ميثاق مرتقب لـ«أوبك بلس» لتنظيم «تعاون رسمي»

أسعار النفط ترتفع بفعل انخفاض المخزون الأميركي ودنو أجل عقوبات إيران

ميثاق مرتقب لـ«أوبك بلس» لتنظيم «تعاون رسمي»
TT

ميثاق مرتقب لـ«أوبك بلس» لتنظيم «تعاون رسمي»

ميثاق مرتقب لـ«أوبك بلس» لتنظيم «تعاون رسمي»

تفيد مسودة ميثاق اطلعت عليها رويترز أن منتجي النفط من أوبك وخارجها، أو ما يعرف بمجموعة «أوبك بلس»، سيستهدفون إضفاء الطابع الرسمي على تعاونهم القائم منذ فترة طويلة في وقت لاحق هذا العام، وذلك عن طريق الموافقة على ميثاق سيجعل من الممكن اتخاذ مزيد من الإجراءات المشتركة بشأن الإنتاج.
وكانت روسيا وعدة دول أخرى غير أعضاء في أوبك قد انضموا إلى منتجي المنظمة في خفض إنتاج النفط منذ عام 2017. في خطوة ساعدت على رفع الأسعار إلى 80 دولارا للبرميل، صعودا من مستوى أقل من 30 دولارا.
وتقول موسكو والرياض إنهما تريدان المحافظة على مستوى وثيق من التعاون حتى بعد تحقيق الاستقرار في سوق النفط وانقضاء اتفاق خفض الإنتاج الحالي.
وقالت مسودة الميثاق، التي سيناقشها وزراء أوبك والدول غير الأعضاء في وقت لاحق هذا العام، إن هدفها الأساسي هو تنسيق السياسات الهادفة إلى استقرار أسواق النفط بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين والمستثمرين والاقتصاد العالمي. ويستهدف الميثاق أيضا تحسين فهم المشاركين للعوامل الأساسية لسوق النفط والنهوض باستخدام النفط والغاز في مزيج الطاقة العالمي على المدى الطويل.
وتشير الوثيقة إلى أن الدول المشاركة ستعقد اجتماعا واحدا على الأقل سنويا، بينما سيجتمع الخبراء مرتين في العام. وسيقترح الوزراء إجراءات من بينها اجتماعات قمة محتملة لقادة الدول. وبحسب رويترز، ستستضيف الأمانة العامة لأوبك أمانة الميثاق بمقرها في فيينا، لكنها ستكون مستقلة عنها.
من جهة أخرى، قالت أوبك في بيان أمس الخميس إنها وشركاءها حققوا نسبة التزام بقيود المعروض بلغت 109 في المائة في شهر يوليو (تموز)، مؤكدة بذلك الأرقام التي نشرتها رويترز يوم الاثنين.
وأبدت لجنة مراقبة السوق المشتركة لأوبك والمنتجين غير الأعضاء رضاها عن العوامل الأساسية للسوق حاليا كونها تُظهر توازنا جيدا بين العرض والطلب، في ضوء العوامل الموسمية، حسبما ذكر البيان.
وتعقد اللجنة اجتماعها القادم في 23 سبتمبر (أيلول) المقبل بالجزائر، حيث ستراجع خطة مراقبة العوامل الأساسية للسوق ومستوى الالتزام لنهاية 2018. فضلا عن إطار التعاون المقرر إرساؤه في 2019 وما بعدها.
وفي غضون ذلك، أبلغ مصدران بالصناعة رويترز أمس، نقلا عن بيانات تشغيل أولية، أن متوسط إنتاج النفط الروسي بلغ 11.208 مليون برميل يوميا في الفترة من الأول إلى التاسع والعشرين من أغسطس (آب) الجاري. وستعلن وزارة الطاقة الروسية أرقام إنتاج النفط لشهر أغسطس في الثاني من سبتمبر.
وفي يوليو الماضي، بلغ متوسط إنتاج النفط الروسي 11.21 مليون برميل يوميا، ارتفاعا من 11.06 مليون برميل يوميا في يونيو (حزيران) السابق، ليتجاوز القدر الذي تعهدت روسيا بإنتاجه بعد اجتماع لمنتجي الخام العالميين في فيينا.
وفي أسواق النفط، ارتفعت الأسعار أمس مواصلة مكاسبها القوية منذ الجلسة السابقة بفعل تراجع في مخزونات الخام الأميركية، وتعطيلات متوقعة للمعروض من إيران وفنزويلا.
وفي الساعة 06:57 بتوقيت غرينتش كانت العقود الآجلة لخام برنت العالمي عند 77.40 دولار للبرميل، مرتفعة 26 سنتا بما يعادل 0.3 في المائة عن إغلاقها السابق. وارتفعت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 32 سنتا أو 0.5 في المائة، مسجلة 69.83 دولار للبرميل. وارتفع خام برنت أكثر من تسعة في المائة منذ 15 أغسطس الجاري، وبلغ أمس أعلى مستوياته منذ 11 يوليو عند 77.48 دولار للبرميل. وزاد غرب تكساس الوسيط أكثر من سبعة في المائة على مدى الفترة ذاتها.
وقال ويليام أولوخلين، المحلل لدى ريفكين للأوراق المالية في أستراليا، إن «أسعار النفط ارتفعت بفعل تراجع غير متوقع في المخزون الأميركي، تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، إلى جانب بلوغ الطلب على البنزين مستوى قياسيا مرتفعا».
وقال ألفونسو إسبارازا، المحلل لدى أواندا للوساطة في العقود الآجلة: «العقوبات الوشيكة على إيران بدأت تؤثر على المعروض النفطي مما يرفع أسعار الخام».


مقالات ذات صلة

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.