نيودلهي والنهج الدبلوماسي في منطقة الحوضين الهندي والهادي

وزيرة الدفاع الهندية نيرمالا سيثارامان تستقبل نظيرها الصيني واي فينغهي في نيودلهي قبل أسبوع (إ.ب.أ)
وزيرة الدفاع الهندية نيرمالا سيثارامان تستقبل نظيرها الصيني واي فينغهي في نيودلهي قبل أسبوع (إ.ب.أ)
TT

نيودلهي والنهج الدبلوماسي في منطقة الحوضين الهندي والهادي

وزيرة الدفاع الهندية نيرمالا سيثارامان تستقبل نظيرها الصيني واي فينغهي في نيودلهي قبل أسبوع (إ.ب.أ)
وزيرة الدفاع الهندية نيرمالا سيثارامان تستقبل نظيرها الصيني واي فينغهي في نيودلهي قبل أسبوع (إ.ب.أ)

تشارك الهند في تحقيق التوازن الدقيق للعمل الدبلوماسي في المنطقة حيث استضافت وزراء دفاع كل من اليابان، والصين، والولايات المتحدة الأميركية في زيارات رسمية متعاقبة، بهدف تحقيق مقارَبة متعددة الأطراف في منطقة الحوضين، الهندي والهادي.
في الأسبوع الماضي، كان وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا في زيارة رسمية إلى الهند، وبعد يوم واحد من مغادرته البلاد بدأ وزير الدفاع الصيني واي فينغهي هو الآخر زيارة رسمية للهند استغرقت أربعة أيام. ومن المثير للاهتمام في هذا السياق، أن هذه الزيارات رفيعة المستوى سبقتها بأسبوع زيارة رسمية لوزير دفاع كوريا الجنوبية يونغ سونغ موو إلى الهند حيث حاول حال وجوده في نيودلهي إيجاد مكان له في الممر الدفاعي الهندي.
ويصف وزير الخارجية الهندي الأسبق كانوال سيبال هذه المجريات بقوله: «الدبلوماسية الذكية» التي تضمن أنه في حين تحاول الهند تعزيز العلاقات الثنائية مع الصين، فإنها تبعث في الوقت ذاته إشارة بأن ذلك لن يكون على حساب العلاقات المهمة مع بقية الدول التي تجمعها علاقات تنافسية مع التنين الصيني.

العلاقات الهندية ـ الصينية
في لمحة نادرة من التقارب، وافقت الهند والصين على تنفيذ المناورات العسكرية المشتركة، وغير ذلك من النشاطات الأخرى بين قواتهما إلى جانب التوقيع على مذكرة تفاهم ثنائية جديدة بشأن التبادل والتعاون الدفاعي المشترك. وحدث ذلك أثناء زيارة وزير الدفاع الصيني الجنرال واي فينغهي إلى نيودلهي على رأس وفد يضم 27 شخصية عسكرية صينية رفيعة المستوى يتألف من كبار المسؤولين العسكريين في الصين، بما في ذلك نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية المارشال الجوي دينغكي تشانغ، والفريق غويكينغ رونغ، ونائب قائد المسرح العسكري الغربي، الذي يتولى الإشراف على أمن الحدود الصينية الكاملة مع الهند.
كما توصل الجانبان أيضاً إلى اتفاقية تهدف إلى الحد من المواجهات بين قوات البلدين على طول الحدود المتنازع عليها من خلال تعزيز تدابير بناء الثقة، وإنشاء المزيد من نقاط التقاء أفراد حرس الحدود، وزيادة وتيرة التفاعل بين القادة المحليين، إلى جانب التشغيل المبكر للخط الساخن بين الجيشين.
لقد أخذ التقارب الهندي الصيني العالم بأسره عامة، والولايات المتحدة الأميركية خاصة، على حين غرة. قبل ما يقرب من عام تقريباً، كان البلدان على حافة الصدام العسكري المفتوح بشأن مجموعة من الأمور: نزاع دوكلام الحدودي، والمساعدات الصينية إلى باكستان (الخصم اللدود للهند) بشأن بناء الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني في جانب من إقليم كشمير المتنازع عليه، والنشاط العسكري الصيني الواضح في المحيط الهندي، الذي تعتبره الهند مثل البحيرة الخلفية أو مجال النفوذ البحري لشبه القارة الهندية.
وكانت الهند قد أنفقت أموالاً طائلة على استيراد الأسلحة، والسعي إلى تكوين التحالفات ذات الرؤى والمصالح المشتركة، والانضمام إلى ديمقراطية الماس، التي تضم كلا من الولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا، واليابان، والهند بهدف مواجهة النفوذ الصيني المتصاعد.
وتتشارك الهند مع الصين في أطول خط حدودي متنازع عليه بطول 4057 كيلومتراً، وخاضتا بشأنه حرباً في عام 1962. ونظرا لأن الهند لا تشعر بالارتياح المطلق للعلاقات الوطيدة التي تجمع الصين بباكستان، كانت بكين شديدة القلق فيما يتعلق بالعلاقات الهندية مع بلدان معينة مثل الولايات المتحدة الأميركية واليابان.
ووفقاً إلى تصريحات كبار المسؤولين في وزارة الشؤون الخارجية الهندية، فإن المفاوضات سريعة الوتيرة التي تجري على قدم وساق وعلى مختلف المستويات في ظل روح من التفاهم والإيجابية كانت ممكنة لأنها يشرف عليها رئيس الوزراء الهندي والرئيس الصيني. ولقد التقى الزعيمان في ثلاث مناسبات خلال العام الحالي؛ في القمة غير الرسمية في منتجع ووهان في أواخر أبريل (نيسان)، وعلى هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في شينغداو الصينية في يونيو (حزيران)، ومرة ثالثة على هامش قمة دول البريكس العاشرة في جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا نهاية الشهر الماضي.
ومن المقرر أن يلقي الزعيمان مرة أخرى في قمة مجموعة العشرين المقرر انعقادها في الأرجنتين في وقت لاحق من العام الحالي، ومن المرجح أن يقوم الرئيس الصيني بزيارة الهند في أوائل العام المقبل لحضور قمة من المرجح أن تشهد الكشف عن فصل جديد من العلاقات الثنائية بين الهند والصين.

لماذا التقارب؟
يقول المحلل السياسي الهندي راجيف ديشباندي: «تواجه الصين الإدارة الأميركية ذات التوجهات العدائية فيما يتعلق بالحرب التجارية الراهنة والتوترات البحرية القائمة في بحر الصين الجنوبي. ولا تستطيع بكين اتخاذ المزيد من الأعداء في الوقت الحالي، ولا يمكنها التعامل معهم. ولقد ترسخت أركان التحالف الاستراتيجي بين الهند والولايات المتحدة الأميركية أخيرا. ومن الطبيعي في هذا السياق بالنسبة للصين أن تسعى لتهدئة التوترات مع الهند، وتجنب المواجهات التي تقع مرارا وتكرارا بين الجانبين بين الحين والآخر».
وأضاف المعلق السياسي راجيف ديشباندي قائلاً: «وفي حين أن الصين تحاول التخطيط لإبقاء التهديد الباكستاني ضد الهند مستمرا وقائما، والإبقاء على حالة الخواء الاستراتيجي فيما بينهما من دون تغيير يُذكر، إلا أن الهند بإمكانها استخدام الديناميات المتغيرة في المنطقة لممارسة الضغوط على الصين بشأن انضمام الهند إلى مجموعة الموردين النوويين الدولية، ومجلس الأمن الدولي».
وفي الأثناء ذاتها، رحبت الصين بالمشاركة الفعلية الأولى للجيشين الباكستاني والهندي في مناورات مكافحة الإرهاب ضمن إطار منظمة شنغهاي للتعاون في روسيا. ووصفت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ الهند وباكستان بالدول ذات الأهمية في جنوب آسيا، وأضافت أن الاستقرار في العلاقات الثنائية بين البلدين من المفاتيح المهمة للغاية في إرساء السلام والاستقرار في هذه المنطقة وفي العالم.
وقالت هوا تشون ينغ أيضاً: «نأمل بكل إخلاص أن تتمكن الهند وباكستان من تعزيز الحوار المشترك والتعاون على المستوى الثنائي، وضمن إطار الآليات متعددة الأطراف مثل منظمة شنغهاي للتعاون، والعمل معاً على تحسين العلاقات، والحفاظ المشترك على السلام والاستقرار الإقليميين».
ويشير التقارب الهندي الأخير تجاه الصين إلى أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يدرك، مع كثير من الشركات الهندية والمؤسسات السياسية وأغلبية الشعب الهندي، على الأرجح، العواقب الوخيمة للمواجهات بين الدول. والتحدي الذي تواجهه الهند حالياً يتمثل في تحقيق التوازن بين العناصر التنافسية والتعاونية ضمن أطر العلاقات مع الصين. ووقوع الاختلال عند هذه المرحلة الحساسة لن يصب في صالح أي من البلدين بحال.

العلاقات الهندية ـ اليابانية
لقد اتخذ الجانبان زمام المبادرة المشتركة للتعاون في تنفيذ أول مناورة عسكرية بينهما من المقرر أن يُحدد موعدها في وقت لاحق من العام الحالي. وكانت النتيجة الرئيسية لزيارة وزير الدفاع الياباني إلى الهند هي التوقيع على اتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة كمثل التي وقعت عليها اليابان مع الولايات المتحدة الأميركية من قبل. ومن شأن الاتفاقية الجديدة أن تسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية والقوات المسلحة الهندية بتزويد بعضها بالإمدادات اللوجيستية الضرورية مثل الوقود، والنقل، وغيرها من الخدمات ذات الطبيعة العسكرية.
وتقول الصحافية الهندية برابهجوتي جيل في تعليقها على الأمر: «قد يبدو أن هذه الخطوة، من بعيد، تأتي في معرض جهود مجابهة الصين، إلا أن من أسبابها أيضاً تحويل الولايات المتحدة لسياساتها الإقليمية صوب إعادة تحقيق توازن القوى في آسيا».
لقد عملت الهند واليابان على تغيير صورة علاقاتهما الدفاعية ببطء شديد، وأعادتا تعديل أوضاعهما الدفاعية كحليفين عسكريين خلال السنوات القليلة الماضية، لا سيما إثر الخطوات الصارمة التي اتخذتها الصين في منطقة المحيط الهندي في الآونة الأخيرة.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.