مصري يقتل خطيب ابنته بعد اكتشافه سجله الإجرامي

الجاني استعان بـ6 من أصدقائه مطلوبين للعدالة بعد استدراجه لشقة الأسرة

المتهم بقتل الشاب بسام (تويتر)
المتهم بقتل الشاب بسام (تويتر)
TT

مصري يقتل خطيب ابنته بعد اكتشافه سجله الإجرامي

المتهم بقتل الشاب بسام (تويتر)
المتهم بقتل الشاب بسام (تويتر)

شهدت مدينة الرحاب، إحدى المناطق الراقية والهادئة بشرق القاهرة، جريمة قتل مروعة على غرار جرائم قتل «ريا وسكينة» الشهيرة، وقع ضحيتها طالب جامعي، بعد أن اكتشف سجل والد خطيبته الإجرامي وهدده بالإبلاغ عنه لتهربه من أحكام قضائية.
وقرر والد الفتاة التخلص منه واستعان بابنته و6 آخرين من أصدقائه، حيث تم استدراجه ثم اصطحابه لشقة أسرتها وخنقه وتخلص من جثته عبر فتح حفرة في المطبخ.
مثلما كانت تفعل «ريا وسكينة» أشهر السفاحين في بدايات القرن العشرين بمصر، حيث كانتا تستدرجان الضحية إلى منزلهما وتقومان بخنقها ودفنها أسفل غرفة نومهما، بدافع السرقة، ولكن الدافع هنا مع «قتيل الرحاب» كما عرف إعلاميا، كان خوفا من الفضيحة والانتقام من تهديده لوالد خطيبته.
وذكر بيان صادر من وزارة الداخلية، مساء أمس (الأربعاء)، «أنه في إطار تكثيف الجهود لكشف ملابسات ما تبلغ به قسم شرطة الشروق بغياب المدعو «بسام أ. م» 23 سنة، طالب ومقيم بدائرة القسم عقب خروجه من مسكنه متوجهاً لزيارة خطيبته «حبيبة» بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس (شرق القاهرة)، وما تبلغ به لاحقاً من شقيق المتغيب بتلقيه اتصالاً هاتفياً من هاتف شقيقه، أبلغه خلاله المتصل باختطاف شقيقه وطالبته بدفع فدية نظير إطلاق سراحه... قامت الأجهزة الأمنية بتشكيل فريق بحث ووضع خطة للكشف على هذه الملابسات».
وأضاف البيان: «انه ومن خلال إعادة استجواب شقيق المجني عليه عدل عن أقواله ونفى واقعة تلقيه اتصالاً هاتفياً بخطف شقيقه وعلل ذلك لرغبته في تكثيف الجهود الأمنية للبحث عن شقيقه، حيث تبين عقب البحث والتحري أن وراء غيابه كل من «أشرف ح. ع» 52 سنة، كيميائي سابق، مقيم بدائرة القسم، مطلوب التنفيذ عليه في قضيتين «مخدرات محكوم عليه فيها بالسجن المؤبد، وتزوير محكوم عليه فيها بالسجن 15 سنة» ومحبوس احتياطياً على ذمة قضية «تزوير»، و«حبيبة أ. ح» 20 سنة، طالبة «كريمة الأول وخطيبة المتغيب».
وأوضح البيان أنه عقب تقنين الإجراءات تم استخراج المتهم الأول من محبسه وبمواجهته بما جاء بالتحريات أيدها وأقر بأنه نظراً لعلم المجني عليه بقيام المتهم بانتحال أسماء مختلفة للتهرب من ملاحقته أمنياً للتنفيذ عليه في الأحكام الصادرة ضده، وسابقة تعديه على كريمته «المتهمة الثانية» بالضرب وتهديدها بالإبلاغ عنه، فقد خطط للتخلص من المجني عليه حيث قام باستئجار شقه بأحد العقارات بمدينة الرحاب، وأعد حفرة عميقة بالمطبخ، واستعان بابنته، وأربعة من أصدقائه مطلوبين أيضا لتنفيذ أحكام قضائية متنوعة بين نصب، وحيازة مخدرات واغتصاب.
وقامت ابنة المتهم «حبيبة» بإيعاز من والدها، باستدراج الشاب «بسام» بدعوى التنزه بمدينة الرحاب، وعقب ذلك اصطحبته للشقة وفور وصوله قام والدها وأصدقاؤه، بشل حركته بتكبيل يديه وقدميه، وقام المتهم الأول بخنقه حتى فارق الحياة ثم تخلص من الجثة ومتعلقاته داخل حفرة بالمطبخ ثم أهال عليه التراب وأحضر بعد ذلك عمالاً لتركيب (سيراميك) بمكان الجثة وأقر في التحقيقات أنه تخلص من هاتف الضحية بإلقائه بالطريق العام.
وأشار بيان الداخلية إلى أن المتهم قام بالإرشاد عن مكان الجثة وعثر بداخل الحفرة على متعلقات الشاب بسام كما وجدوا سيارته بجوار أحد المساجد الشهيرة بمدينة الرحاب.
وبعد إلقاء القبض على المتهمة «حبيبة» اعترفت في التحقيقات، أنها قامت باستدراج المجني عليه واشتراكها مع والدها بإحضاره للمنزل، وأنكرت علمها أو اشتراكها في واقعة القتل، لتتبرأ من والدها قائلة: «معرفش إن أبويا ناوي يقتل بسام».
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الحادث وإحالة الواقعة للنيابة لمباشرة التحقيقات. مع المتهمين وصرحت نيابة القاهرة الجديدة برئاسة المستشار محمد سلامة، بدفن جثة الطالب بسام.
وأثارت الواقعة اهتمام مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وتداولوا صورا للمجني عليه وخطيبته المتهمة بالاشتراك في قتله، وشبهوها بـ«ريا وسكينة» العصر الحديث، على الرغم من براءة ملامح المتهمة.


مقالات ذات صلة

خمسة قتلى بعملية طعن في ولاية واشنطن الأميركية

الولايات المتحدة​ ساحة الجريمة لدى منزل قرب مدينة تاكوما (أ.ب)

خمسة قتلى بعملية طعن في ولاية واشنطن الأميركية

قُتل أربعة أشخاص طعنا في ولاية واشنطن الأميركية الثلاثاء، فيما أردى شرطي المشتبه به، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
أوروبا لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب) p-circle

رئيسة متحف اللوفر تقدم استقالتها بعد أشهر على عملية السرقة

أعلن الإليزيه اليوم الثلاثاء أن رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار قدمت استقالتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قبلها.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أفريقيا جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
يوميات الشرق سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)

بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

بعد مرور أكثر من 4 عقود على مقتل مراهقة في كاليفورنيا، ساعد تحليل الحمض النووي الموجود على سيجارة السلطات في القبض على مرتكب الجريمة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
أوروبا عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عثرت الشرطة الألمانية على جثة متيّبسة لامرأة مسنّة، فيما تشتبه الشرطة في أن ابنتها أخفت موتها للحصول على معاشها التقاعدي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)

سجّل لبنان رقماً قياسياً جديداً في موسوعة «غينيس» عبر إقامة أكبر مائدة إفطار في العالم بلغ طولها 3255.8 متر. ونظّمت جمعية «أجيالنا» الحدث، بعدما كانت قد حطّمت رقماً قياسياً مماثلاً قبل نحو 10 أعوام.

واستضاف مركز «بيال» للمعارض في وسط بيروت النشاط، حيث اجتمع نحو 5800 شخص حول مائدة واحدة لتناول وجبة إفطار موحّدة تألفت من الحساء والسلطات وطبق الأرز مع الدجاج.

جمعت المائدة 5800 شخص من يتامى ومحتاجين (الشرق الأوسط)

وقالت رولا عبود من جمعية «أجيالنا»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن هدف النشاط لم يقتصر على تسجيل رقم قياسي، بل تضمّن أيضاً توجيه رسالة اجتماعية تعبّر عن روح التضامن في لبنان. لذا ضمت المائدة أشخاصاً محتاجين وعدداً من دور الأيتام في بيروت والبقاع والجنوب والشمال.

واضطر المنظمون إلى توثيق مراحل التحضير خطوة بخطوة، نظراً لعدم تمكّن ممثل موسوعة «غينيس» من الحضور إلى لبنان للإشراف على المسابقة شخصياً. وأوضحت رولا عبود أن شروط الموسوعة تفرض تصوير جميع مراحل التنظيم مباشرة ومن دون أي عمليات مونتاج، بما يتيح للحكّام مراجعة التفاصيل واتخاذ القرار على أساس واضح.

وأشارت إلى مشاركة نحو 700 متطوع من طلاب وتلامذة، إضافة إلى أعضاء الجمعية ومتطوعين من مؤسسات وشركات داعمة.

وعند موعد الإفطار، وُزّعت الأطباق على المائدة وشارك الحاضرون في تناول الطعام، بينهم رئيس الحكومة نواف سلام، راعي هذه المبادرة، وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية.

الرئيس نواف سلام راعي المبادرة كان بين الحضور (الشرق الأوسط)

تشير رولا عبود إلى أن مساهمة عدة شركات غذائية ومؤسسات ساعدت بشكل كبير في تنفيذ هذا النشاط الرمضاني. وتعلّق: «خُصّصت ميزانية ضخمة لإقامة الحدث، شملت تكاليف الإضاءة، والديكورات، واستئجار المكان، وتوفير الحماية من خلال رجال الأمن، بالإضافة إلى تحضير 5800 طبق طعام تطلبت أطناناً من المكونات الغذائية. ومع الدعم الذي تلقيناه من هذه المؤسسات، تمكنا من تجاوز التحديات التي واجهتنا».

واستغرق التحضير للنشاط نحو 4 أشهر، نظراً للحاجة إلى تأمين مكان مناسب وتجهيزات بشرية وفنية. ولفتت رولا عبود إلى أن العثور على مكان مسقوف يستوعب هذا العدد شكّل تحدياً، خصوصاً مع الظروف الجوية الممطرة، خلافاً للتجربة السابقة التي أُقيمت في الهواء الطلق.

يُذكر أن جمعية «أجيالنا» تأسست قبل نحو 30 عاماً على يد الدكتورة لينا الزعيم الدادا، وتركّز نشاطاتها على تمكين النساء ودعم المحتاجين والأطفال الأيتام.

وفي ختام حديثها، أشارت رولا عبود إلى أن الجمعية تنظم خلال شهر رمضان موائد سحور وإفطار يشارك في إعدادها متطوعات تابعات للجمعية، حيث يقمن بتحضير الأطباق في مطبخ الجمعية. وأضافت: «كما نسهم في إقامة ورش عمل للحرف اليدوية لتمكين النساء من تأمين لقمة العيش بأناملهن. وحالياً نعمل على ترميم منزل تراثي قديم في منطقة فردان يحمل عنوان (بيت أجيالنا)، نضعه في تصرف الجمعية ليُسهم في تنظيم نشاطات تدعم تمكين المرأة».


الشوكولاته خلف الأقفال في بريطانيا… وسرقات تقلق المتاجر

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

الشوكولاته خلف الأقفال في بريطانيا… وسرقات تقلق المتاجر

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

تتجه متاجر بريطانية إلى وضع ألواح الشوكولاته داخل صناديق بلاستيكية مضادة للسرقة، في خطوة تعكس تصاعد ظاهرة السرقات، وسط تحذيرات متزايدة من تجار التجزئة والشرطة على حد سواء. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقالت شركة سينسبري إنها بدأت استخدام «صناديق على المنتجات التي تُستهدف بشكل متكرر»، مشيرةً إلى تأمين ألواح «Cadbury Dairy Milk» التي يبلغ سعرها 2.60 جنيه إسترليني داخل أحد فروعها في لندن، في إجراء لم يكن مألوفاً حتى وقت قريب.

وبحسب جمعية متاجر التجزئة الصغيرة (ACS)، فقد أصبحت الشوكولاته في الآونة الأخيرة تُباع عبر أسواق غير مشروعة، وغدت هدفاً متكرراً للمخالفين المتكررين، في مؤشر يعكس تغيراً لافتاً في أنماط السرقة داخل المتاجر.

لقطات سرقة متكررة

خلال الأشهر الماضية، نشرت عدة قوات شرطة تسجيلات مصورة لعمليات سرقة شوكولاته، في محاولة لتسليط الضوء على حجم المشكلة.

فقد عرضت شرطة ويست ميدلاندز لقطات لرجل يلتقط صواني شوكولاته من متجر في ستوربريدج، بينما أظهرت شرطة ويلتشير رجلاً يجر رفاً كاملاً من الشوكولاته إلى خارج متجر. وفي واقعة سابقة، ألقت شرطة كامبريدشير القبض على رجل كان يخفي معطفاً محشواً بالشوكولاته.

وأكدت شرطة كامبريدشير أن الشوكولاته باتت ضمن قائمة السلع مرتفعة القيمة التي يستهدفها اللصوص، إلى جانب الكحول واللحوم والقهوة، مشيرةً إلى أن سرقة المتاجر تخلّف أثراً حقيقياً ومستمرّاً، ليس فقط على الشركات، بل أيضاً على الموظفين الذين يواجهون إساءات وترهيباً أثناء عملهم.

أرقام مقلقة

وأظهر التقرير السنوي للجرائم الصادر عن اتحاد التجزئة البريطاني (British Retail Consortium) تسجيل 5.5 مليون حادثة سرقة متاجر خلال العام الماضي، إلى جانب نحو 1600 حادثة يومية من العنف والإساءة ضد العاملين في قطاع التجزئة. ورغم أن الرقم أقل بنحو الخُمس مقارنة بالعام السابق، فإنه لا يزال ثاني أعلى مستوى مسجَّلاً.

وفي مواجهة الظاهرة، شدَّدت سلاسل سوبر ماركت كبرى، إجراءات الأمن على ألواح الشوكولاته، عبر صناديق شفافة لا تُفتح إلا بمساعدة الموظفين.

تجار مستقلون يشكون

سونيتا أغاروال، التي تدير متجرين في ليستر وشيفيلد، تقول إن الظاهرة باتت يومية، مضيفةً: «الناس يدخلون ببساطة ويسرقون صناديق كاملة من الشوكولاته... نحن نعلم أن التجارة غير المشروعة في ازدياد واضح».

وأوضحت أنها ركّبت أكثر من 30 كاميرا مراقبة، وتستخدم تقنيات ذكاء اصطناعي لرصد اللصوص، مع عرض صور المشتبه بهم عند صندوق الدفع. كما لجأ فريقها إلى ملء الرفوف إلى النصف فقط تقليلاً للخسائر، ووقف الترويج للشوكولاته في مواقع العرض السهلة عند أطراف الممرات.

في صدارة الجريمة المنظمة

بول شيما، مالك متاجر Malcom’s في كوفنتري، يرى أن المشهد تغيّر بوضوح، قائلاً: «الشوكولاته أصبحت الكلمة الجديدة في عالم الجريمة المنظمة... كانت الشفرات والجبن والقهوة، أما اليوم فالسرقات تتم حسب الطلب، والشوكولاته في الصدارة».

وأوضح أن البضائع المسروقة يعاد بيعها بسهولة في متاجر صغيرة أو مقاهٍ أو مطاعم، مشيراً إلى أن اللصوص يستطيعون سرقة ما قيمته بين 200 جنيه و250 جنيهاً داخل حقيبة ظهر واحدة.


مهرجان «أيام سوق الحَبّ» يُرسّخ مكانة السوق التاريخية في المشهد الرمضاني

مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «أيام سوق الحَبّ» يُرسّخ مكانة السوق التاريخية في المشهد الرمضاني

مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)

في أجواء احتفالية تعكس الأجواء الرمضانية، وتنشيط الأسواق الشعبية وتعزيز حضورها لكونها مواقع تجمع بين البُعد التراثي والاقتصادي والاجتماعي، يشهد وسط الدمام، منذ مساء الاثنين، فعاليات النسخة السادسة من مهرجان «أيام سوق الحَبّ»، الذي تنظمه أمانة المنطقة الشرقية في سوق الحَبّ (سوق الدمام).

ويعود مهرجان «أيام سوق الحَبّ»، الذي يُقام خلال شهر رمضان المبارك، ليضيف إلى المشهد الرمضاني طابعاً تراثياً مميزاً، خصوصاً بالنسبة إلى هذه السوق التي تجتذب آلاف المتبضِّعين في ليالي الشهر لشراء حاجات رمضان والعيد.

شعار مهرجان «أيام سوق الحَبّ» بالدمام (الشرق الأوسط)

وشهد المهرجان في حفل الانطلاق حضوراً لافتاً من الأهالي والزوار الذين تفاعلوا مع الفعاليات التراثية والترفيهية والأنشطة والفقرات المتنوّعة الموجَّهة إلى جميع أفراد الأسرة، وحظيت بإعجابهم.

يأتي تنظيمه امتداداً للنجاحات التي حقَّقتها نسخه السابقة، بعدما أصبح من أبرز الفعاليات المجتمعية التي تستقطب الأهالي والزوار، وتعيد إبراز «سوق الحَبّ» أحدَ أهم المعالم التاريخية في الدمام.

تقع السوق في وسط مدينة الدمام، وتمثّل أزقةً تتفرَّع من الشارع الرئيسي، تضمّ في داخلها عشرات المحلات المتراصّ بعضها إلى جوار بعض، والتي توفّر جميع حاجات العائلة. وكانت السوق قديماً، والتي اشتُقَّ اسمها من «الحَبّ» بمعنى الحبوب الغذائية، تُمثّل تجمُّعاً للتجّار والحرفيين الذين وفدوا إليها من شرق السعودية ودول الخليج، وأصبح مكاناً لتجّار القماش والذهب والمجوهرات والملابس الجاهزة والجلديات والمستلزمات النسائية والعطور وغيرها.

من مهرجان «أيام سوق الحّبَ» بالدمام (الشرق الأوسط)

ويندرج المهرجان ضمن جهود الأمانة في تفعيل المواقع التاريخية واستثمارها عبر مبادرات منظَّمة تُسهم في تنشيط الحركة في المنطقة المركزية، إذ تُمثّل الأسواق الشعبية جزءاً أصيلاً من ذاكرة المدينة وهويتها، إلى جانب دورها في دعم الأنشطة التجارية والحرفية وخلق بيئة جاذبة للأهالي والزوار. ويؤكد استمراره للعام السادس حرص أمانة المنطقة الشرقية على استدامة الفعاليات النوعية التي تحافظ على مكانة الأسواق الشعبية ضمن المشهد الحضري للمدينة.

جمهور غفير شهد فعاليات النسخة السادسة من المهرجان في الدمام (الشرق الأوسط)

ويهدف مهرجان «أيام سوق الحَبّ» إلى توفير مساحة منظَّمة لفعاليات تُلبّي اهتمامات مختلف الفئات العمرية، بما يعزّز التفاعل المجتمعي ويبرز الموروث الثقافي في إطار حديث يواكب التطوير والتنظيم، ويُسهم في تحفيز الحركة التجارية وتعزيز حضور السوق وجهةً مجتمعيةً نابضةً بالحياة.