تحليل البول... يقدم وفرة من المعلومات الطبية

زهيد التكلفة وسهل الإجراء

تحليل البول... يقدم وفرة من المعلومات الطبية
TT

تحليل البول... يقدم وفرة من المعلومات الطبية

تحليل البول... يقدم وفرة من المعلومات الطبية

من بين جميع أنواع التحاليل التي يتم إجراؤها في العيادات أو المستشفيات أو المختبرات أو حتى في المنازل، لا يزال «تحليل البول» Urinalysis أحد الفحوصات الطبية المهمة، كما أن إجراءه من أكثر الفحوصات الطبية شيوعاً.
يجتمع في تحليل البول أمران: الأول وفرة المعلومات التي يمكن الحصول عليها من هذا التحليل حول صحة الكلية أو الأمراض الداخلية الأخرى التي قد تكون في الجسم. والثاني أن تحليل البول يُمكن إجراؤه بسهولة في المنزل أو العيادة أو في مختبرات المستشفيات، وتكلفته المادية منخفضة نسبياً مقارنة بالفحوصات الطبية الأخرى. هذا بالإضافة إلى أن إجراء هذا التحليل للمريض لا يتطلّب منه سوى أن يضع عينة من بوله في كوب طبي مخصوص، وعادة يكفي لهذا التحليل كمية قليلة من البول؛ ما بين 30 و60 مليلتراً.

- رصد الحالات المرضية
نظراً لوفرة المعلومات التي يمكن الحصول عليها من هذا التحليل حول صحة الكلية أو الأمراض الداخلية الأخرى التي قد تكون في الجسم، يتم طلب تحليل البول من قبل الأطباء في عدد كثير من الظروف الصحية والمرضية، بما في ذلك ما يلي:
> ضمن عناصر التقييم الطبي الروتيني: مثل الفحص السنوي العام، وتقييم ما قبل الجراحة، وعند الدخول إلى المستشفى، وفحص أمراض الكلى، وفحص مرضى السكري، وفحص ارتفاع ضغط الدم، وفحص مرضى الكبد، وغيرها من الحالات المرضية والصحية.
> من عناصر تقييم أعراض معينة: مثل الشكوى من ألم في البطن، أو التبول المؤلم، أو ألم في الظهر، أو وجود حمى ارتفاع حرارة الجسم، أو وجود دم في البول، أو غيرها من الأعراض البولية.
> لتشخيص الحالات الطبية: مثل التهابات المسالك البولية، والتهابات الكلى، وحصى الكلى، وحالات مرض السكري غير المنضبط، وحالات ضعف الكلى، وحالات التهاب كبيبات الكلى Glomerulonephritis، وحالات تحلل العضلات Rhabdomyolysis، وحالات زيادة إفراز البروتين في البول، وفي فحص إخراج أنواع من الأدوية والمخدرات.
> لرصد ومراقبة تطور المرض والاستجابة للعلاج: كحالات مرض السكري المتعلق بأمراض الكلى، وضعف في الكلى، وحالات أمراض الكلى المتعلقة باضطرابات مناعة الجسم كمرض الذئبة الحمراء، وحالات ارتفاع ضغط الدم المرتبط بأمراض الكلى، وحالات التهابات عدوى الكلى، وحالات زيادة إفراز البروتين في البول وخروج الدم في البول.
> اختبار الحمل

- تحاليل البول
وبالإضافة إلى اختبار الحمل، هناك 5 أنواع من التحاليل التي يتم إجراؤها باستخدام البول:
> أولها: التحليل العيني لمظهر البول Macroscopic Analysis، من نواحي لونه ودرجة صفائه ورائحته ودرجة كدره وضبابية، وهي جوانب لها أهميتها في تقييم جوانب صحية شتى في عمل الجهاز البولي وأجزاء أخرى من الجسم. والبول الطبيعي لونه أصفر فاتح وشفاف، وأي تغيرات عن هذا قد تكون غير طبيعية. ومثلاً، فان وجود كدر الضبابية قد يكون نتيجة لوجود التهاب ميكروبي في الجهاز البولي، أما غمق اللون الأصفر للبول فيدل على جفاف الجسم والحاجة إلى شرب الماء. وفي حالات أمراض الكبد تزيد كمية مادة بيلوروبين في البول، مما يُكسب البول لون الشاي أو الكولا. ووجود الدم في البول قد يشير إلى عدوى ميكروبية لالتهابات المسالك البولية، أو حصاة في الكلى أو أجزاء أخرى من المسالك البولية، أو أحد أنواع الأورام في الجهاز البولي، أو نتيجة لإصابات الحوادث. وفي حالات تحلل العضلات يتحول لون البول إلى البرتقالي. كما أن تناول بعض أنواع الأدوية قد يغير لون البول.
يذكر أن وجود قطرة واحدة من الدم، كفيلة بتغيير لون البول إلى اللون الوردي أو الأحمر.
> وثانيها: التحليل الكيميائي والجزيئي للخصائص والمكونات الكيميائية في البول، وهو ما يتم إما باستخدام نوع معين من الشرائط الكيميائية الخاصة أو باستخدام أجهزة أدق للفحص الكيميائي. وهنا أيضاً تكشف لنا نسب تلك المواد الكيميائية عن جوانب مختلفة في تقييم عمل الجهاز البولي وعناصر أخرى لها علاقة وثيقة بصحة أعضاء شتى في الجسم كالكبد والغدد الصماء وغيرها.
> وثالثها: التحليل المجهري Microscopic Analysis لتبين وجود أنواع الخلايا الطبيعية وغير الطبيعية أو الأجسام الدقيقة أو بلورات كريستال الأملاح أو أنواع عدة من بويضات الطفيليات في سائل البول. وعبر هذا التقييم الميكروسكوبي يُمكن معرفة الكثير عن قدرات الكليتين الوظيفية وسلامة بنية وعمل التراكيب الدقيقة فيهما، ومدى وجود أنواع من الأورام السرطانية أو الالتهابات الناجمة عن الطفيليات كالبلهارسيا مثلاً، إضافة إلى تقييم مدى تضرر الكليتين بأنواع أخرى من الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم أو التهابات الصمامات القلبية وغيرها من الاضطرابات المرضية في الجسم.
> ورابعها: تحليل زراعة البول لمعرفة مدى وجود أنواع مختلفة من الميكروبات فيه، واحتمالات تسببها بأنواع مختلفة من الأعراض الناجمة عن التهابات الأجزاء المختلفة للجهاز البولي، وهذا يخبر الطبيب عن البكتيريا الدقيقة المسببة للعدوى وأنواع المضادات الحيوية التي بإمكانها التغلب والقضاء على هذه البكتيريا، وأيضاً أنواع المضادات الحيوية التي لدى البكتيريا قدرات على مقاومتها وبالتالي لا يستفيد المريض من تناولها.
> وخامسها: تحاليل جمع البول لمدة 24 ساعة، وذلك لتقييم قدرات الكلى على تصفية الدم، أي قوة عمل الكليتين. كما يتضمن هذا التحليل قدرات الكليتين على منع تسرب وإخراج البروتينات مع البول، وهو مهم جداً في حالات مرضى السكري وتقييم مدى تضرر الكليتين بهذا المرض المزمن.

- ماذا تعني المربعات الملونة في شريط تحليل البول؟
> «شريط تحليل البول بالغمر» Urine Dipstick شريط بلاستيكي يحتوي على عدة مربعات من ألوان مختلفة، ويمثل كل مربع صغير مكوناً من مكونات الاختبار المستخدم لتفسير تحليل البول. ويتم غمر شريط الاختبار بأكمله في عينة البول، ثم تتم ملاحظة عدد من التغيرات في لون كل مربع، ودرجة حدوث تلك التغيرات. وعادة يحدث تغير اللون بعد عدة ثوانٍ إلى بضع دقائق من غمس الشريط في عينة البول. ولذا لا يجدر تقييم نتيجة الاختبار في وقت مبكر جداً أو بعد فترة طويلة جداً من غمس شريط تحليل البول، لأن ذلك يُعطي نتائج غير دقيقة؛ أي أن تتم القراءة في فترة ما بين 30 ثانية ودقيقتين حداً أقصى.
ويشير كل تغير في لون معين في مربع معين إلى خلل معين في عينة البول ناتج عن تفاعل كيميائي معين، ولذا يتم وضع ملصق على عبوة الأشرطة ليكون مرجعاً لمعنى ودلالة تغيرات اللون في مربعات شريط اختبار البول، مما يجعل التفسير سهلاً وسريعاً لنتائج تحليل البول عن طريق وضع الشريط بجانب ملصق العبوة ومقارنة تغير لونه.
وتمثل المربعات الموجودة على شريط تحليل البول المكونات التالية في البول:
- درجة الجاذبية المحددة لتقييم تركيز البول.
- درجة حموضة البول.
- البروتين أو الزلال في البول.
- سكر الغلوكوز في البول.
- الكيتونات Ketones في البول، وهي منتجات استهلاك الدهون بدلاً من السكريات في عمليات التمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة.
- الهيموغلوبين/ الدم في البول.
- إنزيم استريزا كريات الدم البيضاء، في دلالة على وجود خلايا الدم البيضاء في البول.
- النتريت في دلالة على وجود البكتيريا في البول.
- البيليروبين مؤشراً على وجود اضطرابات معينة في الكبد أو تكسر خلايا الدم الحمراء.
- الأوروبيلينوجين مؤشراً على وجود اضطرابات معينة في الكبد.
ويوفر وجود أو غياب كل من هذه التغيرات اللونية على الشريط معلومات مهمة للقرارات الإكلينيكية للطبيب في متابعة المرضى.

- الطريقة السليمة للحصول على عيّنة البول
> يتم إجراء تحليل البول عن طريق الحصول على عينة من بول المريض. والعينة المثلى لهذا التحليل هي عينة بول يتم أخذها في الصباح الباكر، لأن البول في هذا الوقت يكون أكثر تركيزاً وأعلى فائدة في التقييم الطبي. ولا يلزم الصوم قبل أن يتم أخذ عينة البول، كما لا يلزم التوقف عن تناول أي من الأدوية التي يتناولها المريض بشكل روتيني، ما لم يطلب الطبيب ذلك. وثمة اختلافات بسيطة في طريقة أخذ عينة البول بالنسبة للإناث والذكور من المرضي. ولأن البول يمكن أن يتلوث بسهولة عن طريق البكتيريا والخلايا والمواد الأخرى المتناثرة في منطقة الأعضاء التناسلية، فإن من الأفضل تنظيف المنطقة التناسلية بمنديل تنظيف خاص أو بالماء، وليس بالصابون، قبل إعطاء عينة البول.
ولذا بالنسبة للإناث، يُطلب منهن تنظيف المنطقة المحيطة بفتحة خروج البول بمنديل تنظيف خاص، وذلك بإبعاد الشفرتين الخارجيتين للأعضاء التناسلية ثم استخدام اليد اليسرى لتنظيف تلك المنطقة بذلك المنديل من الأمام إلى الخلف، ثم تستخدم اليد اليمنى النظيفة لحمل كوب عينة البول لمنع تلوثه بالميكروبات الخارجية لمنطقة الأعضاء التناسلية. أما بالنسبة للرجال فيتم تنظيف طرف العضو بمنديل التنظيف.
ثم يتم جمع عينة البول الجاري في الكوب النظيف أثناء التبول. وتحديداً، لا يتم جمع عينة البول من التدفق الأولي لجريان إخراج البول Initial Stream Of Urine، بل يتم التخلص من ذلك البول الأولي بتبوله بالمرحاض، ثم يتم جمع بول التدفق التالي للبول. أي إن عينة البول المطلوبة هي بول منتصف التبول Midstream Urine. والكمية المطلوب جمعها من البول في ذلك الكوب تبلغ ما بين 30 و60 مليلترا، أي نحو ما يملأ ما بين 3 و5 ملاعق. ويجب أخذ عينة البول المجمعة إلى المختبر لتحليلها خلال أقل من ساعة واحدة من حين وضع البول في كوب الفحص، وإذا كان ثمة صعوبات في نقل عينة البول بتلك السرعة، فإنه يجدر تبريد العينة. والسبب أن بقاء البول في أجواء درجة حرارة الغرفة أو أجواء حارة، يتسبب بتكاثر البكتيريا التي قد تكون موجودة فيه، وبالتالي قد يُعطي نتيجة غير صحيحة عن كمية الميكروبات في البول، وقد يتم خطأً تشخيص وجود التهاب ميكروبي في البول. وبالنسبة للمرضى غير القادرين على إعطاء عينة البول عن طريق التبول المباشر، فيُمكن إدخال أنبوب قسطرة مطاطي صغير عبر فتحة الإحليل الخارجية وصولاً إلى المثانة، وسحب البول منها مباشرة.


مقالات ذات صلة

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

صحتك  معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

كشفت دراسة حديثة عن أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
TT

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات. وعند مواجهة هذه الأعراض، قد يتساءل الكثيرون: هل يمكنني نقل هذا الالتهاب للآخرين؟

الإجابة ليست بسيطة، فهي تعتمد بشكل رئيسي على سبب الالتهاب، وغالباً ما يكون السبب غير معروف بدقة في كثير من الحالات، وفقاً لموقع «ويب ميد».

1. الفيروسات

معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية. وفي حال كان السبب فيروساً، يمكن نقل الفيروس للآخرين، لكنه لا يعني بالضرورة أنهم سيصابون بالتهاب الجيوب الأنفية نفسه. فقد يُصاب شخص آخر بالمرض، وقد يؤدي ذلك إلى تطور التهاب الجيوب الأنفية أو لا. وغالباً ما تسبب هذه الفيروسات نزلات البرد، والتي قد تُؤدي أو لا تُؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية.

2. البكتيريا

في بعض الحالات، عندما تُسدّ الجيوب الأنفية وتمتلئ بالمخاط، قد تنمو البكتيريا وتسبب عدوى بكتيرية. إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية لديك لأكثر من 10-14 يوماً، فمن المرجح أن يكون السبب بكتيرياً. من الجدير بالذكر أن الالتهابات البكتيرية للجيوب الأنفية لا تُعد معدية، أي أنك لا تستطيع نقلها للآخرين.

3. أسباب أخرى

يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي يستمر لمدة 12 أسبوعاً على الأقل، وغالباً ما يكون سببه الحساسية. كما تزيد الزوائد اللحمية (نمو الأنسجة داخل الأنف) أو انحراف الحاجز الأنفي (الحاجز المعوج بين فتحتي الأنف) من خطر الإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي عوامل بيئية مثل دخان التبغ، أو الهواء الجاف، أو الملوثات إلى تحفيز الالتهاب.

نظراً لأن السبب قد لا يكون واضحاً دائماً، يُنصح بتجنب المخالطة اللصيقة مع الآخرين، وحجز موعد مع الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

مدة العدوى

إذا كان التهاب الجيوب الأنفية ناجماً عن فيروس، فقد يكون معدياً قبل أيام من ظهور الأعراض. وعادةً ما تنتشر معظم الفيروسات لبضعة أيام فقط، إلا أنه في بعض الحالات قد تستمر القدرة على نقل العدوى لمدة أسبوع أو أكثر.


لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.