«طالبان» تتقدم نحو السيطرة الكاملة على ولاية فارياب

دعت إلى استهداف جنود هولندا ومؤسساتها

معاينة موقع تفجير انتحاري في جلال آباد (إ.ب.أ)
معاينة موقع تفجير انتحاري في جلال آباد (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تتقدم نحو السيطرة الكاملة على ولاية فارياب

معاينة موقع تفجير انتحاري في جلال آباد (إ.ب.أ)
معاينة موقع تفجير انتحاري في جلال آباد (إ.ب.أ)

حذر مسؤولون أفغان من أن مدينة ميمنة مركز ولاية فارياب الشمالية تتعرض لخطر الهجوم من قبل قوات طالبان بعد تفاقم الوضع الأمني في الولاية وخسارة القوات الحكومية كثيرا من المواقع والقواعد العسكرية حول مدينة ميمنة لصالح طالبان. وقال نقيب الله فايق حاكم ولاية فارياب، إن «غالبية أراضي الولاية تقع تحت سيطرة طالبان وهم يرابطون حاليا على مداخل مدينة ميمنة»، حسبما نقلته عنه قناة «طلوع» الأفغانية. وانتقد فايق بشكل لاذع كبار المسؤولين في كابل لادعائهم أمام الرئيس أشرف غني أن الطريق من كابل إلى ميمنة آمنة وأن الأوضاع في الولاية تحت السيطرة.
وقال فايق في لقاء تلفزيوني: «أريد أن أقولها بكل أسى إن الوفد الذي زار فارياب مؤخرا حاول فتح عدد من الطرق من أجل مكالمة تلفزيونية مع الرئيس أشرف غني ليظهروا أن الطرق إلى المدينة مفتوحة وتحت السيطرة. لكن هؤلاء المسؤولين غادروا ميمنة بالمروحيات بسبب إغلاق الطرق من قبل طالبان، وهو ما يجعل مدينة ميمنة وسكانها تحت تهديد الحصار من قبل قوات طالبان».
وجاءت تحذيرات نقيب الله فائق حول الوضع المحيط بمدينة ميمنة بعد أن منيت القوات الحكومية بهزيمة نكراء في منطقة غورماش وانسحاب بقيتها وتعرضهم لكمين من قبل قوات طالبان لقي فيه أكثر من عشرين من الجنود الحكوميين مصرعهم.
كما انسحبت القوات الحكومية من قواعدها على طريق قيصر - ألمار، وميمنة - جوزجان، وتمركزت هذه القوات في عدد من القواعد في مراكز مديريات أخرى حسب قول قناة «طلوع» الأفغانية الموالية للحكومة. ويقول القادة العسكريون في الحكومة الأفغانية إنه لا توجد لديهم مشكلة في ترك عدد من القواعد وبرروا هذا التصرف بأنه جزء من خطة أوسع للقوات الحكومية.
«القواعد الخارجية كانت في وضع مزر. الجنود أمروا بالخروج من هذه القواعد للحصول على تدريب أفضل وأسلحة أحدث» حسب قول الجنرال أمان الله محب قائد الفيلق 209 في الشمال الأفغاني.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية إن انسحاب الجنود من قواعدهم في فارياب كان جزءا من خطة مدتها أربع سنوات والآن تم تمديدها لتصبح صالحة لست سنوات، وليس هناك أي مشكلة.
وكانت وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت في شهر مايو (أيار) الماضي أن مدينة ميمنة جزء من مجموعة تشمل سبعة مراكز لولايات تقع تحت تهديد قوات طالبان. والمدن الأخرى هي فراه، ومدينة فيض آباد مركز ولاية بدخشان، وغزني، وتارين كوت مركز ولاية أرزجان، ومدينة قندوز الشمالية التي سبق لطالبان مهاجمتها أكثر من مرة والسيطرة عليها جزئيا، ومدينة بولي خمري مركز ولاية بغلان شمال كابل. وكانت قوات طالبان اجتاحت لفترة وجيزة مدينتي فراه وغزني في مايو وأغسطس (آب) على التوالي.
كما أن مدينة لشكر جاه مركز ولاية هلمند الاستراتيجية جنوب أفغانستان تقع تحت التهديد رغم عدم إدراج وزارة الدفاع الأفغانية لها ضمن قائمة المدن الواقعة تحت تهديد طالبان. وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية قبل أيام أنها تخوض معارك لإبعاد قوات طالبان عن المديرية الرابعة للشرطة في مدينة لشكر جاه، بعد أن كانت طالبان سيطرت على المنطقة منذ أكثر من عامين.
وبدأ مسؤولون أفغان يرفعون رايات التحذير من أن قوات طالبان تخطط للهجوم على مدينة غارديز مركز ولاية بكتيا شرق أفغانستان، حيث قال عدد من أعضاء المجلس الإقليمي للولاية: «تقريبا كل مديريات الولاية تقع تحت تهديد قوات طالبان حاليا». وحسب المصادر الحكومية الأفغانية فإن قوات طالبان استفادت جدا من تقوية صفوفها من خلال سيطرتها شبه الدائمة على الأرياف في أفغانستان مما يمدها بالمقاتلين والمؤن ويوفر لها مخابئ لمهاجمة القوات الحكومية. من جانبها، أصدرت حركة طالبان عددا من البيانات عن سير المعارك والاشتباكات في المناطق الأفغانية المختلفة، وأشار أحد بيانات الحركة من ولاية فارياب إلى مقتل اثنين من القوات الخاصة الأفغانية وجرح ثلاثة آخرين وتدمير قوات طالبان لدبابة، وسيطرتهم على مركزي مراقبة وتفتيش في منطقة كوه صياد مديرية تاغاب في ولاية فارياب.
كما أعلنت طالبان عن انضمام أكثر من 300 عائلة في منطقة بشت رود في مديرية دولت يار في ولاية غور غرب أفغانستان إلى قوات طالبان وولائهم للحركة وقياداتها. وجاء القرار بعد قيام بعض قيادات طالبان للمديرية وطمأنتهم سكانها بعدم المساس بهم وبممتلكاتهم مقابل الولاء لحركة طالبان.
وفي ولاية كونار شرق أفغانستان قالت حركة طالبان إن مقاتليها تمكنوا من إسقاط مروحية للقوات الحكومية كانت تحاول إنزال مساعدات وإمدادات للقوات الحكومية في مديرية بارجمتل، مما أدى إلى مقتل أربعة من الجنود الحكوميين وقائد الطائرة. وكانت قوات طالبان نصبت كمينا للقوات الحكومية في منطقة غازي آباد مما أدى إلى مقتل اثنين من القوات الحكومية.
وفي تطور مثير حول مسابقة الرسوم الكرتونية المسيئة «للرسول صلى الله عليه وسلم» التي دعا إليها السياسي المتطرف في هولندا خيرت فيلدز، فقد أصدر ذبيح الله مجاهد الناطق باسم حركة طالبان، قال فيه إن الدعوة لمثل هذه المسابقة تعتبر عملا عدائيا من هولندا ضد المسلمين، وتمثل كفرا يوجب الوقوف ضده ووضع حد له.
وجاء في البيان أن هناك نحو مائة من الجنود الهولنديين في أفغانستان و «يعملون مع الغزاة الأميركان»، ودعا إلى استهدافهم أو «إفساح المجال» أمام مقاتلي طالبان للوصول إليهم وإلى المؤسسات الهولندية في أفغانستان.
وكان بيان «طالبان» صدر قبل ساعات من إعلان خيرت فيلدز المسؤول عن مسابقة الرسوم الكرتونية إلغاء المسابقة المزمعة لأنها «تنطوي على خطر شديد يتمثل في إثارة العنف ضد الأبرياء».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.