شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 20 ذو الحجة 1439 هـ - 31 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14521]
«مغيرو أوروبا»
- «Europe Raiders»
ـ إخراج: جينكل ما
ـ تمثيل: توني ليونغ، وتيفان تانغ، وكريس وو
ـ أكشن كوميدي/ الصين - 2018
ـ تقييم: (★ ★ من خمسة)
يحمل هذا الفيلم الصيني الخفيف القليل من خفة دم متمثلة في معالجته وفي بعض ممثليه، وكثير من محاولات السينما الصينية (فرع هونغ كونغ) تقديم أعمال تستعير معالجاتها وحواراتها وموسيقاها كما طريقة تسلسل مشاهدها، من الأفلام الأميركية الناجحة.
حقق «جينكل ما» عدداً لا بأس به من الأفلام، ولا يمكن لهذا الناقد الحكم عليها كونه شاهد واحداً من أفلامه التي تربو على الخمسين عملا؛ هو «Mulan‪:‬ Rise of a Warrior» سنة 2009. لكنه يعلم أن المخرج كان أطلق سنة 2000 فيلما عنوانه «طوكيو رايدرز» ليتبعه بعد 5 سنوات بفيلم «سيول رايدرز». مع هذا الفيلم الذي تنتقل أحداثه إلى إيطاليا، يكون المخرج أكمل نصف طريقه على الأقل إذا ما عرج في المستقبل على لبنان ومصر والأرجنتين أو على المغرب فإسبانيا أو بوركينا فاسو ثم ولاية تكساس الأميركية.
في الفيلم الجديد، ورغم خفة معالجته، تكمن فكرة كان يمكن لها أن تنجز أعلى مما حققته من تأثير أو اهتمام. يبدأ الفيلم بتحر خاص (توني ليونغ) وهو ينقذ حياة عالم تقنيات من أفراد عصابة هاجمته في منزله. 10 سنوات تمر على هذه الحادثة التي يستخدمها الفيلم تمهيدا لنرى التحري وقد عاد إلى الواجهة. لقد مات العالم خلال تلك الفترة بعدما وضع معلوماته حول مؤامرة تسعى المخابرات الأميركية عبرها لنشر الخراب والفوضى حول العالم. المعلومات في «هارد ديسك»، والـ«هارد ديسك» موضع تنازع بين عدة أطراف جاسوسية حول العالم.
معظم الأحداث تدور في مدينة ميلانو، وغالبيتها مع شخصيات مستلهمة، في بروفايلاتها، من شخصيات أفلام أميركية مشابهة. الجديد، إلى حد، أنها صينية، لكن ما عدا ذلك يدور في رحى الأفلام المشابهة من دون كثير تفريق.
في غمار هذه التوليفة على البطل أن يعتذر عن قبول المهمّة ثم العودة عن اعتذاره. ألا يمكن لنا أن نشاهد فيلماً من هذا النوع يوافق فيه بطل الأحداث على المهمّة من دون دلع؟ هل كثير على الكتبة والمخرجين البحث عن وسيلة أخرى تعفينا من لعبة الرفض ثم العدول عن الرفض؟
الفيلم، بدوره ليس جاداً؛ بل كوميدي النبرة والمعالجة. ليس من أجل الضحك على الأغلب؛ بل وسيلةً للترفيه. الجانب المخابراتي والجاسوسي في العمل يمنحه بعض التوازن، لكن سواء قبلنا به بوصفه فيلما ساخرا أو فيلما جادا، فإن طوله المبرح (نحو ساعتين) كفيل بطرد السخرية والجدية معاً.

(1*) لا يستحق
(2*) وسط
(3*) جيد
(4*) ممتاز
(5*) تحفة
الصين سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة