الهولنديون راضون عن البرونزية والمنتخب البرازيلي ينهي المونديال بأسوأ طريقة

فريق الطواحين حصد المركز الثالث للمرة الأولى.. والسامبا اختتم المنافسات بالكثير من الأرقام القياسية السلبية

المنتخب الهولندي يحتفل بإحراز البرونزية بعد فوزه على البرازيل (أ.ب)
المنتخب الهولندي يحتفل بإحراز البرونزية بعد فوزه على البرازيل (أ.ب)
TT

الهولنديون راضون عن البرونزية والمنتخب البرازيلي ينهي المونديال بأسوأ طريقة

المنتخب الهولندي يحتفل بإحراز البرونزية بعد فوزه على البرازيل (أ.ب)
المنتخب الهولندي يحتفل بإحراز البرونزية بعد فوزه على البرازيل (أ.ب)

ضاعف المنتخب الهولندي من أحزان ومحنة نظيره البرازيلي بالتغلب عليه 3-صفر باستاد «ماني غارينشيا» بالعاصمة برازيليا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع لمونديال 2014.
وأحرزت الطاحونة الهولندية المركز الثالث بجدارة بينما مني المنتخب البرازيلي بالهزيمة الثانية له في غضون خمسة أيام لينهي المونديال بأسوأ طريقة في تاريخه ومحققا الكثير من الأرقام القياسية السلبية.
وتلقت شباك المنتخب البرازيلي 14 هدفا في سبع مباريات، وهو أكبر عدد من الأهداف تتلقاه شباك أي من المنتخبات التي شاركت في نهائيات كأس العالم منذ مونديال المكسيك عام 1986 عندما استقبل المنتخب البلجيكي آنذاك 15 هدفا. ويذكر أنه لم يسبق لمنتخب البرازيل أن استقبل في شباكه هذا الكم من الأهداف في أي نهائيات خاضها في تاريخه.
وسجل المنتخب البرازيلي في هذه البطولة رقما قياسيا آخر باستقبال شباكه 10 أهداف في المباراتين الأخيرتين أمام كل من ألمانيا في الدور قبل النهائي والتي حققت فوزا كاسحا عليه بنتيجة 7 - 1 وهولندا في مباراة
تحديد المركز الثالث والتي تغلبت عليه بثلاثية نظيفة، وبالمقارنة فالأهداف العشرة الأخيرة هي حصيلة ما استقبلته شباك منتخب السامبا في الـ17 مباراة التي سبقت مباراته أمام ألمانيا. ويعد السقوط في مباراتين متتاليتين على أرضها هو الأول للبرازيل منذ عام 1940 أمام الأرجنتين صفر - 3 والأوروغواي 3 - 4. لتختتم المونديال الحالي برصيد سلبي من الأهداف وصل إلى الرقم ثلاثة، وهو ما لم يحدث سابقا في أي بطولة كأس عالم شارك فيها منتخب السامبا.
ووجه لاعبو المنتخب البرازيلي اعتذارهم إلى جمهورهم واعترفوا بأن ليس لديهم ما يقولونه بعد الإخفاق الكبير في البطولة.
وقال أوسكار لاعب خط الوسط: «إنه شعور مروع ومخيف. لا أعلم ما أتحدث به. مني الفريق بهزيمة كبيرة لم يكن أحد يتوقعها أمام ألمانيا (1-7 في المربع الذهبي للبطولة) كما فشلنا في محاولتنا لاجتياز هذه الأزمة وخسرنا مباراة المركز الثالث».
وأضاف: «غادرنا الملعب جميعا في حزن شديد، والمشجعون البرازيليون يشعرون بالحزن علينا» في إشارة إلى الهتافات وصفارات الاستهجان التي أطلقها المشجعون في مواجهة اللاعبين لدى مغادرتهم الملعب بعد الهزيمة أمام المنتخب الهولندي.
كما فشل هالك مهاجم المنتخب البرازيلي في تفسير السقوط المدوي للفريق الذي خاض فعاليات البطولة الحالية بحثا عن التتويج بلقبه العالمي السادس ولكنه ودع البطولة بهزيمتين كبيرتين متتاليتين.
وقال هالك: «لا أعرف ماذا أقول. الأمر محزن بعد الهزيمة 1-7 في المربع الذهبي ثم الهزيمة في مباراة المركز الثالث. أردنا أن نمحو قليلا مما حدث في المباراة الماضية ولكننا خسرنا مجددا».
وأضاف: «ما من أحد توقع أن تستقبل شباكنا عشرة أهداف في مباراتين. أعجز عن تفسير هذا. ولكن الحياة ستستمر وغدا سيكون يوما جديدا».
وقال تياغو سيلفا قائد ومدافع المنتخب البرازيلي إن الفريق «لا يستحق هذه النهاية».
وأضاف: «نشعر بالتوتر والارتباك. حلمنا بهذه البطولة كثيرا. وعلينا أن نعتذر للجماهير التي ساندتنا حتى بعد الهزيمة 1-7. أطلقت الجماهير هتافاتها وصافراتها ضدنا بعد الهزيمة صفر-3 أمام هولندا ولكنه أمر طبيعي. الجماهير لديها مشاعر».
في المقابل أعرب الهولنديون عن سعادتهم بإحراز برونزية المركز الثالث لتكون المرة الأولى في تاريخهم التي يحرز فيها هذا المركز علما بأنه بلغ نهائي المونديال ثلاث مرات سابقا ولم يتوج باللقب في أي منها.
وهذه المرة الأولى التي تحل فيها هولندا، وصيفة 1974 و1978 و2010. في المركز الثالث بعد خسارتها في مباراة الترضية أمام كرواتيا 1 - 2 في 1998، فيما حلت البرازيل ثالثة في 1938 على حساب السويد 4 - 2. وخسرت في 1974 أمام بولندا صفر - 1 وفازت على إيطاليا 2 - 1 في 1978.
وأنهت هولندا مشوارها من دون أن تتعرض للخسارة، ففازت في خمس مباريات وتعادلت مرتين مع كوستاريكا في ربع النهائي والأرجنتين التي تغلبت عليها بركلات الترجيح في نصف النهائي الأربعاء الماضي وتحتسب نتيجتها بمثابة التعادل.
ودخل المنتخبان إلى نهائيات النسخة العشرين وكل منهما يمني النفس بإحراز اللقب العالمي لكنهما تعرضا لخيبة أمل بخروجهما من الدور نصف النهائي، فالبرازيل كانت تحلم بتعويض خيبة 1950 حين خسرت النهائي على أرضها أمام الأوروغواي، وهولندا إلى الصعود درجة إضافية على منصة التتويج بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من إحراز اللقب العالمي الأول في تاريخها قبل أن يسقطها الإسباني أندريس انييستا بهدف قاتل قبل دقائق معدودة على نهاية الشوط الإضافي الثاني من نهائي 2010 في جنوب أفريقيا.
وبدت هولندا مستعدة أكثر من أي وقت مضى لكي تفك عقدتها مع النهائيات العالمية بقيادة مدرب محنك بشخص لويس فإن غال وبتشكيلة متجانسة بين مخضرمين وشبان واعدين.
بدأت هولندا مشوارها في النهائيات باستعراض ناري أمام إسبانيا حاملة اللقب وثأرت شر ثأر من الأخيرة باكتساحها 5 - 1. لكنها عادت بعدها لتعاني بعض الشيء أمام أستراليا (3 - 2) ثم فازت على تشيلي في مباراة هامشية للمنتخبين (2 - صفر) قبل أن تتخلص من المكسيك في الدور الثاني بصعوبة بالغة 2 - 1 بعد أن كانت متخلفة حتى الدقيقة 88.
وفي الدور ربع النهائي، قدم الهولنديون أداء هجوميا رائعا أمام كوستاريكا لكن الحظ والحارس كيلور نافاس وقفا بوجههم ما اضطرهم للجوء إلى ركلات «الحظ» الترجيحية التي أثبت فيها فان غال أنه مدرب استثنائي بالدفع بالحارس البديل تيم كرول الذي أنقذ ركلتين ترجيحيتين.
أما البرازيل فحققت فوزا صعبا على كرواتيا 3 - 1 بركلة جزاء «هدية» من الحكم الياباني يويتشي نيشيمورا الذي كان حكما رابعا في مباراة المركز الثالث، ثم تعادلت مع المكسيك من دون أهداف قبل أن تتغلب على الكاميرون الضعيفة 4 - 1 وتتصدر مجموعتها الأولى. وفي الدور الثاني عانت الأمرين قبل أن تتخطى تشيلي بركلات الترجيح عندما تألق حارسها جوليو سيزار وابعد كرتين. وفي ربع النهائي كان المنعطف الكبير فخلال فوزها الصعب على كولومبيا 2 - 1، تعرض هدافها نيمار إلى كسر في إحدى فقرات ظهره بخطأ عنيف من الكولومبي خوان زونيجا، وأوقف قائد دفاعها ثياغو سيلفا عن نصف النهائي لنيله بطاقة صفراء ثانية، فخاضت نصف النهائي ناقصة وتعرضت لأقسى خسارة في تاريخها أمام ألمانيا 1 - 7.
وأقيمت المباراة من دون شد عصبي على غرار مباريات المركز الثالث في تاريخ النهائيات، خصوصا بعدما طالب قان غال بإلغائها لغياب الحافز وخصوصا إذا كان الطرفان من عيار البرازيل وهولندا.
وهذا الفوز الثاني لهولندا على البرازيل في أربع مواجهات في كأس العالم، الأولى تعود إلى عام 1974 حين فازت هولندا يوهان كرويف 2 - صفر في الدور الثاني، والثانية عام 1994 حين فازت البرازيل 3 - 2 في ربع النهائي، والثالثة عام 1998 حين خرجت البرازيل فائزة في نصف النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وتواجه الطرفان في 8 مباريات ودية، فاز كلاهما باثنتين وتعادلا في أربع.
وأجرى المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري 6 تغييرات على التشكيلة التي سقطت أمام ألمانيا، فعاد المدافع سيلفا الموقوف بدلا من دانتي، ودفع بلاعب الوسط راميريس بدلا من هولك والمهاجم جو على حساب فريد، كما استبعد الظهير الأيسر مارسيلو لحساب ماكسويل ولاعب الوسط فرناندينهو بباولينيو والمهاجم الشاب برنارد بويليان.
أما فان غال، فأبقى على تشكيلة نصف النهائي باستثناء جوردي كلاسي بدلا من نايجل دي يونغ الذي لم يتعاف بشكل كامل من الإصابة، كما تعرض صانع اللعب ويسلي شنايدر لإصابة عضلية في فخذه خلال عملية الإحماء فغاب ودخل بدلا منه جوناثان دي غوزمان.
وشهد اللقاء تواجد المهاجم البرازيلي نيمار الذي تعرض لكسر في إحدى فقرات ظهره على مقاعد البدلاء. ومشى نيمار بروية وجلس على المقعد قبل أن يوجه تحية للجماهير البرازيلية.
ورغم فشل المنتخب الهولندي في تسجيل أي هدف لمدة أربع ساعات خلال مباراتيه السابقتين في دور الثمانية والدور قبل النهائي فإنه سجل هدفين في مرمى البرازيل في أول 16 دقيقة.
وجاء الأول حين كان تياغو سيلفا - العائد من الإيقاف - محظوظا في تفادي بطاقة حمراء بعدما جذب اريين روبن عند حافة منطقة الجزاء احتسبها الحكم ركلة جزاء ونفذها روبن فان بيرسي بنجاح في الدقيقة الثالثة.
وجاء الثاني عندما أبعد المدافع ديفيد لويز الكرة بشكل سيئ لتصل إلى الهولندي دالي بليند الذي هيأ الكرة لنفسه بيمينه وسدد بيساره على يسار الحارس البرازيلي في الدقيقة 16. وبعد الهدف الثاني لم يظهر الفريق البرازيلي قدرته على العودة للمباراة بعد أداء آخر مخيب للآمال.
وضغطت البرازيل قليلا في الشوط الثاني لكنها فشلت مجددا في اختبار الحارس الهولندي يسبر سيلسن بجدية ودوت صفارات الاستهجان في الاستاد الوطني في برازيليا عندما سجل جورجينيو فاينالدم غير المراقب الهدف الثالث في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وبعد أن بقيت بلا هزيمة في مباراة رسمية على أرضها لمدة 39 عاما خسرت البرازيل الآن مرتين متتاليتين في خمسة أيام.



بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
TT

بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، من أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها سيؤدي إلى القضاء على نظام الزعيم كيم جونغ أون.
وقال بايدن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول: «أي هجوم نووي تشنه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها غير مقبول وسيفضي إلى نهاية أي نظام يقدم على تحرك كهذا».
من جانبه، قال الرئيس يون يول إن السلام مع بيونغ يانغ يأتي من خلال إثبات القوة، مشدداً على أن الرد على هجوم نووي محتمل من كوريا الشمالية سيشمل أسلحة ذرية أميركية. وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أنه اتفق مع نظيره الأميركي على أن «تحقيق السلام يأتي عبر فائض القوة وليس عبر سلام زائف يستند إلى حسن إرادة الطرف الآخر».
إلى ذلك، حذّر بايدن من أن سلفه دونالد ترمب يشكّل «خطراً» على الديمقراطية الأميركية، وذلك غداة إعلان الرئيس البالغ 80 عاماً ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024. وأكد بايدن أنه يدرك تماماً «الخطر الذي يمثّله (ترمب) على ديمقراطيتنا»، مؤكداً أن سنّه لا يشكل موضوع قلق بالنسبة إليه لأنه «بحالة جيدة ومتحمّس بشأن آفاق» الفوز بولاية ثانية من أربعة أعوام.


الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت مبكر الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشاريع قوانين «الإصلاح القضائي» المثيرة للجدل التي تقيد يد المحكمة العليا وتمنعها من أي مراجعة قضائية لبعض القوانين، كما تمنعها من عزل رئيس الوزراء. ومر مشروع قانون «التجاوز» بأغلبية 61 مقابل 52، بعد جلسة عاصفة وتعطيل طويل وتحذيرات شديدة اللهجة من قبل المعارضة، حتى تم إخلاء الكنيست بعد الساعة الثالثة فجر الثلاثاء.

ويمنح التشريع الذي يحتاج إلى قراءتين إضافيتين كي يتحول إلى قانون نافذ، حصانة لبعض القوانين التي تنص صراحة على أنها صالحة رغم تعارضها مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل. ويُطلق على هذه الآلية اسم «بند التجاوز»؛ لأنه يمنع المراجعة القضائية لهذه القوانين.

ويقيد مشروع القانون أيضاً قدرة محكمة العدل العليا على مراجعة القوانين التي لا يغطيها بند الحصانة الجديد، بالإضافة إلى رفع المعايير ليتطلب موافقة 12 من قضاة المحكمة البالغ عددهم 15 قاضياً لإلغاء قانون. وينضم مشروع «التجاوز» إلى عدد كبير من المشاريع الأخرى التي من المقرر إقرارها بسرعة حتى نهاية الشهر، وتشمل نقل قسم التحقيق الداخلي للشرطة إلى سيطرة وزير العدل مباشرة، وتجريد سلطة المستشارين القانونيين للحكومة والوزارات، وإلغاء سلطة المحكمة العليا في مراجعة التعيينات الوزارية، وحماية رئيس الوزراء من العزل القسري من منصبه، وإعادة هيكلة التعيينات القضائية بحيث يكون للائتلاف سيطرة مطلقة على التعيينات.

كما يعمل التحالف حالياً على مشروع قانون من شأنه أن يسمح ببعض التبرعات الخاصة للسياسيين، على الرغم من التحذيرات من أنه قد يفتح الباب للفساد. قبل التصويت على مشروع «التجاوز»، صوّت الكنيست أيضاً على مشروع «التعذر»، وهو قانون قدمه الائتلاف الحاكم من شأنه أن يمنع المحكمة العليا من إصدار أوامر بعزل رئيس الوزراء حتى في حالات تضارب المصالح. وقدم هذا المشروع رئيس كتلة الليكود عضو الكنيست أوفير كاتس، بعد مخاوف من أن تجبر محكمة العدل العليا رئيس الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التنحي، بسبب تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينتج عن إشرافه على خطة تشكيل القضاء بينما هو نفسه يحاكم بتهمة الفساد. وبموجب المشروع، سيكون الكنيست أو الحكومة الهيئتين الوحيدتين اللتين يمكنهما عزل رئيس الوزراء أو أخذه إلى السجن بأغلبية ثلاثة أرباع، ولن يحدث ذلك إلا بسبب العجز البدني أو العقلي، وهي وصفة قالت المعارضة في إسرائيل إنها فصّلت على مقاس نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.

ودفع الائتلاف الحاكم بهذه القوانين متجاهلاً التحذيرات المتزايدة من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين في المعارضة، وخبراء الاقتصاد والقانون والدبلوماسيين والمنظمات ودوائر الدولة، من العواقب الوخيمة المحتملة على التماسك الاجتماعي والأمن والمكانة العالمية والاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في إسرائيل والمظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة. وأغلق متظاهرون، صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروعي «التجاوز» و«التعذر»، الشارع المؤدي إلى وزارات المالية والداخلية والاقتصاد في القدس، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة واعتقلت بعضهم.

ويتوقع أن تنظم المعارضة مظاهرات أوسع في إسرائيل هذا الأسبوع. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد دعا، الاثنين، رؤساء المعارضة الإسرائيلية للاستجابة لدعوة الليكود البدء بالتفاوض حول خطة التغييرات في الجهاز القضائي، لكن الرؤساء ردوا بأنهم لن يدخلوا في أي حوار حول الخطة، ما دام مسار التشريع مستمراً، وأنهم سيقاطعون جلسات التصويت كذلك. وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو» المعارض بعد دفع قوانين بالقراءة الأولى في الكنيست: «هذه خطوة أخرى من قبل هذه الحكومة المجنونة التي تؤدي إلى شق عميق في دولة إسرائيل سيقسمنا إلى قسمين».

في الوقت الحالي، يبدو من غير المحتمل أن يكون هناك حل وسط على الرغم من دعوات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لوقف التشريع. وكان قد أعلن، الاثنين، أنه يكرس كل وقته لإيجاد حل لأزمة الإصلاح القضائي، قائلاً إن الوضع هو أزمة دستورية واجتماعية «خطيرة للغاية». ويرى هرتسوغ أن خطة التشريع الحالية من قبل الحكومة خطة «قمعية» تقوض «الديمقراطية الإسرائيلية وتدفع بالبلاد نحو كارثة وكابوس». وينوي هرتسوغ تقديم مقترحات جديدة، وقالت المعارضة إنها ستنتظر وترى شكل هذه المقترحات.

إضافة إلى ذلك، صادق «الكنيست» بالقراءة الأولى على إلغاء بنود في قانون الانفصال الأحادي الجانب عن قطاع غزة، و4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد 18 عاماً على إقراره. ويهدف التعديل الذي قدمه يولي إدلشتاين، عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إلى إلغاء الحظر على المستوطنين لدخول نطاق 4 مستوطنات أخليت في الضفة الغربية المحتلة عام 2005، وهي «جانيم» و«كاديم» و«حومش» و«سانور»، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة «شرعنتها» من جديد. وكان إلغاء بنود هذا القانون جزءاً من الشروط التي وضعتها أحزاب اليمين المتطرف لقاء الانضمام إلى تركيبة بنيامين نتنياهو. ويحتاج القانون إلى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة ليصبح ساري المفعول.


إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)

أعيد انتخاب شي جينبينغ، اليوم (الجمعة)، رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة مدّتها خمس سنوات، إثر تصويت النوّاب بالإجماع لصالح الزعيم البالغ التاسعة والستّين.
وكان شي حصل في أكتوبر (تشرين الأوّل)، على تمديدٍ لمدّة خمس سنوات على رأس الحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكريّة، وهما المنصبَين الأهمّ في سلّم السلطة في البلاد.