض.
وحمل «عصر الوصول» معه، مقاه وارتباط بالإنترنت وتجمعات اجتماعية. وحرصت هذه المتاحف على تقييم مستوى نجاحها تبعاً لأعداد الزائرين. وفي كتاب نشره عام 2017. بعنوان «الفن البطيء»، اقترح النّاقد الفني أردين ريد النّظر إلى تاريخ بديل للفن يتعارض مع مفاهيم السّرعة والتجارة والاستهلاك. وأوضح أنّ الفن البطيء يقصد به ممارسة أو علاقة ما، أو منظور تاريخي للنّظر إلى العمل الفني الذي تتعارض مع الكثير من القيم التي تجسّدها متاحف الفن الحديث. وشرح أنّه: «مع تنامي سرعة الحركة الثّقافية وانحسار الممارسات الجمالية المقدسة، تأتي فكرة الفن البطيء لتشبع حاجتنا إلى وقت مستقطع عبر إنتاج أعمال تستلزم اهتماما مستمرا كي يتمكّن المرء من معايشتها».
من جانبها، قالت إيميل ريلز عن المتحف الجديد إنّ: «المقر بأكمله مصمم حول فكرة أنّ المرء بحاجة إلى تجربة هادئة لمعايشة العمل الفني».
وأثناء تفكيرهما في مبنى «بافيليونز» الجديد، زارت إيميلي وزوجها الكثير من المتاحف وقاما بدراستها، بما في ذلك متاحف تشهد حركة ازدحام شديدة من جانب الزّوار. وأشارت إلى أنّه داخل متحف غوغينهايم في نيويورك، يوجد لدى كل زائر مساحة حركة تعادل في المتوسط نحو 32 قدماً مربعاً، ما يعني أنّ المكان متكدّس للغاية. لذا فقد حرص الزوجان على تصميم «غلينستون» لتوفير مساحة تقارب 300 قدم مربع للزائر. أيضاً لن توجد حواجز بين الأعمال الفنية والمشاهدين، ولكنّ هذا يعني السّيطرة على تدفق حركة الزّوار على نحو يضمن سلامة الأعمال الفنية.

- خدمة: {واشنطن بوست}



آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب اجتماعه مع وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون الثقافي بين السعودية ومصر، وبحثا مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما. كما أكدا عمق علاقات البلدين التاريخية، وأهمية توسيع آفاق الشراكة في المجالات الثقافية والفنية، بما يواكب التوجهات الاستراتيجية لقيادتيهما، ويعزز الحراك الإبداعي المشترك.

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وقال المستشار تركي آل الشيخ في تصريحٍ له عقب الاجتماع، إنه اتفق مع الوزيرة جيهان زكي على «أن يكون شعارنا (نزرع الأمل والبهجة)»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة، ونتشارك ذات الرؤية والتوجه، وهناك مفاجآت تخص دار الأوبرا المصرية، حيث سيتم إعداد برنامج كبير لزيارة فناني الدار إلى المملكة بشكلٍ شهري».

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة كبيرة جداً يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، وأخرى تتعلق بالسينما والثقافة في جميع محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام»، والمرحلة المقبلة ستشهد إعلان عدد من المبادرات التي تعكس مستوى التنسيق القائم بين الجانبين.

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، معربة عن تقديرها لروح التعاون المثمرة. وأكدت أهمية الشراكات السعودية - المصرية، مشيرةً إلى أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ علاقات البلدين الاستراتيجية.

الوزيرة جيهان زكي تستقبل المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه السعودية)

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها المستشار تركي آل الشيخ خلال زيارته الحالية إلى القاهرة، بهدف تعزيز الشراكات الثقافية والفنية، وفتح آفاق جديدة للتكامل بين المؤسسات المعنية في السعودية ومصر، بما يخدم تطلعات الشعبين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.