دخول العقوبات الأميركية الجديدة على موسكو حيز التنفيذ

دخول العقوبات الأميركية الجديدة على موسكو حيز التنفيذ

محكمة روسية تحكم على نافالني بالسجن 30 يوماً
الثلاثاء - 17 ذو الحجة 1439 هـ - 28 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14518]
واشنطن: «الشرق الأوسط»
دخلت، أمسَ، العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة المفروضة على روسيا حيز التنفيذ، بعد أن اتهمتها واشنطن بالوقوف وراء هجوم بمادة «نوفيتشوك» السامة في المملكة المتحدة.

وتوصلت الولايات المتحدة في بداية أغسطس (آب)، على غرار لندن من قبل، إلى أن تسمم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبري بمادة «نوفيتشوك»، منسوب إلى موسكو. وبسبب هذا الاستخدام «لأسلحة كيميائية أو بيولوجية انتهاكاً للقوانين الدولية»، أعلنت واشنطن عزمها فرض هذه العقوبات الجديدة، إذا لم يعترض الكونغرس عليها، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفادت الجريدة الرسمية الفيدرالية، أمس، بأن التدابير العقابية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل تصدير بعض المنتجات التكنولوجية ومبيعات الأسلحة إلى روسيا. لكن واشنطن استثنت من اللائحة عدداً من السلع، وما له علاقة بالتعاون الفضائي باسم «مصالح الأمن القومي». لذلك، فإنه يصعب تقييم التأثير الحقيقي للعقوبات، لكن مسؤولاً أميركياً كبيراً اعتبر مطلع أغسطس أنها يمكن أن تكلّف الاقتصاد الروسي «مئات ملايين الدولارات».

ويرغم قانون أميركي من 1991 حول منع استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، الرئيس الأميركي، على فرض عقوبات على أي شخص أجنبي إذا «تبين أنه ساهم عمداً في جهود بلد لاقتناء أو فرض استخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية».

وابتداءً من دخول العقوبات حيز التنفيذ، أمام روسيا 90 يوماً لتعلن أنها لم تعد تستخدم أسلحة كيميائية أو بيولوجية، مع التعهد ألا تقوم بذلك في المستقبل، والسماح بعمليات تفتيش للتأكد من ذلك.

من جانبه، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، أمس، إن روسيا تعكف على إعداد مجموعة من الإجراءات المتنوعة تحسباً لقيام الولايات المتحدة بفرض عقوبات تستهدف الدين السيادي الروسي، وفق «رويترز».

وقال سيلوانوف إن «لدينا حزمة إجراءات تتعلق بالطريقة التي سنرد بها، في حال اتخاذ مثل تلك القرارات، لكن نأمل ألا يحدث هذا».

على صعيد منفصل، أصدرت محكمة في موسكو، أمس، حكماً بالسجن 30 يوماً على المعارض الروسي أليكسي نافالني، بسبب دعوته لاحتجاج غير مصرح به في وقت سابق من هذا العام، وذلك قبل أيام فقط من تجمع سياسي آخر يتم التحضير له.

وذكر القاضي أليكسي ستيكلييف، من محكمة مقاطعة تفرسكوي في العاصمة موسكو، أن نافالني انتهك مراراً القانون الروسي بدعوة لتنظيم احتجاج جماهيري في يناير (كانون الثاني)، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

واعتقل نافالني مساء السبت أمام منزله في موسكو. وتتعلق اتهاماته باحتجاج غير مصرح به نظمه في 28 يناير، مخالفاً قوانين روسيا الصارمة التي تمنع تنظيم أي تحرك عام من دون إذن من مجلس المدينة.

وفي قاعة المحكمة، طلب محامي الدفاع من القاضي يومين من أجل قراءة القضية المؤلفة من 219 صفحة، ولكن القاضي سمح فقط بثلاثين دقيقة. وقبل صدور القرار اعتبر نافالني (42 عاماً) المنتقد للكرملين أن القضية هي إدانة للنظام السياسي الروسي. وقال إنه «طوال السنوات الأربع الماضية... لم توافق موسكو مرة واحدة على طلبنا للتجمع في المكان الذي نطلبه». وأضاف أن السبب الوحيد وراء احتجازه بالتهمة نفسها للمرة الثالثة، هو منعه من تنظيم احتجاج في 9 سبتمبر (أيلول) ضد مشروع رفع سن التقاعد.

وكان نافالني دعا إلى عدد من أكبر المظاهرات الاحتجاجية في روسيا في السنوات الأخيرة. وتحظى لهجته المناهضة للفساد بشعبية خاصة بين الشباب الذين يتابعون قنواته على الإنترنت ومدوناته.
أميركا روسيا عقوبات على روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة