روحاني يمثل أمام البرلمان الثلاثاء في أول استجواب

الرئيس الإيراني دعا إلى التكاتف في مواجهة الانتقادات

الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريقه الوزاري يلقي كلمة متلفزة من ضريح الخميني بجنوب طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريقه الوزاري يلقي كلمة متلفزة من ضريح الخميني بجنوب طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

روحاني يمثل أمام البرلمان الثلاثاء في أول استجواب

الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريقه الوزاري يلقي كلمة متلفزة من ضريح الخميني بجنوب طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريقه الوزاري يلقي كلمة متلفزة من ضريح الخميني بجنوب طهران أمس (أ.ف.ب)

أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني مجلس النواب أمس بأنه يمثل الثلاثاء أمام البرلمان لإقامة أول جلسة استجواب في زمن رئاسته وذلك بعدما قدم نواب في مارس (آذار) الماضي طلبا لمساءلته حول خمسة محاور تتعلق بالأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. وقال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان بهروز نعمتي أمس بأن روحاني وجه رسالة إلى البرلمان معلنا مثوله أمام النواب صباح الثلاثاء للرد على أسئلة النواب.
ويتعين على روحاني الرد على أسئلة النواب حول خمسة محاور هي إخفاق الحكومة في ضبط أسعار السلع والعملة واستمرار العقوبات البنكية وفشل سياسات الحكومة في أزمة البطالة والتراجع الاقتصادي وارتفاع أسعار العملات الأجنبية وتراجع قيمة العملة الإيرانية.
وجاء الإعلان في حين من المفترض أن يمثل اليوم وزير الاقتصاد مسعود كرباسيان في جلسة استجواب حول تدهور الوضع الاقتصادي وقال مكتب روحاني بأنه لن يرافق وزير الاقتصاد اليوم للدفاع عن أدائه في البرلمان.
وكان البرلمان الإيراني في الأول من أغسطس (آب) أمهل روحاني 30 يوما للمثول أمام النواب بعدما تقدم أكثر من 80 برلمانيا بطلب لاستجوابه في مارس الماضي.
وتوجه روحاني وفريق حكومته أمس إلى مرقد المرشد الإيراني الأول (الخميني) في أول أيام الأسبوع الذي تحتفي به مؤسسات الدولة الإيرانية سنويا باسم «الحكومة».
ودعا روحاني من هناك إلى التكاتف في وجه الانتقادات من جميع الأطراف لتعاطيه مع أزمة اقتصادية وتوترات مع الولايات المتحدة. وقال في خطاب متلفز عند ضریح الخميني «ليس الوقت الآن لأن نلقي العبء على كاهل آخرين. يجب أن نمد يد العون لبعضنا البعض» مضیفا أن حل «مشاكل البلاد والتصدي لمؤامرات الأجانب مسؤولية كل واحد منا» بحسب ما نقلت عنه وکالة الصحافة الفرنسية.
ويعود تسمية أسبوع الحكومة إلى ذكرى اغتيال الرئيس الإيراني محمد علي رجايي ورئيس الوزراء الإيراني محمد باهنر في 30 أغسطس 1981. وعادة تلتقي الحكومة مع المرشد الإيراني علي خامنئي في مثل هذا التوقيت وبحسب التقليد السائد فإن المرشد يجدد ثقته بصلاحيات الرئيس ويعلن دعم حكومته.
وكان الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد قد طالب روحاني بالتنحي، في وقت سابق من هذا الشهر قبل أن يواجه تحذيرا ضمنيا من خامنئي قال فيه «من يطالب بتغيير الحكومة في هذا التوقيت يلعب في أرض الأعداء».
وبذلك يكون روحاني قد اختار توقيتا يصعب على البرلمان خيار سحب الثقة وقد يتيح الخروج بأقل الخسائر من الاستجواب. وقال نواب قبل أسابيع بأن الاستجواب لا يهدف للإطاحة بروحاني وإنما ممارسة الضغط على الحكومة لتعديل الفريق الاقتصادي. ويرى كثيرون في إيران أن استجواب روحاني في ثالث حالة من نوعها بعد أحمدي نجاد والرئيس المعزول في 1980 أبو الحسن بني صدر، قد يؤدي إلى إضعاف دوره.
ولا يزال روحاني يحظى بدعم خامنئي الذي قال إنه يتعين أن يبقى في منصبه لمنع المزيد من الفوضى. لكن خامنئي ألقى باللوم أيضا على سوء إدارة الحكومة أكثر من عداء جهات أجنبية، في الأزمة الحالية. وقال «إننا مدركون لمعاناة الشعب وكل جهودنا منصبة على اتخاذ خطوات لتخفيف تلك المشكلات». ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانهيار العملة وإعادة فرض عقوبات أميركية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران عام 2015. يشعر كثير من الإيرانيين بالاستياء.
وغالبية قاعدته الانتخابية بين الإصلاحيين في المدن فقدوا ثقتهم به فيما مناطق الطبقات العاملة تشهد منذ أشهر إضرابات واحتجاجات متقطعة تخللتها في بعض الأحيان أعمال عنف.
وبعض أشد الانتقادات جاءت من المؤسسة الدينية المتشددة التي طالما عارضت جهود روحاني لإعادة بناء علاقات مع الغرب.
في 16 أغسطس انتشرت صورة لمظاهرة لطلاب حوزة في قم رفعت فيها لافتة تحذر روحاني من أنه سيلقى نفس مصير الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي عثر عليه ميتا في بركة سباحة العام الماضي.
وسعى روحاني إلى التقليل من أهمية الاختلافات الداخلية والضغوط على حكومته وفي إشارة ضمنية إلى استجوابه قال «لا أحد يمكنه أن يمشي في البحر ولا يتوقع أن تتبلل قدماه».
وتم تحميل المتشددين مسؤولية إثارة الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي التي تحولت أحيانا ضد النظام السياسي بأكمله.
وتلقى روحاني في وقت سابق من هذا الشهر ضربة بعدما سحب النواب الثقة من وزير العمل علي ربيعي على أثر تدهور الأزمة الاقتصادية وتفاقم البطالة.
ومنذ ثلاثة أسابيع دخلت العقوبات الأميركية حيز التنفيذ ومن المقرر أن تشتد وتيرة العقوبات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل مع حلول موعد الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية والتي تستهدف بشكل كبير مبيعات النفط الإيرانية.



صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
TT

صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)

دوّت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية التركية، وهي منشأة رئيسية تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) حيث تتمركز القوات الأميركية قرب مدينة أضنة في جنوب شرق البلاد، وفق ما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية في وقت مبكر صباح الجمعة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن على الحادثة التي وقعت بعد أربعة أيام من إسقاط الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً بالستياً في المجال الجوي التركي أُطلق من إيران، وهو الثاني في غضون خمسة أيام.

واستيقظ سكان أضنة التي تبعد 10 كيلومترات من قاعدة إنجرليك، حوالي الساعة 3,25 (00,25 بتوقيت غرينتش) على صوت صفارات الإنذار، التي استمرت لمدة خمس دقائق تقريباً، بحسب موقع «إيكونوميم» الإخباري للأعمال.

وأشار الموقع إلى أنّ العديد من الأشخاص نشروا لقطات مصوّرة بهواتهم على وسائل التواصل الاجتماعي لما قد يكون صاروخاً متجهاً إلى القاعدة الجوية.

وكانت الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت أول صاروخ بالستي في المجال الجوي التركي في الرابع من مارس (آذار)، بعد أربعة أيام على بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية في إيران، التي ترد عليها طهران بتنفيذ هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

والاثنين، اعترضت الدفاعات الجوية التابعة للناتو صاروخاً ثانياً من إيران، ما دفع واشنطن لإغلاق قنصليتها في مدينة أضنة (جنوب) ودعوة جميع المواطنين الأميركيين إلى مغادرة جنوب شرق تركيا.


إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)

أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنّها قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران في اليوم السابق، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنّ الطائرات المقاتلة نفّذت «20 ضربة واسعة النطاق» استهدفت «منصات إطلاق صواريخ بالستية وأنظمة دفاع ومواقع إنتاج أسلحة».

وأظهر قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة التحدي، وتوعدوا بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أول تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».