الكشف عن 3 لوحات جديدة لجبران خليل جبران بعد 87 سنة على وفاته

إحداها بورتريه للأديب أمين الريحاني

لوحتا جبران اللتان تم الكشف عنهما بانتظار الثالثة إحداهما لأمين الريحاني والثانية لشارلوت تيللر
لوحتا جبران اللتان تم الكشف عنهما بانتظار الثالثة إحداهما لأمين الريحاني والثانية لشارلوت تيللر
TT

الكشف عن 3 لوحات جديدة لجبران خليل جبران بعد 87 سنة على وفاته

لوحتا جبران اللتان تم الكشف عنهما بانتظار الثالثة إحداهما لأمين الريحاني والثانية لشارلوت تيللر
لوحتا جبران اللتان تم الكشف عنهما بانتظار الثالثة إحداهما لأمين الريحاني والثانية لشارلوت تيللر

لا تزال الكشوف حول أعمال جبران خليل جبران مستمرة رغم مرور 87 سنة على وفاته. والجديد هذه المرة، أن ثلاث لوحات زيتية كان قد رسمها الأديب، ولم تكن معروفة لغاية الآن، ستصل إلى دار «بونهامز» للمزادات في لندن، شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. هذا الخبر نشرته الدار على صفحتها المخصصة لفنون الشرق الأوسط على «آنستغرام»، مع صورة للوحتين اثنتين فقط، قالت إنهما كانتا في حوزة أقرباء للأديب، تاركة الثالثة مفاجأة يعلن عنها لاحقاً. وقالت الدار إنها بذلك تقدم «واحدة من أهم الاكتشافات في تاريخ الفن العربي الحديث». اللوحة الأولى التي نشرت هي بورتريه لرفيق فكر جبران في المهجر الأديب أمين الريحاني. وجاء في التعليق على اللوحة أنها «من أوائل ما رسمه جبران وهي لعبقري آخر من الأدباء المهجريين المنفيين». أما اللوحة الزيتية الثانية التي نشر جانب منها، فهي للكاتبة الأميركية شارلوت تيللر مع القول إن اللوحة كانت بحوزة ابنة أخت أو ابنة أخ جبران، وهو ما يثير الاستغراب، لأن جبران ليس له من ورثة بهذه الصفة.
وتحيط الدار هذه الأخبار بكثير من التشويق، فيما يتابع القيمون على متحف جبران بمسقط رأسه في بشري شمال لبنان، عن كثب أخبار الكشوفات الجديدة، وما يتم تداوله. وحافظ المتحف جوزف جعجع، كان قد عرف قبل أشهر من إعلان دار «بونهامز» عن أمر اللوحات التي يتم التفاوض بشأنها. ويرى جعجع أنه يتم إحاطة الأمر بكثير من الغموض والإثارة للفت الانتباه، خصوصاً أن هذه اللوحات ستعرض في مزاد لبيعها على الأرجح، كما سابقاتها. ويعتقد أمين المتحف أنه إلى جانب بورتريه الريحاني ورسم تيللر، اللذين أعلنت عنهما الدار، هناك لوحات عديدة أخرى ستظهر تباعاً.
ويعرف القيمون على متحف جبران بوجود لوحات في أماكن متفرقة بأميركا، خصوصاً في بيوت ولدى أفراد عاديين. وهناك أيضاً مخطوطات وأصحابها يراسلون المتحف بين الحين والآخر، ويعرضونها للبيع. ويؤكد جعجع أن «الغالبية الساحقة من اللوحات المتبقية لجبران في أميركا، التي ستظهر مستقبلاً، هي بورتريهات لكتاب أو مفكرين أميركيين عاصرهم جبران ورسمهم، وهو الذي عاش غالبية عمره هناك بين بوسطن ونيويورك». وبقي لجبران بعد وفاته في أميركا، كل ما لم تنقله إلى لبنان أخته مريانا حين رافقت جثمانه إلى مسقط رأسه بشري عملاً بوصيته. ويشرح جعجع: «بالطبع ثمة لوحات لا بد موجودة، ولا نعرف عنها شيئاً، وليس لدينا فكرة عمن يمتلكها. وهذا موضوع يستحق بحثاً معمقاً». فالمعلومات تشير إلى أن هذه الأعمال هي في عهدة أشخاص إما من أصول لبنانية أو أميركيين كانوا أصدقاء لجبران، وبقيت لورثتهم، خصوصاً أن ليس له أولاد، ولم يتبق له من أقرباء في أميركا سوى نسيبه الذي يحمل اسم خليل جبران.
ومن الغريب فعلاً أن تتحدث دار «بونهامز» عن حصولها على اللوحات من أقرباء جبران، هو الذي لم يترك خلفه سوى أخته ماريانا. وبحسب جعجع، فإن «نسيب العائلة خليل وبحكم القرابة وعدم وجود أي وريث، وضع يده، منذ خمسين سنة، على ما بقي في حوزة ماريانا في منزلها ببوسطن، بعد وفاتها. واستطاع بالتالي الحصول على 80 لوحة، باعها بين عامي 2008 و2009 إلى الملياردير كارلوس سليم حيث وضعها في متحفه الخاص الذي يحمل اسم (سمية)، في مدينة مكسيكو، ولا تزال هناك».
وبورتريه أمين الريحاني الذي ظهر حديثاً، هو اللوحة الرابعة لهذا الأديب بريشة جبران التي نتعرف إليها، إذ توجد اثنتان للريحاني في متحف جبران في بشري وثالثة في منزل الريحاني في الفريكة. ويروي لنا جعجع أن أمين ألبرت الريحاني (ابن أخ الكاتب) فوجئ أثناء زيارة له مؤخراً لمتحف جبران بوجود لوحتين لعمه مرسومتين بقلم رصاص، وكان يظن أن ليس في بشرى سوى واحدة، وستكون مفاجأة إضافية له حين يكتشف الرابعة، وفي المستقبل ربما يعثر على أخرى.
وهذه ليست المرة الأولى التي تصل فيها دار «بونهامز» إلى رسومات لجبران، فقد كشفت عام 2016 عن لوحات بيعت بمزاد، تخطت إحداها كل التوقعات، إذ وصل سعرها إلى 182 ألف جنيه إسترليني. كما تم بيع أعمال أخرى لجبران في مزاد بدبي قبل عدة أشهر، وكذلك 33 رسالة كتبها جبران لماري خوري بين عامي 1909 و1920.



«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
TT

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية عن تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة، وقالت في بيان لها، الثلاثاء: «نظراً للأحوال الجوية غير المستقرة التي من المتوقع أن تشهدها بعض المحافظات بداية من الغد الأربعاء، وجّه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بمنح جميع المدارس على مستوى الجمهورية، إجازة خلال يومي الأربعاء والخميس، على أن تكون الإجازة للطلاب والمعلمين والعاملين بالمدارس كافة، وذلك بهدف تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، والعمل على حماية الطلاب من التعرض لأي مخاطر نتيجة سوء الأحوال الجوية».

وبينما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في مصر حالة من استقرار الأحوال الجوية يوم الثلاثاء، حذرت في المقابل من «حالة قوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء يوم الأربعاء 25 مارس (آذار) الحالي، وقد تمتد إلى يوم الخميس، تتضمن فرص أمطار غزيرة ورعدية أحياناً على بعض المناطق بمصر، قد يصاحبها فرص تساقط حبات البرد، إلى جانب احتمالات لرياح شديدة، وتجميع الأمطار في بعض المناطق».

إلى ذلك وجّه وزير التعليم العالي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة بتعليق الدراسة حضورياً بالجامعات والمعاهد واستمرارها بنظام التعليم الأونلاين يومي الأربعاء والخميس؛ نظراً لتوقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية، وفقاً لبيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

واستثنى من ذلك الأطقم الطبية، وأفراد الأمن الجامعي، والعاملين بإدارات الصحة والسلامة المهنية، والنوبتجيات، وكذا من تقتضي طبيعة عملهم الوجود، وذلك وفقاً لما يقرره رؤساء الجامعات بما يضمن حسن إدارة الموقف داخل كل جامعة وكلية ومعهد، وفق بيان للوزارة الثلاثاء.

تكاثر السحب المتوسطة والمنخفضة على مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

فيما أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، رفع درجة الجاهزية والاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس يومي الأربعاء والخميس، وربط غرف العمليات بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ بالوزارة؛ لمواجهة حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية وتقلبات الطقس المتوقعة خلال يومي الأربعاء والخميس؛ وفقاً للتحذيرات والتقارير الصادرة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية التي أشارت إلى وجود احتمالات لسقوط أمطار متوسطة وغزيرة ورعدية، وقد تصل إلى السيول مع نشاط للرياح على البلاد.

ويؤكد المتخصص في علوم الطقس والمناخ، جمال سيد، أن تقارير الأرصاد الجوية تشير إلى طقس غير مستقر مع فرص للرياح الشديدة وسقوط الأمطار، ومن ثم جاءت قرارات تعليق الدراسة حضورياً أمراً ملائماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تمر بمرحلة تقلبات جوية حتى أن درجة الحرارة في طنطا تصل غداً إلى 13 درجة، وهو ما لم يحدث في ذروة الشتاء»، وبالرغم من حديثه عن إمكانية تجمع مياه السيول في بعض المناطق بسبب الأمطار المتوقعة، فإنه في الوقت نفسه استبعد أن تكون هذه الموجة مشابهة لما تعرضت له مصر عام 2020 فيما عرف بـ«عاصفة التنين»، وقال إن «المؤشرات أقل مما حدث سابقاً، والأحوال الجوية غير المستقرة ستشمل بعض محافظات الوجه البحري والقاهرة، لكن في محافظات الصعيد قد يقتصر الأمر على رياح نشطة مثيرة للرمال والأتربة بهبات تصل إلى 60 أو 70 كيلو متراً في الساعة، وفي كل الأحوال فإن الإجراءات الاستثنائية مثل الإجازات هي الأكثر أماناً في هذه الحالات».


إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

في خطوة ثقافية تستهدف حفظ الإرث الفني البصري اليمني وتعزيز حضوره عربياً ودولياً، أعلنت دار «عناوين بوكس» للنشر والترجمة قرب إطلاق مشروعها الرقمي الجديد «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين».

ويُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، وذلك ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية، وإثراء المكتبة الرقمية العربية في مجال الفنون البصرية. ويأتي إطلاقه بعد أيام من تدشين «دليل الأدباء والكتاب اليمنيين المعاصرين»، الذي يسعى إلى توثيق سير الأدباء وأعمالهم وإتاحتها للباحثين والمهتمين، ضمن مشروع رقمي متكامل لإنشاء منصات متخصصة في التوثيق الثقافي اليمني.

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

وأوضح صالح البيضاني، مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس»، أن المنصة الجديدة تندرج ضمن مشروع ثقافي رقمي تعمل عليه الدار لإطلاق مبادرات توثيقية تُعنى بالأدب والفنون والمعرفة اليمنية، مشيراً إلى أن الفنون البصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية لليمن.

وأضاف أن إنشاء منصة رقمية متخصصة لتوثيق الفنانين وأعمالهم يمثل خطوة مهمة في حفظ هذا الإرث والتعريف به على المستويين العربي والدولي، مبيناً أن الدليل يهدف إلى تقديم الفنان اليمني بصورة احترافية، وبناء قاعدة بيانات فنية يمكن للباحثين والمهتمين ومقتني الأعمال الفنية الرجوع إليها، إلى جانب تسهيل التواصل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية.

ويهدف «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين» إلى بناء قاعدة بيانات موثقة للفنون البصرية في اليمن، من خلال تقديم ملفات تعريفية احترافية لفنانين من مختلف الأجيال والتخصصات، تتضمن سيرهم الذاتية وأعمالهم ومعارضهم وإنجازاتهم. كما يوفر الموقع دعماً كاملاً للغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع، ويعزز حضور الفن اليمني على المستوى الدولي.

صالح البيضاني مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس» (الشرق الأوسط)

ويغطي الدليل طيفاً واسعاً من مجالات الفنون البصرية، تشمل الفن التشكيلي، والرسم، والنحت، والتصميم الجرافيكي، والفن الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي والوثائقي والصحافي، والخط العربي، والكولاج، والخزف، والجداريات، والفن المفاهيمي. كما يتيح تصفحاً متقدماً وفق التخصص والمدينة والجيل، إلى جانب ملفات متكاملة لكل فنان تتضمن بياناته وسيرته وأعماله ومعارضه وجوائزه وبيانه الفني ووسائل التواصل.

ويضم الموقع معرضاً فنياً رقمياً يعرض نماذج مختارة من الأعمال، مع تفاصيلها الفنية، إضافة إلى قسم للمقالات والدراسات النقدية والأكاديمية المرتبطة بالفنون البصرية اليمنية.

كما يوفر قسماً خاصاً لانضمام الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين، أو من أصول يمنية، عبر استمارة تسجيل تتضمن بياناتهم ونماذج من أعمالهم وروابطهم المهنية، على أن تخضع الطلبات للمراجعة قبل النشر. ويتضمن الموقع كذلك قسماً لطلبات اقتناء الأعمال الفنية لتسهيل التواصل بين الفنانين والمقتنين، إلى جانب مساحات مخصصة للشراكات الثقافية والمؤسسية، وصفحات تعريفية برؤية المشروع وأهدافه.


تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
TT

تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)

طوّر فريق بحثي صيني طلاءً مبتكراً للأقمشة قادراً على تنظيف الملابس باستخدام الماء فقط، دون الحاجة إلى أي منظفات كيميائية.

وأوضح الباحثون من جامعة جنوب شرقي الصين، أن الاستغناء عن المنظفات يعني خفض تصريف المواد الكيميائية والميكروبلاستيك إلى الأنهار والبحيرات، مما يحمي النُّظم البيئية المائية. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Communications Chemistry».

ورغم فاعلية منظفات الملابس التقليدية في إزالة الأوساخ، لكن استخدامها ينتهي بتلوث الأنهار والبحيرات والمحيطات، مسببة أضراراً كبيرة للكائنات المائية. وحتى بعد معالجة مياه الصرف، تستمر بعض المواد الكيميائية في التسلل عبر أنظمة الترشيح، مما يجعلها تُواصل تلويث البيئة بشكل مستمر.

وللتغلب على هذه المشكلة، ابتكر الفريق البحثي طلاءً ذاتي التنظيف يعتمد على رش الأقمشة بطبقتين من بوليمرين مختلفين هما PDADMAC وPVS، بطريقة متناوبة. ويؤدي هذا الأسلوب إلى تكوين طبقة مائية كثيفة على سطح النسيج، تعمل كحاجز يسمح بإزالة الأوساخ والميكروبات بسهولة باستخدام الماء فقط.

100 دورة غسيل

وأظهرت النتائج أن الطلاء يحتفظ بفاعليته لأكثر من 100 دورة غسيل، كما يسهم في تقليل استهلاك المياه والكهرباء بنحو 82 في المائة، مقارنة بعمليات الغسل التقليدية التي تعتمد على المنظفات.

وأشار الباحثون إلى أن «معظم الجهود السابقة لتحسين كفاءة الغسيل ركزت على تقليل استهلاك المياه، في ظل ازدياد المخاوف العالمية بشأن ندرة الموارد المائية، بينما لم تحظ مشكلة المنظفات بالاهتمام الكافي، رغم دورها في تحويل المياه النظيفة إلى مياه ملوثة بسبب المواد الكيميائية والميكروبلاستيك».

كما لفت الباحثون إلى أن محاولات سابقة لتطوير مواد ذاتية التنظيف، مثل الطلاءات المستوحاة من أوراق اللوتس، واجهت تحديات عدة؛ أبرزها ضعف قدرتها على إزالة البُقع الزيتية وتراجع كفاءتها مع مرور الوقت، كما تعتمد بعض التقنيات الأخرى، مثل طلاءات ثاني أكسيد التيتانيوم، على الضوء لتنشيط خصائصها، ما يقلل فاعليتها في الظلام.

أما الطلاء الجديد فيتميز بقدرته على العمل في جميع ظروف الإضاءة، بفضل تكوين طبقة مائية مستمرة على سطح القماش، كما أنه يحافظ على خصائصه حتى بعد الجفاف، نتيجة تثبيت الجزيئات في بنية مستقرة لا تتغير بسهولة.

وخلال الاختبارات، أثبت الطلاء فاعليته على مختلف أنواع الأقمشة، سواء الصناعية الطاردة للماء أم القطنية المحبة له، حيث نجح في إزالة بقع الطعام والدهون، إضافة إلى البكتيريا والفطريات، عبر شطف بسيط بماء الصنبور فقط.

وبيّن الباحثون أن هذه التقنية تختصر عملية الغسيل التقليدية متعددة المراحل، التي تشمل دورة غسيل وعدة مراحل شطف، إلى خطوة واحدة فقط، دون التأثير على مستوى النظافة المطلوب.

ويأمل الفريق أن تسهم هذه التقنية المبتكرة في جعل الغسيل أكثر استدامة، عبر تقليل استهلاك الموارد المائية، والحد من التلوث، والحفاظ على مصادر المياه العذبة للأجيال المقبلة.